نظم أهالي ريف محافظة الحسكة الشرقي احتجاجات شعبية طالبت بتحسين الواقع الخدمي والحصول على مخصصات الوقود والغاز المنزلي، وقطع المحتجون لمدة 4 ساعات طريقاً رئيسية تربط المدينة بالخط الشرقي والجنوبي مع مخيم الهول أكبر المخيمات على الإطلاق في سوريا، وأضرم المحتجون النيران بالإطارات المطاطية، وألقوا الحجارة وسط الطريق بين الساعة 6 صباحاً و10 على مدار يومين.
وناشد المشاركون في الاحتجاجات سلطات «الإدارة الذاتية»، التي تدير المنطقة، التدخل الفوري لوقف نزيف التدهور المعيشي والاقتصادي، بعد أن سجلت الليرة السورية تدهوراً شديداً أمام العملات الأجنبية وتجاوزت عتبة 13 ألف مقابل الدولار الأميركي.
#فرات_بوست #الحسكة الريف الشرقي :احتجـ.ـاجات شعبية للأهالي في ناحية الهول صباح اليوم تخللها قـ.ـطع للطرقات بالإطارات المشتـ.ـعلة، وذلك للمطالبة بتحسين الخدمات والوضع المعـ.ـيشي. pic.twitter.com/dhgh4tPg1w
— فرات بوست (@EuphratesPost) August 2, 2023
وقال عبد المجيد (41 سنة) المتحدر من قرية معروف، الذي شارك في الاحتجاجات، لـ«الشرق الأوسط»، إن المحتجين الذين شاركوا بالوقفة كان يزيد عددهم عن 200 شخص.
وأوضح أنهم طالبوا باسترداد أسطوانات غاز مفقودة بعد تسليمها للمعتمدين منذ نحو 10 أشهر، «كما طالبوا ببطاقات عائلية فقدت بعد تسليمها لمجلس (رد شقرا)، بغية الحصول على مساعدات مقدمة من منظمات إنسانية»، وهذه الاحتجاجات نظمها سكان المنطقة رداً على سوء الخدمات ونقص مخصصات الوقود والغاز المنزلي.

وأكد المتحدث أن أكثر من 1000 جرة غاز فقدت بعد تسليمها للمعتمدين، «ورغم مطالباتنا المتكررة، لم نتسلم أسطواناتنا بعد، ومما زاد سوء الأوضاع، فقدان أكثر من 100 بطاقة عائلية لسكان هذه القرى، بعد تسليمها للكومين من أجل الحصول على مساعدات». بحسب عبد المجيد، الذي نوّه بقلة مخصصات الخبز ووقود التدفئة، وعدم الاستجابة لمطالبات سكان المنطقة بضرورة تخصيص صهريج لتوزيع مياه الشرب النظيفة على الأهالي بالمجان. وتعد طريق الحسكة - الهول من بين أهم الطرق الحيوية في المحافظة، حيث تستخدمه المنظمات الإنسانية والجهات الدولية في تقديم المساعدات لقاطني مخيم الهول، الذين يزيد عددهم عن 50 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال.
10 قرى في الاحتجاج
وشارك أهالي 10 قرى يتحدرون من الريف الشرقي والجنوبي لمدينة الحسكة في هذه الاحتجاجات وقطع هذه الطريق الحيوية، من بينها قرى معروف والصلالية ورجمان والحمر وضخر وصرين وأم اللحم وخربة الحجي وتنينير والهاشمية والسحيل وأم شارة، مطالبين بتحسين الأوضاع المعيشية وتغيير الظروف الخدمية وزيادة كميات الطحين ورفع مخصصات الخبز المدعوم.
من جانبه، أكد الناشط الإعلامي جيندار عبد القادر، من مدينة الحسكة، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن الأهالي نظموا وقفة سلمية مطالبين بأسطوانات الغاز والبطاقات العائلية المفقودة وتحسين الواقع المعيشي والخدمي. وقال: «استمرت الوقفة والاحتجاجات نحو 4 ساعات صباح الثلاثاء والأربعاء الماضيين. وفضوا الاحتجاجات بعد حصولهم على وعود بحل مشكلتهم من قبل مجلس مقاطعة الحسكة».

وأشار عبود المعماري من أهالي قرية صلالية، الذي شارك بدوره في الاحتجاجات، إلى إن مخصصات الخبز ناقصة في هذه القرى منذ شهور. مضيفاً أن المشاركين طالبوا بزيادة مخصصات الطحين المدعوم وتخفيض سعر ربطة الخبز السياحي (تباع بـ3500 ليرة) والخبز الحجري (يباع بـ2000 ليرة). وقال إن «زيادة هذه الأسعار فاقمت الأوضاع الإنسانية التي تشهد تدهوراً معيشياً غير مسبوق، بعدما تجاوز سعر الدولار 13 ألفاً، وهذه المناطق بحاجة لحلول طويلة الأمد».
تجدر الإشارة إلى أن مئات النساء القادمات من ريف مدينة الحسكة نظمن في 24 من الشهر الماضي وقفة احتجاجية أمام مجلس المقاطعة، ولجأن إلى قطع إحدى الطرق الحيوية الرئيسية وسط المدينة احتجاجاً على سرقة أسطوانات الغاز المنزلية.
وقالت مصادر محلية إن عدداً من معتمدي أسطوانات الغاز سرقوا آلاف الأسطوانات، وقاموا بتهريبها خارج مناطق الإدارة. كما نظم سكان هذه القرى احتجاجات مماثلة في 20 يونيو (حزيران) الماضي، مطالبين بأسطواناتهم المفقودة.



