أجواء التصعيد العسكري تخيم على مناطق التماس مع «قسد» في حلب

مقتل وإصابة عدد من الجنود السوريين وعناصر الفصائل

عناصر من الجيش السوري يلقمون مدفعاً في إحدى جبهات الشمال يوليو 2022 (رويترز)
عناصر من الجيش السوري يلقمون مدفعاً في إحدى جبهات الشمال يوليو 2022 (رويترز)
TT

أجواء التصعيد العسكري تخيم على مناطق التماس مع «قسد» في حلب

عناصر من الجيش السوري يلقمون مدفعاً في إحدى جبهات الشمال يوليو 2022 (رويترز)
عناصر من الجيش السوري يلقمون مدفعاً في إحدى جبهات الشمال يوليو 2022 (رويترز)

شهدت محاور التماس بين القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني» الموالي لأنقرة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) والقوات الحكومية السورية في حلب، تصعيداً كبيراً أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود السوريين وعناصر الفصائل.

وقُتل عنصران من فصائل «الجيش الوطني»، وأصيب 3 آخرون بجروح خطيرة، جراء قصف مدفعي مصدره مناطق انتشار «قسد» وقوات الجيش السوري بريف حلب، على تمركزات الفصائل في قرية باصوفان التابعة لناحية شيراوا بريف عفرين، الواقعة ضمن مناطق سيطرة القوات التركية و«الجيش الوطني» الموالي لأنقرة.

جاء ذلك بعد مقتل أحد الجنود السوريين وإصابة آخرين، الأحد، جراء استهداف أحد مواقع الجيش السوري من قبل طائرة مسيرة تركية في ريف حلب.

ووفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، قُتل جندي وأصيب 6 آخرون جراء استهداف طائرة مسيرة مذخرة تركية على مطار منغ في ريف حلب.

ولفت إلى أن هذا الاستهداف كان الثاني، خلال ساعات، من قبل الطائرات المسيرة التركية، بعد استهداف موقع عسكري لوحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات «قسد»، في تل رفعت بريف حلب الشمالي.

مقاتلان في فصيل مدعوم من تركيا في موقع عسكري على مشارف كلجبرين شمال سوريا أغسطس 2022 (أ.ف.ب)

وأصيبت سيدة وطفل بجروح متفاوتة، الاثنين، في قصف تركي بري نفذته القوات التركية على قرية كالوتة التابعة لناحية شيراوا بريف عفرين، ضمن مناطق انتشار «قسد» والجيش السوري بريف حلب الشمالي.

وتعرضت قريتا «ذوق كبير» و«كالوته» التابعتان لناحية شيراوا بريف عفرين شمال حلب، للقصف المدفعي من مناطق سيطرة القوات التركية و«الجيش الوطني».

جاء التصعيد التركي عقب مقتل 5 عناصر من الجيش الوطني، السبت، في عملية تسلل نفذتها عناصر من «قسد» على أحد مواقعهم قرب قاعدة الجيش التركي في منطقة كلجبرين في أعزاز في ريف حلب الشمالي.

يتفقدون موقعاً دمرته الغارات الجوية التركية التي استهدفت محطة كهرباء في قرية نقل باقل بالحسكة نوفمبر 2022 (أ.ب)

وقصفت المدفعية والمسيرات التركية مواقع لـ«قسد» في شمال وشمال شرقي سوريا رداً على مقتل عناصر الجيش الوطني.

واستهدفت مسيرة تركية معسكر تدريب تابعاً لـ«قسد» في محافظة الحسكة، ما أدى إلى مقتل 4 عناصر من «قسد»، وإصابة 8 آخرين، السبت، وفق «المرصد السوري».

وأعلنت وزارة الدفاع التركية الأحد، مقتل وإصابة 12 عنصراً من «قسد»، رداً على استهدافهم منطقة «درع الفرات» الخاضعة لسيطرتها و«الجيش الوطني» في ريف حلب.

كما أُصيب 3 أشخاص بجروح متفاوتة، الأحد، جراء قصف تركي تعرضت له قرية تل اللبن جنوب غربي بلدة تل تمر.


مقالات ذات صلة

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».