«الجهاد» تصعّد: معتقلونا قبل اجتماع الأمناء العامين... و«حماس» ستحضر

السلطة تريد الوصول إلى «رؤية شاملة»... والفصائل تركز على «قيادة موحدة»

احتجاج في مخيم جنين على اعتقال السلطة بعض الشباب يوم  17 يوليو (رويترز)
احتجاج في مخيم جنين على اعتقال السلطة بعض الشباب يوم 17 يوليو (رويترز)
TT

«الجهاد» تصعّد: معتقلونا قبل اجتماع الأمناء العامين... و«حماس» ستحضر

احتجاج في مخيم جنين على اعتقال السلطة بعض الشباب يوم  17 يوليو (رويترز)
احتجاج في مخيم جنين على اعتقال السلطة بعض الشباب يوم 17 يوليو (رويترز)

اشترطت «حركة الجهاد الإسلامي» الإفراج عن جميع معتقليها لدى السلطة الفلسطينية من أجل حضور اجتماع الأمناء العامين للفصائل، المقرر نهاية الشهر الحالي في القاهرة.

وقال الأمين العام لـ«حركة الجهاد الإسلامي» زياد النخالة، في تصريح مقتضب، الأحد: «لن نذهب لاجتماع الأمناء العامين في القاهرة قبل الإفراج عن إخواننا المجاهدين في سجون السلطة».

وجاء تصريح النخالة حاسماً لجهة مشاركة «الجهاد» من عدمها، بعدما ترك الباب مفتوحاً في تصريح سابق قال فيه إن الاعتقالات التي تقوم بها السلطة تعرض لقاء الأمناء العامين للفشل.

وتتهم «حركة الجهاد» السلطة باعتقال عناصر مسلحين من «الحركة» ونشطاء في الضفة الغربية، بينهم مراد ملايشة (34 عاماً) ومحمد براهمة (37 عاماً) من جنين، وينتميان إلى «كتيبة جنين»، وكانت قد هددت سابقاً بخطوات للإفراج عن أعضائها، قبل أن تقول السلطة إنهم معتقلون على خلفية مهاجمة مقار تابعة لها، رافضة الإفراج عنهم.

ووفق «الجهاد»؛ فإن السلطة تعتقل؛ إلى جانب ملايشة وبراهمة الذين اعتقلا في 3 يوليو (تموز) الحالي، كلاً من عيد حمامرة (28 عاماً)، ومحمد علاونة (41 عاماً)، ومحمد ملايشة (42 عاماً)، ومؤمن فشافشة (20 عاماً)، وعماد خليلية (25 عاماً).

وقالت «الجهاد» إن معتقليها يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم.

توتر السلطة والفصائل

تصعيد «الجهاد» الحالي جاء في ظل أجواء مشحونة، تخللتها اتهامات حادة ولغة هجومية وتشكيكية الى حد كبير بين السلطة والفصائل، بسبب الاعتقالات التي شنت معها الفصائل هجوماً مركزاً على السلطة؛ التي ردت عادّةً ذلك جزءاً من مخطط واسع لاستهدافها وإضعافها وتخوينها.

طفلة تستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالورود خلال زيارته مخيم جنين يوم 12 يوليو

وزاد الطين بلة أن «كتيبة جنين»؛ التي ينتمي إليها المعتقلون، وعدتها السلطة بالإفراج عنهم «مقابل السماح للرئيس الفلسطيني محمود عباس بزيارة جنين، ثم نقضت وعودها». وهي اتهامات رد عليها محافظ جنين، اللواء أكرم الرجوب، بغضب، قائلاً إن «الرئيس ليس بحاجة إلى إذن من أي أحد من أجل زيارة جنين أو أي مكان في الوطن»، نافياًَ رواية «الكتيبة» أو أي اتفاق.

وتوجد أمام السلطة و«الجهاد» أيام عدة قبل الاجتماع المرتقب في 30 يوليو الحالي، وهو اجتماع دعا إليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل الاتفاق «على رؤية وطنية شاملة وتوحيد الصف لمواجهة العدوان الإسرائيلي والتصدي له».

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن مصر؛ التي تحتضن الاجتماع، تجري اتصالاتها من أجل إنجاح اللقاء وتجاوز الخلافات؛ بما في ذلك إنهاء ملف المعتقلين.

وتتجهز حركتا «فتح» و«حماس» وفصائل أخرى لحضور الاجتماع. وأكدت «حماس»، الأحد، أنها ستحضر.

الأمين العام لـ«الجهاد الإسلامي» زياد النخالة

وقال القيادي في الحركة خليل الحية، خلال لقاء جمع الفصائل الفلسطينية في غزة والشتات وحمل عنوان: «نحو خطة وطنية شاملة وقيادة موحدة لمواجهة حكومة المستوطنين الفاشية»: «نحن ذاهبون، وسنبذل جهودنا لنجاح الاجتماع الذي لديه فرصة كبيرة للنهوض والوحدة»

شروط اللقاء

وحدد الحية شروط نجاح اللقاء بقوله إن «الواجب اليوم هو العمل على رؤية وطنية واضحة واستراتيجية أركانها لمّ الشمل الفلسطيني ووحدة البيت الفلسطيني، ولا يكون ذلك إلا بتشكيل مجلس وطني جديد بالانتخابات، وإن تعذر التوافق على مجلس وطني انتقالي، ثم تشكيل قيادة وطنية جامعة، ثم تشكيل حكومة منبثقة عنها». وأضاف: «نحن نريد من الاجتماع أن يخرج بنتائج واضحة في مواجهة الحكومة الصهيونية الفاشية».

وعدّ الحية أن الشعب الفلسطيني اليوم أمام «فرصة لعزل الكيان والضغط عليه في الوقت الذي يترنح بخلافاته وبأسه بين العالم». وطلبات «حماس» هي تقريباً طلبات باقي الفصائل.

وقال منسق «لجنة الفصائل للقوى الوطنية والإسلامية» القيادي في «الجهاد»، خالد البطش، إنه يجب البدء فوراً في تنفيذ الاتفاقيات الموقعة في القاهرة وبيروت والجزائر.

لقاء موسّع بين وفدَي «حماس» و«الجهاد» في القاهرة خلال يونيو الماضي (موقع حماس)

ودعا البطش إلى تشكيل قيادة وطنية موحدة تتمثل فيها القوى والفصائل والفعاليات الشعبية والشخصيات المستقلة، «لتولي مهام تحديات الاحتلال وإعادة بناء نظام سياسي على أسس وحدة وشراكة، عبر الشروع فوراً في إعادة تشكيل مجلس وطني بمشاركة الكل الوطني والشتات دون تجاهل أهلنا في الداخل».

وقال: «مطلوب تشكيل حكومة وحدة وطنية دون أي التزامات أو اشتراطات، والبدء بحل قضايا الجمهور الفلسطيني وتحقيق مطالبهم العادلة وتخفيف معاناتهم ورفع كل أشكال العقوبات عن قطاع غزة».

والقضايا المطروحة كانت محل خلاف في مباحثات سابقة، بسبب غياب الاتفاق على الانتخابات الشاملة وتزامنها، وشروط الانضمام الى حكومة وحدة وطنية.

وقال أسامة أحمد، القيادي في «الجبهة الشعبية»، إن المجتمعين من قوى وفعاليات وحراكات ومؤسسات أهلية ينظرون إلى لقاء القاهرة بعد 7 أيام «باعتباره اختباراً قاسياً للنظام السياسي الفلسطيني بفصائله وأحزابه وسلطته الذين يتحملون المسؤولية - ولو بتفاوت - عما آلت إليه الحالة الوطنية».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحجب أموال المقاصة عن الفلسطينيين... وأزمة السلطة تتعمق

المشرق العربي الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة عسكرية في حي كفر عقب جنوب مدينة رام الله يوم الاثنين (أ.ف.ب)

إسرائيل تحجب أموال المقاصة عن الفلسطينيين... وأزمة السلطة تتعمق

قرر وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عدم تحويل أي أموال من العوائد الضريبية (المقاصة) التابعة للسلطة الفلسطينية لهذا الشهر في تعميق للأزمة المستمرة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

طالب الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، بالإخلاء الفوري لـ16 قرية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: «أنذر جيش العدو الإسرائيلي، اهالي قرى وبلدات الغندورية، وبرج قلاويه، وقلويه، والصوانة، والجميجمة، وصفد البطيخ، وبرعشيت، وشقرا، وعيتا الجبل، وتبنين، والسلطانية، وبير السلاسل، وكفدونين، وخربة سلم، وسلعا، ودير كيفا».

ودعا الجيش أهالي هذه القرى إلى إخلاء منازلهم والابتعاد من المنطقة المحددة باتجاه قضاء صيدا.

ياتي ذلك بالتزامن مع تواصل القصف الإسرائيلي على القرى والبلدات اللبنانية، حيث استهدفت مسيَّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة مجدل زون في قضاء صور.

وأشارت الوكالة إلى أن فرق الإسعاف عملت على نقل إصابتين إلى مستشفيات صور.

يُذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ بدءاً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».


عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».