في حديث لـ«الشرق الأوسط»... مسؤول كردي يفتح الصندوق الأسود للبترول السوري

«الإدارة الذاتية» تستثمر نصف آبار النفط وتجار يبيعونه لحكومة دمشق بأسعار رمزية

أرشيفية من حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي. التُقطت الصورة بعد انتهاء العمليات العسكرية وطرد عناصر «داعش»... (الشرق الأوسط)
أرشيفية من حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي. التُقطت الصورة بعد انتهاء العمليات العسكرية وطرد عناصر «داعش»... (الشرق الأوسط)
TT

في حديث لـ«الشرق الأوسط»... مسؤول كردي يفتح الصندوق الأسود للبترول السوري

أرشيفية من حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي. التُقطت الصورة بعد انتهاء العمليات العسكرية وطرد عناصر «داعش»... (الشرق الأوسط)
أرشيفية من حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي. التُقطت الصورة بعد انتهاء العمليات العسكرية وطرد عناصر «داعش»... (الشرق الأوسط)

على مدار 12 عاماً من الحرب الدائرة في سوريا، بقي ملف النفط والطاقة صندوقاً أسود. فمنذ خروج حقول النفط والغاز من قبضة القوات الحكومية الموالية للرئيس السوري بشار الأسد نهاية 2012، تعاقبت السيطرة عليها من قِبل جهات عدّة، إلى أن انتزعت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، سنة 2016 مدعومة من تحالف دولي تقوده واشنطن، مدن وبلدات الشدادي والهول والجبسة جنوب شرقي مدينة الحسكة، الغنية بالنفط الخفيف والغاز الطبيعي، من قبضة «داعش» الإرهابي. ثم طردت «قسد» عناصر التنظيم سنة 2017 من حقول «العمر» و«كونيكو» و«التنك» بريف دير الزور الشرقي، وهذه الحقول كانت تنتج 120 ألف برميل يومياً من النفط الثقيل قبل اندلاع الحرب 2011.

في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، يقول حسن كوجر، نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لـ«الإدارة الذاتية لشمال شرقي» سوريا: إن «الإدارة» تستثمر أقل من نصف الآبار والحقول في مناطق نفوذها، أي قرابة 150 ألف برميل يومياً، علماً أن الإنتاج كان نحو 385 ألف برميل يومياً قبل الحرب 2011. ورفض الاتهامات الموجه لـ«الإدارة الذاتية» والقوات الأميركية بسرقة النفط السوري، أو احتكار هذه الثروات، بدليل بيع قسم من الإنتاج إلى تجار محسوبين على النظام بأسعار رمزية مقارنةً مع مثيلاتها العالمية.

حسن كوجر نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي بالإدارة الذاتية (الشرق الأوسط)

يقول كوجر: منذ بداية الحرب السورية خضعت مناطق حقول النفط وآبارها لسيطرة جهات عسكرية عدة، وبعد سنة 2014 تعرضت، وخصوصاً في أرياف مدينتي دير الزور والحسكة، لهجمات عسكرية من فصائل راديكالية مسلحة وتنظيمات إسلامية متشددة؛ ما أثر كثيراً على هذه الحقول والآبار وتهدم قسم منها بشكل كامل، وتعرض قسم آخر للتخريب وانخفضت كميات الإنتاج المستخرجة. وبإمكانات محدودة، تمكنا من استثمار قسم يوازي أقل من نصف الكمية التي كانت تنتج قبل 2011 من هذه الآبار بما يلبي احتياجات سكان المنطقة من الوقود والطاقة.

خريطة لحقول النفط والطاقة شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

* وكيف كانت الحالة الفنية لحقول النفط الخام والغاز الطبيعي بعد طرد تنظيم «داعش»؟

- بعد تحرير قوات «قسد» حقول «العمر» والغاز «كونيكو» بريف دير الزور (2019) والغاز بالجبسة بريف الحسكة (2016)، واجهتها معوقات لوجيستية اعترضت إنتاج الكثير من الآبار، حيث كان بعض معداتها مسروقاً وقسم آخر تعرّض للتخريب الممنهج بغية تدمير اقتصاد المنطقة، والحقول التي سلمت من المعارك والسرقة كانت في رميلان والسويدية بريف الحسكة بفضل سيطرة «وحدات حماية الشعب» التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» عليها، أما باقي الآبار فهي في حاجة إلى صيانة وترميم وخبراء وفنيين وإمكانات كبيرة لا نملكها... أضف إلى ذلك، أن الحصار المفروض على مناطقنا من جميع الجهات، أثر بشكل كبير على تراجع قطاع النفط.

* ولمن تذهب عائدات النفط المالية؟

- عائدات النفط تعود لهياكل الإدارة الذاتية والمجالس المحلية التي تدير هذه المناطق، لتغطية نفقات القوات العسكرية والأمنية التي تحمي حدودها الجغرافية، وتدخل في الموازنة العامة لتقديم الخدمات لسكان المنطقة ودفع أجور العاملين والموظفين.

* كيف تتم عمليات البيع والشراء مع الحكومة السورية وباقي مناطق النفوذ؟

- لا توجد عقود وطرق رسمية؛ لأن جميع الحدود محاصرة ومغلقة بيننا. كما لا يوجد اتفاق لبيع وشراء النفط الخام، لا مع الحكومة ولا مع باقي الجهات، وهنا لا بد من الإشارة إلى ضرورة وجود آلية لتشريع هذه العمليات؛ لأن ذلك سيكون تطوراً إيجابياً لخدمة جميع السوريين، بغض النظر عن مكان وجودهم الجغرافي؛ لأننا جزء من سوريا وهذه الثروات ملك لجميع السوريين.

حقل العمر النفطي (أرشيفية) تعود لسنة 2017 (الشرق الأوسط)

* وكيف تتم هذه العمليات إذن؟

- عمليات البيع والشراء تتم عبر تجار محسوبين على تلك الجهات (النظام)، والكميات المستخرجة اليوم بالكاد تكفي احتياجات سكان المنطقة، وعلى رغم ذلك يباع قسم منها عبر هؤلاء التجار للحكومة، وقسم آخر يشتريه التجار لبيعه إلى باقي المناطق... لا نحتكر هذه الثروات كما تروج الحكومة وجهات معارضة. وبات معلوماً للجميع أن مناطق الإدارة نفسها تشتكي من أزمات خانقة في توزيع الغاز المنزلي والمازوت، وبالإمكان مشاهدة طوابير من السيارات في الحسكة ومنبج والقامشلي وهي تنتظر دورها لاستلام حصصها اليومية.

* خلال لقاءاتكم مع الحكومة السورية بين عامي 2018 و2019، هل بحثتم ملف النفط والطاقة، سيما وأن المناطق الحكومية تشهد أزمات خانقة؟

- خلال لقاءاتنا المباشرة آنذاك ناقشنا الجهات المعنية في الدولة السورية، في إمكانية استثمار حقول النفط وإصلاح جميع الآبار والحقول، طلبنا إرسال خبراء ومختصين من وزارة النفط وتأمين قطع التبديل، والاتفاق على آلية رسمية للتبادل التجاري، لكنها رفضت التطرق لهذه النقاشات وطالبت بالسيطرة الكاملة على هذه الحقول.

* تتهم الحكومة السورية وجهات دولية، التحالف الدولي والقوات الأميركية وقوات «قسد» بسرقة النفط السوري، ما مدى صحة هذا الكلام؟

- هذه الادعاءات عارية عن الصحة جملة وتفصيلاً، فالتحالف الدولي والقوات الأميركية لم يتدخلا بملف النفط... هم يقولون بشكل رسمي إن مهامهم منحصرة في محاربة ودحر تنظيم «داعش» الإرهابي، والقضاء على الخلايا النائمة الموالية له شرق سوريا، لكن تلك الجهات وعبر وسائلها الإعلامية تتهم القوات الأميركية وقوات «قسد» بسرقة النفط السوري وكأننا مجموعة نتحكم بكل هذه الثروات، يجب تصحيح هذه الصورة بأن (الإدارة الذاتية) لديها هياكل حكم ومؤسسات مدنية وجهاز رقابي وسلطة تشريعية تحاسبنا وتراقب عملنا.

جنود أميركيون في بلدة الرميلان النفطية شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

* لكن الإدارة قدمت مشروع تأسيس مصفاة لتكرير النفط للتحالف الدولي، إلى أين وصلتم في ذلك؟

- نعم، قدمنا للتحالف الدولي مخطط مشروع لبناء مصفاة لتكرير النفط. ونظراً لأن مناطقنا محاصرة من جهاتها الأربع وعدم وجود معابر رسمية؛ لم تفلح هذه الجهود في إنشاء محطة كهذه، وحتى اليوم لا يزال تكرير النفط يتم بطرق بدائية تؤثر على السلامة البيئية، كما على الدورة الاقتصادية لمناطق شمال شرق سوري عموماً لغياب استثمارات النفط.

* تسلمت الإدارة أكثر من مليون طن من القمح هذا الموسم من مزارعي المنطقة، هل ستبيعون الفائض للحكومة السورية أو باقي المناطق؟

- حقيقةً أن هذه الأرقام بالكاد تكفي مناطق الإدارة لمدة عامين لأننا نحتاج سنوياً إلى نحو 600 ألف طن، لكن هذه الثروات والموارد الاقتصادية ملك لكل السوريين، ونحن لا نحتكر هذه الموارد كما تروج الحكومة السورية وبعض الأطراف الدولية... هدفنا الأساسي الوصول إلى صيغة وطنية لتقاسم هذه الموارد مع باقي المناطق.

وحتى اليوم، لا توجد قنوات رسمية لشراء القمح على رغم ضرورتها، ونحن على استعداد للبحث في ذلك ضمن الإمكانات المتوفرة وعرضنا هذا الجانب في المبادرة السياسية التي أطلقتها الإدارة الذاتية مؤخراً، ونرفض كل التهم الموجهة للإدارة بانها تحتكر موارد الدولة.

* عرضتم في هذه المبادرة تقاسم الثروات النفطية والزراعية بين السوريين، هل هناك آلية ورؤية سياسية بهذا الصدد؟

- نعم، ملف النفط والطاقة وباقي الثروات الزراعية والاقتصادية مرتبط بشكل رئيسي بالحل السياسي الشامل، وإشراك جميع السوريين بالعملية السياسية، فالأزمة السورية في حاجة إلى حلول جذرية وبديهياً لتقاسم هذه الثروات بين كل السوريين بشكل عادل ومتساوٍ، لكن الحكومة لا تزال متمسكة بالمركزية، وتراهن على الحل العسكري لإعادة البلاد لما قبل 2011، فالمسألة الاقتصادية جزء من العملية السياسية لأن السياسية والاقتصاد مرتبطان ببعضهما بعضاً.

عربات للجيش الأميركي بالقرب من بئر نفطية في حقول الرميلان التابعة لمحافظة الحسكة (الشرق الأوسط)

* لكن الإدارة وقواتها العسكرية ناشدتا حكومة دمشق، في معركتي كوباني (عين العرب) وعفرين، الدفاع عن «سيادة سوريا»، كيف تفسر ذلك؟

- في بداية انتشار الفصائل الراديكالية والمتطرفة وسيطرتها على مناطق شمال شرقي سوريا، ناشدنا القوات الحكومية للقتال معنا للدفاع عن سيادة سوريا والحفاظ على وحدة الأراضي، سيما في معركة كوباني (2015) والتي كانت مصيرية بالنسبة للشعب الكردي، في صد هجوم تنظيم «داعش» الإرهابي آنذاك، ثم كررنا المناشدة عندما سيطر الجيش التركي والفصائل التابعة له على مدينة عفرين الكردية (2018)، وتكررت هذه المناشدات عند احتلال مدينتي رأس العين وتل أبيض (2019)، لكن ماذا حصل: بقيت القوات الحكومية تتفرج على كل هذه الجرائم بحق السكان الأصليين لهذه المناطق.

أما اليوم، يكرر الرئيس السوري والحكومة مطالبنا منذ أعوام، بضرورة طرد المحتل التركي وفصائله المتطرفة، لكن إصرار الحكومة على عدم الحل، سيفضي إلى تقسيم البلاد وتكريس شكل التقسيمات الحالية بين مناطق النفوذ الثلاثة.

* عرضتم مؤخراً استقبال النازحين واللاجئين من خارج مناطق «الإدارة الذاتية»؟

- نعم صحيح، مناطقنا مفتوحة للعودة الطوعية لأي لاجئ ونازح يريد العودة إلى بلده، هناك أكثر من 142 ألف نازح ولاجئ عادوا لداخل مناطق الإدارة، كما يوجد لدينا عشرات المخيمات وهدفنا عودة كل هؤلاء السوريين لمناطقهم الأصلية والحفاظ على النسيج السوري، حيث يعيش نازحون من إدلب وحمص وحماة وحلب هربوا بسبب ملاحقات الأجهزة الأمنية، أو من الاقتتال الفصائلي في ديارهم، وفضلوا الاستقرار في مناطقنا لأنها آمنة وتحكمها هياكل حكم مدنية.

وقد شاركت دول عربية مشكورة بالتنسيق مع الحكومة السورية وسلطات الإدارة الذاتية، بإجلاء سوريين من السودان جراء احتدام الاقتتال الداخلي هناك، كما ساهمت هذه الحكومات بعودة سوريين كانوا يقيمون في لبنان، وهناك مساعٍ لعودة لاجئين من الأردن.

* وتركيا أيضاً تعمل على عودة اللاجئين السوريين إلى مناطق عملياتها العسكرية شمالي البلاد؟

- لا؛ هذه العودة جبرية لأن السلطات التركية والفصائل التابعة لها، تعمل على سياسة التهجير القسرية في المناطق الخاضعة لنفوذها، سيما مدينة عفرين الكردية وعمدت إلى توطين سوريين من مناطق ثانية في منازل أهالي عفرين، وهذه السياسية تعدّ جريمة حرب بقطع الإنسان عن جذوره وتوطين شخص آخر في منزله ومصادرة ممتلكاته... هذه السياسيات ستخلف تبعات خطيرة وملفات قانونية قد تحتاج إلى عشرات السنين لحلها.

* كيف تقيّم «الإدارة الذاتية» التحركات العربية بالانفتاح على سوريا؟

- نحن مع عودة العلاقات بين سوريا ومحطيها العربي، ونثمّن الجهود العربية بقيادة السعودية بالانفتاح على دمشق، لكن النقطة الأساسية في هذه التحركات أن تقوم الجامعة العربية بدور فاعل لحل الأزمة السورية، وتقديم مبادرة سياسية بالتوسط بين النظام والشعب، فما دامت سوريا عضواً بالجامعة العربية يحق للأخيرة القيام بهذا الدور القيادي، ونحن نرحب بأي جهود تقودها الأمانة العامة للجامعة العربية. نؤكد لجميع الدول العربية، أن مواثيق الإدارة الذاتية تتمسك بوحدة الأراضي والحفاظ على النسيج الاجتماعي ونحن جزء من سوريا، وعندما قمنا ببناء هذه الإدارة كان هدفنا بناء نظام ديمقراطي لا مركزي يصبح نموذجاً للحوكمة في دولة تتسع لكل أبنائها.

* كيف تكافحون انتشار المخدرات في مناطق الإدارة وهي على تماسٍ مع دولتي العراق وإيران، وهل هناك تنسيق مع الحكومة السورية والدول المجاورة لمكافحة هذه الآفة؟

عربات وجنود أميركيون في شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

انتشار المخدرات «آفة» أكثر خطورة من انتشار تنظيم «داعش»، نفسه، انتشارها يعني تفكك المجتمع وارتفاع منسوب الجريمة، أما مواجهة هذه الآفة فتحتاج إلى توحيد الجهود المحلية والعربية والدولية، والإدارة الذاتية لديها شُعبة لمكافحة المخدرات ونجحت في احباط المئات من عمليات التهريب وقبضت على عشرات التجار والمروجين الخطرين.

نحن على استعداد للتعاون مع جميع الجهات السورية والعربية والإقليمية لمواجهة المخدرات عبر التنسيق الأمني والمعلوماتي، وهذا بمثابة نداء للحكومة السورية وجميع الجهات العربية: إننا على أتم الاستعداد للتعامل مع هذا الملف، لكن الحكومة السورية لم تبدِ أي قبول للتعاون معنا لمحاربة المخدرات، على رغم أهمية تنسيق هذه الجهود للحفاظ على أمن واستقرار مناطقنا وحماية بلدنا سوريا.


مقالات ذات صلة

دمشق: نفق تهريب على الحدود مع لبنان... وكبتاغون

المشرق العربي جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)

دمشق: نفق تهريب على الحدود مع لبنان... وكبتاغون

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تنفيذ عمليتين أمنيتين منفصلتين على الحدود السورية - اللبنانية، تمثّلتا بإحباط محاولة تهريب مواد مخدرة واكتشاف نفق يُستخدم للتهريب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
أوروبا من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

بدأت، الجمعة، في برلين محاكمة مواطن سوري وصل إلى ألمانيا كلاجئ عام 2015، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع ألمانيا، حيث يلتقي المستشار فريدريش ميرتس، الاثنين، حسبما أفاد متحدث حكومي في برلين الجمعة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى «جرائم حرب»

قالت لجنة أممية إن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سوريا في يوليو 2025، شهدت ارتكابات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

أفاد الاعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة اللبنانية ومحيطها.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن «الطيران الحربي المعادي خرق جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها، والمتن وكسروان وصولاً إلى البقاع والهرمل».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى السفارة الأميركية في بغداد، مساء السبت، حسبما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك في أول هجوم مماثل على هذه البعثة الدبلوماسية منذ عشرة أيام.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن «مسيّرتَين حاولتا مهاجمة السفارة الأميركية لكن تم إسقاطهما خارج (المنطقة الخضراء)» التي تضمّ بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية. وأكّد مسؤول أمني ثانٍ التصدي للهجوم.

ويعود الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد إلى 18 مارس (آذار). وفي اليوم التالي، أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذذاك، مُدّدت المهلة مرّتين، آخرهما مساء الجمعة.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌«الكتائب» ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل تهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.


مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل في ضربتَين على موقعهما بحسب السلطات، في استهدافَين نُسبا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.

وقال الحشد في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء السبت، إلى اعتداء صهيو-أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية».

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

وأشار مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن هناك ستة جرحى آخرين، كلّهم عناصر في الجيش العراقي، في القصف على الموقع القريب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة.

وبعد ساعات من ذلك، قُتل عنصران في الشرطة، أحدهما عقيد، في الموصل بشمال العراق في استهداف «صهيو أميركي» لموقعهما، على ما قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان.

وأشارت الوزارة إلى أن خمسة عناصر آخرين في الشرطة أُصيبوا حين «استهدفتهم ضربة ثانية وهم يؤدون واجبهم الإنساني في إسعاف زملائهم الجرحى».

وقال مصدر في الحشد الشعبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الموقع المستهدف «تتشاركه الشرطة مع الحشد الشعبي».

وجاءت هذه الضربات غداة إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة أنه «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي» لمحاربة الجهاديين.

وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها.

وأعلن العراق الخميس رفضه «أي اعتداء» يطول هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من الحشد الذي قال إن الاستهداف أميركي.