إسرائيل تمتنع عن ردود تجلب تصعيداً في غزة

قصف محدود بعد إطلاق 5 صواريخ احتجاجاً على اجتياح جنين

تصاعد الدخان والنيران فوق المباني بعد غارات جوية إسرائيلية على مدينة غزة الأربعاء (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان والنيران فوق المباني بعد غارات جوية إسرائيلية على مدينة غزة الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تمتنع عن ردود تجلب تصعيداً في غزة

تصاعد الدخان والنيران فوق المباني بعد غارات جوية إسرائيلية على مدينة غزة الأربعاء (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان والنيران فوق المباني بعد غارات جوية إسرائيلية على مدينة غزة الأربعاء (أ.ف.ب)

هاجم الطيران الإسرائيلي قطاع غزة، الأربعاء، وقصف أهدافاً محددة رداً على صواريخ أطلقت من القطاع تجاه مستوطنات الغلاف.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم موقعاً لإنتاج الذخائر تابعاً لـ«حماس»، فضلاً عن موقع لإنتاج المواد الخام للصواريخ. وأضاف إن «منشأة تحت الأرض تستخدم لإنتاج الصواريخ تعرضت للقصف، مما وجه ضربة كبيرة لقدرات الحركة». وحمل الجيش الإسرائيلي حركة «حماس» «مسؤولية أي هجوم ينطلق من قطاع غزة».

نظام القبة الحديدية الإسرائيلي يعترض صواريخ أُطلقت من قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

وجاء الهجوم الإسرائيلي رداً على إطلاق 5 صواريخ من قطاع غزة في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، أسقطت جميعها بواسطة نظام القبة الحديدية الإسرائيلي.

وبحسب المعطيات، فإنه لم يصب أحد بأذى رغم سقوط بعض شظايا الصواريخ على منزل في سديروت، ولم يصب أي أحد في قطاع غزة كذلك.

وأظهرت صور، بقايا شظايا في ساحة منزل في سديروت لم يعرف ما إذا كانت تابعة لصواريخ القطاع أو بقايا من صواريخ القبة الإسرائيلية. وفي غزة تم ضرب مناطق مفتوحة.

الرد الإسرائيلي المحدود يشير إلى أن إسرائيل لم ترغب في تصعيد أكبر مع قطاع غزة بعد ساعات فقط على انسحابها من مخيم «جنين» شمال الضفة الغربية، مخلفة 12 قتيلاً وعشرات الجرحى ودماراً كبيراً.

صحافي يحصل على مساعدة بعد استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه جنود إسرائيليون على مظاهرة بخان يونس جنوب غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

ووضعت إسرائيل احتمال تصعيد مع قطاع غزة إثر الهجوم على جنين، وكانت متأهبة لهذا الاحتمال الذي بدا أضعف مع انتهاء العملية في جنين. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن رسائل متبادلة عبر الوسطاء أظهرت أن إسرائيل والفصائل الفلسطينية لا يريدون موجة جديدة من القتال.

وأبلغت الفصائل الوسطاء أنهم لا يقفون خلف الصواريخ ولا يريدون تصعيداً في القطاع، وهو نفس الموقف الذي أبلغته إسرائيل للوسطاء، مطالبة بضبط الوضع في القطاع.

فلسطينيون يتظاهرون ضد اجتياح جنين بمحاذاة السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة (رويترز)

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ، ويعتقد أن مجموعة غاضبة بسبب هجوم الجيش على جنين تقف خلف الصواريخ. وتختبر الأيام المقبلة ما إذا كان فعلاً «حادثاً عرضياً»، أو هناك جهة في قطاع غزة تسعى لتصعيد حقيقي.

إطلاق الصواريخ من غزة هو الأول منذ 14 مايو، في نهاية جولة قتال هناك استمرت 5 أيام بين الجيش الإسرائيلي وحركة «الجهاد الإسلامي».


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

خاص فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)

فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

توقعت مصادر عدة من فصائل فلسطينية كبيرة في غزة تكثيف إسرائيل لهجماتها داخل القطاع بعد طلبها عبر «حماس» تعديل خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تنشئ مزيداً من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

توسع القوات الإسرائيلية سيطرتها داخل قطاع غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة - فبراير 2025 (إ.ب.أ)

«حماس» تأمل نجاح ضغوطها في تعديل خطة نزع سلاحها

تتطلع حركة «حماس» إلى نجاح الضغوط التي تمارسها، عبر الوسطاء، في إحداث تعديلات على الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى قيادة…

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تشد دعائم خيمتها وسط يوم عاصف في خان يونس جنوب غزة الخميس (رويترز) p-circle

«حماس» في القاهرة بعد أنقرة بحثاً عن تفاهمات «نزع السلاح»

بدأ وفد من حركة «حماس» محادثات في القاهرة، الخميس، قادماً من جولة أخرى في أنقرة، لمناقشة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غزة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

غارات إسرائيلية تستهدف بلدات في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعُد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية تستهدف بلدات في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعُد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح اليوم (الاثنين)، غارات استهدفت بلدة برج رحال في جنوب لبنان أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح شخص، بالإضافة إلى بلدات أرزون والغندورية، وصفد البطيخ وحاريص في جنوب لبنان.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم، غارة على منزل في بلدة برج رحال في جنوب لبنان، أدت إلى سقوط 3 قتلى وجريح وتدمير عدد من المنازل، وتعمل فرق الدفاع المدني على انتشال الجثث وفتح الطريق. كما شن فجراً غارات على بلدات أرزون والغندورية، وصفد البطيخ وحاريص في جنوب لبنان، حسبما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

في سياق متصل، أعلن «حزب الله» في أربعة بيانات منفصلة، اليوم (الاثنين)، أن عناصره استهدفوا مستوطنات ليمان وحورفيش وشلومي ونهاريا الإسرائيلية، بصليات صاروخية.

وقال «حزب الله» في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية، إنه استهدف، الساعة 25:02 اليوم، مستوطنة ليمان بصلية صاروخية، وفي بيان ثانٍ أعلن أنه استهدف عند الساعة 30:00، مستوطنة حورفيش بصلية صاروخية.

وفي بيان ثالث أعلن «حزب الله» أنه استهدف عند الساعة 30:02، مستوطنة شلومي بصلية صاروخية. وقال في بيان رابع، إنه استهدف عند الساعة 10:03، مستوطنة نهاريا بصلية صاروخية.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان وفي البقاع شرق لبنان. وامتدت الغارات إلى عدد من المناطق في جبل لبنان وشمال لبنان. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة حتى الساعة. وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس (آذار) الماضي، تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.


«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
TT

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)

استنجد لبنان بأميركا، التي قدمت له ضمانات بعد قصف إسرائيل لبناه التحتية، لمنع تل أبيب من استهداف معبر المصنع البقاعي (شرق) الذي يربط لبنان بسوريا عبر مركز جديدة يابوس، وذلك بعد تهديدها بقصفه وطلبها إخلاءه.

وكشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان يأخذ التهديد الإسرائيلي على محمل الجد ويدعوه للقلق، وهذا ما استدعى تكثيف الاتصالات بواشنطن التي تولاها رئيسا الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، واستمرت حتى الفجر، وشملت بشكل أساسي السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الموجود بواشنطن في إجازة عائلية، طالبين منه تدخل بلاده لدى إسرائيل لسحب إنذارها من التداول.

من ناحية ثانية، جدد الرئيس عون تمسكه بدعوته إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً»، وشدد على أن السلم الأهلي «خط أحمر».


«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
TT

«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة كانديس أرديل، في بيان، «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكّرت «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً، والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».