أصدر رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني اليوم (الاثنين) توجيهات تخص الصناعات الحربية وإقامة معسكرات جديدة.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول عبد الله، في بيان، إن «السوداني ترأس الاجتماع الأول للّجنة العليا للتسليح، وجرت خلاله مناقشة رسم السياسة العامة لتسليح القوات المسلحة بالشكل الذي يرتقي للتحديات التي تواجه البلاد، وبحث حاجة كل تشكيل أمني وعسكري من الأسلحة والأعتدة، فضلاً على مناقشة الاستفادة القصوى من الإمكانات الخاصة بهيئة التصنيع الحربي».
وأضاف البيان أن «السوداني وجه بوضع خطط مشتركة بين هيئة التصنيع الحربي والوزارات الأمنية، تُعنى بالاحتياجات العسكرية من السلاح والأعتدة، وشدد على أهمية قيام هيئة التصنيع الحربي بوضع كل الوزارات الأمنية بتصور كامل عن إمكاناتها، وما تتمكن من توفيره».
وأوضح أنه «وجّه أيضاً الوزارات الأمنية بعرض احتياجاتها على هيئة التصنيع الحربي لكي تعد خططها الإنتاجية على أساس هذه الاحتياجات، والتأكيد على الوزارات والأجهزة الأمنية بتأمين احتياجاتها، من خلال التعاقد بشكل مباشر مع هيئة التصنيع الحربي»، كما شهد الاجتماع مناقشة إقامة معسكرات جديدة للتشكيلات الأمنية المختلفة.
وفي هذا السياق تقرر «تشكيل لجنة مشتركة تضمّ الوزارات والجهات المعنية لتحديد أراضٍ خارج المدن لإنشاء هذه المعسكرات».
الجيش العراقي بين عقيدتين
وفي معرض تعليقه لـ«الشرق الأوسط»، قال الدكتور معتز محيي الدين الخبير الاستراتيجي ومدير المركز الجمهوري للدراسات السياسية إن «لجنة عليا تُشَكَّل لتسليح الجيش العراقي في الواقع ليست هي أول لجنة حيث سبقتها لجان واقتراحات خلال حكومتي حيدر العبادي ومصطفى الكاظمي لهذا الغرض، تأكيداً على أهمية تسليح الجيش العراقي، لكن كما نعرف أن العراق مرتبط باتفاقية استراتيجية مع الجانب الأميركي وهو الذي يحدد نوع التسليح وأهميته لكافة فصائل الجيش العراقي».
وأضاف أن «هذا ما نسمعه أحياناً بأن الجانب الأميركي يتلكأ كثيراً في تنفيذ متطلبات الجانب العراقي من التسليح وهو ما يجعل العراق يرسل دوماً المزيد من الوفود إلى دول الاتحاد الأوربي وإلى روسيا وإلى كوريا الجنوبية بهدف شراء أسلحة لكن كل هذه الاتفاقات والتفاهمات لم تحقق الرؤية المطلوبة لتسليح وتجهيز الجيش العراقي»، مبيناً أن «العراق يحتاج إلى تنويع في أسلحة الدفاع الجوي؛ حيث إن منظومته مهمة جداً، حيث اقترح الكونغرس الأميركي قبل فترة قصيرة تزويد إقليم كردستان بأسلحة الدفاع الجوي لغرض حماية القواعد الأميركية وحماية أربيل، ولم يذكر في هذه الرؤية الجيش العراقي كمؤسسة متكاملة أو ينظر في أهمية أن تشمل منظومة الدفاع الجوي كافة الأجواء العراقية». وأوضح أن «العراق يحتاج أيضاً إلى تطوير الطائرات السمتية وطائرات الاستطلاع لضبط حدوده، حيث إنها مفتوحة مع بعض دول الجوار، وعمليات التسلل لا تزال جارية بين كل من سوريا والعراق بسبب عدم السيطرة الكاملة على الحدود».
وأكد أن «هناك عمليات مشتركة لتهريب وبيع السلاح بين الطرفين، وهذا يشكل خروقات أمنية مستمرة للجانب العراقي، فضلاً عن الخلايا والتنظيمات الإرهابية». وبيّن أنه «من الضروري أن تؤكد اللجنة العليا للتسليح على أهمية تنويع السلاح بالنسبة للعراق وليس الاعتماد فقط على الجانب الأميركي؛ لأن الأميركان يصرون على أن يكون السلاح فقط أميركياً، ولأن الرؤية العسكرية الآن أصبحت غربية بعكس ما كان معمولاً به سابقاً، حيث كان العراق يعتمد في تسليح جيشه على الرؤية الشرقية».
قوة بريطانية للتدريب
إضافة إلى ذلك، وطبقاً لما كشفته صحيفة «ميرور»، فإن قوة بريطانية متخصصة بمكافحة الإرهاب، ستتوجه إلى العراق قريباً من أجل المساعدة في تدريب قوات «الفرقة الذهبية» التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب العراقي.
وأوضحت الصحيفة البريطانية في تقرير لها أن مهمة القوة البريطانية مساعدة الفرقة العراقية على سحق «داعش» وتعقب خلايا التنظيم الإرهابي.
وأشار التقرير إلى أن القوة البريطانية الخاصة تمت دعوتها لمساعدة قوة النخبة المتمثلة بـ«الفرقة الذهبية في العراق في حربها ضد شبكات التنظيم الإرهابي». ونقل التقرير عن الفريق عبد الوهاب الساعدي رئيس جهاز مكافحة الإرهاب قوله: «لقد قمنا بتنسيق وجود فريق جديد من خبراء مكافحة الإرهاب البريطانيين هنا، للمساعدة في تدريبنا، نحن نضحي بدمائنا لمحاربة (داعش)، ونحن في الجبهات الأمامية ضد هذا التهديد، ونساعد في حماية دول مثل بريطانيا».
وأوضح التقرير البريطاني أن تصريحات الساعدي تأتي بعد تحذيره الأسبوع الماضي من أن رجاله اكتشفوا مخططاً لـ«داعش» لمهاجمة تجمع عام في بريطانيا.





