الحكومة تتقاسم مع مجلس الشعب مسؤولية قرارات تحمل «الأسوأ» للسوريين

تصدر تباعاً منها رفع رواتب العاملين في الدولة ورفع سعر الخبز

أكثر من 50 % من السكان في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي (برنامج الأغذية العالمي)
أكثر من 50 % من السكان في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي (برنامج الأغذية العالمي)
TT

الحكومة تتقاسم مع مجلس الشعب مسؤولية قرارات تحمل «الأسوأ» للسوريين

أكثر من 50 % من السكان في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي (برنامج الأغذية العالمي)
أكثر من 50 % من السكان في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي (برنامج الأغذية العالمي)

«القادم الأسوأ» الذي بشر به رئيس مجلس الوزراء السوري مواطنيه خلال الجلسة الاستثنائية لمجلس الشعب السوري، قبل عشرين يوما، بدأت ملامحه تتوضح مع انتهاء مناقشات اللجنة المشتركة بين مجلس الشعب والحكومة، التي تقرر تشكيلها في الجلسة الاستثنائية إياها، بهدف إعداد حزمة مقترحات «لتحسين الوضع المعيشي، وزيادة رواتب العاملين في الدولة وتحقيق الاستقرار في سعر الصرف».

وقالت مصادر اقتصادية في دمشق لـ«الشرق الأوسط»، إن اللجنة وضعت مقترحات مطابقة لما ورد في كلمة رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس أمام مجلس الشعب في 24 يوليو (تموز) الماضي، التي أقرّ فيها بكارثية الأوضاع المعيشية في سوريا وعدم امتلاك الحكومة هوامش التحرك المناسبة. وألمح إلى رفع الدعم عن المواد الأساسية، لمواجهة تشوه بنية آلية التسعير، وارتفاع نسب التضخم وظاهرة الركود التضخمي المركبة، كما أشار إلى أن إلغاء الدعم يحقق الوفرة اللازمة لزيادة الرواتب.

زحمة سيارات عند محطة لتعبئة المحروقات في دمشق (أرشيفية - رويترز)

وأكدت المصادر على أن نقاشات اللجنة تمحورت حول زيادة رواتب العاملين في الدولة، التي كانت أحد المطالب الأساسية لأعضاء مجلس الشعب خلال الجلسة الاستثنائية. وطرحت الحكومة رفع الدعم شرطاً لزيادة الرواتب، ولفتت المصادر إلى أن القرارات الحكومية القريبة المتوقعة، ستكون برفع الدعم عن المحروقات وبعض المواد الأساسية، ما ينذر بمزيد من التدهور في الوضع المعيشي. وذلك لأن «وقف تدهور الوضع المعيشي يتطلب إصلاحا للاقتصاد، وهذا غير ممكن في المرحلة الراهنة في سوريا»، بحسب المصادر.

وتعد مصادر خبيرة في الشأن الداخلي، أن إصلاح الاقتصاد «عملية طويلة ومعقدة لم تعد تجدي معها الحلول الإسعافية»، مشيرة إلى اتضاح أهداف الجلسة الاستثنائية التي عقدها مجلس الشعب الشهر الماضي، وتم الترويج لها على أنها «جلسة لحجب الثقة عن الحكومة».

وقالت: «إن تشكيل اللجنة المشتركة بين الحكومة ومجلس الشعب، لتخفيف أعباء القرارات التي ستتخذ في المرحلة المقبلة وتقاسم المسؤولية عنها مع مجلس الشعب، لأن تداعيات قرار رفع الدعم أو رفع سعر أي مادة أساسية في ظل التدهور المعيشي ستكون كارثية ولن تتحملها الحكومة وحدها».

أكثر من 50 % من السكان في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي (برنامج الأغذية العالمي)

في السياق ذاته كشف عضو مجلس الشعب صفوان قربي، أنه خلال الأيام القليلة المقبلة، ستتخذ الحكومة سلسلة إجراءات وقرارات «جريئة» تصدر تباعا، منها رفع رواتب العاملين في الدولة، بالتوازي مع تحرير أسعار المحروقات ورفع الدعم عن البنزين، ورفع سعر الخبز بشكل حذر لحساسية هذه المادة التي تعد الغذاء الرئيسي إن لم يكن الوحيد لشريحة كبيرة من الفقراء.

وبرر قربي عزم الحكومة رفع سعر الخبز في تصريح لإذاعة محلية، بوجود «مافيات تستفيد من دعم الخبز وتعتاش منه». وقال: «هناك من يعتاش من الدعم وأكثر من نصفه يُسرق بآليات تنظيمية إدارية مضبوطة، وبالتالي لا بد من نسف هذا الموضوع بشكل كامل»، مؤكداً أن «رفع الدعم أشبع نقاشاً في مجلس الوزراء ومع الفريق الاقتصادي، وما سيصدر هو ليس نتاج مجلس الشعب، بل الحكومة».

كما أوضح أن هناك «عجزاً هائلاً وضيقاً حقيقياً». وأضاف أنه «خلال الجلسة الاستثنائية كانت هناك صراحة غير معهودة».

سوريون يصطفون للحصول على مساعدات في دمشق (رويترز - أرشيفية)

كما أقرّ قربي بأن الجلسة الاستثنائية لمجلس الشعب «كانت للتهدئة والراحة النفسية للشارع»، خاصةً أنه لا يمكن إنكار أن الناس محبطة، بالتزامن مع الأداء الحكومي غير السويّ، والإصرار على أخطاء اقتصادية وأنها «الممكن فقط».

وبدأت الحكومة السورية بتطبيق خطة رفع الدعم الحكومي، التي تشمل المواد الأساسية، مثل الأرز والسكر والخبز والغاز والبنزين والمازوت عبر البطاقة الإلكترونية، منذ فبراير (شباط) 2022، وتم استبعاد الكثير من الفئات والشرائح الاجتماعية من خطة الدعم وشملت نحو 596628 عائلة حسب الأرقام الرسمية، الأمر الذي أدى إلى اتساع شريحة الفقراء التي تقدر الأمم المتحدة نسبتها، بأكثر من 85% من السوريين.

عملات من الليرة السورية والدولار (رويترز)

بينما قدر «برنامج الأغذية العالمي» في مارس (آذار) الماضي، عدد السوريين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بأكثر من 12.1 مليون شخص، أي أكثر من نصف عدد السكان، حيث تعد سوريا من البلدان الستة التي تعاني من أعلى معدلات انعدام الأمن الغذائي في العالم.

وخلال الشهرين الماضيين تدهورت قيمة الليرة السورية على نحو متسارع، ليقفز سعر صرف الدولار الأمريكي من نحو 7 آلاف إلى 12 ألف ليرة. ومع هبوط الليرة، ارتفعت الأسعار على نحو جنوني، كما افتقدت العديد من المواد الأساسية، وضرب الشلل حركة الأسواق.

وبحسب صحف محلية، ارتفع متوسط تكاليف المعيشة لعائلة من خمسة أفراد، إلى أكثر من 6.5 مليون ليرة سورية، (نحو 541 دولارا) خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، بينما انخفض معدل الرواتب إلى أقل من 16 دولارا.



مفوض «الأونروا»: معاناة غزة لا تُحتمل

فتاة نازحة تسير أمام خيمة عائلتها وسط أنقاض بحي الزيتون في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)
فتاة نازحة تسير أمام خيمة عائلتها وسط أنقاض بحي الزيتون في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)
TT

مفوض «الأونروا»: معاناة غزة لا تُحتمل

فتاة نازحة تسير أمام خيمة عائلتها وسط أنقاض بحي الزيتون في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)
فتاة نازحة تسير أمام خيمة عائلتها وسط أنقاض بحي الزيتون في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)

وصف المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، ما جرى في قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية بأنه «أمر يفوق الوصف»، مشيراً إلى أن المعاناة التي تحمّلها السكان «لا تُحتمل».

وحذّر لازاريني الذي يستعد لمغادرة منصبه الشهر المقبل، في حوار مع «الشرق الأوسط»، من أن تجاهل نحو مليوني شخص في غزة، نصفهم من الأطفال، يعيشون حالة صدمة عميقة في ظل غياب أي أفق واضح، «يعني زرع بذور أجيال جديدة من الغضب».

وأكد المفوض العام لـ«الأونروا» أن التعاون بين المملكة العربية السعودية والوكالة «قوي وصادق على مختلف المستويات، لا سيما المالي والسياسي»، مشيراً إلى ما وصفه بعمق الانخراط السياسي للرياض، والمبادرات التي طرحتها، وفي مقدمها الدفع باتجاه «حل الدولتين»، إلى جانب إشراك الوكالة في النقاشات المتعلقة بمستقبل المؤسسات الفلسطينية.


الجيش السوري يتسلّم «التنف» بعد انسحاب القوات الأميركية


أرشيفية لجنود أميركيين مع مقاتلين من «جيش سوريا الحرة» قرب قاعدة التنف (جيش سوريا الحرة)
أرشيفية لجنود أميركيين مع مقاتلين من «جيش سوريا الحرة» قرب قاعدة التنف (جيش سوريا الحرة)
TT

الجيش السوري يتسلّم «التنف» بعد انسحاب القوات الأميركية


أرشيفية لجنود أميركيين مع مقاتلين من «جيش سوريا الحرة» قرب قاعدة التنف (جيش سوريا الحرة)
أرشيفية لجنود أميركيين مع مقاتلين من «جيش سوريا الحرة» قرب قاعدة التنف (جيش سوريا الحرة)

تسلم الجيش السوري «قاعدة التنف» ‌العسكرية بعد انسحاب ‌القوات ​الأميركية باتجاه الأردن.

وقالت وزارة ​الدفاع السورية، إنها بدأت الانتشار على الحدود السورية - العراقية - الأردنية في ‌البادية، وحول القاعدة التي أنشئت عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، فيما أشار مصدر عسكري إلى أن «الانسحاب بدأ قبل 15 يوماً».

وكان الجيش الأميركي قد نقل آلافاً من عناصر التنظيم من سجون «قوات سوريا الديمقراطية» في شمال شرقي سوريا، إلى العراق حيث سيُحاكمون.

في شأن متصل، كشف تقرير للأمين العام للأمم المتحدة، عن التهديدات التي يشكلها تنظيم «داعش»، وأن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية تعرضوا لخمس محاولات اغتيال فاشلة العام الماضي، وهي دليل على أن التنظيم لا يزال مصمماً على تقويض الحكومة السورية الجديدة و«استغلال الفراغات الأمنية».


وفد «حماس» في القاهرة... محادثات بشأن «نزع السلاح» ودفع المرحلة الثانية

طفل فلسطيني يقف خلف سلك بلاستيكي وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يقف خلف سلك بلاستيكي وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

وفد «حماس» في القاهرة... محادثات بشأن «نزع السلاح» ودفع المرحلة الثانية

طفل فلسطيني يقف خلف سلك بلاستيكي وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يقف خلف سلك بلاستيكي وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تتسارع المحادثات الثنائية بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ فمن اجتماع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى زيارة وفد من حركة «حماس» للقاهرة، والتي تتناول دفع المرحلة الثانية ومساعي نحو تفاهمات بشأن نزع سلاح الحركة...

ذلك الملف الحرج الذي تتمسك به إسرائيل، وتتحفظ «حماس» عليه، وتطالب بمقاربة جديدة، ستحاول القاهرة أن تجد له مخرجاً يحقق مصلحة المنطقة والقضية الفلسطينية، خاصة في ظل مقترح أميركي مطروح، قائم على التدرج في هذا الملف، قبيل أيام من أول اجتماع لـ«مجلس السلام» يوم 19 فبراير (شباط) الحالي، وفق ما يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

أولويات «حماس»

وقال مصدر فلسطيني مطلع، مقرب من «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، إن وفداً من الحركة موجود في القاهرة بقيادة خليل الحية، يبحث تنفيذ بنود الاتفاق ومواجهة الخروقات المستمرة من جانب إسرائيل، مؤكداً أنه سيناقش ملفات بينها نزع السلاح أيضاً، لكن الأولوية التي تسعى لها الحركة حالياً هي دعم تعافي الشعب الفلسطيني وزيادة المساعدات، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم، غير مستبعد حدوث لقاء بين «حماس» و«فتح» بالقاهرة حال توفرت الإرادة لدى حركة التحرير الفلسطينية في ظل عدم وجود شروط مسبقة من الحركة.

مسلحون من الفصائل الفلسطينية يحمون قوافل المساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الخميس، عن مسؤول رفيع في «مجلس السلام» الذي سيعقد أول اجتماعاته في 19 فبراير الحالي، أن «(حماس) وافقت على نزع سلاحها، والذي سيبدأ الشهر المقبل»، مستدركاً: «لكن آخر ما سيتم تفكيكه سيكون الأسلحة الخفيفة؛ لأن (حماس) تخشى الفصائل في غزة».

وجاءت هذه التسريبات الإسرائيلية غداة حديث صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن أن واشنطن تعد مقترحاً جديداً موجهاً لحركة «حماس»، يتضمن تسليم الأسلحة الثقيلة القادرة على ضرب إسرائيل، مع السماح لها بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في المرحلة الأولى، وسيُقدم هذا المقترح خلال أسابيع.

وجاء المقترح الذي سربته الصحيفة الأميركية بعد يومين من رفض القيادي البارز بـ«حماس»، خالد مشعل، في منتدى بالدوحة، الأحد، نزع السلاح كلياً، قائلاً: «شعبنا ما زال تحت الاحتلال، لذلك فالحديث عن نزع السلاح هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته، من طرف (إسرائيل) المتسلحة بكل السلاح الدولي».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» قبيل اجتماعه المرتقب، في حين أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن نتنياهو وقَّع، خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الأربعاء، على عضوية الانضمام لـ«مجلس السلام» في غزة قبل لقاء ترمب.

والإعلان عن وصول وفد «حماس» للقاهرة يأتي بعد لقاء وفد من حركة «فتح» مع وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في القاهرة، الثلاثاء.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني، إبراهيم المدهون، إن «وجود وفد من حركة (حماس) وعدد من الفصائل الفلسطينية في القاهرة لا يمكن فصله عن الجهود الجارية لترتيب (اليوم التالي) في قطاع غزة، والعمل على تفعيل (خطة السلام) التي أُقرت وحظيت بموافقة فلسطينية»، متوقعاً «إمكانية أن تكون هناك مشاورات فلسطينية - فلسطينية، بخلاف التنسيق مع القيادة المصرية للوصول لحلول، وبحث إمكانية فتح مسار حوار مع قيادة حركة (فتح) والسلطة الفلسطينية».

وفيما يتعلق بملف السلاح، فحركة «حماس»، بحسب تقديرات المدهون، ستكون «حذرة من الانزلاق إلى نقاش مبكر حول هذا العنوان، وترى أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لوقف العدوان، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي إلى ما يُعرف بـ(الخط الأحمر)، مع وجود قوات دولية أو إقليمية تساهم في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهة، مع حماية الشعب الفلسطيني وإغاثته، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار».

أطفال يتسلقون عبر الأنقاض من ثقب جدار بمخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، حسام الدجني، أن موقف «حماس» يتمسك بمقاربة ترك السلاح مقابل إنهاء الاحتلال، ولكن فكرة واشنطن المطروحة بخصوص السلاح الثقيل والتدرج ربما تكون قابلة للنقاش والدراسة من الحركة لاحقاً حال توفرت ضمانات، مشيراً إلى أن إسرائيل ستحاول تضخيم هذا الملف رغم أن الصواريخ التي كانت مع «حماس» لم تطلق منذ نحو 6 أشهر، بما يعني أنها نفدت، حسب رأيه.

ويأتي الإعلان عن زيارة «حماس» للقاهرة بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مقتل أحمد حسن، قائد كتيبة بيت حانون التابعة لحركة «حماس» في قطاع غزة، خلال عملية عسكرية شمال القطاع.

وفي ضوء تلك الخروق، يرى المدهون أن «حماس» ستتعامل مع ملف السلاح باعتباره شأناً وطنياً جامعاً، لا يُحسم بضغط خارجي أو باشتراطات إسرائيلية، بل عبر توافق فلسطيني شامل يكون جزءاً من أي صيغة سياسية مستقبلية، ويرى كذلك أن إثارة الاحتلال لقضية السلاح في هذه المرحلة تأتي في سياق محاولة تعطيل الاتفاق أو تفريغه من مضمونه، لا سيما أن المرحلة الثانية من التفاهمات كان أساسها انسحاب الاحتلال، وفتح المعابر، والبدء بإعادة الإعمار.

ويعتقد الدجني أن ترمب سيحاول إنهاء هذه المعضلة بهذا المقترح التدريجي لنزع السلاح، مشيراً إلى أن «قوات الاستقرار» بغزة، إذا كانت حيادية، ستكون مقبولة، وستكون ضماناً لاستقرار القطاع والمنطقة.