أعلنت إسرائيل اليوم (الاثنين)، أن «حزب الله» اللبناني أزال إحدى الخيم التي أنشأها جنوب الخط الأزرق الحدودي، رغم رفضه الطلب الإسرائيلي بإزالتها. وأكدت مصادر عسكرية في تل أبيب أن خيمة قد أزيلت، وأنها تتوقع إزالة البقية في أسرع وقت، معربة عن تقديرها بأن الحزب قرر تجنب الدخول في صدام كبير مع إسرائيل، في هذه المرحلة على الأقل.
وقالت المصادر، بحسب موقع «واللا» الإخباري اليوم (الاثنين)، إن أعضاء الجماعة المسلحة من «حزب الله» الذين أقاموا خيمتين في مزارع شبعا أزالوا إحداهما وتجمعوا جميعاً في الخيمة الثانية، وكلتاهما داخل الحدود الإسرائيلية، على مسافة أمتار قليلة من الحدود اللبنانية، «وفي ضوء الرسائل الإسرائيلية الصارمة بأننا مصممون على إزالتهما وإزالة بقية الخيم في مناطق حدودية أخرى، نجد أن (حزب الله) بدأ يفهم الرسالة ويزيلها». وأضافت: «الجماعة المسلحة ستبحث عن وسيلة لتحريك هذه الخيمة الثانية بسرعة من أجل تجنب المواجهة المباشرة مع الجيش الإسرائيلي».
اقرأ أيضاً
وبحسب المصادر، اختارت إسرائيل أولاً المرور عبر القنوات الدبلوماسية لإخلاء خيام «حزب الله»، وطالبت فرنسا والولايات المتحدة بدفع لبنان إلى التحرك. كما بعث مبعوث إسرائيل لدى الأمم المتحدة برسالة إلى الأمم المتحدة يحضّها فيها على التدخل.
وجاء هذا الموقف في وقت قال فيه الجيش الإسرائيلي إنه يفتح عيونه بشكل خاص على الحدود الشمالية، ليرى إن كان «حزب الله» سيرد على قصف قوة له في سوريا الليلة قبل الماضية (السبت - الأحد)، أم سيبادر إلى التضامن مع مخيم جنين الذي يتعرض لعملية اجتياح إسرائيلية. ومع أن عناصر إسرائيلية حذرت من هذين الأمرين، فإنها حافظت على وتيرة حديث منخفضة بشأنها، حتى لا يفسر أي تصريح على أنه استفزاز يستدعي اشتعال توتر على جبهتها الشمالية.
وكانت سوريا اتهمت إسرائيل بقصف منطقة حمص، منتصف ليل السبت - الأحد. وقالت مصادر سياسية إن القصف تركز على موقع تابع لـ«حزب الله» اللبناني في الشمال السوري. وكعادتها، رفضت إسرائيل التعقيب على النبأ. ولكن، سوريا كشفت أنها ردت على الغارات الإسرائيلية بقصف صاروخي.
وبالفعل تبين أن صاروخاً سورياً من طراز «إس 5» أطلق باتجاه الطائرات الإسرائيلية، لكنه لم يصب هدفه وانفجر في الجو وانتثرت شظاياه على منطقة واسعة في الجنوب الإسرائيلي، وأصابت إحدى هذه الشظايا الثقيلة بيتاً عربياً في مدينة رهط الفلسطينية في النقب.

وعندها اعترفت إسرائيل بأنها تعرضت لقصف صاروخي سوري، وقالت إن طائراتها المقاتلة هاجمت بطارية مضادة للطائرات في الأراضي السورية، الأحد، رداً على إطلاق الصاروخ المذكور. كما أغارت الطائرات على أهداف أخرى في المنطقة.
وقد استغرب المواطنون العرب في رهط كيف لم تعمل القوات الإسرائيلية على تفادي سقوط الشظايا على بلدتهم. وقالوا إن أعجوبة فقط منعت سقوط قتلى. لكن الجيش الإسرائيلي أوضح أنه ترك الصاروخ ينفجر في الجو، لأنه في حال قصفه في محاولة لتدميره، فإن الشظايا ستكون أكثر عدداً وأبلغ ضرراً.
