هاجم مسؤول إسرائيلي بشدة وزير المالية، الوزير في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، محذراً من أنهما يقربان إسرائيل من «عزلة سياسية غير مسبوقة».
ونقلت قناة «كان» الرسمية عن المسؤول الإسرائيلي قوله: «سياسة سموتريتش تقربنا من عزلة سياسية غير مسبوقة»، و «بن غفير الوزير المسؤول عن تطبيق القانون يدعو إلى خرق القانون».
وكان المسؤول يتحدث عن دعم كل من سموتريتش وبن غفير للمستوطنين في الضفة الغربية، من خلال دعوتهم لاحتلال مزيد من الأرض الفلسطينية، والسماح لهم بإقامة بؤر استيطانية عشوائية بشكل فوري.
وعلى الرغم من أن المجتمع الدولي يعتبر كل المستوطنات غير شرعية، تعتبر إسرائيل أن البؤر غير قانونية، لأنها لم تحظَ بموافقة الدولة، وبنيت فوق أرض فلسطينية خاصة.

وكان سموتريتش الذي أعطته الحكومة الإسرائيلية صلاحية المصادقة الأولية للتخطيط والبناء في المستوطنات، إضافة إلى تقليص إجراءات توسيع المستوطنات، دون موافقة المستوى السياسي كما كان معمولاً به في السابق، وافق في غضون ساعات معدودة، الخميس، على إقامة 7 بؤر استيطانية في الضفة الغربية، بعد يوم واحد من الموافقة على بناء 1000 وحدة استيطانية بمستوطنة «عيلي» التي قُتل فيها 4 إسرائيليين.
ومنذ دخول سموتريتش إلى وزارة الدفاع، كوزير ثانٍ، تمت المصادقة على عدد أكبر من الوحدات السكنية أكثر من أي عام كامل حتى الآن.
ويتوقع خلال هذا الأسبوع الحالي أن تتم الموافقة على بناء نحو 4000 وحدة استيطانية، منها 1332 وحدة في المراحل النهائية.
والشهر الماضي، أوعز سموتريتش لمندوبي الوزارات بالاستعداد لاستيعاب نصف مليون مستوطن آخر في الضفة الغربية المحتلة، باعتبار ذلك واحدة من المهام الأساسية لحكومته.

أما بن غفير فزار المستوطنين الذي أقاموا هذه البؤر وأيّدهم بشكل كامل، بل دعاهم إلى احتلال كل التلال الممكنة في الضفة الغربية، لإقامة مستوطنات كاملة، ناهيك بأنه يطالب علناً باحتلال شمال الضفة وهدم البيوت وتنفيذ اغتيالات وإعدام أسرى.
والسبت، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة «دير أستيا» غرب سلفيت.
وقال رئيس بلدية «دير أستيا»، معاذ السلمان، إنه خلال «أقل من 24 ساعة استولى عشرات المستوطنين على أراضي المواطنين في منطقة القعدة، شمال البلدة، ووضعوا كرفانين و3 حظائر غنم، وقاموا بشق طريق ترابية للمنطقة، وتمديد شبكات مياه وكهرباء».
التصعيد الاستيطاني في الضفة جاء على الرغم من طلبات أميركية واضحة ومحددة لإسرائيل بكبح جماح المستوطنين.
وقالت قناة «كان» إن مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية باربرا ليف، التي التقت الجمعة مع مسؤولين كبار في إسرائيل قالت لهم: «أنتم تريدون التحدث إلينا فقط عن إيران بدلاً من حل المشكلة الفلسطينية».
ونددت السلطة الفلسطينية بإطلاق يد المستوطنين وجمعياتهم لنشر مزيد من البؤر الاستيطانية العشوائية على جبال الضفة المحتلة، «في إمعان إسرائيلي رسمي في تصعيد إجراءات الاحتلال لتسريع الضم التدريجي الزاحف وغير المعلن للضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية».
واتهم تقرير للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالكذب عندما برر قراره الأسبوع الماضي ببناء 1000 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «عيلي» بذريعة الرد على هجوم فلسطيني مسلح على مدخل المستوطنة أودى بحياة 4 مستوطنين.
وأظهرت أرقام إسرائيلية أن الحكومة الحالية دفعت لبناء 13 ألف وحدة استيطانية في الضفة في غضون 6 أشهر فقط، ضعف أي حكومة سابقة.
