تدمير عشرات الألغام في الجولان لإقامة توربينات توليد الكهرباء للمستوطنين

صورة وزّعتها وزارة الدفاع الإسرائيلية لتفجير وتدمير عشرات الألغام في الجولان
صورة وزّعتها وزارة الدفاع الإسرائيلية لتفجير وتدمير عشرات الألغام في الجولان
TT

تدمير عشرات الألغام في الجولان لإقامة توربينات توليد الكهرباء للمستوطنين

صورة وزّعتها وزارة الدفاع الإسرائيلية لتفجير وتدمير عشرات الألغام في الجولان
صورة وزّعتها وزارة الدفاع الإسرائيلية لتفجير وتدمير عشرات الألغام في الجولان

شهدت منطقة الشمال في المرتفعات السورية (الجولان) سلسلة تفجيرات ضخمة، تَبيّن لاحقاً أنها جاءت نتيجة إبادة عشرات الألغام الأرضية المزروعة هناك، ما بين الجانب السوري من الجولان والجانب الذي تحتله إسرائيل منذ عام 1967.

وقالت مصادر أمنية في تل أبيب إن هذه الألغام تابعة للجيش الإسرائيلي، وقد زُرعت هناك قبل أكثر من خمسة عقود في مرتفعات، لمواجهة خطر اجتياح سوري. واليوم، تُزال في إطار خطة لتطهير المناطق الملغومة، وبناء توربينات الرياح (مراوح عملاقة لتوليد الطاقة).

ونشرت هيئة إزالة الألغام الإسرائيلية مقطع فيديو يوثق عملية تفجير الألغام، مشيرةً إلى أن الألغام في مرتفعات الجولان تعود إلى ما بعد حرب 1973، زرعها الجيش الإسرائيلي وبعضها زرعه الجيش السوري آنذاك. وقد أقدمت على هذه الخطوة في هذه الأيام بالذات كتعبير عن إصرارها على بناء التوربينات، على الرغم من أن أهالي الجولان السوري يعارضونه ويقيمون مظاهرات حاشدة ضده مع الدروز في إسرائيل.

والأسبوع الماضي، اشتبك المتظاهرون مع الشرطة الإسرائيلية في عدة مواقع. فاضطر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى تجميد المشروع.

صورة وزّعتها وزارة الدفاع الإسرائيلية لتفجير وتدمير عشرات الألغام في الجولان

ويعدّ أهالي الجولان هذه التوربينات خطراً عليهم، ليس فقط لأنها تقام على مساحة واسعة من أراضيهم الزراعية، بل أيضاً لأنها تهدد ببث أشعة سرطانية تهدد حياة أطفالهم والمسنين منهم. ولذلك باشروا قبل عدة أشهر معركة شعبية واسعة شملت أهالي قرى مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة وعين قنيا. ثم تضامن معهم أقاربهم من أبناء الطائفة المعروفية في إسرائيل، الذي عدّوا هذا الاعتداء حلقة في سلسلة ضربات توجهها الحكومة الإسرائيلية إلى الدروز كانت قد بدأت بسنّ قانون القومية، الذي يميز ضد كل من هو غير يهودي، وقانون «كامينيس» الذي يهدد بهدم ألوف البيوت العربية وبينها مئات البيوت الدرزية بحجة أنها غير مرخصة. وقد قرر نتنياهو تجميد مشروع التوربينات لعدة أيام، مما أعاد الهدوء.

لكنّ اليمين المتطرف في الحكومة يمارس الضغوط على نتنياهو كي يستمر في المشروع، بوصفه حيوياً للاستيطان اليهودي في المنطقة.

وقد احتجّ وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على وقف المشروع، واتهم نتنياهو بالرضوخ للمتطرفين الدروز. وقال إن زعيم الطائفة الدرزية الشيخ موفق طريف، والوزير السابق في الحكومة الإسرائيلية صالح طريف، كانا قد باركا خطوة إقامة التوربينات، وإنهما يرضخان الآن للمتطرفين. ويجب كشف الحقائق أمام الطائفة حتى تتقين أن هناك خداعاً للجمهور في هذه المعركة.

وقد رفض الشيخ والوزير السابق هذه الاتهامات وعدّاها محاولة لدق الأسافين بين أبناء الطائفة في هذه المعركة.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يشيّد تحصينات في جنوب سوريا تثير مخاوف السكان

المشرق العربي قوات إسرائيلية تتوغل في قرية عين زيوان بريف القنيطرة (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يشيّد تحصينات في جنوب سوريا تثير مخاوف السكان

من حقله في جنوب سوريا، يراقب حسن أحمد أعمال تحصين جديدة ينفذها الجيش الإسرائيلي، تقترب يوماً بعد يوم من قريته جباتا الخشب الواقعة في محافظة القنيطرة...

«الشرق الأوسط» ( جباتا الخشب (سوريا))
المشرق العربي أهالي بلدة جبا بريف القنيطرة يشيعون الأربعاء محمد دبور إلى مثواه الأخير بعد أن قتلته قوات إسرائيلية الاثنين (مركز القنيطرة الإعلامي)

إسرائيل تفرج عن معتقلين سوريين من القنيطرة بعد 13 شهراً من الاحتجاز

فرجت السلطات الإسرائيلية عن الشابين أحمد عبد الحميد الكريان وميزر الهتيمي من قرية سويسة في ريف القنيطرة، بعد احتجازهما لنحو 13 شهراً

«الشرق الأوسط» (دمشق )
المشرق العربي رجل يلوّح بعلم «حزب الله» اللبناني في بغداد خلال الذكرى الثانية لاغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله... 26 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» ينفي علاقته بخلية أوقفتها سوريا قرب الجولان

نفى «حزب الله»، الأربعاء، أي علاقة له بمجموعة أعلنت السلطات السورية ليلاً توقيفها قرب الجولان المحتل من إسرائيل، وقالت إنها كانت تخطط «لتنفيذ عمليات».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)

سوريا تعلن اعتقال خلية لـ«حزب الله» كانت تجهّز منصات صواريخ قرب الجولان

أعلنت السلطات السورية اعتقال خلية تابعة لـ«حزب الله» في درعا، قالت إنها كانت تجهّز منصات لإطلاق صواريخ بهدف تنفيذ هجمات لزعزعة الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي يجنيان محصول التفاح قرب قرية مجدل شمس في الجولان يوم 25 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

الجولان... «تلاسن» يكشف أحد أسباب توقف المفاوضات بين دمشق وتل أبيب

تكشف الردود المتبادلة بخصوص هضبة الجولان بين دمشق وتل أبيب جزءاً من الأسباب الحقيقية لجمود المفاوضات السورية - الإسرائيلية

نظير مجلي (تل أبيب)

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
TT

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

أفادت مصادر عراقية بأن الفصائل المسلحة تواجه «ضائقة مالية» بسبب عقوبات أميركية ضد قادتها، لكنها استبعدت توقّف صرف رواتب مقاتليها المسجلين ضمن لوائح هيئة «الحشد الشعبي»، التي تحصل على مواردها من الدولة.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، أمس (السبت)، إن «الخناق الاقتصادي دفع الجماعات الموالية لإيران في المنطقة، بما فيها الفصائل العراقية، إلى حجب رواتب مقاتليها وتحويل الأموال إلى طهران لتغطية عجز القطاع العام».

إلا أن مصادر عراقية، وبعضها على اطلاع بأجواء الفصائل، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل تعاني منذ أشهر ضائقة مالية حقيقية، نتيجة عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية»،

لكنها أكدت أن «عناصر الفصائل، وهم غالباً تحت مظلة (الحشد الشعبي)، يحصلون على رواتبهم بشكل منتظم من الدولة».

ميدانياً، وقع انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرقي بغداد، مساء السبت، قالت الهيئة إنه نجم عن انفجار كميات من «العتاد التالف». وأسفر الانفجار عن مقتل عنصر وإصابة خمسة آخرين.


تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإقناعه بضرورة تثبيت عقد اجتماع لبناني - إسرائيلي على المستوى العسكري، برعاية أميركية، في الموعد المحدد لذلك، أي بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في فلوريدا.

وكان روبيو قد أكّد ذلك للرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، خلال الاتصال بينهما، يوم الخميس.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصدر مطلع أن عون أبلغ روبيو استعداد لبنان للمشاركة في الاجتماع العسكري مع إسرائيل لعلّه يُشكل محطة لإلزام نتنياهو تثبيت وقف النار وإخراج تشكيل «آلية التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» من دائرة المراوحة، تمهيداً لتوسيع نطاق عملها.


فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، إن على السلطات الإسرائيلية أن توقف «في شكل عاجل» المسؤولين عن الهجوم الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون واستهدف موكباً لدبلوماسيين أوروبيين كانوا يزورون الضفة الغربية المحتلة، و«إحالتهم إلى القضاء».

ووصف بارو الهجوم الذي تعرّض خلاله رئيس بلدية فرنسي للضرب المبرح بأنه «مروّع»، مؤكداً في منشور عبر منصة «إكس» أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية «وضع حدّ عاجل لهذا العنف الإجرامي، وضمان أمن المدنيين، بموجب التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار بارو إلى «تعرض برنارد بودو (78 عاماً)، رئيس بلدية أولنوا إيميري في شمال فرنسا لهجوم عنيف من قبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية»، وقال: «نحن على تواصل معه».

وقال شهود عيان إن سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، عندما شن مستوطنون هجوماً لمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون.

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين»، كما انتقد القنصليات الأوروبية المعنية لتقصيرها في تنسيق الزيارة مع الجيش الإسرائيلي.

غير أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ندد لاحقاً بما اعتبره حملة «تشويه» تطال إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية المحتلة.

ويخوض نتنياهو، الذي تدعم حكومته النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).