الأمم المتحدة للتصويت على تمديد سنة للمساعدات إلى سوريا

روسيا تقترح 6 أشهر... وغريفيث: 90% من سكانها إلى هوة الفقر

امرأة تحمل طفلها المصاب بالشلل الذي أصيب في الزلزال الأخير (د.ب.أ)
امرأة تحمل طفلها المصاب بالشلل الذي أصيب في الزلزال الأخير (د.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة للتصويت على تمديد سنة للمساعدات إلى سوريا

امرأة تحمل طفلها المصاب بالشلل الذي أصيب في الزلزال الأخير (د.ب.أ)
امرأة تحمل طفلها المصاب بالشلل الذي أصيب في الزلزال الأخير (د.ب.أ)

يصوت مجلس الأمن، الاثنين، على تمديد اتفاق تسليم المساعدات من تركيا إلى شمال غربي سوريا الخاضع لسيطرة جماعات مسلحة، مع طرح قرار برعاية البرازيل وسويسرا يدعو إلى تمديد الاتفاق لمدة 12 شهراً، وقرار روسي منافس يحد فترة التجديد إلى 6 أشهر فقط.

اللافت أن وتيرة جهود توصيل المساعدات إلى المنطقة زادت بشكل كبير في أعقاب الدمار الناجم عن الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجة بمقياس ريختر، وألحق الدمار بجنوب تركيا وشمال غربي سوريا في الثامن من فبراير (شباط) الماضي.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد وافق على نقطتي عبور إضافيتين من تركيا، بهدف زيادة تدفق المساعدات لضحايا الزلزال، ومدد عمل النقطتين لمدة 3 أشهر في مايو (أيار) حتى منتصف أغسطس (آب)، إلا أن هذين المعبرين لم يرد ذكرهما بأي من القرارين المطروحين على المجلس.

شاحنات برنامج الغذاء العالمي عقب زلزال جنوب تركيا وشمال سوريا متوقفة عند معبر باب الهوى في فبراير (رويترز)

وتضمن القراران المتنافسان اللذان حصلت «أسوشيتد برس» على نسخة منهما، يوم الجمعة، استمرار تسليم المساعدات عبر معبر باب الهوى الرئيسي لمدة 6 شهور على الأقل.

ويلزم الحصول على موافقة المجلس الذي يتألف من 15 عضواً، لأن السلطات السورية لم توافق على عملية الأمم المتحدة، التي تقدم مساعدات تشمل الغذاء والدواء والمأوى لملايين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا منذ 2014. علماً أن قرارات مجلس الأمن تصدر بموافقة 9 أعضاء على الأقل وعدم استخدام روسيا أو الصين أو الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا حق النقض (الفيتو).

ومن المقرر أن ينتهي التفويض الحالي ومدته 6 أشهر يوم الاثنين 10 يوليو (تموز). وكثيراً ما شككت روسيا، حليفة سوريا، في الحاجة إلى العملية، واصفة إياها بأنها تمثل انتهاكاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وتقول إنه ينبغي توصيل المزيد من المساعدات الإنسانية إلى المنطقة من داخل سوريا.

وتريد الولايات المتحدة تمديد العملية لمدة 12 شهراً والموافقة على استخدام 3 معابر. وقال دبلوماسيون إن من المقرر أن يصوت المجلس على نص المسودة السويسرية البرازيلية والمسودة الروسية يوم الاثنين.

وكان مجلس الأمن قد سمح في البداية بتسليم المساعدات في عام 2014 إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا، من العراق والأردن ونقطتين في تركيا. لكن روسيا والصين قلصتا ذلك إلى نقطة حدودية تركية واحدة فقط.

يشار إلى أنه يسكن بمحافظة إدلب، الواقعة شمال غربي سوريا، نحو 4 ملايين نسمة، اضطر الكثير منهم إلى ترك منازلهم خلال الحرب الأهلية التي استمرت 12 عاماً، وأودت بحياة ما يقرب من نصف مليون شخص، وشردت نصف سكان البلاد الذين بلغ عددهم قبل اندلاع الحرب 23 مليون نسمة.

واليوم، يعيش مئات الآلاف في إدلب داخل مخيمات، ويعتمدون على المساعدات التي تصل عبر معبر باب الهوى الحدودي.

رجل يجلس خارج أنقاض منزله السابق الذي دمره الزلزال الأخير في حلب (د.ب.أ)

جدير بالذكر أن الزلزال الأخير، أسفر عن مقتل أكثر عن 4.500 شخص في شمال غربي سوريا، علاوة على تعرض قرابة 855.000 آخرين لتضرر أو دمار منازلهم، تبعاً لتقديرات الأمم المتحدة.

ومن ناحيته، قال منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، مارتن غريفيث، أمام مجلس الأمن، في 29 يونيو (حزيران)، إن الصراع الدائر بسوريا دفع 90% من سكانها إلى هوة الفقر، وإن الملايين يواجهون تقلص المساعدات الغذائية في يوليو (تموز)، بسبب نقص التمويل.

وأضاف أن المناشدة الإنسانية التي أطلقتها الأمم المتحدة من أجل سوريا بقيمة 5.4 مليار دولار ـ الأكبر في العالم ـ تلقت بالفعل تمويلاً بنسبة 12% فقط، ما يعني أنه من الممكن خفض المساعدات الغذائية الطارئة لملايين السوريين بنسبة 40% هذا الشهر. وأوضح أن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة بحاجة إلى 200 مليون دولار لتجنب خفض المساعدات الغذائية.

يذكر أن مجلس الأمن سمح، بادئ الأمر، بتسليم المساعدات عام 2014 من تركيا والعراق والأردن عبر 4 نقاط عبور إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة داخل سوريا، إلا أنه بمرور السنوات، عمدت روسيا، الحليف الوثيق لسوريا، بدعم من الصين، إلى خفض عدد المعابر المصرح بها لتقتصر على باب الهوى فقط من تركيا ـ وفترة سريان اتفاق نقل المساعدات من عام إلى ستة أشهر. ومن المقرر أن تنتهي فترة الستة أشهر الحالية، الاثنين.

كما ضغطت روسيا من أجل تسليم المزيد من المساعدات عبر الخطوط الأمامية داخل سوريا، ما يمنح الحكومة السورية السيطرة على شحنات المساعدات. وضغطت موسكو كذلك من أجل تنفيذ مشروعات التعافي المبكر لتوفير الوظائف ومساعدة اقتصاد البلاد.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: السودانيون يعيشون «أكبر أزمة جوع في العالم»

شمال افريقيا نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي كارل سكاو لدى لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في الخرطوم الجمعة (وكالة السودان للأنباء «سونا»)

الأمم المتحدة: السودانيون يعيشون «أكبر أزمة جوع في العالم»

وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، تواجه أكثر من 19 مليون شخص من جملة سكان البلاد، معلناً عودته إلى الخرطوم.

أحمد يونس (كمبالا)
العالم العربي المنفي مستقبلاً عدداً من أعضاء «الحوار المهيكل» في مكتبه بطرابلس (المجلس الرئاسي)

المنفي يحضّ الأطراف الليبية على التوافق لإنجاز الانتخابات

يعمل محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، على تكثيف لقاءاته بسياسيين، في إطار ما وصفه مكتبه بـ«مواصلة التشاور وتعزيز مسارات التوافق السياسي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)

آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

بحث السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر مع المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ، النتائج الإيجابية المحققة في ملف المحتجزين والمختطفين والموقوفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص قارب قبالة سواحل محافظة مسندم في سلطنة عمان يطل على مضيق هرمز (رويترز) p-circle 03:07

خاص «رسوم عبور» «هرمز»... إيران تريد تشريع الجباية وعُمان تتمسك بقانون البحار

بينما دخلت الهدنة بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ لمدة أسبوعين، بدأ فصل جديد من فصول الصراع يَلوح في الأفق، ليس عبر الصواريخ هذه المرة، بل عبر «قوانين البحار».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بينهم مسعفون... 10 قتلى بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

جرافة تعمل في موقع غارة إسرائيلية بمدينة صور اللبنانية (رويترز)
جرافة تعمل في موقع غارة إسرائيلية بمدينة صور اللبنانية (رويترز)
TT

بينهم مسعفون... 10 قتلى بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

جرافة تعمل في موقع غارة إسرائيلية بمدينة صور اللبنانية (رويترز)
جرافة تعمل في موقع غارة إسرائيلية بمدينة صور اللبنانية (رويترز)

قُتل عشرة أشخاص اليوم السبت بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان من بينهم ثلاثة مسعفين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، في ظلّ الحرب المتواصلة بين إسرائيل و«حزب الله»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت الوزارة بثلاثة بيانات منفصلة بأن غارة إسرائيلية على بلدة كفرصير في النبطية أدت إلى «أربعة شهداء من بينهم مسعف للهيئة الصحية» التابعة لـ«حزب الله»، بينما أدّت غارة على بلدة زفتاً «إلى 3 شهداء من بينهم شهيد في الدفاع المدني اللبناني»، وقتل ثلاثة أشخاص من بينهم مسعف في الهيئة الصحية أيضاً بغارة على بلدة تول.

واستهدفت نحو ثلاثة أرباع الضربات منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط إيران، ولبنان، بحسب ما أظهر تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية»» استناداً إلى بيانات منظمة «أكليد» الأميركية غير الحكومية المتخصصة في الإحصاءات المتعلقة بالحروب.

واستهدف ثلث الضربات لبنان حيث دخل «حزب الله» المدعوم من إيران في حرب مع إسرائيل في 2 مارس (آذار)، وفقاً لبيانات «أكليد» حتى 3 أبريل (نيسان).

ونفذ الجيش الإسرائيلي الغالبية الكبرى من الضربات على لبنان، في حين وجّه «حزب الله» قرابة 10 في المائة من هذه الضربات مستهدفاً مواقع إسرائيلية في جنوب لبنان.

وأعلنت إسرائيل أن وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران في 7 أبريل لا يشمل لبنان، وتواصل تالياً شن غارات عليه طال عدد منها العاصمة بيروت.

ويُتوقَّع إجراء مفاوضات بين البلدين الأسبوع المقبل في واشنطن، بحسب ما أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية.


مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على وسط قطاع غزة

جثث القتلى الفلسطينيين في غزة (أ.ف.ب)
جثث القتلى الفلسطينيين في غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على وسط قطاع غزة

جثث القتلى الفلسطينيين في غزة (أ.ف.ب)
جثث القتلى الفلسطينيين في غزة (أ.ف.ب)

قتل سبعة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية، فجر اليوم السبت، قرب نقطة للشرطة في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُقل سبعة شهداء وعدد من المصابين بينهم أربع حالات حرجة في استهداف بصاروخين أطلقتهما طائرة إسرائيلية مُسيَّرة، فجر اليوم السبت، على مجموعة من المواطنين قرب نقطة للشرطة المدنية في مخيم البريج».

وصرح مدير نقابة الصحافيين في غزة، تحسين الأسطل، بأن من بين القتلى «محمد السيد، صحافي (محلي) يعمل في الإنتاج والإخراج مع عدد من المؤسسات الإعلامية المحلية» في القطاع.

وأكد مستشفى «شهداء الأقصى» في مخيم النصيرات وصول «جثث لستة شهداء وغالبيتها ممزقة ومتفحمة»، إضافة إلى سبعة مصابين من بينهم أربع حالات خطيرة أو حرجة بسبب الإصابات المباشرة في الوجه والصدر وأنحاء الجسم.

وذكر قسم الطوارئ والاستقبال في المستشفى أن «4 إصابات تحتاج إلى عمليات جراحية عاجلة».

وفي مخيم النصيرات، أكد مستشفى «العودة» وصول «شهيد وإصابتين إثر الغارة الإسرائيلية» على مخيم البريج.

في السياق ذاته، أوضح بصل أن الغارة الجوية تزامنت مع «قصف مدفعي مكثف» على المناطق الشرقية في خان يونس جنوب قطاع غزة «فجر اليوم وتكرر العدوان بالقصف في الصباح».

وأضاف أن المدفعية الإسرائيلية قصفت أيضاً، بعدد من القذائف، المنطقة المحيطة بنادي بلدة بيت لاهيا، المدمر، والذي يضم مخيماً للنازحين في شمال قطاع غزة.

كما دمرت القوات الإسرائيلية «عدداً من منازل المواطنين بنسفها بالمتفجرات» في منطقتي الشجاعية والتفاح في شرق مدينة غزة.

منذ بدء الهدنة الهشة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 700 فلسطيني، وفق وزارة الصحة التي تديرها حركة «حماس» في القطاع.

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة المدمر، الذي يواجه منظومة صحية شبه مدمرة كلياً.


«حزب الله»: المفاوضات المباشرة مع إسرائيل «خرق فاضح» للدستور اللبناني

النائب عن «حزب الله» اللبناني حسن فضل الله (رويترز)
النائب عن «حزب الله» اللبناني حسن فضل الله (رويترز)
TT

«حزب الله»: المفاوضات المباشرة مع إسرائيل «خرق فاضح» للدستور اللبناني

النائب عن «حزب الله» اللبناني حسن فضل الله (رويترز)
النائب عن «حزب الله» اللبناني حسن فضل الله (رويترز)

شدد النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله اليوم السبت على رفض حزبه المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، غداة إعلان الرئيس اللبناني بأنها ستجرى في واشنطن الأسبوع المقبل.

وقال فضل الله في بيان إن الخطوة «خرق فاضح للميثاق، والدستور، والقوانين اللبنانية، وتلاعب بمصير البلد، ومستقبله»، محذّرا من أنها تزيد «من حدَّة الانقسام الداخلي، في وقت أحوج ما يكون لبنان إلى التضامن، والوحدة الداخلية لمواجهة العدوان الإسرائيلي عليه، وللحفاظ على سلمه الأهلي، وتعايش أبنائه».

وأضاف النائب: «سيبقى شعبنا متمسكاً بخياره في الصمود، والمقاومة للدفاع عن أرضه، ووجوده، وحقوقه المشروعة، وشراكته الوطنية، ولن يسمح لأحد بالتلاعب بمصير وطنه، ومستقبل أجياله».

وتابع: «كان حرياً بهذه السلطة أن تغلب مصلحة بلدها، وحفظ دماء شعبها بالاستفادة الفورية من الفرصة الدولية المواتية، بفضل موقف إيران الثابت إلى جانب لبنان، والحريص على بلدنا من خلال إصراره على وقف العدوان على لبنان قبل بدء المفاوضات في إسلام آباد، ولكنها تنكرت لهذا الموقف الإيراني...».

وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت عن اتصال هاتفي حصل مساء أمس الجمعة بين لبنان ممثلاً بسفيرته في واشنطن ندى حمادة معوض، وإسرائيل ممثلة بسفيرها في واشنطن يحئيل ليتر، بمشاركة سفير الولايات المتحدة الأميركية في بيروت ميشال عيسى.

وقالت إنه تم خلال الاتصال التوافق على عقد أول اجتماع يوم الثلاثاء المقبل في مقر الخارجية الأميركية للبحث في الإعلان عن وقف لإطلاق النار، وموعد بدء التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.