أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني من قضاء بيجي شمال شرقي العاصمة بغداد إعادة المواد المسروقة من مصفاتها بعد 6 سنوات على تحريرها من تنظيم داعش الذي احتل محافظة صلاح خلال شهر يونيو (حزيران) عام 2014 بعد يومين من احتلاله محافظة نينوى وسيطرته على مدينة الموصل.
وكان المكتب الإعلامي للسوداني ذكر أن الأخير «وصل إلى بيجي اليوم الأربعاء على رأس وفد حكومي، لافتتاح ومتابعة عدد من المشاريع الاستراتيجية والخدمية». وافتتح السوداني «لدى وصوله، وحدة (الأزمرة) في مصفاة الصمود (بيجي) بمحافظة صلاح الدين، واطلع أيضا على سير الأعمال الخاصة بتأهيل باقي أجزاء المصفاة».
وكانت مصفاة بيجي تعرضت بعد تحرير قضاء بيجي من قبضة تنظيم داعش في العام 2015 إلى فقدان معدات وآليات حيثُ تم اتهام فصائل مسلحة شاركت في العمليات العسكرية ضد التنظيم والتي استمرت لقرابة سنة كاملة بسرقتها وبيعها فيما بعدُ.
وتعتبر مصفاة بيجي الأكبر في العراق، إذ كانت تقدر طاقتها الإنتاجية بمعالجة 310.000 برميل يومياً، واحتل تنظيم داعش المصفاة في شهر مايو (أيار) من العام 2014 بعد سيطرته على قضاء بيجي.
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، وزير النفط حيان عبد الغني، قد أعلن الثلاثاء، مواصلة العمل في إعادة إعمار وتأهيل مصفاة الشمال بمجمع الصمود في بيجي بطاقة 150 ألف برميل باليوم، والمخطط إنجازه نهاية عام 2024. ويضم مجمع الصمود في مدينة بيجي، ضمن محافظة صلاح الدين، كلاً من مصفاة الشمال ومصفاة صلاح الدين 1 و2.
إلى ذلك أكد مصدر حكومي مسؤول لـ«الشرق الأوسط» أن «زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى قضاء بيجي مهمة جدا ولها دلالات كونها المرة الأولى التي يقوم بها رئيس وزراء عراقي للقضاء كاملا وليس مركز المحافظة نظرا لأهميته سواء لجهة ما تعرض له خلال احتلال تنظيم داعش الإرهابي للمحافظة أو لجهة ما يضمه من مصفاة هي الأكبر في العراق والتي تعرضت إلى عمليات تدمير ومن ثم سرقة معداتها طوال هذه السنوات».
وأضاف أن «الإعلان عن عودة المواد المسروقة أمر مهم للغاية كما أن هذا الإعلان متزامن مع بدء الاستثمار في محطة بيجي» مبينا أنها «كانت جزءا من الاتفاق مع دولة قطر خلال الزيارة الأخيرة لأمير قطر إلى العراق وهو ما يؤكد مرة أخرى أن العلاقات التي تعمل الحكومة على تنشيطها مع دول الجوار والعالم ليست شكلية بل اتفاقات وتفاهمات تنفذ على الأرض».
كشف المسروقات
إلى ذلك أعلن مدير مصفاة بيجي شمال غربي صلاح الدين عدنان محمد حمود تفاصيل إعادة معدات المصفاة التي سرقت إبان الحرب مع تنظيم «داعش» قبل أقل من تسع سنوات.
وقال حمود في تصريح له الأربعاء إن «السوداني أعاد المعدات المسروقة إبان الحرب مع داعش، وتفقد عدة مشاريع رائدة لإعادة المصفاة إلى الصدارة الإقليمية».
وأضاف أن «السوداني تفقد عددا من منشآت المشتقات النفطية ومشاريع الإعمار الرائدة في المصفاة لزيادة الإنتاج والاكتفاء المحلي من المشتقات النفطية في عموم البلاد»، مبينا أن «رئيس الوزراء وعد بعودة مصفاة بيجي بجميع وحداتها إلى الصدارة في إنتاج المشتقات النفطية وتذليل جميع المشاكل والعقبات أمام مشاريع الإعمار الكبيرة في المصفاة».

