في أحدث إعلان لهيئة النزاهة الاتحادية في العراق عن قيمة الأموال والممتلكات التي تمكنت من استعادتها إلى خزينة الدولة وملكيتها، بعد أن أخذت عن طريقة شبكات الفساد ورجاله، كشف رئيس الهيئة القاضي حيدر حنون، في مؤتمر صحافي، اليوم (الاثنين)، أن لجنة مؤلفة من هيئة النزاهة «تمكنت من استرداد عقارات بالمدينة القديمة في النجف الأشرف، التي استملكت استناداً إلى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 405 في 20 – 3 – 1980، لغرض المنفعة العامة وتطوير مدينة النجف الأشرف، لكنه تم تغيير السجلات والأوراق الرسمية لهذه العقارات بعد عام 2003 واستملاكها من قبل بعض الأشخاص».
فيديو / فخامة رئيس الجمهورية @LJRashid يستقبل رئيس هيئة النزاهة pic.twitter.com/qVpEbifFTb
— رئاسة جمهورية العراق (@IraqiPresidency) July 17, 2023
وأضاف حنون: «بعد جهد الهيئة في المحافظة، تم الكشف عن العقارات البالغ عددها 3980 عقاراً، وتم تكليف مديرية بلدية النجف الأشرف لاستعادتها، وهذه العقارات بواقع 1926 عقاراً تابعاً لمديرية التسجيل العقاري في النجف الأشرف الأولى و2054 عقاراً تابعاً لمديرية التسجيل العقاري بالنجف الأشرف الثانية».
وذكر أن «المكتشف سابقاً من قبل مديرية بلدية النجف الأشرف هي 599 عقاراً من التي تم ذكرها، فيما اكتشفت هيئة النزاهة عن طريق لجانها 3381 عقاراً»، وأشار إلى أن «هذه العقارات ذات قيمة عالية وأعيدت للدولة بالمتابعة مع مديرية بلدية النجف الأشرف لكي تقيم الدعاوى على المستغلين والمستحوذين عليها».
ويقول الشاعر النجفي علي الصراف، الذي كانت أسرته تسكن في المنطقة القديمة في النجف والتي تضم ضريح الإمام علي لـ«الشرق الأوسط»، إن «قريباً له باع قبل نحو عام قطعة أرض صغيرة تبعد نحو 100 متر عن ضريح الإمام بنحو 30 مليون دينار عراقي للمتر الواحد (نحو 20 ألف دولار)، من هنا نعرف حجم الأموال التي تعادل قيمة هكذا نوع من الأراضي». ويضيف أن «بعض الأراضي قد يصل سعر المتر الواحد فيها إلى نحو 50 مليون دينار وأكثر». ويعتقد الصفار أن «جماعات نافذة مرتبطة بشبكات فساد ومصالح رسمية وراء عمليات سرقة كبرى من هذا النوع».
وغالباً ما تقوم إدارة العتبة العلوية بشراء الأراضي القريبة من مرقد الإمام علي لأغراض توسعة مساحة الضريح لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الزائرين.
الأنبار
وفي محافظة الأنبار (غرب البلاد)، استردت الهيئة «جزءاً من مبلغ تضخم مدير هيئة التقاعد السابق في الأنبار والبالغ 5 ملايين دولار مع سيارتين»، وتداول مدونون معلومات مفادها بأن السيارتين نوع «مرسيدس جي كلاس برقم (222)» وهي من الأرقام باهظة الثمن، وسيارة «كاديلاك اسكاليد برقم (6666)»، وفق القاضي حنون.
وفي العاصمة بغداد، وضعت هيئة النزاهة «علامة الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمعاون الفني لمحافظ بغداد الحالي بسبب تضخم أمواله بنحو 5 ملايين دولار ولا نزال في مجال استردادها»، وأشار إلى «استمرار الهيئة في مجال مكافحة الفساد عن طريق باب (من أين لك هذا)».
وأكد رئيس النزاهة على أن «هناك عملاً كبيراً وملفات كبيرة لاسترداد الأموال، والجميع سيخضع للقانون، لا سيما العاملون خارج البلاد».
رشيد

وزار القاضي حنون رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد الذي شدد على «أهمية الدور الذي تمارسه هيئة النزاهة في مواجهة آفة الفساد وملاحقة المفسدين، وضرورة متابعة استعادة الأموال العراقية المهربة».
وكان رئيس الجمهورية السابق برهم صالح تحدث، صيف 2021، عن الأموال المنهوبة من العراق إلى الخارج التي تقدر بنحو 150 مليار دولار، وتتحدث معظم الأوساط الرقابية عن صعوبة استرداد معظم تلك الأموال لأسباب تتراوح بين عدم دقة المعلومات المتوفرة حول قيمة هذه الأموال، وعدم تعاون الدول التي تستضيف وتأوي كبار السراق والفاسدين.

