لبنان يحبط تهريب 231 سورياً إلى سواحل إيطاليا

قوى الأمن: نجينا أرواحاً من مصير مجهول في البحر

لبنان يحبط تهريب 231 سورياً إلى سواحل إيطاليا
TT

لبنان يحبط تهريب 231 سورياً إلى سواحل إيطاليا

لبنان يحبط تهريب 231 سورياً إلى سواحل إيطاليا

أعلنت قوى الأمن الداخلي اللبناني أنها أحبطت محاولة لتهريب 231 سورياً عبر البحر إلى الشواطئ الإيطالية، انطلاقاً من شمال لبنان، وأوقفت 6 أشخاص متورطين في التحضير للعملية، هم سوري و5 لبنانيين.

وقالت في بيان صادر عن شعبة العلاقات العامة إنها «ليست مجرّد إحباط عملية هجرة غير شرعيّة، بقدر ما هي مهمّة إنقاذيّة نفّذتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الدّاخلي أدّت إلى نجاة 231 روحاً كانت ستلاقي مصيراً مجهولاً في البحر».

ويظهر إعلان قوى الأمن التكامل الأمني اللبناني في مكافحة محاولات تحويل السواحل اللبنانية إلى منصة إطلاق مراكب الهجرة غير الشرعية؛ إذ جاء الإعلان غداة إعلان مماثل من الجيش اللبناني أشار فيه إلى توقيف 5 سوريين متورطين بمحاولة تهريب البشر باتجاه أحد الشواطئ الأوروبية، وتوقيف 49 سورياً بينهم نساء وأطفال عند حاجز دير عمار في الشمال، بعدما كانوا متجهين إلى منطقة البترون بنيّة الهجرة غير الشرعية عبر البحر.

ولفتت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي في بيان، إلى معطيات توفرت حول قيام مجموعة مجهولة بالتحضير لعملية تهريب أشخاص عبر البحر، من منطقة الشّمال إلى إيطاليا، على متن مراكب ستنطلق من شاطئ سلعاتا في شمال لبنان، مقابل مبالغ ماليّة تتراوح ما بين 6000 و7000 دولار أميركي عن كل شخصٍ مهاجر.

على أثر ذلك، أعطيت الأوامر إلى القطعات المختصّة في الشّعبة لتكثيف الدوريّات بهدف إحباط عملية الهجرة؛ إذ نفّذت شعبة المعلومات فجر السبت، عمليّتَيْن متزامنتَيْن في محلّتَي أوتوستراد المنية - الضنية وأوتوستراد المحمّرة في الشمال، وهي منطقة طريق يربط طرابلس بالمنطقة الحدودية السورية، وأوقفت دوريّات الشّعبة 111 شخصاً من التابعيّة السّوريّة، من بينهم أطفال ونساء، على متن آليّتَيْ «بيك أب» (شاحنات صغيرة) بقيادة سوري ومعاونين لبنانيين اثنين، أما على طريق عام المحمّرة، فأوقفت دوريّات الشّعبة 120 شخصاً من التابعيّة السّوريّة، من بينهم أطفال ونساء، على متن آليّتَيْ «بيك أب»، وأوقفت 3 لبنانيين أيضاً في إطار العملية.

ويستغل المهربون الشاطئ اللبناني للانطلاق لكونه ساحلاً مفتوحاً، ولا تنطلق القوارب الصغيرة من موانئ في العادة؛ إذ تستطيع الانطلاق من أي نقطة في الشاطئ، لتلتف وتجتمع بالمجموعات الكبرى في المياه الدولية. ويبتكر المهربون أساليب كثيرة، للنفاذ من إجراءات القوات البحرية بالجيش اللبناني، وهو ما ضاعف الجهود الأمنية لإحباط العمليات بشكل استباقي، عبر توقيف المتورطين.  

وقالت «قوى الأمن الداخلي» في بيانها، الأحد، إن ما حصل فجر السبت «ليس مجرّد عملية توقيف ضخمة نفّذتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الدّاخلي، بقدر ما كانت المهمّة إنسانيّة تمّ خلالها إنقاذ أرواح 231 مهاجراً غير شرعيّ كادوا يلقون مصيراً مجهولاً في عرض البحر».  

وبات وصف السواحل الشمالية اللبنانية بأنها «منصة انطلاق» لتهريب البشر إلى أوروبا، مصطلحاً شائعاً في شمال لبنان، وغالباً ما تنطلق المراكب بشكل متكرر، وتنجح السلطات في إحباط محاولات الهروب، في حين نجحت بعض رحلات التهريب في العام الماضي بالوصول إلى الشواطئ الإيطالية أو اليونانية أو القبرصية. ويمثل السوريون الهاربون من سوريا عبر منافذ غير شرعية، القسم الأكبر من المغادرين على متن تلك الرحلات.    

وتم إحباط العملية الأخيرة في إطار المتابعة المستمرّة التي تقوم بها قوى الأمن الدّاخلي لمكافحة الهجرة غير الشّرعية من لبنان إلى الدّول الأوروبية عبر شواطئ لبنان الشّمالية، والتي تُنفّذ بواسطة مراكب غير آمنة، سبق أن غرق العديد منها في عرض البحر، ما أدّى إلى وفاة مهاجرين غير شرعيين كانوا على متنها.


مقالات ذات صلة

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

المشرق العربي عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

لبنان: المفاوضات الجدية مع إسرائيل رهن بتثبيت وقف النار

في ظل الحراك القائم على خط المفاوضات الإسرائيلية – الأميركية، يسود ترقّب حذر في لبنان، مع تضارب المعلومات حول إمكان عقد لقاء مرتقب بين عون ونتنياهو

كارولين عاكوم (بيروت)
تحليل إخباري عائلة نازحة في طريق عودتها إلى الجنوب وأطفالها يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» (د.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلتزم بالهدنة ميدانياً ويهاجم سياسياً... بانتظار التسويات

رغم الضجيج السياسي، يعكس الواقع الميداني التزام «حزب الله» بـ«الهدنة الهشة» ضمن قواعد اشتباك مضبوطة، بينما يواصل بالوقت عينه مهاجمة مسار المفاوضات اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان (الوكالة الوطنية للإعلام)

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

جدَّد الأمير يزيد بن فرحان، مستشار وزير الخارجية السعودي، حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.