في حديث لـ«الشرق الأوسط»... مسؤول كردي يفتح الصندوق الأسود للبترول السوري

«الإدارة الذاتية» تستثمر نصف آبار النفط وتجار يبيعونه لحكومة دمشق بأسعار رمزية

أرشيفية من حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي. التُقطت الصورة بعد انتهاء العمليات العسكرية وطرد عناصر «داعش»... (الشرق الأوسط)
أرشيفية من حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي. التُقطت الصورة بعد انتهاء العمليات العسكرية وطرد عناصر «داعش»... (الشرق الأوسط)
TT

في حديث لـ«الشرق الأوسط»... مسؤول كردي يفتح الصندوق الأسود للبترول السوري

أرشيفية من حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي. التُقطت الصورة بعد انتهاء العمليات العسكرية وطرد عناصر «داعش»... (الشرق الأوسط)
أرشيفية من حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي. التُقطت الصورة بعد انتهاء العمليات العسكرية وطرد عناصر «داعش»... (الشرق الأوسط)

على مدار 12 عاماً من الحرب الدائرة في سوريا، بقي ملف النفط والطاقة صندوقاً أسود. فمنذ خروج حقول النفط والغاز من قبضة القوات الحكومية الموالية للرئيس السوري بشار الأسد نهاية 2012، تعاقبت السيطرة عليها من قِبل جهات عدّة، إلى أن انتزعت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، سنة 2016 مدعومة من تحالف دولي تقوده واشنطن، مدن وبلدات الشدادي والهول والجبسة جنوب شرقي مدينة الحسكة، الغنية بالنفط الخفيف والغاز الطبيعي، من قبضة «داعش» الإرهابي. ثم طردت «قسد» عناصر التنظيم سنة 2017 من حقول «العمر» و«كونيكو» و«التنك» بريف دير الزور الشرقي، وهذه الحقول كانت تنتج 120 ألف برميل يومياً من النفط الثقيل قبل اندلاع الحرب 2011.

في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، يقول حسن كوجر، نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لـ«الإدارة الذاتية لشمال شرقي» سوريا: إن «الإدارة» تستثمر أقل من نصف الآبار والحقول في مناطق نفوذها، أي قرابة 150 ألف برميل يومياً، علماً أن الإنتاج كان نحو 385 ألف برميل يومياً قبل الحرب 2011. ورفض الاتهامات الموجه لـ«الإدارة الذاتية» والقوات الأميركية بسرقة النفط السوري، أو احتكار هذه الثروات، بدليل بيع قسم من الإنتاج إلى تجار محسوبين على النظام بأسعار رمزية مقارنةً مع مثيلاتها العالمية.

حسن كوجر نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي بالإدارة الذاتية (الشرق الأوسط)

يقول كوجر: منذ بداية الحرب السورية خضعت مناطق حقول النفط وآبارها لسيطرة جهات عسكرية عدة، وبعد سنة 2014 تعرضت، وخصوصاً في أرياف مدينتي دير الزور والحسكة، لهجمات عسكرية من فصائل راديكالية مسلحة وتنظيمات إسلامية متشددة؛ ما أثر كثيراً على هذه الحقول والآبار وتهدم قسم منها بشكل كامل، وتعرض قسم آخر للتخريب وانخفضت كميات الإنتاج المستخرجة. وبإمكانات محدودة، تمكنا من استثمار قسم يوازي أقل من نصف الكمية التي كانت تنتج قبل 2011 من هذه الآبار بما يلبي احتياجات سكان المنطقة من الوقود والطاقة.

خريطة لحقول النفط والطاقة شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

* وكيف كانت الحالة الفنية لحقول النفط الخام والغاز الطبيعي بعد طرد تنظيم «داعش»؟

- بعد تحرير قوات «قسد» حقول «العمر» والغاز «كونيكو» بريف دير الزور (2019) والغاز بالجبسة بريف الحسكة (2016)، واجهتها معوقات لوجيستية اعترضت إنتاج الكثير من الآبار، حيث كان بعض معداتها مسروقاً وقسم آخر تعرّض للتخريب الممنهج بغية تدمير اقتصاد المنطقة، والحقول التي سلمت من المعارك والسرقة كانت في رميلان والسويدية بريف الحسكة بفضل سيطرة «وحدات حماية الشعب» التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» عليها، أما باقي الآبار فهي في حاجة إلى صيانة وترميم وخبراء وفنيين وإمكانات كبيرة لا نملكها... أضف إلى ذلك، أن الحصار المفروض على مناطقنا من جميع الجهات، أثر بشكل كبير على تراجع قطاع النفط.

* ولمن تذهب عائدات النفط المالية؟

- عائدات النفط تعود لهياكل الإدارة الذاتية والمجالس المحلية التي تدير هذه المناطق، لتغطية نفقات القوات العسكرية والأمنية التي تحمي حدودها الجغرافية، وتدخل في الموازنة العامة لتقديم الخدمات لسكان المنطقة ودفع أجور العاملين والموظفين.

* كيف تتم عمليات البيع والشراء مع الحكومة السورية وباقي مناطق النفوذ؟

- لا توجد عقود وطرق رسمية؛ لأن جميع الحدود محاصرة ومغلقة بيننا. كما لا يوجد اتفاق لبيع وشراء النفط الخام، لا مع الحكومة ولا مع باقي الجهات، وهنا لا بد من الإشارة إلى ضرورة وجود آلية لتشريع هذه العمليات؛ لأن ذلك سيكون تطوراً إيجابياً لخدمة جميع السوريين، بغض النظر عن مكان وجودهم الجغرافي؛ لأننا جزء من سوريا وهذه الثروات ملك لجميع السوريين.

حقل العمر النفطي (أرشيفية) تعود لسنة 2017 (الشرق الأوسط)

* وكيف تتم هذه العمليات إذن؟

- عمليات البيع والشراء تتم عبر تجار محسوبين على تلك الجهات (النظام)، والكميات المستخرجة اليوم بالكاد تكفي احتياجات سكان المنطقة، وعلى رغم ذلك يباع قسم منها عبر هؤلاء التجار للحكومة، وقسم آخر يشتريه التجار لبيعه إلى باقي المناطق... لا نحتكر هذه الثروات كما تروج الحكومة وجهات معارضة. وبات معلوماً للجميع أن مناطق الإدارة نفسها تشتكي من أزمات خانقة في توزيع الغاز المنزلي والمازوت، وبالإمكان مشاهدة طوابير من السيارات في الحسكة ومنبج والقامشلي وهي تنتظر دورها لاستلام حصصها اليومية.

* خلال لقاءاتكم مع الحكومة السورية بين عامي 2018 و2019، هل بحثتم ملف النفط والطاقة، سيما وأن المناطق الحكومية تشهد أزمات خانقة؟

- خلال لقاءاتنا المباشرة آنذاك ناقشنا الجهات المعنية في الدولة السورية، في إمكانية استثمار حقول النفط وإصلاح جميع الآبار والحقول، طلبنا إرسال خبراء ومختصين من وزارة النفط وتأمين قطع التبديل، والاتفاق على آلية رسمية للتبادل التجاري، لكنها رفضت التطرق لهذه النقاشات وطالبت بالسيطرة الكاملة على هذه الحقول.

* تتهم الحكومة السورية وجهات دولية، التحالف الدولي والقوات الأميركية وقوات «قسد» بسرقة النفط السوري، ما مدى صحة هذا الكلام؟

- هذه الادعاءات عارية عن الصحة جملة وتفصيلاً، فالتحالف الدولي والقوات الأميركية لم يتدخلا بملف النفط... هم يقولون بشكل رسمي إن مهامهم منحصرة في محاربة ودحر تنظيم «داعش» الإرهابي، والقضاء على الخلايا النائمة الموالية له شرق سوريا، لكن تلك الجهات وعبر وسائلها الإعلامية تتهم القوات الأميركية وقوات «قسد» بسرقة النفط السوري وكأننا مجموعة نتحكم بكل هذه الثروات، يجب تصحيح هذه الصورة بأن (الإدارة الذاتية) لديها هياكل حكم ومؤسسات مدنية وجهاز رقابي وسلطة تشريعية تحاسبنا وتراقب عملنا.

جنود أميركيون في بلدة الرميلان النفطية شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

* لكن الإدارة قدمت مشروع تأسيس مصفاة لتكرير النفط للتحالف الدولي، إلى أين وصلتم في ذلك؟

- نعم، قدمنا للتحالف الدولي مخطط مشروع لبناء مصفاة لتكرير النفط. ونظراً لأن مناطقنا محاصرة من جهاتها الأربع وعدم وجود معابر رسمية؛ لم تفلح هذه الجهود في إنشاء محطة كهذه، وحتى اليوم لا يزال تكرير النفط يتم بطرق بدائية تؤثر على السلامة البيئية، كما على الدورة الاقتصادية لمناطق شمال شرق سوري عموماً لغياب استثمارات النفط.

* تسلمت الإدارة أكثر من مليون طن من القمح هذا الموسم من مزارعي المنطقة، هل ستبيعون الفائض للحكومة السورية أو باقي المناطق؟

- حقيقةً أن هذه الأرقام بالكاد تكفي مناطق الإدارة لمدة عامين لأننا نحتاج سنوياً إلى نحو 600 ألف طن، لكن هذه الثروات والموارد الاقتصادية ملك لكل السوريين، ونحن لا نحتكر هذه الموارد كما تروج الحكومة السورية وبعض الأطراف الدولية... هدفنا الأساسي الوصول إلى صيغة وطنية لتقاسم هذه الموارد مع باقي المناطق.

وحتى اليوم، لا توجد قنوات رسمية لشراء القمح على رغم ضرورتها، ونحن على استعداد للبحث في ذلك ضمن الإمكانات المتوفرة وعرضنا هذا الجانب في المبادرة السياسية التي أطلقتها الإدارة الذاتية مؤخراً، ونرفض كل التهم الموجهة للإدارة بانها تحتكر موارد الدولة.

* عرضتم في هذه المبادرة تقاسم الثروات النفطية والزراعية بين السوريين، هل هناك آلية ورؤية سياسية بهذا الصدد؟

- نعم، ملف النفط والطاقة وباقي الثروات الزراعية والاقتصادية مرتبط بشكل رئيسي بالحل السياسي الشامل، وإشراك جميع السوريين بالعملية السياسية، فالأزمة السورية في حاجة إلى حلول جذرية وبديهياً لتقاسم هذه الثروات بين كل السوريين بشكل عادل ومتساوٍ، لكن الحكومة لا تزال متمسكة بالمركزية، وتراهن على الحل العسكري لإعادة البلاد لما قبل 2011، فالمسألة الاقتصادية جزء من العملية السياسية لأن السياسية والاقتصاد مرتبطان ببعضهما بعضاً.

عربات للجيش الأميركي بالقرب من بئر نفطية في حقول الرميلان التابعة لمحافظة الحسكة (الشرق الأوسط)

* لكن الإدارة وقواتها العسكرية ناشدتا حكومة دمشق، في معركتي كوباني (عين العرب) وعفرين، الدفاع عن «سيادة سوريا»، كيف تفسر ذلك؟

- في بداية انتشار الفصائل الراديكالية والمتطرفة وسيطرتها على مناطق شمال شرقي سوريا، ناشدنا القوات الحكومية للقتال معنا للدفاع عن سيادة سوريا والحفاظ على وحدة الأراضي، سيما في معركة كوباني (2015) والتي كانت مصيرية بالنسبة للشعب الكردي، في صد هجوم تنظيم «داعش» الإرهابي آنذاك، ثم كررنا المناشدة عندما سيطر الجيش التركي والفصائل التابعة له على مدينة عفرين الكردية (2018)، وتكررت هذه المناشدات عند احتلال مدينتي رأس العين وتل أبيض (2019)، لكن ماذا حصل: بقيت القوات الحكومية تتفرج على كل هذه الجرائم بحق السكان الأصليين لهذه المناطق.

أما اليوم، يكرر الرئيس السوري والحكومة مطالبنا منذ أعوام، بضرورة طرد المحتل التركي وفصائله المتطرفة، لكن إصرار الحكومة على عدم الحل، سيفضي إلى تقسيم البلاد وتكريس شكل التقسيمات الحالية بين مناطق النفوذ الثلاثة.

* عرضتم مؤخراً استقبال النازحين واللاجئين من خارج مناطق «الإدارة الذاتية»؟

- نعم صحيح، مناطقنا مفتوحة للعودة الطوعية لأي لاجئ ونازح يريد العودة إلى بلده، هناك أكثر من 142 ألف نازح ولاجئ عادوا لداخل مناطق الإدارة، كما يوجد لدينا عشرات المخيمات وهدفنا عودة كل هؤلاء السوريين لمناطقهم الأصلية والحفاظ على النسيج السوري، حيث يعيش نازحون من إدلب وحمص وحماة وحلب هربوا بسبب ملاحقات الأجهزة الأمنية، أو من الاقتتال الفصائلي في ديارهم، وفضلوا الاستقرار في مناطقنا لأنها آمنة وتحكمها هياكل حكم مدنية.

وقد شاركت دول عربية مشكورة بالتنسيق مع الحكومة السورية وسلطات الإدارة الذاتية، بإجلاء سوريين من السودان جراء احتدام الاقتتال الداخلي هناك، كما ساهمت هذه الحكومات بعودة سوريين كانوا يقيمون في لبنان، وهناك مساعٍ لعودة لاجئين من الأردن.

* وتركيا أيضاً تعمل على عودة اللاجئين السوريين إلى مناطق عملياتها العسكرية شمالي البلاد؟

- لا؛ هذه العودة جبرية لأن السلطات التركية والفصائل التابعة لها، تعمل على سياسة التهجير القسرية في المناطق الخاضعة لنفوذها، سيما مدينة عفرين الكردية وعمدت إلى توطين سوريين من مناطق ثانية في منازل أهالي عفرين، وهذه السياسية تعدّ جريمة حرب بقطع الإنسان عن جذوره وتوطين شخص آخر في منزله ومصادرة ممتلكاته... هذه السياسيات ستخلف تبعات خطيرة وملفات قانونية قد تحتاج إلى عشرات السنين لحلها.

* كيف تقيّم «الإدارة الذاتية» التحركات العربية بالانفتاح على سوريا؟

- نحن مع عودة العلاقات بين سوريا ومحطيها العربي، ونثمّن الجهود العربية بقيادة السعودية بالانفتاح على دمشق، لكن النقطة الأساسية في هذه التحركات أن تقوم الجامعة العربية بدور فاعل لحل الأزمة السورية، وتقديم مبادرة سياسية بالتوسط بين النظام والشعب، فما دامت سوريا عضواً بالجامعة العربية يحق للأخيرة القيام بهذا الدور القيادي، ونحن نرحب بأي جهود تقودها الأمانة العامة للجامعة العربية. نؤكد لجميع الدول العربية، أن مواثيق الإدارة الذاتية تتمسك بوحدة الأراضي والحفاظ على النسيج الاجتماعي ونحن جزء من سوريا، وعندما قمنا ببناء هذه الإدارة كان هدفنا بناء نظام ديمقراطي لا مركزي يصبح نموذجاً للحوكمة في دولة تتسع لكل أبنائها.

* كيف تكافحون انتشار المخدرات في مناطق الإدارة وهي على تماسٍ مع دولتي العراق وإيران، وهل هناك تنسيق مع الحكومة السورية والدول المجاورة لمكافحة هذه الآفة؟

عربات وجنود أميركيون في شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

انتشار المخدرات «آفة» أكثر خطورة من انتشار تنظيم «داعش»، نفسه، انتشارها يعني تفكك المجتمع وارتفاع منسوب الجريمة، أما مواجهة هذه الآفة فتحتاج إلى توحيد الجهود المحلية والعربية والدولية، والإدارة الذاتية لديها شُعبة لمكافحة المخدرات ونجحت في احباط المئات من عمليات التهريب وقبضت على عشرات التجار والمروجين الخطرين.

نحن على استعداد للتعاون مع جميع الجهات السورية والعربية والإقليمية لمواجهة المخدرات عبر التنسيق الأمني والمعلوماتي، وهذا بمثابة نداء للحكومة السورية وجميع الجهات العربية: إننا على أتم الاستعداد للتعامل مع هذا الملف، لكن الحكومة السورية لم تبدِ أي قبول للتعاون معنا لمحاربة المخدرات، على رغم أهمية تنسيق هذه الجهود للحفاظ على أمن واستقرار مناطقنا وحماية بلدنا سوريا.


مقالات ذات صلة

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

المشرق العربي عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ) play-circle

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

نقلت وكالة الأنباء السورية، الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في ريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية) play-circle

الحزب الحاكم بتركيا: اشتباكات حلب محاولة كردية لتقويض عملية السلام

اعتبر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أن الاشتباكات الأخيرة في حلب بشمال سوريا شكلت محاولة من المقاتلين الأكراد لتقويض جهود أنقرة الهادفة لإنهاء النزاع.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي رجلا أمن داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص بعد الانفجار الذي استهدفه أمس (أ.ف.ب)

«الداخلية السورية» تكشف نتائج حملاتها الأمنية في اللاذقية وريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية في حمص واللاذقية وريف دمشق والقبض على خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا محال الأطعمة السورية باتت لها مكانة في السوق المصرية (الشرق الأوسط)

سوريون بنوا أوضاعاً مستقرة بمصر مترددون في العودة

على عكس بعض السوريين الذين قرروا العودة لسوريا بعد سقوط بشار، فإن آلاف العائلات السورية الأخرى -خاصة أصحاب المشاريع الاستثمارية الكبيرة- ما زالت تتردد في العودة

رحاب عليوة (القاهرة)

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».


الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.