تركيا تتعهد بمنع تحول سوريا ملجأ للإرهاب وساحة للحرب بالوكالة

دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة إلى إدلب بعد قصف روسي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مفتتحاً مؤتمر سفراء تركيا في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مفتتحاً مؤتمر سفراء تركيا في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)
TT

تركيا تتعهد بمنع تحول سوريا ملجأ للإرهاب وساحة للحرب بالوكالة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مفتتحاً مؤتمر سفراء تركيا في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مفتتحاً مؤتمر سفراء تركيا في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

أكدت تركيا أنها ستواصل بذل جهودها لمنع تحول سوريا إلى ملجأ للتنظيمات الإرهابية وساحة للحروب بالوكالة.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن بلاده لن تترك التنظيمات الإرهابية والقوى التي تقف خلفها يغمض لها جفن في تركيا والمنطقة.

وأضاف فيدان، خلال افتتاح المؤتمر الرابع لسفراء تركيا بالخارج الذي انطلق بمقر رئاسة الجمهورية في أنقرة، الاثنين، أن تركيا «ستبذل جميع الجهود لمنع تحول سوريا إلى ملجأ للتنظيمات الإرهابية وساحة للحروب بالوكالة».

وتابع أن تركيا ستسرع عملية العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين إلى بلادهم.

وزير الداخلية التركي السابق سليمان صويلو يدشن وحدات سكنية للنازحين السوريين قرب سرمدا بمحافظة إدلب مايو 2022 (أ.ف.ب)

وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مراراً، أن بلاده تعمل على خطة لإعادة أكثر من مليون لاجئ سوري إلى المناطق التي قامت القوات التركية بتطهيرها، شمال سوريا، عبر بناء منازل ومرافق، بواسطة منظمات مدنية ودعم من قطر، توفر للعائدين سبل الحياة الكريمة.

ويوجد في تركيا نحو 3.4 مليون سوري خاضعين للحماية المؤقتة، وتقول السلطات التركية إن نحو 550 ألفاً عادوا إلى المناطق الآمنة التي وفرتها القوات التركية في شمال سوريا.

ولفت فيدان إلى أن تركيا تريد تعزيز علاقاتها مع جميع دول المنطقة من خلال أجندة إيجابية.

وتسعى تركيا إلى تطبيع علاقاتها مع سوريا، إلا أن الرئيس السوري بشار الأسد تمسك بانسحاب القوات التركية قبل الحديث عن أي خطوات للتطبيع، فيما تقول تركيا إن وجودها العسكري في شمال سوريا يضمن وحدة سوريا، كما أن الجيش السوري «ليست لديه القدرة حالياً على تأمين الحدود المشتركة ومنع الهجمات الإرهابية على المناطق الحدودية داخل تركيا انطلاقاً من الأراضي السورية».

في سياق متصل، دفع الجيش التركي بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مناطق تمركز قواته في شمال غربي سوريا، دخلت من معبر كفر لوسين الحدودي، الاثنين.

تضمنت التعزيزات مواد عسكرية ولوجستية، وأكثر من 15 شاحنة تحمل آليات ومدرعات عسكرية، اتجهت نحو نقاطها العسكرية في منطقة جسر الشغور بريف إدلب الغربي.

تركيا كثفت من إرسال التعزيزات العسكرية إلى إدلب في الأسبوعين الأخيرين (صورة أرشيفية)

وجاءت هذه التعزيزات بعد أقل من أسبوعين من إرسال تعزيزات إلى المنطقة، تضمنت أكثر من 15 عربة عسكرية ولوجستية، بالإضافة إلى مدرعات رفقة شاحنات تحمل على متنها آليات عسكرية وجدراناً مسبقة الصنع إلى ريف حلب الغربي، في إطار تعزيز نقاطها على خطوط التماس في مناطق خفض التصعيد في شمال غربي سوريا.

وشن الطيران الحربي الروسي، السبت، غارات جوية على ضواحي مدينة إدلب، تسببت في مقتل 3 مدنيين على الأقل وإصابة 6 آخرين بجروح.

وحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن 4 ضربات استهدفت المنطقة التي توجد فيها قواعد لفصائل سورية مسلحة، وإن الغارات تركزت على غرب إدلب، ضمن منطقة خفض التصعيد المعروفة بمنطقة «بوتين - إردوغان» أدت إلى مقتل 3 أشخاص، هم أفراد عائلة واحدة، بينهم امرأة وطفل، وإصابة 6 بجروح.

وأحصى «المرصد» مقتل 27 مدنياً وعسكرياً باستهدافات جوية من قبل طائرات حربية روسية على منطقة خفض التصعيد في إدلب منذ 24 يونيو (حزيران) الماضي، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 46 شخصاً بجروح متفاوتة.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية، الاثنين، ضبط شخصين أثناء محاولتهما التسلل من الأراضي السورية إلى داخل تركيا، تبين أن أحدهما من عناصر «وحدات حماية الشعب» الكردية، أكبر مكونات «سوريا الديمقراطية» (قسد)، التي تعدها تركيا امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنف تنظيماً إرهابياً في سوريا.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن قوات حرس الحدود بولاية شانلي أورفا (جنوب تركيا)، ضبطت شخصين خلال تسللهما من سوريا، وبعد التحقق من هويتهما تبين أن أحدهما ينتمي إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية.


مقالات ذات صلة

تركيا تعيد للواجهة المبادرة العراقية للتطبيع مع سوريا بعد موقف روسيا

شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

تركيا تعيد للواجهة المبادرة العراقية للتطبيع مع سوريا بعد موقف روسيا

أعادت تركيا إلى الواجهة مبادرة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني للوساطة مع سوريا بعد التصريحات الأخيرة لروسيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً في البرلمان التركي (الخارجية التركية)

أنقرة: الأسد لا يريد عودة السلام في سوريا

أوضح وزير الخارجية التركي فيدان أن الرئيس السوري لا يريد السلام في سوريا، وحذر من أن محاولات إسرائيل لنشر الحرب بدأت تهدد البيئة التي خلقتها «عملية أستانة».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي دخان الغارات في تدمر (متداولة)

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على تدمر إلى 79 قتيلاً موالياً لإيران

طائرات إسرائيلية استهدفت ثلاثة مواقع في تدمر، من بينها موقع اجتماع لفصائل إيرانية مع قياديين من حركة «النجباء» العراقية وقيادي من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحافي في ختام مشاركته بقمة الـ20 بالبرازيل ليل الثلاثاء - الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا تؤكد استعدادها لمرحلة «ما بعد أميركا في سوريا»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن تركيا مستعدة للوضع الجديد الذي سيخلقه الانسحاب الأميركي من سوريا، وعازمة على جعل قضية الإرهاب هناك شيئاً من الماضي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة جوية للقصف التركي على مواقع «قسد» في شمال سوريا (وزارة الدفاع التركية)

تركيا تصعد هجماتها على «قسد» شمال وشرق سوريا

واصلت القوات التركية تصعيد ضرباتها لمواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال وشرق سوريا، وسط حديث متصاعد في أنقرة عن احتمالات القيام بعملية عسكرية جديدة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

قيادي في «حماس»: الحديث عن هدنة 5 أيام في غزة مرفوض

«حماس» تقول إن عرض هدنة في قطاع غزة لمدة 5 أيام هو أمر مرفوض (أ.ف.ب)
«حماس» تقول إن عرض هدنة في قطاع غزة لمدة 5 أيام هو أمر مرفوض (أ.ف.ب)
TT

قيادي في «حماس»: الحديث عن هدنة 5 أيام في غزة مرفوض

«حماس» تقول إن عرض هدنة في قطاع غزة لمدة 5 أيام هو أمر مرفوض (أ.ف.ب)
«حماس» تقول إن عرض هدنة في قطاع غزة لمدة 5 أيام هو أمر مرفوض (أ.ف.ب)

قال القيادي في حركة «حماس» أسامة حمدان اليوم الاثنين إن عرض هدنة في قطاع غزة لمدة 5 أيام هو أمر مرفوض، مؤكدا أن الحركة معنية في الوقت نفسه بوقف الحرب.

وأضاف حمدان لتلفزيون «الميادين» اللبناني: «نحن معنيون بوقف العدوان على شعبنا، والحديث عن هدنة لـ5 أيام ثم العودة إلى القتال لا يحقق مطلبه»، مشيرا إلى أن آخر عرض أميركي كمقترح لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة تم تقديمه قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية الماضية.

وتابع قائلا: «الإسرائيلي يريد أن يسترجع الأسرى لدى المقاومة وأن ترفع الأخيرة راية الاستسلام ثم يقرر إذا ما أراد وقف الحرب أم لا».

وحول وضع الأسرى في ظل المعارك الدائرة في القطاع، قال حمدان: «لا أحد يستطيع أن يجزم بأي أمر بشأن وضعية الأسرى وحالتهم».

وأضاف: «في غزة معركة تدور، إذا انقطعت أخبار الآسرين من المقاومة تنقطع أخبار الأسرى الإسرائيليين. إذا استشهد المقاوم الذي يهتم بأسرى إسرائيليين فإن حياتهم تصبح في خطر عندما يخسرون من يهتم بهم».

وانهارت العديد من جولات المفاوضات للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» برعاية مصرية وقطرية وأميركية، باستثناء هدنة واحدة جرى التوصل إليها لمدة أسبوع في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أبلغت قطر «حماس» وإسرائيل بأنها ستوقف جهودها في الوساطة حتى يظهرا «الاستعداد والجدية» لاستئناف المحادثات.

وقال خليل الحية القائم بأعمال رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة في وقت سابق هذا الشهر إن المقترح الأميركي الأخير لوقف إطلاق النار «لم يتحدث عن وقف الحرب ولا عودة النازحين، بل عن إعادة بعض الأسرى الإسرائيليين فقط»، وأضاف: «نريد أن يتوقف هذا العدوان، ويجب أن يتوقف أولاً لكي يتم أي تبادل للأسرى».