انهيار مبنى في الإسكندرية يصدم المصريين قبل العيد

سقوط 4 مصابين... ومطالبات بفتح ملف أزمة «مخالفات البناء»

انهيار مبنى مكون من 14 طابقاً في محافظة الإسكندرية (الصفحة الرسمية لمحافظة الإسكندرية)
انهيار مبنى مكون من 14 طابقاً في محافظة الإسكندرية (الصفحة الرسمية لمحافظة الإسكندرية)
TT

انهيار مبنى في الإسكندرية يصدم المصريين قبل العيد

انهيار مبنى مكون من 14 طابقاً في محافظة الإسكندرية (الصفحة الرسمية لمحافظة الإسكندرية)
انهيار مبنى مكون من 14 طابقاً في محافظة الإسكندرية (الصفحة الرسمية لمحافظة الإسكندرية)

في حلقة جديدة من مسلسل انهيار المباني بمحافظة الإسكندرية المصرية، شهدت المدينة اليوم (الاثنين)، انهيار مبنى مكون من 14 طابقاً، بالقرب من الشريط الساحلي للمدينة في منطقة سيدي بشر.

وخلّف الحادث الذي صدم المصريين قبل أيام من حلول عيد الأضحى، 4 مصابين، حتى منتصف نهار الاثنين، ومن بينهم أحد أفراد الأطقم الطبية من المسعفين؛ إذ أصيب في أثناء أداء عمله بالمبنى المنهار، وتم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، وجميعهم «في حالة مستقرة»، وفق إفادات رسمية.

إزالة الأنقاض والبحث عن ضحايا أسفل المبنى (الصفحة الرسمية لمحافظة الإسكندرية)

وتواصلت عمليات البحث عن ناجين أو ضحايا بين ركام المبنى المنهار، بينما «تحاول قوات الحماية المدنية إزالة الأنقاض والبحث عن ضحايا أسفل المبنى»، بحسب «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية.

وشهد موقع المبنى انتقال فريق من النيابة العامة، وكلّفت النيابة الحماية المدنية ومسؤولي الحي باتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين المنطقة والمباني المجاورة، وذلك تنفيذاً لقرارات المستشار حمادة الصاوي، النائب العام المصري، بالتحقيق في الواقعة.

كما شكلت النيابة العامة لجنة من «مديرية الإسكان» بالمحافظة لإجراء المعاينة اللازمة للمبنى وفحص ملفه، وصولاً لبيان سبب الحادث، وجارٍ استكمال إجراءات التحقيق.

عناصر من الدفاع المدني المصري يعملون في موقع المبنى المنهار بحي المنتزه في الإسكندرية الاثنين (د.ب.أ)

ويقع المبنى المنهار في شارع خليل حمادة في نطاق منطقة سيدي بشر التابعة لحي أول المنتزه، الذي «احتل المركز الأول بين أكثر الأحياء تنفيذاً لقرارات الإزالة الصادرة والفورية الخاصة بالمباني المخالفة» في الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) حتى 22 مارس (آذار) 2023» بحسب بيانات رسمية من محافظة الإسكندرية.

إزالة الأنقاض والبحث عن ضحايا أسفل المبنى (الصفحة الرسمية لمحافظة الإسكندرية)

وشهدت المحافظة بشكل عام تنفيذ قرارات إزالة لمباني ومبانٍ مخالفة بلغت 390 قراراً في الفترة نفسها، بينما تم تنفيذ 1630 قرار إزالة بناء مخالف خلال عام 2022.

وتكشف الأرقام الصادرة عن «الإدارة العامة للأزمات والكوارث وغرف العمليات» في محافظة الإسكندرية، عن أنه خلال عام 2022 تم تلقّي 484 شكوى انهيارات جزئية وكلية وسقوط مبانٍ في المحافظة، إلى جانب 1457 شكوى مخالفات (البناء – الهدم - الحفر).

وفي أول تعامل حكومي مع الحادث، وجّه الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، برفع حالة الاستعداد في مستشفيات محافظة الإسكندرية، لاستقبال أي إصابات جراء انهيار المبنى.

عناصر الدفاع المدني يبحثون عن ناجين وسط أنقاض المبنى المنهار في الإسكندرية (د.ب.أ)

وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الوزارة دفعت بـ12 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث، مع رفع حالة التأهب في مرفق إسعاف الإسكندرية، تحسباً للتعامل مع أي إصابات محتملة، مضيفاً أن فرق الإسعاف المتمركزة في موقع الحادث، متأهبة للتعامل مع أي إصابات.

في غضون ذلك، أوضح محمد الشريف، محافظ الإسكندرية، أن «المبنىحدث به انشطار نصفي رأسي، وجارٍ التأكد من وجود أي سكان أسفل الأنقاض، لافتاً إلى أن المبنى يستخدم شققاً للإيجار اليومي خلال موسم الصيف، من جانب المصطافين في المحافظة».

إلى ذلك، قال النائب البرلماني عن محافظة الإسكندرية أحمد مهنى، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المبنى المنكوب بُني في فترة السبعينيات، وحدث الانهيار بشكل رأسي، ويبدو أنه أُنشئ على مراحل عدة، بينما لم يتم حصر الخسائر حتى الآن».

وأوضح مهنى، الذي كان يتحدث هاتفياً إلى «الشرق الأوسط» من موقع انهيار المبنى، أن «التنسيق قائم بين أجهزة الإدارة التنفيذية لمحاولة حصر الخسائر؛ حيث تحركت جميع المعدات الثقيلة التي تخص أحياء الإسكندرية للتعامل مع الحادث، إلى جانب الاستعانة ببعض معدات المقاولين لرفع الأنقاض، ومساعدة قوات الحماية المدنية».

عناصر من الدفاع المدني يبحثون عن ناجين في الإسكندرية (إ.ب.أ)

أبرز حوادث انهيارات المباني في الإسكندرية خلال 2023

شهدت مدينة الإسكندرية على مدار الأشهر الماضية عدداً من حوادث انهيارات المباني، كان أبرزها:

ـ في شهر يونيو (حزيران) الجاري، شهد حي جليم (شرق الإسكندرية) سقوط شرفتين من أحد المباني، ما تسبب في إصابة 3 أشخاص.

ـ خلال شهر مايو (أيار) الماضي، انهارت أجزاء من مبنى قديم بمنطقة كرموز (غرب الإسكندرية)، ما أدى لتهشم سيارة تصادف وجودها أسفل العقار.

ـ في شهر مايو أيضاً، شهد حي الجمرك (غرب الإسكندرية) حدوث ميل شديد بمبنى مكون من طابق أرضي و9 طوابق، كان قد صدر له قرار إخلاء للإزالة، بسبب مخالفة الطوابق من الثالث إلى التاسع.

ـ خلال عيد الفطر الماضي - أبريل (نيسان) الماضي - شهدت منطقة بحري انهيار مبنى قديم غير مأهول، دون إصابات أو خسائر في الأرواح.

ـ خلال أبريل الماضي، انهار مبنى مكون من 4 طوابق، في منطقة الورديان (غرب الإسكندرية)، ما أسفر عن 6 حالات وفاة و5 مصابين.


مقالات ذات صلة

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

تراجع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من هذا العام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)

«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

أشعل مشروع «ذا سباين» جدلاً حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر، مجدداً التساؤلات بشأن النمو اللافت لاستثمارات قطاع العقارات في مصر، خصوصاً الفارهة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

أعلنت «مجموعة طلعت مصطفى» المصرية أنها ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه (27 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو.

«الشرق الأوسط» (دبي)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.