السوداني يعلن جاهزية حكومته لإجراء انتخابات مجالس المحافظات

مشاركة الصدريين تربك خريطة التحالفات السياسية

السوداني يستقبل الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت في بغداد اليوم (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يستقبل الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت في بغداد اليوم (رئاسة الوزراء العراقية)
TT

السوداني يعلن جاهزية حكومته لإجراء انتخابات مجالس المحافظات

السوداني يستقبل الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت في بغداد اليوم (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يستقبل الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت في بغداد اليوم (رئاسة الوزراء العراقية)

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني جاهزية حكومته لإجراء انتخابات مجالس المحافظات نهاية العام الحالي، في حين قال قيادي صدري إن الصدريين سوف يشاركون بثلاث قوائم في هذه الانتخابات.

وأكد السوداني خلال استقباله، الاثنين، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، الشروع بتوفير متطلبات إنجاح انتخابات مجالس المحافظات المقبلة.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان له، إن السوداني قال خلال اللقاء إن «الحكومة ماضية في ملف التهيئة للانتخابات، وقد شرعت في توفير كامل متطلبات إنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لمجالس المحافظات، والعمل على توفير المناخات اللازمة لذلك».

وأضاف السوداني أن «العراق منفتح على الحلول والمسارات التي تضعها الأمم المتحدة في سبيل معالجة الأزمات ومواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية، ومعالجة أزمات النازحين وتكريس الجهود لإعادة من تبقى منهم إلى مناطق سكناهم».

وبيّن السوداني أن «الحكومة وضعت في أولوياتها مسألة الشراكة مع المنظمة الدولية لإيجاد حلول مستدامة للملفات الأساسية».

من جهتها، ثمّنت بلاسخارت الجهود الحكومية في «معالجة المشاكل المتجذرة، ووضع سلسلة أولويات تأخذ بالحاجات الأساسية للمواطن العراقي، بما يؤكد السعي نحو تقديم الخدمات والارتقاء بالمستويات المعاشية والاجتماعية، وهي ركن أساس من أركان السلم الأهلي والمجتمعي».

وبموازاة إعلان السوداني، فقد أعلنت مفوضية الانتخابات في بيان مقتضب عن بدء التسجيل للأحزاب والكيانات السياسية التي تروم المشاركة في تلك الانتخابات.

وكان البرلمان العراقي صوّت خلال شهر مارس (آذار) الماضي على إجراء انتخابات مجالس المحافظات في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وبينما لم تظهر بعد خريطة التحالفات السياسية التي يمكن أن تحدد معالم تلك الانتخابات، فإنه طبقاً لما يدور في أروقة الكتل السياسية، هناك خلافات لا يزال قسم منها غير معلن سواء على صعيد كيفية المشاركة أو الموعد النهائي للانتخابات.

فبالنسبة للقوى الشيعية، فإن الخلافات تنحصر فيما بينها بخصوص الدخول في تحالف واحد تحت غطاء «الإطار التنسيقي»، أو الدخول منفردين طبقاً لوزن كل طرف منها.

وبينما بدأت بعض قوى «الإطار التنسيقي» تطرح إمكان تأجيل موعد إجراء الانتخابات إلى الشهر الرابع من العام المقبل، فإن أطرافاً أخرى داخل قوى «الإطار التنسيقي» يتقدمها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، و«عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، ترفض تأجيل الانتخابات.

وبالإضافة إلى آلية دخول الانتخابات أو موعدها، فإن هناك إشكاليتين تواجهان قوى «الإطار التنسيقي»، وهما مشاركة التيار الصدري في الانتخابات من عدمها، ومشاركة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي يتزعم «تيار الفراتين»، في تلك الانتخابات من عدمها.

ووفقاً للمعطيات، فإن مشاركة الرجلين لم تتضح بعد، وهو ما يعني استمرار القلق داخل أوساط «الإطار التنسيقي».

سنيّاً، فإن الخريطة السنية بقيت مرتبكة منذ الانتخابات البرلمانية عام 2021 والتي حقق فيها حزب «تقدم» بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي المرتبة الأولى، في وقت بقيت فيه الخلافات قائمة بين الأطراف السنية، لكن الخلافات سرعان ما بدأت تتسع لا سيما بعد عودة الزعيم السني البارز رافع العيساوي الذي يلتف حوله الآن تحالف «الأنبار الموحد»، وهو الطرف المعارض للحلبوسي في المحافظات الغربية.

صدريّاً، أبلغ قيادي في التيار الصدري وكالة أنباء محلية، أن «قيادة التيار قررت المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات، والماكينات الانتخابية للتيار في بغداد ومدن الوسط والجنوب، بدأت تعمل بشكل غير معلن من أجل إكمال الترتيبات الفنية واللوجستية». وأضاف أن «التيار الصدري سوف يخوض انتخابات مجالس المحافظات، عبر ثلاث قوائم انتخابية، فستكون هناك قائمة للعاصمة بغداد، وقائمة لمدن الجنوب، وقائمة انتخابية ثالثة لمدن الوسط»، ولفت إلى أن هذه القوائم ليست بالضرورة أن تحمل اسماً أو توجهاً رسمياً من التيار، لكنها ستكون تابعة له بشكل حصري.

وبينما لم يصدر عن التيار الصدري ما يؤكد أو ينفي هذه التصريحات، فإن مشاركة الصدريين سوف تحدث خللاً واضحاً في المعادلة السياسية وتربك خريطة التحالفات.

وسواء كان ما كشفه القيادي الصدري حقيقة أو من باب جس النبض ومعرفة ردود الفعل، فإنه أدى الغرض لجهة المخاوف التي تترتب على مشاركة الصدريين الذين انسحبوا من البرلمان العام الماضي بعد أن حققوا المرتبة الأولى في انتخابات عام 2021 بحصولهم على 73 مقعداً.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي اجتماع قوى الإطار التنسيقي بحضور السوداني وأبو آلاء الولائي (وكالة الأنباء العراقية)

إخفاق «الإطار التنسيقي» يُدخِل العراق في حالة «الخرق الدستوري»

مع دخول حالة الخرق الدستوري يومها الأول، تواصل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية إخفاقها في مسألة الاتفاق على اختيار شخصية مناسبة لشغل منصب رئاسة الوزراء.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي قلعة أربيل في كردستان (متداولة)

تأجيل زيارة وفد نيابي إلى أربيل لإقناع «الديمقراطي» بالعودة إلى بغداد

أرجأ وفد من البرلمان الاتحادي زيارة كانت مقررة، الأحد، إلى أربيل، في مسعى لإقناع كتلة الحزب «الديمقراطي» الكردستاني بالعودة إلى بغداد.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

صرح رئيس الحكومة العراقية بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط باتجاه موانئ جيهان وبانياس والعقبة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

دخل العراق في فراغ دستوري على مستوى الحكومة مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من ذلك.

حمزة مصطفى (بغداد)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.