«أسلوب الحياة» في الساحل الشمالي «ترند» يومي في مصر

تصاعد الجدل حول أسعار خدماته

المطرب المصري عمرو دياب يحيي حفل افتتاح منتجع مراسي في الساحل الشمالي في أغسطس 2021 (أرشيفية/أ.ف.ب)
المطرب المصري عمرو دياب يحيي حفل افتتاح منتجع مراسي في الساحل الشمالي في أغسطس 2021 (أرشيفية/أ.ف.ب)
TT

«أسلوب الحياة» في الساحل الشمالي «ترند» يومي في مصر

المطرب المصري عمرو دياب يحيي حفل افتتاح منتجع مراسي في الساحل الشمالي في أغسطس 2021 (أرشيفية/أ.ف.ب)
المطرب المصري عمرو دياب يحيي حفل افتتاح منتجع مراسي في الساحل الشمالي في أغسطس 2021 (أرشيفية/أ.ف.ب)

يبدو التدوين حول يوميات "الساحل الشمالي" في مصر، وكأنه بات طقساً يومياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما ما يتعلق بـ"المبالغة" في أسعار الإيجارات والخدمات والسلع التي تُقدم في منتجعاته وشواطئه. لكن اللافت هذا العام انتقادها بشكل واسع على لسان فنانين شباب تثير تدويناتهم "السوشيالية" جدلاً حول "أسلوب الحياة" في الساحل، لعل أشهرها "ستوري" نشرته الفنانة المصرية جوري بكر قالت فيه "أنا أي مكان هدخله مش هيعجبني أسعاره هفضحه على السوشيال ميديا، لأن انتوا حرفيا بتسرقوا الناس، عشان يومين تلاتة جايين ينبسطوا فيهم فيالا تعالى أستغلك وأطلع كل الفلوس اللي في جيبك، يعني إيه عيل صغير يروح يجيب إزازة مياه بـ 200 جنيه، هي مياه من الجنة".

 

 

والتقط الفنان الشاب إسلام إبراهيم هذا «الجدل» لينشر على حسابه في موقع «إنستغرام» فيديو «ساخراً» كشف فيه لجمهوره عن خطته البديلة لمكافحة غلاء الأسعار في الساحل الشمالي، وظهر على أنغام الموسيقى الشهيرة لفيلم «المهمة المستحيلة» وهو يُخفي عدداً من زجاجات المياه قبل دخوله لأحد الشواطئ الخاصة هناك، وعلّق بقوله: «تم بحمد الله تهريب اثنين زجاجة مياه وأربعة باكو بسكوت إلى البيتش... محدش بياكلها بالساحل».

ولحقت بهما تدوينة أخرى للفنانة الشابة ملك زاهر التي قالت في «ستوري» على حسابها الشخصي: «إيه الأرقام اللي بشوفها في الساحل الشمالي دي؟ أنا بجد مرعوبة حاسة إني في حلم، أرخص حاجة هنا في الساحل بـ375 ألف جنيه، وغالباً بتكون المياه».

وأضافت: «فين أيام الساحل الطيب؟ كنا بنتفرج على مسرحية العيال كبرت يومياً، ومن دون ملل ومبسوطين فين الأيام دي؟ أنا ناقص أبيع كليتي اليمين عشان أكمّل يومين هنا في الساحل الشمالي».

ويمتد نطاق الساحل الشمالي من غرب مدينة الإسكندرية مروراً بالعلمين ومرسى مطروح حتى معبر السلوم، وبدأ يكتسب شهرته مع نهاية الثمانينات مع تأسيس منتجعات تتيح أنشطة ترفيهية واسعة أمام عملائها وأشهرها «مارينا»، وما تلاها من منتجعات أحدث وأكثر فخامة، وأعلى سعراً مثل «هاسيندا» و«مراسي».

لا مكان شاغرا للإيجار

يُراجع إسلام محمود، سمسار في منطقة الساحل الشمالي، جدول الحجوزات المتاحة أمامه، للتبين من أول موعد متاح لتأجير «شاليه» لعائلة تبحث فرص قضاء عطلة في «الساحل»، ولكنه وحسب أجندته لا يجد مكاناً شاغراً للإيجار حتى الأسبوع الثاني من أغسطس (آب). يقول إسلام: «حركة إيجارات الشاليهات والفيلات في الساحل هذا العام مرتفعة جداً». ويضيف: «تتراوح الإيجارات في الليلة الواحدة من ألفين إلى عشرة آلاف جنيه (الدولار يساوي 30.7 جنيه مصري)، أما الفيلات فأقل سعر لليلة الواحدة هو 8 آلاف جنيه». ويتابع أن تلك الأسعار ترتفع بهامش ألف إلى ألفي جنيه في الليلة الواحدة عن العام الماضي، وأن الفرق في الأسعار بين كل وحدة عقارية وأخرى يعتمد على اسم المنتجع، وموقعها من البحر، ومستوى الصيانة في المكان»، كما يقول في حديثه مع «الشرق الأوسط».

ويُعلق إسلام: «رغم هذا الارتفاع في الأسعار، لا يوجد شبر فارغ في الساحل خصوصاً في العطلات الرسمية وإجازات نهاية الأسبوع» حسب تعبيره لـ«الشرق الأوسط».

وترصد شيماء عزت، صحافية، الزحام «الشديد» في طريق عودتها من إجازتها مع عائلتها بالساحل الشمالي إلى القاهرة: «منذ بداية الموسم الصيفي، ويغلب الزحام على طريق الذهاب والعودة من القاهرة إلى الساحل الشمالي، لا سيما مع عطلة نهايات الأسبوع» كما تقول لـ«الشرق الأوسط».

ولا تجد شيماء أن كل ما تتداوله مواقع التواصل حول المُبالغات في أسعار الساحل صحيح، وتقول: «لم أجد أن سعر زجاجة المياه هناك وصل إلى 200 جنيه، وأعتقد أن الأمر له علاقة أكبر بركوب (الترند) الذي يشتعل كل صيف بالتزامن مع الموسم الجديد، فهناك بالفعل مستويات مختلفة داخل منطقة الساحل، وهذا ينعكس كذلك على تنوع الأسعار داخله، وهناك بالفعل ارتفاع في أسعار الخدمات أو المشتريات المقدمة داخله لكن ليس بالشكل المبالغ فيه الذي تعكسه السوشيال ميديا، وربما يتوازى مع أسعار المطاعم في بعض المناطق الراقية بالقاهرة مثل (التجمع الخامس) على سبيل المثال».

زيادة «طبيعية» للأسعار

ويشرح أحمد عامر، المالك السابق لسلسلة «ستافولتا» لبيع «الأيس كريم» في القاهرة والساحل الشمالي، أن أسعار المنتجات في الساحل الشمالي «من الطبيعي» أن تزيد على سعرها في القاهرة: «هناك حسابات تكلفة كثيرة أبرزها أسعار النقل والوقود، ونقل المكونات والمعدات من القاهرة، علاوة على أن طاقم العمل الذي ينتقل من القاهرة إلى الساحل يحتاج إلى بدلات سفر، وغرف مبيت على مدار موسم الصيف في الساحل» كما يقول في حديثه مع «الشرق الأوسط»، ويضيف عامر: «مع الأخذ في الاعتبار أن فروع الخدمات في الساحل تعمل بشكل موسمي وليس دائماً، لا يتجاوز فترة عملها أكثر من ثلاثة أشهر في العام خلال الصيف، لذلك فإنه مع مطلع كل موسم تتم عادةً إعادة صيانة المكان والإضاءة، وجميعها أسباب تجعل هناك هامشاً أعلى في السعر في البيع في الساحل عنه القاهرة، لكن هذا الهامش يختلف من مالك مشروع إلى آخر، فهناك من يضع هامشاً معقولاً وهناك من يضاعف هذا الهامش».

حفلات «مارينا» و«مراسي»

ويرى الخبير السياحي محمد كارم، أن صعود «نجم» منطقة الساحل الشمالي، وارتباطه السنوي بموجة من الصخب، بدأ منذ عدة سنوات مع إطلاق حفلات «مارينا» ومن بعدها «مراسي» وغيرها التي تُعد من أبرز منتجعات الساحل الشمالي، وصارت تلك الحفلات مُرتبطة بنجوم الصف الأول، وكان سعر الحفلات يتصاعد كل عام بها بسبب زيادة الإقبال عليها، إذ تصل التذاكر في حفلات النجوم إلى 75 ألف جنيه (نحو 2400 دولار)». كما يقول كارم لـ«الشرق الأوسط».

ولا يستبعد الخبير السياحي أن يكون «استعراض» الأسعار المُرتفعة للتمليك التي تصل إلى الملايين، أو حتى تسليط الضوء على أسعار الخدمات التي تُقدم في الساحل، جزءاً من «الدعاية» التي يستخدمها المُستثمرون للترويج لوجهاتهم العقارية «كأن تعتمد الدعاية على أن هذا المنتجع السياحي هو الأغلى، أو الترويج لأسعار الخدمات المرتفعة فيه، لأن هذا يكون مغرياً لقطاع من الجمهور، الذي يبحث عن موقع فخم يتمتع فيه بمُحيط وجيران غالباً ما يكونون من مشاهير الفن والرياضة ورجال الأعمال».

ويضيف كارم: «هناك تفاوت كبير في مستويات الأماكن داخل الساحل، فهناك أماكن تبيع زجاجة المياه بنحو عشرين جنيهاً، وهناك أماكن أخرى تصل فيها زجاجة الماء إلى 75 جنيهاً، خصوصاً في المنتجعات الباذخة، التي يمكن أن يصل كوب القهوة فيها إلى 300 جنيه، اعتماداً على أن جمهورها لن يجد في سعر زجاجة المياه التي تُقارب المائة جنيه أمراً مرهقاً مادياً، بل يمكن عدّه رقماً عادياً، فيما يُثير تداول مثل تلك الأرقام، في المقابل، على مواقع التواصل جدلاً كبيراً ونقاشات لها طابع طبقي تتجدد كل عام تحت عنوان (ترند الساحل)».


مقالات ذات صلة

«العاصمة الطبية»... مشروع مصري لـ«نقلة نوعية» في الخدمات الصحية

شمال افريقيا وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال جولة تفقدية في أحد المستشفيات الحكومية (وزارة الصحة)

«العاصمة الطبية»... مشروع مصري لـ«نقلة نوعية» في الخدمات الصحية

بدأت الحكومة المصرية خطوات إنشاء مشروع «مدينة العاصمة الطبية للمستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب»، وسط تطلعات بأن تُحدث نقلة نوعية في المنظومة الصحية.

عصام فضل (القاهرة)
رياضة عربية أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)

من النقد إلى الإيقاف: كيف خرج «ميدو» من المشهد الإعلامي؟

عقب انتقادات وتشكيك وجههما أحمد حسام (ميدو) لمنتخب «الفراعنة» ومنظومة الإدارة الرياضية في مصر وجد المُحلل الحالي نفسه خارج الشاشات بقرار منعه من الظهور الإعلامي

محمد عجم (القاهرة )
شمال افريقيا وزراء خارجية مصر وقبرص واليونان في مؤتمر صحافي بالقاهرة (الخارجية المصرية)

مصر لتطوير تعاونها مع قبرص واليونان

أكدت مصر أهمية مواصلة تطوير «تعاونها الثلاثي» مع قبرص واليونان، وتعزيز الشراكة في قطاعات حيوية للدول الثلاثة بينها الطاقة والغاز والتجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع في القاهرة الأحد (الرئاسة المصرية)

قناة السويس تراهن على «هدوء التوترات» لاستعادة إيراداتها

قال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي الأحد إن القناة شهدت خلال النصف الثاني من عام 2025 تحسناً نسبياً وبداية تعافٍ 

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
تحليل إخباري الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر السلام حول غزة الذي عُقد في شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري تحسن متواصل في العلاقات المصرية - الأميركية... و«تقدير متبادل» بين السيسي وترمب

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة تقديراً ملحوظاً للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كان أحدثها إشادته به في خطاب رسمي.

هشام المياني (القاهرة)

العراق يعزز أمن الحدود مع سوريا... ويعتقل متسللاً «داعشياً»

جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)
جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يعزز أمن الحدود مع سوريا... ويعتقل متسللاً «داعشياً»

جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)
جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)

تواصل السلطات الأمنية في العراق ما تقول إنها حالة تأهب وجهود لتأمين حدود البلاد في ظل التطورات السياسية والأمنية الأخيرة الجارية في سوريا.

وفي مسعى إلى إرسال رسائل طمأنة من قبل السلطات العراقية لمواطنيها، وصل وزيرا؛ الدفاع ثابت العباسي، والداخلية عبد الأمير الشمري، إلى جانب رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عبد الأمير يار الله، الثلاثاء، إلى الشريط الحدودي بين العراق وسوريا.

وتحذر أطراف سياسية وشعبية من تداعيات ما يمكن أن يحدث في سوريا، وانعكاس ذلك على حالة الأمن في العراق، خصوصاً في ظل أنباء عن هروب عناصر من تنظيم «داعش» من السجون.

وواصل زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر تحذيراته من التطورات المتسارعة في سوريا، وناشد، الثلاثاء، السلطات في بغداد وكردستان ودمشق والعاصمة الأردنية «العمل بشكل متضامن لاحتواء ما يجري في ملف الأمن المترابط».

وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن «تقارير استخبارية حذرت الأجهزة الأمنية العراقية من احتمالية تسلل عناصر من (داعش) هربت من سجون (قسد) إلى الأراضي العراقية، وشددت على ضرورة أخذ الحيطة والحذر».

كما يُخشى من تسلل عناصر كردية من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» إلى عمق الأراضي العراقية في إقليم كردستان الشمالي.

وأعلن وزير الدفاع؛ العباسي، الثلاثاء، أن الحدود العراقية تحت سيطرة القوات الأمنية، وأن هناك خططاً أمنية رصينة للتعامل مع أي تحدٍّ أمني.

وقال العباسي في بيان: «نؤكد لشعبنا الكريم أن الحدود العراقية تحت سيطرة قواتنا الأمنية، وأن الجيش العراقي يتمتع بقدرات عالية وخطط رصينة للتعامل مع أي تحدٍّ أمني».

وأضاف: «نتابع التطورات الإقليمية من كثب، ولن نسمح لأي تهديد، بما فيه تحركات عناصر (داعش)، بأن يمس أمن العراق واستقراره».

ووصل وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، الثلاثاء، إلى قاعدة «عين الأسد» العسكرية غرب محافظة الأنبار، وأكد أن الحدود العراقية مع سوريا مؤمنة بالكامل.

وقال الشمري في تصريحات صحافية: «نتابع يومياً ما يجري في سوريا، وتوقعنا هذه الأحداث قبل 3 سنوات، وأجرينا تحصينات على الحدود الدولية؛ وبالخصوص مع سوريا، كما حفرنا خندقاً شقياً بطول 620 كيلومتراً على طول الحدود».

وأضاف: «لدينا كاميرات حرارية تعمل ليلاً ونهاراً في النقاط الحدودية، وأي تقرّب من الحدود العراقية؛ فسيواجه بفتح النار».

وتابع الشمري أن «قطعاتنا على الحدود كافية، وجميعها مسلحة بالعدة والعدد، ولدينا قطعات احتياط جاهزة للتدخل لأي أمر طارئ».

وأشار إلى أن «جميع الجهود الأمنية على الحدود العراقية مسندة بطيران الجيش والقوة الجوية، وحدودنا العراقية مؤمنة بالكامل، ولسنا قلقين».

وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي مع مجموعة من ضباط وجنود الجيش العراقي قرب الحدود مع سوريا (موقع الوزارة)

القبض على متسلل «داعشي»

في تطور متزامن، قال قاسم مصلح، قائد «عمليات الأنبار» التابعة لـ«هيئة الحشد الشعبي»، إن «الحدود العراقية - السورية مؤمّنة بالكامل، والتنسيق الأمني العالي مع قوات الحدود أسهم في إحكام السيطرة ومنع أي خرق أمني، ضمن جهود مستمرة لتعزيز الاستقرار وحماية البلاد».

وتحدث مصلح، في بيان صحافي، الثلاثاء، عن أن جهازه الأمني «نفذ عملية نوعية بالغة الأهمية، أسفرت عن إلقاء القبض على قيادي (داعشي) خطير يُعدّ من أبرز وأخطر القيادات الميدانية في التنظيم الإرهابي». ولم يتسنَّ التأكد مما إذا كان هذا القيادي من الذين هربوا من السجون التي كانت تشرف عليها «قسد» في شمال شرقي سوريا.

وذكر مصلح أن «المعتقل تسلّل من الأراضي السورية إلى صحراء الموصل، ويُعدّ المسؤول المباشر عن مفارز (داعش) في صحراء الموصل والأراضي السورية، حيث كان يشرف على التخطيط وإدارة العمليات الإرهابية، وتنظيم تحركات الخلايا النائمة في تلك المناطق». ونشرت «الهيئة» في موقعها الرسمي صورة واسم الشخص المعني.


«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)
نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)
نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)

قال متحدث باسم حركة «حماس»، اليوم (الثلاثاء)، إن الجهات الحكومية في قطاع غزة شرعت باتخاذ إجراءات لوجيستية وإدارية، لتسهيل عمل اللجنة الوطنية المشكلة حديثاً وتسليمها مقاليد الأمور.

وذكر المتحدث حازم قاسم، في حسابه على «تلغرام»، أن «(حماس) لا تضع أي اشتراطات مسبقة لضمان تشكيل اللجنة أو بدء عملها، لكنها تتوقع أداء مهنياً وفنياً مستقلاً».

وأضاف: «مصلحتنا في غزة تتمثّل في تسهيل وإنجاح عمل اللجنة، لضمان تقديم الإغاثة والدعم إلى الشعب الفلسطيني».

وأشار قاسم إلى أن «حماس» تتحرك مع الوسطاء للضغط على إسرائيل، للسماح للجنة بالعمل ميدانياً داخل قطاع غزة «حيث تواجه قضايا شائكة ومعقدة تتطلّب مستوى عالياً من المهنية والكفاءة في إدارتها».

وكان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، قد أعلن الأسبوع الماضي إطلاق المرحلة الثانية من خطة غزة والانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع سلاح حركة «حماس» والحكم التكنوقراطي وإعادة الإعمار.

وقال ويتكوف إن المرحلة الثانية من الخطة المكونة من 20 نقطة تتضمّن إنشاء إدارة فلسطينية انتقالية من التكنوقراط في غزة تحت اسم «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وستباشر عملية النزع الكامل للسلاح وإعادة إعمار القطاع.


الجيش السوري لتأمين مخيم الهول بعد انسحاب «قسد»

صورة لسجن الشدادي في مدينة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
صورة لسجن الشدادي في مدينة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري لتأمين مخيم الهول بعد انسحاب «قسد»

صورة لسجن الشدادي في مدينة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
صورة لسجن الشدادي في مدينة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)

أعلن الجيش السوري اليوم الثلاثاء قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قد انسحبت من مخيم الهول الواقع في محافظة الحسكة في شرق البلاد والذي يضمّ الآلاف من عائلات عناصر تنظيم «داعش».

وقال الجيش وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن «تنظيم (قسد) قام بترك حراسة مخيم الهول»، مضيفا أنه «سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها».

ولاحقاً أعلنت «قسد» أنها انسحبت ‌من مخيم الهول، وأعادت التموضع في محيط مدن مجاورة. وأرجعت ⁠هذا إلى "«الموقف الدولي ‍اللامبالي ‍تجاه ملف ‍تنظيم (داعش) وعدم تحمل المجتمع ​الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا ⁠الملف الخطير» إلى جانب التهديدات المتزايدة في المنطقة.

وذكرت ثلاثة ​مصادر سورية مطلعة، في وقت سابق، أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ‌ضد تنظيم «داعش» يجري ⁠مفاوضات ​لتسليم ‌مخيم الهول، حيث يتم احتجاز مدنيين مرتبطين بالتنظيم، إلى السلطات السورية.

وقال أحد ⁠المصادر، وهو ‌مسؤول سوري، إن ‍المحادثات تركز على انتقال سلس للسيطرة من قوات الأمن الكردية التي ​كانت تسيطر على المخيم، وذلك لتجنب ⁠أي مخاطر أمنية أو فرار للمحتجزين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي السياق، نقلت «الوكالة العربية السورية» للأنباء، اليوم الثلاثاء، عن وزارة الدفاع نفيها الأنباء التي تتحدث عن وجود اشتباكات بمحيط سجن الأقطان في الرقة.

دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)

وذكرت وزارة الدفاع أن سجن الأقطان مؤمن بالكامل وأن قوات الشرطة العسكرية والأمن الداخلي تنتشر في محيطه، وأشارت إلى أن وزارة الداخلية تتواصل بشكل مستمر مع إدارة السجن لتأمين جميع الاحتياجات المطلوبة.

كانت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) أعلنت مساء أمس أن القوات الحكومية تقصف بالدبابات والمدفعية سجن الأقطان بشمال مدينة الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش»، في محاولة لاقتحامه للمرة الثالثة خلال اليوم.

سجن يضم عناصر من تنظيم داعش في القامشلي بمحافظة الحسكة شرق سوريا (رويترز)

وفي الوقت نفسه، قال «تلفزيون سوريا» إن قصفاً استهدف محيط سجن الأقطان بعد فشل المفاوضات بين الجيش السوري و«قسد» لتسليم السجن.