«الخزانة الأميركية» تفرض عقوبات على جمعية لبنانية لدعمها «حزب الله»

شعار وزارة الخزانة الأميركية أمام مقر الوزارة في واشنطن (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية أمام مقر الوزارة في واشنطن (أ.ب)
TT

«الخزانة الأميركية» تفرض عقوبات على جمعية لبنانية لدعمها «حزب الله»

شعار وزارة الخزانة الأميركية أمام مقر الوزارة في واشنطن (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية أمام مقر الوزارة في واشنطن (أ.ب)

فرضت الولايات المتحدة الأربعاء عقوبات على جمعية «أخضر بلا حدود» في لبنان، متهمة إياها بأنها منظمة تتستر بـ«البيئوية الزائفة» لـ«إخفاء النشاطات الإرهابية» لـ«حزب الله» على طول الخط الأزرق مع إسرائيل.

وأفاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية («أوفاك») أنه وضع جمعية «أخضر بلا حدود» في لبنان ومديرها زهير صبحي نحلة ضمن لوائح العقوبات ذات الصلة بالإرهاب، موضحاً أن الجمعية «قدمت الدعم والغطاء لعمليات حزب الله في جنوب لبنان على طول الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل طوال العقد الماضي بينما كانت تعمل علانية تحت ستار النشاط البيئي». وأكد أنه وضع هذا التصنيف بناء على قرار تنفيذي رئاسي «يستهدف الإرهابيين والمنظمات الإرهابية وقادة ومسؤولي الجماعات الإرهابية وأولئك الذين يقدمون الدعم للإرهابيين أو الأعمال الإرهابية».

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية براين نيلسون إن «الولايات المتحدة ترفض جهود حزب الله الساخرة لإخفاء نشاطاته الإرهابية المزعزعة للاستقرار بالبيئوية الزائفة». وأضاف: «سنواصل دعم العديد من مجموعات المجتمع المدني اللبنانية التي تحمي البيئة الطبيعية الفريدة والحساسة للبنان، بينما نلاحق بلا هوادة حزب الله وشبكاته الداعمة».

وتأسست «أخضر بلا حدود» عام 2013 بهدف يتمثل في حماية البيئة الطبيعية في لبنان، بما في ذلك إعادة التشجير. ورأت وزارة الخزانة أنه «في الواقع، كانت الجمعية بمثابة غطاء لنشاطات حزب الله في جنوب لبنان على طول الخط الأزرق»، مشيرة إلى أكثر من 12 موقعاً للجمعية «يديرها عملاء حزب الله». وأضاف أن هذه البؤر «تعمل كغطاء لمخازن حزب الله تحت الأرض وأنفاق لتخزين الذخيرة». ولاحظ أن هذه المواقع «أعاقت» تحركات القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل)، وحالت دون تنفيذها التفويض الممنوح لها بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 1701. ولاحظت أن عناصر «حزب الله» يجرون «تدريبات على الأسلحة في ميادين للرماية، ويقومون بدوريات في المنطقة المحيطة، ويقيمون وحدات سكنية في حاويات على مسافة 25 متراً من الخط الأزرق».

وكذلك أفادت الخزانة بأنه «منذ عام 2013، استخدمت أخضر بلا حدود مواردها لدعم نشاط حزب الله في مواقع الجمعية، كما انخرطت علناً مع (...) جهاد البناء، التي كانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات عليها منذ عام 2007». ولفتت إلى أن زهير صبحي نحلة وصف نشاطات غرس الأشجار بأنها «توفر جداراً لحماية حزب الله»، معتبرة أن ذلك «يسلط الضوء على أهميته الاستراتيجية لأمن حزب الله».


مقالات ذات صلة

واشنطن توقف القيادي في «حزب الله العراقي» محمد باقر السعدي

المشرق العربي صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية لعملية توقيف باقر السعدي (وزارة العدل الأميركية)

واشنطن توقف القيادي في «حزب الله العراقي» محمد باقر السعدي

أعلنت السلطات الأميركية، الجمعة، توقيف قيادي في كتائب «حزب الله» العراقية الموالية لإيران بتهمة التخطيط لهجمات في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (أ.ف.ب)

رئيس الوزراء اللبناني: نريد دولة بسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة: «نريد دولة بسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني».

المشرق العربي الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: مفاوضات لبنان وإسرائيل توفّر «فرصة حاسمة» لوقف الحرب

عدّ منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، الجمعة، أن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل تشكِّل «فرصة حاسمة» لوقف الحرب، مندداً باستمرار غارات تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عربة إسرائيلية على الحدود مع لبنان (رويترز)

تحليل إخباري «خطوة مقابل خطوة» برعاية أميركية لـ«تفكيك حزب الله» وانسحاب إسرائيل

عرض المفاوضون اللبنانيون والإسرائيليون في واشنطن لمقاربة «خطوة مقابل خطوة» اقترحها الوسطاء الأميركيون لاستعادة سيادة لبنان عبر «تفكيك حزب الله» وانسحاب إسرائيل.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يجلون جنديا مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)

الجيش الإسرائيلي يُعلن مقتل أحد جنوده في لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان، ما يرفع إلى 20 حصيلة عناصره الذين لقوا مصرعهم منذ منذ بدء حربه مع «حزب الله» المدعوم من إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

واشنطن توقف القيادي في «حزب الله العراقي» محمد باقر السعدي

صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية لعملية توقيف باقر السعدي (وزارة العدل الأميركية)
صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية لعملية توقيف باقر السعدي (وزارة العدل الأميركية)
TT

واشنطن توقف القيادي في «حزب الله العراقي» محمد باقر السعدي

صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية لعملية توقيف باقر السعدي (وزارة العدل الأميركية)
صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية لعملية توقيف باقر السعدي (وزارة العدل الأميركية)

أعلنت السلطات الأميركية، الجمعة، توقيف قيادي في كتائب «حزب الله» العراقية الموالية لإيران بتهمة التخطيط لهجمات في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، بما في ذلك هجمات إرهابية على مواقع يهودية.

محمد باقر سعد داود السعدي رفقة قاسم سليماني (أرشيفية)

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، إن محمد باقر سعد داود السعدي، الذي قدّم على أنه مسؤول في كتائب حزب الله» العراقية، هو «هدف ذو قيمة عالية مسؤول عن أعمال إرهابية جماعية على نطاق عالمي».

وتصنف واشنطن كتائب «حزب الله» على أنها «جماعة إرهابية» وهي تعلن بانتظام مسؤوليتها عن هجمات بمسيّرات وصواريخ على قواعد تستضيف جنودا أميركيين في العراق والشرق الأوسط.

وأشارت وزارة العدل الأميركية إلى أن السعدي نُقل إلى الولايات المتحدة، من دون توضيح المكان والزمان لتوقيفه، حيث مثل أمام قاضٍ فدرالي في نيويورك الجمعة. ووجه القاضي إليه رسميا ست تهم تتعلق بنشاطات إرهابية، وأودع الحبس الاحتياطي.

وبحسب السلطات الأميركية، فإن العراقي محمد باقر سعد داود السعدي البالغ 32 عاما وشركاءه «خططوا ونسقوا وأعلنوا مسؤوليتهم عن 18 هجوما إرهابيا على الأقل في أوروبا وهجومين في كندا» ردا على الهجوم العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).

وذكرت وزارة العدل حادثة طعن استهدفت رجلين يهوديين في لندن أواخر أبريل (نيسان) والتي أوقف مرتكبها وهو ينتظر المحاكمة. كما ذكرت الوزارة هجمات حرق متعمد أو محاولات حرق متعمد استهدفت كنسا يهودية ومتاجر إسرائيلية ومدارس يهودية في أمستردام وميونيخ وأماكن أخرى.

جانب من عملية توقيف محمد باقر سعد داود السعدي (حساب وزارة العدل الأميركية)

ولا يزال الدور الدقيق للسعدي غير واضح، بحيث تشير وثائق المحكمة إلى مقاطع فيديو دعائية نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي بعد هجمات مختلفة.

وخلال محادثة هاتفية، أفاد السعدي أيضا لمخبر في مكتب التحقيقات الفدرالي بأنه أو شركاء له متورطون في الهجمات الأوروبية وفي هجومين في كندا.

وفي ما يتعلق بخططه في الولايات المتحدة، يتّهم المشتبه به بتزويد عميل سري صورا وخرائط تشير إلى موقع كنيس يهودي رئيسي في نيويورك، بالإضافة إلى مؤسستين يهوديتين أخريين في لوس أنجليس وسكوتسديل (أريزونا)، وأمره بتنفيذ هجمات إرهابية ضد هذه المواقع.

كذلك، ناقش عبر الهاتف مع العميل السري الطريقة التي سينفذ فيها الهجوم على كنيس نيويورك، ذاكرا استخدام عبوة ناسفة محلية الصنع. ومع ذلك، لم يقع أي هجوم.

وبحسب وزارة العدل، عمل محمد باقر سعد داود السعدي في الماضي «بشكل وثيق» مع اللواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020.


واشنطن «ترتب أولويات» لمفاوضات لبنان وإسرائيل

دخان القصف يتصاعد من صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف يتصاعد من صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

واشنطن «ترتب أولويات» لمفاوضات لبنان وإسرائيل

دخان القصف يتصاعد من صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف يتصاعد من صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

سعى الوسطاء الأميركيون في المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية الجارية في واشنطن إلى إعادة ترتيب «الأولويات» التي تشغل الطرفين، مع توافر معلومات حول اقترابهما من التوصل إلى «اتفاق أمني» يشمل تمديد وقف النار.

ويشير باحثون في مراكز أميركية إلى أن إسرائيل مهتمة أكثر بضمان أمنها، ومنع إعادة بناء قدرات «حزب الله»، محذرين من أن أي تقدم دبلوماسي سيبقى محدوداً ما لم تُعالج مسألة دور «حزب الله» وإيران في لبنان.

ويتزامن ذلك مع تسريبات عن تصورات أميركية تدعم الدولة اللبنانية في السيطرة على البنية العسكرية والأمنية للحزب ضمن مقاربة «خطوة مقابل خطوة» تربط أي انسحاب إسرائيلي بإجراءات لبنانية ميدانية على الأرض.

وكان لافتاً اجتماع المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء حسن شقير بمسؤولين من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه».


إسرائيل تعلن اغتيال القائد العسكري لـ«حماس»

صورة متداولة لعز الدين الحداد (نقلا عن "الحدث")
صورة متداولة لعز الدين الحداد (نقلا عن "الحدث")
TT

إسرائيل تعلن اغتيال القائد العسكري لـ«حماس»

صورة متداولة لعز الدين الحداد (نقلا عن "الحدث")
صورة متداولة لعز الدين الحداد (نقلا عن "الحدث")

أعلنت إسرائيل، مساء أمس، أنها اغتالت قائد الجناح العسكري لحركة «حماس» عز الدين الحداد، بعد ملاحقة امتدت لعقود، خاصة بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي يعد الحداد أحد أهم مهندسيه.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أنهما أوعزا للجيش بتنفيذ غارات على مدينة غزة استهدفت الحداد.

ووقع الهجوم المفترض عبر استهداف شقة سكنية في بناية تقع بحي الرمال وسط مدينة غزة. ثم تلاه هجوم آخر على بناية في حي الرمال أودى بحياة 7 فلسطينيين.

وفي حال تأكد الأمر، فإن «حماس» تكون قد تلقت ضربة موجعة، عشية استعدادها لانتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، في تركيا، غداً (الأحد)، حيث ينحصر التنافس بين خليل الحية، الأوفر حظاً، وخالد مشعل.