العراق يتمتع باستراحة نادرة من الاضطرابات لكن المخاطر ما زالت قائمة

السوداني يتخطى اختباراً صعباً بإقرار البرلمان للميزانية... ويواجه توازناً دقيقاً بين أميركا وإيران

السوداني يحضر قمة جامعة الدول العربية في جدة بالسعودية في 19 مايو الماضي (رويترز)
السوداني يحضر قمة جامعة الدول العربية في جدة بالسعودية في 19 مايو الماضي (رويترز)
TT

العراق يتمتع باستراحة نادرة من الاضطرابات لكن المخاطر ما زالت قائمة

السوداني يحضر قمة جامعة الدول العربية في جدة بالسعودية في 19 مايو الماضي (رويترز)
السوداني يحضر قمة جامعة الدول العربية في جدة بالسعودية في 19 مايو الماضي (رويترز)

يبدو العراق الآن أكثر استقراراً من أي وقت مضى منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة، وهو ما تحقق بفضل أسعار النفط المرتفعة وفترة من الهدوء السياسي على الصعيدين المحلي والإقليمي، لكن محاولة الحكومة ترسيخ تلك المكاسب، بتحقيق فائض في الميزانية، لا تقوم فيما يبدو على أساس صلب.

وأطلق رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي تولى منصبة في أكتوبر (تشرين الأول)، برنامجاً لإعادة تأهيل البنية التحتية وجذب المستثمرين الأجانب، إلا أن محللين يقولون إن الخطط معرضة للخطر بسبب تنبؤات غير مؤكدة تتعلق بتقدير أسعار النفط، كما تواجه تحدياً يتمثل في الحفاظ على دبلوماسية التوازن الدقيق في منطقة مضطربة.

وقال دبلوماسي غربي لوکالة «رويترز»: «نحن متفائلون فيما يتعلق بالتوقعات على المدى القصير لكن هناك تحديات كبيرة على المدى المتوسط ​​إلى الطويل».

واجتاز السوداني، أول اختبار كبير هذا الأسبوع بإقرار البرلمان للميزانية. كما تمكن من تحقيق توازن دبلوماسي صعب في إدارة العلاقات بين دولتين حليفتين لبلاده تناصبان بعضهما البعض العداء وهما إيران والولايات المتحدة.

نال السوداني إشادة من واشنطن بسبب تنفيذ مطالبها بوقف تهريب الدولارات إلى إيران في انتهاك للعقوبات الأميركية، لكنه أبقى أيضاً حلفاء طهران في العراق سعداء بفورة توظيف في دوائر الدولة وبخطط لمشاريع كبرى لإتاحة فرص عمل جديدة لأفراد جماعات مسلحة، كثير منهم من جماعات مدعومة من إيران، بعدما تحقق الانتصار على تنظيم «داعش».

وقال نائب شيعي يدعم السوداني لـ«رويترز» إن رئيس الوزراء يعمل «كدبلوماسي ناجح يستطيع الحفاظ على علاقات جيدة مع الغرب والولايات المتحدة، وفي نفس الوقت يحرص على إرسال رسائل إيجابية إلى طهران».

وقال النائب، الذي طلب عدم نشر اسمه حتى يتمكن من التحدث بحرية عن رئيس الوزراء، إن مؤيدي السوداني المتحالفين مع إيران رأوا فيه رجلاً يتصرف كمدير لعملية تحسين الخدمات الأساسية، ويحمي مصالحهم في ذات الوقت.

مشكلات تستعصي على الحل

قال مستشار رئيس الوزراء للعلاقات الخارجية فرهاد علاء الدين إن السوداني خدم كل العراقيين وليس فقط من تدعمهم إيران. وأضاف: «مر وقت طويل لم نتمتع فيه بمثل هذا الاستقرار السياسي؛ حيث يجري التعامل مع الأزمات التي نواجهها (الآن) في غرف الاجتماعات وتحت سقف البرلمان وليس خارجه».

يشكل هذا تحولاً جذرياً عن العام الماضي، عندما أدى التنافس بين الجماعات الشيعية إلى عرقلة تشكيل حكومة، ما تسبب في اندلاع أعمال عنف، وأذكى مخاوف من نشوب حرب أهلية في بلد يعاني من الصراع والفوضى منذ الغزو عام 2003.

وتنعكس صورة لهذا الهدوء في مناطق أخرى بالشرق الأوسط؛ حيث أعادت إيران والسعودية العلاقات، ما خفف من حدة المنافسة التي كانت تظهر شواهدها في أنحاء المنطقة.

ومع ذلك، يقول محللون إن الكثير من مشكلات العراق لا تزال دون حل، وتتراوح من الاعتماد الكبير على عائدات النفط وسوق الطاقة العالمية المتقلبة إلى الفساد والطائفية.

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يقرأ وثيقة في بداية مؤتمر المانحين بعنوان «دعم مستقبل سوريا والمنطقة» في المجلس الأوروبي في بروكسل الأسبوع الماضي(إ.ب.أ)

وقال ريناد منصور مدير مبادرة العراق في مركز أبحاث «تشاتام هاوس» بلندن: «منظومة الفساد والمحسوبية السياسية راسخة الأقدام ظلت تخنق أي محاولات للإصلاح على مدى الأعوام العشرين الماضية»، مضيفاً أن فورة التوظيف الحكومية ليست «إصلاحاً مستداماً».

ومضى قائلاً إنه يمكن بسهولة زعزعة استقرار العراق بسبب مشكلات خارج حدوده، واصفاً البلاد بأنها «ساحة (تتفاعل فيها) المشكلات الإقليمية والعالمية». ومع ذلك، أوضح أن الانفراجة بين السعودية وإيران «من المحتمل أن تمنح العراق بعض المساحة للتنفس».

لا يزال العراق معرضاً للصدمات الجيوسياسية، بما في ذلك مناطقه الشمالية التي يسيطر عليها الأكراد، وتتنازع فيه أحزاب متنافسة. وشنت تركيا وإيران من قبل عمليات عسكرية ضد جماعات كردية مسلحة هناك، بذريعة وجود هذه الجماعات التي تهدد أمنهما القومي.

العراق مكان للتعاون وليس ساحة للمعارك

مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى

أكبر ميزانية للعراق

تكثر التحديات على أصعدة أخرى أيضاً، فلم تهدأ مخاوف العام الماضي من اندلاع حرب أهلية إلا عندما انسحب رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر من المشهد السياسي، وتركت أعداد ضخمة من أتباعه الشوارع. لكنه انسحب وعاد من قبل ويقول محللون إنه قد يؤجج الاضطرابات في الشوارع مرة أخرى إذا سعى للعودة.

نواب البرلمان العراقي يرفعون أيديهم خلال مناقشة الموازنة الأسبوع الماضي (رويترز)

ومع ذلك، حقق السوداني نجاحات. وأقر البرلمان ميزانيته بعد مفاوضات شاقة لكسب دعم الشيعة والأكراد والعرب السنة. لكن الميزانية، وهي الأكبر في العراق، تتوقع إنفاق 198.9 تريليون دينار (153 مليار دولار) مع خطط لإضافة أكثر من 500 ألف موظف إلى الجهاز البيروقراطي المتضخم بالفعل، في تحدٍ صريح لتوصيات صندوق النقد الدولي.

وتعتمد معظم العائلات على دخل أفرادها الذين يشغلون وظائف حكومية، ويصعب خفضها إذا انخفضت أسعار النفط، وتراجعت عائدات الدولة.

ولتعزيز الاقتصاد، سعى السوداني إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، بما في ذلك إحياء صفقة بقيمة 27 مليار دولار مع شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية و«قطر إنرجي» لتطوير إنتاج النفط والغاز.

وفي تلك الأثناء، شملت مبادراته الدبلوماسية زيارات إلى ألمانيا وفرنسا والسعودية. لكنه حصل على وجه الخصوص على دعم من الولايات المتحدة، التي لديها 2500 جندي في العراق لتقديم المشورة والمساعدة في محاربة فلول تنظيم «داعش».

وقالت باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى إن أجندة الحكومة للإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد هي الوصفة الدقيقة للعلاج أو «بالضبط ما أمر به الطبيب».

وقالت في بغداد في مايو (أيار): «سندعم عمل هذه الحكومة في تلك الخطوات»، ووصفت العراق بأنه مكان للتعاون وليس «ساحة للمعارك».



لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended