اعتبر البطريرك الماروني بشارة الراعي أن لبنان بصفته دولة يتفكّك بسبب عناد بعض السياسيّين ومصالحهم الشخصيّة والفئويّة، وذلك في غياب أي مؤشرات لحل قريب في ملف انتخابات الرئاسة، وهو ما تعكسه المواقف السياسية، وتبادل الاتهامات بالتعطيل بين الأطراف.
عظة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الرَّاعيدير مار يوحنّا المعمدانحراش – الأحد 25 حزيران 2023"إسمه يوحنّا" ( لو 1: 63)https://t.co/iGAGY67mX5#البطريركية_المارونية #البطريرك_الراعي #شركة_ومحبة #حياد_لبنان #لبنان_الكبير #الراعي #بكركي pic.twitter.com/pQ8ZRq4ggT
— البطريركية المارونية (@bkerki) June 25, 2023
ورأى الراعي، في عظة الأحد، أن «عملية انتخاب الرئيس سهلة جداً، إذا سلك المجلس النيابيّ الطريق المؤدّية إليها، فهي سهلة ومستقيمة، أعني بتطبيق الدستور الذي ينصّ على أنّ لبنان جمهوريّة ديمقراطيّة برلمانيّة»، مشيراً إلى أن «شعب لبنان يفتقر يوماً بعد يوم بسبب السياسيّين الذين يهملون كلّ مقدرات البلاد وإمكانيّاتها؛ وهم أنفسهم مسؤولون وحدهم عن إفقار شعب لبنان وإذلاله وتهجيره من وطنه وتجويعه».
في السياق نفسه، قال العلامة علي فضل الله: «آن الأوان، وبعد هذا الخراب الذي صنعناه بأيدينا وأدى إلى هذه المعاناة الإنسانية الشديدة، أن يعود الذين يديرون الواقع السياسي إلى ضمائرهم وإلى إنسانيتهم»، مضيفاً «هذه المعاناة التي يجب أن تدفع الجميع لتصحيح المسار العام؛ المسار الفردي، والاجتماعي، والسياسي، لبلسمة الجراح التي تمتد إلى كل مساحات الوطن، ونتعاون معاً لإنقاذه، وإلا فلن نستطيع مواجهة العواصف التي نتعرض لها، وعندها سيغرق مركب الوطن بالجميع، ولن ينجو أي فريق أو طائفة».
«حزب الله» و«أمل»
في مقابل ذلك، لا تزال زيارة وزير الخارجية الفرنسي السابق جان إيف لودريان، الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان، تأخذ حيزاً من المواقف السياسية.
اقرأ أيضاً
في هذا الإطار لفت وزير الزراعة عباس الحاج حسن، المحسوب على رئيس حركة «أمل» رئيس البرلمان نبيه بري، إلى أن «الجانب الفرنسي أتى لاستطلاع الآراء والإصغاء»، مشيراً إلى أن «هناك اندفاعة فرنسية أقوى من قبل تجاه لبنان تترجم على الأرض في مختلف الملفات اللبنانية». وقال: «نحن بصفتنا فريقاً نقول: المشكلة داخلية وليست خارجية، والحوار أساسي في البلد بين الفرقاء».
من جهته، رمى النائب إبراهيم الموسوي (حزب الله)، مسؤولية التعطيل على المعارضة، وقال، في لقاء سياسي: «الطرف الآخر ليس لديه مرشح حقيقي نهائي، وهم اعترفوا بأنفسهم بأن هدفهم هو إسقاط ترشيح الوزير سليمان فرنجية، لكنهم تفاجأوا في جلسة الانتخابات الأخيرة بعدد الأصوات».
وجدَّد زميله النائب حسين الحاج حسن (حزب الله) الحديث عن الانقسام السياسي والنيابي في لبنان، معتبراً أن «ذلك لا يمكن أن يؤدي بالتركيبة الحالية للمجلس النيابي إلى انتخاب رئيس للجمهورية دون حوار وتفاهم».
«الوطني الحر»
في المقابل، لفت النائب في «التيار الوطني الحر» أسعد درغام إلى أن «الموفد الفرنسي جان إيف لودريان لم يأتِ بأي جديد، بل اكتفى بالاستماع من خلال الاجتماع بمختلف الفرقاء السياسيين»، آملاً «أن يطرح، في زيارته المقبلة، خريطة طريق أو حلولاً أو مبادرة جديدة للخروج من الأزمة»، مشدداً على «أهمية الحوار للبناء على القواسم المشتركة».



