«كتيبة العياش» تتبنى إطلاق صاروخ جديد من جنين

الصواريخ البدائية تُسرع عملية ثانية في جنين «خاطفة وسريعة»

صورة متداولة على مواقع التواصل نقلاً عن «كتيبة العياش» في جنين تعلن إطلاق قذيفة صاروخية من طراز «قسام 1»
صورة متداولة على مواقع التواصل نقلاً عن «كتيبة العياش» في جنين تعلن إطلاق قذيفة صاروخية من طراز «قسام 1»
TT

«كتيبة العياش» تتبنى إطلاق صاروخ جديد من جنين

صورة متداولة على مواقع التواصل نقلاً عن «كتيبة العياش» في جنين تعلن إطلاق قذيفة صاروخية من طراز «قسام 1»
صورة متداولة على مواقع التواصل نقلاً عن «كتيبة العياش» في جنين تعلن إطلاق قذيفة صاروخية من طراز «قسام 1»

تبنّت مجموعة تطلق على نفسها اسم «كتيبة العياش» في جنين شمال الضفة الغربية، إطلاق صاروخ باتجاه مستوطنة «رام أون» صباح الخميس، ونشرت في بيان أنها أطلقت الصاروخ رداً على اقتحام المسجد الأقصى.

وقالت الكتيبة، التي سُميت على اسم يحيى عياش، أبرز صانع للمتفجرات في حركة «حماس» في الضفة الغربية في فترة التسعينات، واغتالته إسرائيل لاحقاً في قطاع غزة: «نقول للاحتلال إن المسجد الأقصى خط أحمر لن نسمح بتجاوزه؛ فدماؤنا رخيصة في سبيله، وإن إرث العياش قادم بإذن الله». وتوعّدت الكتيبة الاحتلال بأن «القادم أعظم».

ونشرت الكتيبة فيديو يُظهر صاروخاً ينطلق من قاعدة بدائية، من دون أن يتضح إلى أي مدى وصل. وهذه هي المحاولة الخامسة لاستخدام صواريخ بدائية الصنع من جنين، وهي محاولات ستقرّب، أغلب الظن، عملية عسكرية إسرائيلية ثانية في جنين.

قنابل صنعها مسلَّحون فلسطينيون ظهرت في جنين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة (رويترز)

وبينما قال مسؤول أمني إسرائيلي إن الصاروخ حلَّق عشرات الأمتار فقط، قال الجيش الإسرائيلي إنه يتحقق من صحة تقارير عن إطلاق صاروخ من جنين نحو مناطق إسرائيلية، وقال المجلس الإقليمي «جلبوع» إنه لم يعثر خلال عمليات المسح والتفتيش على بقايا أي صواريخ.

وعادةً لا تصل الصواريخ من جنين لأهدافها، وفي كل مرة سابقة عثر الجيش على منصات إطلاق وبقايا صواريخ بدائية، انفجرت داخل الأراضي الفلسطينية دون تشكيلها أي خطر على المستوطنات.

لكنّ الإصرار على محاولة إطلاق الصواريخ بعد العملية العسكرية الأخيرة في جنين، يثير انتباه وقلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي تدرس أصلاً عملية ثانية في جنين.

وعلى الرغم من أن الصواريخ التي تطلق حالياً لم تشكل أي تهديد حقيقي، فإن نسخ نموذج قطاع غزة الذي بدأ بمثل هذه الصواريخ، أكثر ما يثير القلق في إسرائيل.

عملية ثانية خاطفة

ويراقب الإسرائيليون كيف أن جنين «بدأت ترفع رأسها مجدداً». ويخطط الجيش الإسرائيلي لعملية ثانية خاطفة في مخيم جنين، لكن هذه المرة لعدة ساعات فقط، بهدف إحباط محاولات المسلحين الفلسطينيين هناك ترميم البنية التحية العسكرية بعد العملية السابقة التي استمرت يومين وخلّفت دماراً كبيراً.

وقال مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، إن عملية عسكرية جديدة في مخيم جنين، بات أمراً لا مفرّ منه، ولكنها لن تكون على نطاق واسع كما جرى في العملية الأخيرة التي بدأت في الثالث من هذا الشهر واستمرت يومين.

وقالت مصادر عسكرية لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن العملية المحتملة ستكون سريعة، وتهدف لإحباط البنية التحتية للخلايا المسلحة.

وتقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن المجموعات المسلحة في مخيم جنين لم تتلقَّ ضربة كاملة في العملية الأخيرة، واستأنفت ترميم قدراتها، بما في ذلك إنتاج عبوات ناسفة ومحاولات إطلاق صواريخ.

مسلَّحون فلسطينيون يطلقون النار باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين 3 يوليو (د.ب.أ)

التخطيط لعملية جديدة، جاء في وقت بدأت فيه السلطة الفلسطينية أنشطة كانت قد توقفت لفترة طويلة في جنين ونابلس شمال الضفة.

ورأى وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، أنه من الضروري أن تعمل السلطة في جنين باعتبار ذلك مصلحة إسرائيلية. وأضاف: «لأن أي منطقة لا تسيطر عليها السلطة، فإن قواتنا ستواصل عملها هناك وفي كل الأوقات». وتشكل هذه القضية مسألة معقدة إلى حد ما.

وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن ثمة اهتماماً بعدم إلحاق ضرر بمحاولات السلطة الفلسطينية بسط سيطرتها هناك، لأن ذلك يمثل مصلحة إسرائيلية.

لكنّ «يديعوت» قالت إنه رغم محاولات السلطة الفلسطينية السيطرة على الوضع في جنين ومخيمها، فإنه بالنسبة للجيش الإسرائيلي، لا يمكن أن يُعتمد في القضايا الأمنية بشكل كامل على السلطة.

وأضاف المسؤولون: «لا يمكن إحباط الإرهاب بعملية واحدة، يجب دخول مخيم جنين للقيام بعمليات من حين لآخر، وإحباط محاولات تأسيس بنى جديدة، ولقد اقترب الوقت الذي سنضطر فيه إلى ذلك، ولكن عبر عملية قصيرة المدى مثلما حصل في مخيم (نور شمس) منذ أيام».

آثار اقتحام الآليات العسكرية الإسرائيلية لمخيم «نور شمس» الاثنين الماضي (وفا)

كانت قوات إسرائيلية قد اقتحمت مخيم «نور شمس» شرق مدينة طولكرم، يوم الاثنين، وفرضت حصاراً مشدداً عليه، وأغلقت شوارع رئيسية في محاولة لاعتقال مطلوبين، تصدوا للقوات الإسرائيلية بالنار.

وشهد المخيم مواجهات عنيفة، استُخدمت فيها العبوات الناسفة لأول مرة هناك، في مشهد يحاكي الاشتباكات التي حدثت في مخيم جنين في الأسابيع القليلة الماضية. والأربعاء، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في اقتحام مخيّم «العين» قرب نابلس في الضفة الغربية، كما أعلن الجيش عن اعتقاله مطلوباً بعد محاصرته في المخيم.

سياسة الاقتحام

الاقتحامات السريعة للمدن والمخيمات يبدو أنها ستكون سياسة الجيش الإسرائيلي، تجنباً لتكرار العملية في مخيم جنين.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي، على خلفية اتساع رفض عناصر الاحتياط في الجيش الإسرائيلي أداء الخدمة، إنه لا يتوقع حدوث تراجع في قدرات إسرائيل العسكرية في عمليات ضد غزة أو جنين، وإنما في حالة حرب واسعة فقط. وبالتالي فإن ما يحدث في إسرائيل لن يؤثر على أي خطط متعلقة بالفلسطينيين.


مقالات ذات صلة

قرية «الولجة» الفلسطينية... كُلما أقيم فيها بيت هدمته إسرائيل

المشرق العربي آليات إسرائيلية ثقيلة تهد مبنى في قرية الولجة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة 18 مايو الحالي (رويترز)

قرية «الولجة» الفلسطينية... كُلما أقيم فيها بيت هدمته إسرائيل

في إطار التخلص من البلدات الفلسطينية القائمة منذ آلاف السنين لخدمة المستوطنات اليهودية، باشرت السلطات الإسرائيلية عملية هدم بيوت قرية الولجة القريبة من القدس.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص جانب من اللقاء الذي جمع الوزير فولكنر بطالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل يوم 20 مايو (وزارة الخارجية البريطانية)

خاص فولكنر لـ«الشرق الأوسط»: صمود الطلاب الفلسطينيين «مُلهم»

أدان وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هايمش فولكنر «قيود الحركة، والعنف، واضطراب الحياة اليومية» التي تواجه الأطفال الفلسطينيين.

نجلاء حبريري (لندن)
المشرق العربي الفلسطيني سامح اشتية والد يوسف سامح اشتية البالغ من العمر 15 عاماً الذي قُتل في 23 أبريل على يد جنود إسرائيليين في مدينة نابلس يعانق ابنه في أثناء زيارتهما لقبر ابنه يوسف في مقبرة قرية تل غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يرد على حجارة مراهقين فلسطينيين بالرصاص الحي في الضفة

منذ أطلقت إسرائيل في يناير (كانون الثاني) 2025 عملية عسكرية واسعة ضد مسلحين بنشطون في شمال الضفة الغربية المحتلة، يُقتل في المتوسط قاصر فلسطيني واحد كل أسبوع.

«الشرق الأوسط» (نابلس )
المشرق العربي صورة التقطت يوم الثلاثاء لمساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

سموتريتش يعلن حرباً ضد السلطة الفلسطينية... ويوقّع أمراً لإخلاء «الخان الأحمر»

سموتريتش يعلن حرباً مفتوحة ضد السلطة الفلسطينية بعدما قال إنه علم بقرار سري أصدرته لاهاي لاعتقاله، وأمر بهدم تجمع الخان الأحمر بالضفة الغربية

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بمنع وقوع «إبادة» في غزة

طالبت الأمم المتحدة إسرائيل، الاثنين، بأن تتّخذ كلّ التدابير اللازمة لمنع وقوع أفعال "إبادة" في غزة، مندّدة بمؤشّرات تفيد بـ"تطهير عرقي" في القطاع والضفة.

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (جنيف)

واشنطن تحذر «حزب الله» بعد تهديده بإسقاط الحكومة

الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تحذر «حزب الله» بعد تهديده بإسقاط الحكومة

الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

مع استمرار التصعيد الإسرائيلي الدامي في جنوب لبنان، تحاول إسرائيل «سلخ» لبنان من الاتفاق المزمع بين الولايات المتحدة وإيران.

وكشف مصدر سياسي إسرائيلي رفيع، الأحد، أن مذكرة التفاهمات المبدئية بين واشنطن وطهران، التي تنص على وقف إطلاق النار أيضاً في لبنان، تعطي إسرائيل «الحق في الدفاع عن نفسها في وجه هجمات (حزب الله)، ولهذا الغرض سيبقى الجيش الإسرائيلي في المناطق التي احتلها في الجنوب اللبناني».

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبّر خلال محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل السبت، عن مخاوفه من «الربط بين اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان والتفاهمات مع إيران»، لكن ترمب طمـأنه بأنه سيعمل على إنجاح المفاوضات، وأنه يحرص بشدة على حماية مصالح إسرائيل.

في المقابل، جدّد أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، رفضه المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، قائلاً إنها «كسب خالص لإسرائيل». وأضاف في كلمة عشية «عيد المقاومة والتحرير»: «لن نركع، وسنبقى في الميدان، وسنخرج من الحرب ورؤوسنا مرفوعة».


وفد عراقي مشترك إلى طهران لبحث الهجمات على كردستان


من لقاء بارزاني والأعرجي في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
من لقاء بارزاني والأعرجي في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
TT

وفد عراقي مشترك إلى طهران لبحث الهجمات على كردستان


من لقاء بارزاني والأعرجي في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
من لقاء بارزاني والأعرجي في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)

أجرى رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، مباحثات موسعة في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، إلى جانب مختلف القوى السياسية، بشأن الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، فيما أعلن أن وفداً مشتركاً يضم مسؤولين من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم سيزور طهران قريباً، لبحث الهجمات التي استهدفت كردستان.

وقال مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، في تصريح صحافي مشترك مع بارزاني بعد لقاء جمعهما أمس: «هذا الوفد سيمثل بغداد في اللجنة الأمنية العليا العراقية ـ الإيرانية المشكلة سابقاً». وأشار إلى أن اللجنة «ستجتمع للتباحث بالتفصيل بشأن الهجمات التي استهدفت كردستان والعراق بأسره خلال النزاع العسكري الذي شهدته المنطقة».

من جهته، أفاد بارزاني بأن «الأعرجي أكد له خلال اللقاء رفضه تلك الهجمات، لا على كردستان فحسب، بل على كل مناطق العراق».


8 يونيو موعداً لانعقاد أولى جلسات البرلمان السوري

مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)
مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)
TT

8 يونيو موعداً لانعقاد أولى جلسات البرلمان السوري

مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)
مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

أقرت الإدارة السورية 8 يونيو (حزيران) المقبل موعداً أوليّاً (شبه رسمي) لانعقاد أولى جلسات البرلمان، بعد الإعلان عن حصة الرئيس والمصادقة على جميع الأعضاء المنتخبين عبر الهيئات المناطقية.

وأفادت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» باكتمال القائمة النهائية للثلث المتبقي من حصة الرئيس أحمد الشرع وتشغل 70 مقعداً، مع إمكانية إجراء تعديلات بسيطة عليها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتضم القائمة شخصيات من مختلف المكونات السورية، مراعية سد بعض الفراغات الناتجة عن الانتخابات، مع رفع مستوى التمثيل لكبرى المدن والبلدات السورية ذات الحضور والثقل الشعبيين، كما أنها راعت ضعف التمثيل النسائي، وعزّزت حضور المكونات والطوائف السورية للمشاركة في العملية السياسية. ولفتت المصادر المقربة من الحكومة السورية إلى خضوع حصة الرئيس للتفاوض مع «قوات سوريا الديمقراطية»، وكشفت عن «تقديم الحكومة وعود ترضية برفع حصة المنطقة الشرقية من التمثيل البرلماني».