وزير الطاقة اللبناني: فرض فواتير الكهرباء على المواطنين دون اللاجئين قد يثير سخط الشعب

وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية وليد فياض (أرشيفية-رويترز)
وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية وليد فياض (أرشيفية-رويترز)
TT

وزير الطاقة اللبناني: فرض فواتير الكهرباء على المواطنين دون اللاجئين قد يثير سخط الشعب

وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية وليد فياض (أرشيفية-رويترز)
وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية وليد فياض (أرشيفية-رويترز)

قال وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية وليد فياض، اليوم (الأربعاء)، إن بلاده لا يمكنها فرض فواتير كهرباء على المواطن في الوقت الذي لا تفرضها فيه على اللاجئين السوريين والفلسطينيين، معتبرا أن هذا قد يخلق حالة من الحساسية والسخط لدى الشعب اللبناني.

وقال فياض في مقابلة خاصة مع وكالة «أنباء العالم العربي»: «مؤسسات الدولة اللبنانية في وضع صعب جدا، ونحن أتينا إلى السلطة على أساس إصلاحي، ولذلك نحاول أن نضع تعريفات ونحصّل الفواتير من الجميع، إن كانت مؤسسات أو مصانع أو أفرادا، فضلا عن مخيمات اللاجئين».

وكان فياض أكد الأسبوع الماضي عقب اجتماع لحكومة تصريف الأعمال لبحث ملف الكهرباء ضرورة دفع تكلفة استهلاك اللاجئين الفلسطينيين والسوريين من الكهرباء في البلاد، ولمّح إلى إمكانية قطع الكهرباء عن المخيمات في حالة عدم السداد.

ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، فإن نحو 1.5 مليون لاجئ سوري يعيشون في لبنان حاليا، منهم حوالي 950 ألفا مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، بينما يقدّر عدد سكان البلد بحوالي ستة ملايين نسمة.

وأضاف فياض: «القدرات المتوافرة حاليا في قطاع الكهرباء بلبنان لا تستطيع توفير الكهرباء إلا لمدة أربع ساعات في اليوم، بسبب غياب التمويل الكافي والتكلفة العالية للمواد البترولية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، وأيضا لعدم تحصيل فواتير الكهرباء بشكل فعال».

اقتطاع من المساعدات لدفع الفواتير

ومن أجل تحصيل فواتير الكهرباء من مخيمات اللاجئين، طالب فياض باقتطاع جزء من الدعم أو الراتب الشهري المخصص للاجئين لدفع الفواتير، «كون ذلك سيخفف العبء على الدولة اللبنانية، ولا يضر في ذات الوقت بمستوى معيشة اللاجئين».

وأوضح فياض أن تحصيل تكلفة الكهرباء من مخيمات النازحين سيكون بناء على قراءة عدادات «وضعت خصيصا على أبواب المخيمات»، وقال إن أموال الكهرباء ستحصّل من مخيمات اللاجئين بناء على الدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي «في حين يعاني المواطن اللبناني من أزمة اقتصادية خانقة».

وأشار الوزير اللبناني إلى أن «وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) أبلغت الجانب اللبناني بعدم قدرتها على سداد فواتير الكهرباء في المخيمات، وأنها لا تملك التمويل المادي اللازم». وأضاف: «مساعدة الأونروا ستقتصر على تركيب عدادات الكهرباء داخل المخيمات».

موقف صعب

وعد فياض أن لبنان يعاني مشكلة تتمثل في عدم موازنة تكلفة الكهرباء ما بين تكلفتي الاستخدام والتشغيل، قائلا إن هذا الأمر يضع مؤسسة الكهرباء في موقف صعب، من حيث تأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، «ما يفرض على الحكومة اللبنانية اتخاذ إجراءات لتفادي هذه المشكلة».

وأردف قائلا: «لبنان يعاني أوضاعا اقتصادية قاسية، ونحن لسنا بلدا منتجا للنفط أو بلدا ثريا، لذلك لا يمكننا أن نفرض على اللبنانيين دفع فواتير الكهرباء، ولا نفرض ذلك بذات الوقت على مئات الآلاف من الإخوة الفلسطينيين والسوريين الذين يعيشون على الأراضي اللبنانية، ويتمتعون بخدماتها ويتلقون دعما ماليا دوليا مستقرا».

وأضاف: «الدولة اللبنانية لا تستطيع دعم الكهرباء لغياب الأموال اللازمة لذلك، لكن تعرفة استخدام أول 100 كيلوواط لا تتجاوز 10 دولارات، وهذا المعدل من الاستهلاك يناسب الأسر الفقيرة ولا يرتب عليها أي أعباء إضافية».

ويعيش لبنان واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية والمالية في العالم، حيث فقدت الليرة أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار منذ 2019.

وتمثل تكلفة الاشتراك في المولدات الخاصة عبئا إضافيا على اللبنانيين الذين يواجهون أوضاعا اقتصادية سيئة، لكنها تمثل لهم الملاذ الوحيد في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وعدم انتظام إمداداته.


مقالات ذات صلة

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».