الأزمة المالية تنعكس على مستوى الخدمات في مطار بيروت

ازدحام في موسم الصيف بسبب رداءة التجهيزات ونقص العناصر الأمنية

صالة المغادرين في مطار بيروت (أ.ف.ب)
صالة المغادرين في مطار بيروت (أ.ف.ب)
TT

الأزمة المالية تنعكس على مستوى الخدمات في مطار بيروت

صالة المغادرين في مطار بيروت (أ.ف.ب)
صالة المغادرين في مطار بيروت (أ.ف.ب)

يشهد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت كما كل المرافق التابعة مباشرة للدولة اللبنانية تحديات شتى في ظل الأزمة المالية الحادة التي يعيشها البلد، وتؤدي لتقشف كبير ينعكس على الخدمات وعلى وتيرة العمل في هذه المرافق.

ويعتمد المطار على المساعدات الخارجية كما غيره من المؤسسات والأجهزة لضمان استمراريته ومواكبة التطور الذي تشهده مطارات المنطقة. وإن كان وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية أعلن مؤخراً أن الإيرادات قد تسمح اليوم بتطوير المطار الذي لم يتطور منذ عام 1998.

وجرى مؤخراً تركيب أجهزة «سكانر» مخصصة للكشف على حقائب الركاب المغادرين التي قُدّمت بوصفها هبة من الشرطة الفيدرالية الألمانية، وهي من أحدث الأجهزة الموجودة في مطارات العالم، على حد قول وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حمية الذي أعلن أيضاً عن البدء بورشة عمل لتغيير الأغطية التي تغطي أرض المطار التي تبلغ مساحتها 11 ألف متر مربع، إضافة إلى إضاءة نفق المطار بالطاقة الشمسية بتمويل من جمعية خاصة. ويشكل مرور السيارات في نفق المطار مغامرة كبرى للسائقين، عند انقطاع التيار الكهربائي، وتتكرر فيه حوادث السير بسبب طوله النسبي وصعوبة الرؤية في داخله.

وتستنفر كل الأجهزة العاملة في المطار منذ نحو شهر لمواكبة موسم الاصطياف الذي يتوقع أن يشهد وصول آلاف الوافدين من سياح ومغتربين يومياً. ويشهد المطار في هذه الفترة من كل عام زحمة خانقة تحاول السلطات اليوم تفاديها قدر المستطاع من خلال زيادة عديد القوى الأمنية المولجة بالتفتيش والتدقيق بجوازات السفر والحفاظ على الأمن.

ولعل أبرز المشكلات التي يواجهها المطار الرصاص الطائش الذي يخرج دائماً من محيطه، ويصيب أحياناً الطائرات. هذه الظاهرة ورغم محاولة القوى الأمنية بالتعاون مع قوى حزبية ضبطها إلا أنها حتى الساعة لا تزال تشكل مصدر قلق دائماً للقيمين على أمن وسلامة المطار.

وقام رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي يوم الجمعة الماضي بجولة تفقدية في المطار برفقة الوزراء المختصين. وتحدث عن جهد يبذل «كي يعكس مطار بيروت الصورة المشرقة للبنان» وعن إجراءات اتخذت لضمان أن يكون التصدير آمناً من بيروت إلى الدول العربية ودول العالم وأن تكون حركة المسافرين سلسة وسريعة.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال جولة تفقدية في مطار بيروت (دالاتي ونهرا)

ويصف رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل النيابية النائب سجيع عطية الوضع الحالي للمطار بـ«الجيد» لافتاً إلى أنه «منذ شهرين قامت اللجنة بالكشف عليه ووضع مجموعة توصيات، وقد أنجز الكثير منها والعمل مستمر». ويشير عطية في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أكثر من قسم في المطار يخضع للصيانة، وقد زاد عدد عناصر الأمن العام وقوى الأمن الداخلي، ولا يزال هناك بعض النواقص التي يجري العمل عليها»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على «وجوب أن يكون كل شيء جاهزاً لتسهيل مرور الوافدين من سياح ومغتربين، خصوصاً أن نحو 10 مليارات دولار دخلت البلد من المغتربين هذا العام. والمطلوب من شركة طيران الشرق الأوسط تحسين أسعارها خلال هذا الموسم خصوصاً المغتربين اللبنانيين».

ويوضح عطية أن «مطار رفيق الحريري يستقبل حالياً نحو 30 ألف زائر يومياً، وهذا عدد كبير جداً يؤدي لزحمة خانقة في محيط المطار ما يستدعي التفكير بتشغيل مطارات أخرى أبرزها مطار القليعات في شمال لبنان الذي هو جاهز لاستقبال الطائرات، لكن ذلك يحتاج لقرار سياسي لتشغيله بعد انتخاب رئيس جديد للبلاد وتشكيل حكومة». ويضيف: «يجب علينا مواكبة النهضة التي تشهدها المنطقة، ويمكن أن يكون هذا المطار في مرحلة أولية للشحن والرحلات الصغيرة الخاصة والـcharter على أساس أنه لا يمكن أن نستمر ببوابة واحدة للبلد في ظل النهضة الكبيرة التي يشهدها وسيشهدها القطاع السياحي». ورداً على سؤال، يلفت عطية إلى أنه «جرى النقاش مع الكثير من القوى ومن بينها (حزب الله) لتشغيل مطار القليعات، ولم يكن لديه أي مشكلة بذلك، أضف أن أي هواجس يفترض أن تكون قد تبددت بعد الحلحلة والتفاهمات التي تشهدها المنطقة».

ويرى رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، العميد المتقاعد هشام جابر أن المشكلة الأساسية بالمطار هي أن «هناك وزارات وجهات عدة لها سلطة فيه، وبالتالي التنسيق بينها ضروري من خلال اجتماعات أسبوعية، لأن أي خلل بهذا المجال يعرّض المطار للخلل»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على وجوب أن يترافق ذلك مع «مسح دائم للثغرات الأمنية بدءاً من السياج المحيط بمبنى المطار إلى الأجهزة المخصصة للكشف على الحقائب والمسافرين وصيانتها باستمرار»، مضيفاً: «كل ذلك يجعل من الأهمية بمكان، وللتخفيف من الازدحام، تجهيز مطار القليعات».

ومن جهته، يرى الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين أن «المشكلات التي يعاني منها المطار هي انعكاس لحالة الترهل والتراجع التي تعيشها الدولة بكل أجهزتها الإدارية والأمنية»، معتبراً أن «حالة الازدحام بالمطار مردها لسوء التصميم، إضافة إلى رداءة التجهيزات وقلة العناصر المولجة بالتفتيش، فلكل ألف مسافر هناك 3 أو 4 عناصر للتدقيق بالجوازات».

ويرى شمس الدين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «حالة الاكتظاظ المحيطة بالمطار والطرق المؤدية إليه توجب بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو طائفية التفكير بإنشاء مطار آخر، ويمكن اللجوء لمطار القليعات الذي لا يحتاج للكثير من التجهيزات لاستقبال الطائرات»، مضيفاً: «خلال فصل الصيف مثلاً ترتفع حركة القدوم إلى المطار لتبلغ 20 ألفاً والمغادرة 10 آلاف مسافر، أي أن نحو 30 ألفاً يستخدمون المطار ما يؤدي لحالة ازدحام وارتباك تتكرر كل صيف. علماً أنه وبالرغم من كل هذه الأوضاع لا يزال المطار يتمتع بالمعايير الدولية وهناك ثقة به».



وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.


اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».