لبنان يتسلّم ملفّ الحجز الفرنسي على ممتلكات سلامة

العقارات تفوق قيمتها 70 مليون يورو

رياض سلامة (رويترز)
رياض سلامة (رويترز)
TT

لبنان يتسلّم ملفّ الحجز الفرنسي على ممتلكات سلامة

رياض سلامة (رويترز)
رياض سلامة (رويترز)

تبلّغت الدولة اللبنانية رسمياً، قرار محكمة الاستئناف الفرنسية، الذي ألقت بموجبه الحجز على ممتلكات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وأكد مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة إسكندر «تسلّمت الملفّ الفرنسي المتضمّن قرار الحجز على ممتلكات سلامة وشقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك وصديقته الأوكرانية آنا كازاكوفا، والذي يثبّت حقّ الدولة اللبنانية في استعادتها». وأشار المصدر القضائي إلى أن إسكندر «بدأت درس الملفّ الفرنسي، وتقييم العقارات المحجوز عليها، والتي تفوق قيمتها الـ 70 مليون يورو، وهي عبارة عن أراضٍ وشقق سكنية فخمة وشركات تجارية».

وفيما أبدى المصدر القضائي ارتياحه للتعاون الذي يبديه القضاء الفرنسي مع لبنان، واطلاعه على تفاصيل الإجراءات التي يتخذها القضاء الفرنسي، الذي أودع لبنان القرار الذي صدر في الرابع من شهر تموز (يوليو) الحالي، خلال فترة أسبوعين من صدوره، وكما وعد الجانب اللبناني بذلك، أوضح أن «استعادة الخزينة اللبنانية للأصول المحجوز عليها رهن الحكم النهائي والمبرم الذي يصدر عن القضاء الفرنسي». وأضاف «إذا أدين سلامة وشركاؤه بتبييض الأموال، وتبيّن أن مصادر أموالهم وعقاراتهم غير شرعية، فتنتزع منهم، أما في حال براءتهم تحرر هذه الأصول ويستعيدها الأشخاص المدعى عليهم».

وتتسارع وتيرة الإجراءات القضائية في لبنان، بحق حاكم البنك المركزي والمقربين منه، فبعد أسبوع واحد على قرار دائرة التنفيذ في بيروت بالحجز الاحتياطي على عقارات ومنازل وسيارات رياض سلامة، أمر رئيس دائرة التنفيذ في بيروت القاضي غابي شاهين، بتنفيذ الحجز الاحتياطي على ممتلكات رجا سلامة وماريان الحويك في لبنان، وذلك استجابةً للطلب الذي تقدّمت به هيئة القضايا في وزارة العدل. وأفادت مصادر متابعة لهذه الإجراءات، بأن «الأملاك المحجوز عليها عبارة عن عقارات وفيلات وسيارات فخمة يملكها رجا وماريان في مناطق لبنانية عدّة»، ولفتت لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هيئة القضايا «تبذل جهوداً لتجميد حسابات رياض سلامة ورجا وماريان في مصرف لبنان والمصارف التجارية، لكنّ هناك صعوبة بسبب السريّة المصرفية، ورفض البنوك تقديم معلومات تتعلق بحسابات هؤلاء». وأشارت المصادر إلى أن «الوفد القضائي الألماني لا يزال متمسكاً بطلبه الرامي للسماح له بمداهمة مصرف لبنان، والتدقيق في حسابات الحاكم». وأكدت أن الفريق الألماني «ما زال ينتظر ردّ قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا، وما إذا كان سيُسمح له بدخول مصرف لبنان، لأن الألمان تساورهم شكوك بوجود حسابات لرياض سلامة مسجّلة بأسماء أشخاص آخرين».

وكان الطلب الألماني أثار استياء المراجع اللبنانية، باعتبار أن البنك المركزي له خصوصيته، حتى أن القضاء اللبناني تجنّب هذه الخطوة عند إجراء التحقيقات الأولية، غير أن الفريق الألماني ووفق المصادر «يضع هذا الأمر في سياق التعاون الذي يخدم تحقيقاته التي بدأها في لبنان مطلع السنة الحالية ولا يزال مستمراً فيها».



أميركا تستعد لإعادة دبلوماسيين للشرق الأوسط بعد إجلائهم بسبب الحرب

مبنى السفارة الأميركية في بيروت (أرشيفية - وكالة الأنباء المركزية)
مبنى السفارة الأميركية في بيروت (أرشيفية - وكالة الأنباء المركزية)
TT

أميركا تستعد لإعادة دبلوماسيين للشرق الأوسط بعد إجلائهم بسبب الحرب

مبنى السفارة الأميركية في بيروت (أرشيفية - وكالة الأنباء المركزية)
مبنى السفارة الأميركية في بيروت (أرشيفية - وكالة الأنباء المركزية)

نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن وثيقة داخلية لوزارة الخارجية الأميركية أن الوزارة تستعد لإعادة دبلوماسيين إلى سفارات بالشرق الأوسط بعد إجلائهم قبل حرب إيران وخلالها.

وأشار التقرير إلى أن عودة موظفي السلك الدبلوماسي وتقليص الإجراءات الطارئة في البعثات الأميركية بالمنطقة ربما يبدأ هذا الأسبوع.

وفي بيان نقلته «نيويورك تايمز»، قالت وزارة الخارجية إنها «تجري مراجعة مستمرة للوضع الأمني في بعثاتها الدبلوماسية حول العالم». وأضافت «استنادا إلى أحدث تقييماتنا، فإننا نعدل استراتيجية القوة العاملة في بعض البعثات في الشرق الأوسط لضمان استمرارنا في تحقيق أهداف السياسة الخارجية الأميركية مع حماية سلامة وأمن موظفينا».

ووفقا للوثيقة، فإن أول الموظفين الذين ستجري إعادتهم سيكونون للسفارة الأميركية في لبنان، إلا أن العدد الإجمالي سيظل دون المستوى الكامل، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأ تقليص عدد الموظفين في فبراير (شباط) عندما سمحت واشنطن بمغادرة طوعية للموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من إسرائيل وسط تصاعد التوتر مع إيران.


عضو في الكنيست يُحطِّم نصباً فلسطينياً في الضفة تحت حراسة الجيش

لقطة من الفيديو الذي يظهر سوكوت وهو يشارك في تحطيم نصب تذكاري أقامه أهالي قرية مادما في الضفة الغربية
لقطة من الفيديو الذي يظهر سوكوت وهو يشارك في تحطيم نصب تذكاري أقامه أهالي قرية مادما في الضفة الغربية
TT

عضو في الكنيست يُحطِّم نصباً فلسطينياً في الضفة تحت حراسة الجيش

لقطة من الفيديو الذي يظهر سوكوت وهو يشارك في تحطيم نصب تذكاري أقامه أهالي قرية مادما في الضفة الغربية
لقطة من الفيديو الذي يظهر سوكوت وهو يشارك في تحطيم نصب تذكاري أقامه أهالي قرية مادما في الضفة الغربية

أظهر مقطع مصور انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف تسفي سوكوت، برفقة عدد من الإسرائيليين، وهم يحطمون نصباً تذكارياً أقامه أهالي قرية مادما في الضفة الغربية لعدد من القتلى الفلسطينيين، وذلك تحت حراسة الجيش الإسرائيلي.

ويظهر في الفيديو جندي إسرائيلي يقف بجوار سوكوت، عضو حزب «الصهيونية الدينية»، وإسرائيليون آخرون في أثناء تحطيمهم النصب الذي يعرف باسم «نصب الشهداء» في القرية، بينما ظهر جنود آخرون على مسافة قريبة بجوار مركبة عسكرية.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، إن الجيش وافق على تنظيم جولة لسوكوت في القرية تحت الحراسة، لكنه لم يكن على علم بنيته تحطيم النصب.

من جهته، قال سوكوت: «قبل أيام، طالبتُ الجيش بالتحرك لإزالة النصب التذكارية التي تُخلِّد ذكرى الإرهابيين في قريتي ما داما وبورين اللتين شهدتا جرائم قتل، ولكن للأسف بقيت في مكانها. لذلك جئتُ بنفسي وتحركتُ لإزالتها».

ويكرم النصب عدداً من الفلسطينيين الذين قُتلوا، وبينهم أشخاص تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في هجمات.

ومن بين الأسماء التي ذكرها سوكوت، يامن طيب علي فرج، الذي قال إنه شارك في تفجير انتحاري عند مفترق جِهَة وسط إسرائيل عام 2003، وأسفر الهجوم حينها عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين.

كما ذكر اسم شادي ناصر، الذي اتهمته إسرائيل بتنفيذ هجوم انتحاري في فندق «إيشيل هَشومرون» في مستوطنة أريئيل بالضفة الغربية عام 2002، وأسفر عن إصابة 14 شخصاً.

ولم يكتفِ سوكوت بتحطيم النصب في مادما، بل دعا الجيش الإسرائيلي إلى إزالة جميع النصب التي يصفها بأنها تخلد منفذي هجمات في الضفة الغربية.

وقال: «كل مكان يوجد فيه شيء من هذا النوع يحرض على الإرهاب يجب إزالته»، مضيفاً أن الطفل الذي يمر بالمكان ويرى النصب قد يتأثر به ويرغب في أن يصبح «شهيداً» عندما يكبر.

إدانات واسعة

لم تمر خطوة سوكوت من دون ردود فعل سياسية حادة؛ إذ انضم سياسيون من معسكري اليمين واليسار إلى انتقاده، واعتبر عدد منهم أن تحركه تجاوز لصلاحيات الدولة والجيش وتهديد للأمن.

وقال غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار»، إن «سلوك عضو سوكوت عارٌ على كل من يدّعي تمثيل الشعب والقيادة. لقد كذب على الجيش الإسرائيلي وقادته وضللهم، وعرّض الأمن للخطر، وشوّه سمعة دولة إسرائيل بأكملها».

كما هاجم آيزنكوت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بتفكيك المنظومة التي كانت تضمن الأمن والحكم في الضفة الغربية، والسماح، على حد وصفه، لأشخاص مثل سوكوت «بفعل ما يحلو لهم».

وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت الواقعة أيضاً، وقال إن «حكومة الفوضى» التي يقودها نتنياهو تضر بأمن إسرائيل ومكانتها الدولية من أجل تحقيق مشاهدات على وسائل التواصل الاجتماعي.

واتهم بينيت سوكوت ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش بالإضرار بمهام الجنود وتعريض حياتهم للخطر من أجل تسجيل مقاطع فيديو دعائية.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن سوكوت «مثل أي عضو آخر في الكنيست، ليس صاحب السيادة في أراضي يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية)».

وأكد أن قرار هدم مثل هذه النصب يجب أن تتخذه الدولة عبر الجيش وقوات الأمن، «وبواسطتهم وحدهم».

ومن ناحيته، استعاد رئيس الحزب الديمقراطي الإسرائيلي المعارض يائير غولان واقعة مشاركة سوكوت في اقتحام مجموعة قومية متطرفة قاعدة للجيش الإسرائيلي عام 2024، وقال إن النائب «يحاول مرة أخرى إشعال مزيد من النار والحرب بيديه».

وأضاف غولان: «هذا شخص مكانه خلف القضبان، وليس في الكنيست».

ووصف رئيس حزب «أزرق - أبيض»، بيني غانتس، تصرف سوكوت بأنه «وصمة عار»، وقال إن الإسرائيليين يستحقون أعضاء كنيست يحترمون القانون.

واتهم غانتس سوكوت، الذي سبق أن شارك في اقتحام قاعدة عسكرية، بتعريض حياة الجنود والمدنيين للخطر من أجل «استعراض سياسي»، وتحقيق مزيد من الإعجابات على منصات التواصل الاجتماعي.


بعد تهديد إسرائيلي... تحذيرات لأطفال غزة من إطلاق الطائرات الورقية

أطفال فلسطينيون يصنعون الطائرات الورقية ويطلقونها في غزة (د.ب.أ)
أطفال فلسطينيون يصنعون الطائرات الورقية ويطلقونها في غزة (د.ب.أ)
TT

بعد تهديد إسرائيلي... تحذيرات لأطفال غزة من إطلاق الطائرات الورقية

أطفال فلسطينيون يصنعون الطائرات الورقية ويطلقونها في غزة (د.ب.أ)
أطفال فلسطينيون يصنعون الطائرات الورقية ويطلقونها في غزة (د.ب.أ)

تلقى أولياء الأمور في غزة تحذيراً من السماح لأطفالهم بإطلاق الطائرات الورقية في القطاع الذي دمرته الحرب، بعد أن هددت إسرائيل برد قوي إذا عادت حركة «حماس» إلى استخدام أسلوب إطلاق الطائرات الورقية الحارقة عبر الحدود.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أصدرت اللجان الشعبية، التي تضم ممثلين عن المنظمات غير الحكومية المحلية والجمعيات الخيرية التي تدير مخيمات النازحين والملاجئ في غزة، هذا التحذير في بيان صدر في وقت متأخر من أمس (الاثنين).

وقال مصدر في الحركة المسلحة إن الإعلان جاء بالتنسيق مع سلطات «حماس».

وجاء في البيان: «نعمل جاهدين على الأرض ونبذل قصارى جهدنا لمنع هذه الممارسة؛ ليس تقييداً لطفولة أبنائنا الذين سُلب منهم أبسط حقوقهم في اللعب والأمان، إنما حماية لأرواحهم البريئة».

وفي 2018، أطلق سكان غزة بالونات وطائرات ورقية حارقة عبر الحدود، مما تسبب في اندلاع حرائق في مئات الأفدنة من الحقول المفتوحة والأراضي الزراعية، فيما وصفوه بأنه احتجاج على الحصار الإسرائيلي للمنطقة التي تسيطر عليها «حماس».

طفلة فلسطينية تنظر إلى آخرين خلال صنع طائرة ورقية داخل مخيم للنازحين في غزة (رويترز)

الطائرات الورقية تثير ذعر القرويين الإسرائيليين

وشوهدت خلال الشهر الماضي عدة طائرات ورقية لم يُبلغ عن احتوائها على مواد حارقة وهي تتدفق من غزة إلى إسرائيل، مما أثار قلق الإسرائيليين الذين يعيشون في القرى المجاورة التي تعرضت لهجوم قادته «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وأشعل شرارة حرب غزة.

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، «حماس» من أنه ما لم يتوقف على الفور إطلاق الطائرات الورقية أو البالونات أو الطائرات المسيَّرة باتجاه إسرائيل، فإن «المسؤولين» عن ذلك سيكونون أهدافاً للاغتيال وسيصدر أمر بإخلاء المناطق التي تُطلق منها.

وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير إن «حماس» تحاول استفزاز إسرائيل من خلال تشجيع سكان غزة على إطلاق الطائرات الورقية عبر الحدود.

وأبلغ مسؤول في «حماس» «رويترز» بأن الحركة شكت إلى وسطاء وقف إطلاق النار من أن «إسرائيل تختلق ذرائع وهمية حتى تستمر في الحرب على غزة».

وأفاد مسؤول إسرائيلي آخر بأن إسرائيل شكت إلى مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويشرف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة لعام 2025، بشأن مسألة الطائرات الورقية.