نقابات فلسطينية تُصعّد ضد الحكومة

اتهمتها بالتنصل من التزاماتها المتفق عليها ومهلة الصيادلة للاثنين

وفد من الاتحاد الدولي لعمال النقل يزور مناطق السلطة  للاطلاع على واقع عمال النقل عام 2019 (تويتر)
وفد من الاتحاد الدولي لعمال النقل يزور مناطق السلطة للاطلاع على واقع عمال النقل عام 2019 (تويتر)
TT

نقابات فلسطينية تُصعّد ضد الحكومة

وفد من الاتحاد الدولي لعمال النقل يزور مناطق السلطة  للاطلاع على واقع عمال النقل عام 2019 (تويتر)
وفد من الاتحاد الدولي لعمال النقل يزور مناطق السلطة للاطلاع على واقع عمال النقل عام 2019 (تويتر)

تتوالي تحذيرات نقابات مهنية فلسطينية من خطوات احتجاجية وتصعيدية ضد الحكومة، وسط اتهامات بتجاهل الحكومة للاتفاقيات الموقّعة مع تلك النقابات، على الرغم من حلول مواعيد تنفيذها.

وتتعلق معظم مطالب النقابات، بحقوق مالية وزيادات في الرواتب، والالتزام بدفع رواتب الموظفين كاملة بعد مرور عام ونصف العام على دفع نحو 80 في المائة من قيمة الرواتب شهرياً.

وهدّد نقيب الأطباء الفلسطينيين شوقي صبحة، باتخاذ خطوات احتجاجية وتصعيدية، بسبب ما قال إنه تنصل الحكومة من الاتفاقيات المبرمة مع النقابة.

نقيب الأطباء شوقي صبحة

وقال صبحة لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: إنه تم الاتفاق مع الحكومة على جدولة المستحقات والالتزام بالاتفاقيات التي أُبرمت معها؛ «لكن الحكومة ما زالت تُماطل ولم تلتزم»، مشيراً إلى أنها لم تلتزم بدفع رواتب كاملة للموظفين. تزامن ذلك مع تعرض عاملين في القطاع الصحي لاعتداءات.

وقال صبحة: «منذ عشرات السنوات، جرى الاتفاق بين نقابة الأطباء والحكومات المتعاقبة والأجهزة الأمنية، على توفير الأمن للمؤسسات الطبية التي يُعتدى عليها يومياً. ولم يُعاقب المعتدون من قِبل الحكومة».

وحذر من أن الخطوات الاحتجاجية لدى النقابة قد تصل إلى الاستقالات الجماعية للأطباء، وإخلاء مراكز وزارة الصحة كاملة في حال «تعنت» الحكومة. وألقى صبحة باللوم على الحكومة، التي عدّ تصرفّاتها تعمل على هجرة الكوادر الصحية المميزة.

تصعيد المعلمين

في الإطار ذاته، أكد الأمين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين، سائد إرزيقات، أن الاتحاد بصدد اتخاذ خطوات تصعيدية، في حال تراجع الحكومة الفلسطينية عما تم الاتفاق عليه.

إضراب المعلمين الفلسطينيين أبريل الماضي (مواقع)

وقال إرزيقات لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «لدينا اتفاق مع الحكومة الفلسطينية، وهناك قرار منها بتنفيذ ما تبقى من الاتفاق قبل نهاية هذا العام. وتم إدراج النسبة المتبقية من الاتفاق في الموازنة العامة لهذا العام».

أضاف: «إذا شعرنا بأن هناك تراجعاً من الحكومة الفلسطينية، فسيكون لدينا موقف. ننتظر استكمال الاتفاق الموقّع معها. وسيكون أيضاً لدينا موقف في حال تأكد لدينا توفر الأموال في وزارة المالية ولم يتم دفعها للمعلمين»، مشيراً إلى أن التاريخ الأقصى لتنفيذ هذا الاتفاق نهاية هذا العام.

نقابة عمال النقل

من جانبه، أكد رئيس نقابة عمال النقل كايد عواد، أن هناك ما وصفه بـ«التباطؤ في تنفيذ كثير من القرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن السائقين، ومنها دعم المحروقات».

وقال عواد للوكالة: «من المفترض أن يأخذ كل سائق المستحقات الخاصة به عن فترة الأشهر الثلاثة التي توقف فيها النقل والمواصلات».

أضاف: «قرارات كثيرة صدرت عن مجلس الوزراء ولم تُنفّذ، ومنها محاربة السيارات الخاصة التي تعمل على نقل الركاب. صدر قرار فيها من مجلس الوزراء ولكن لم يتم تنفيذه حتى الآن، وليست هناك متابعة أساساً لهذا القرار».

وأشار عواد إلى أن النقابة العامة لعمال النقل، ستعقد اجتماعاً الأسبوع المقبل، وستبحث خلاله كل الخيارات التي من شأنها اتخاذ خطوات احتجاجية وتصعيدية في ظل تعنت الحكومة». وقال: «كل الخيارات لدينا مطروحة، وسنرسل رسائل إلى الجهات ذات الاختصاص. إن لم يكن هناك تجاوب فسنتخذ الإجراءات اللازمة».

نقابة الصيادلة

من جهته، قال محمد دوفش، عضو مجلس نقابة الصيادلة الفلسطينيين: «خطواتنا الاحتجاجية متعلقة بعدم تنفيذ الاتفاقيات الموقّعة مع الحكومة المتعلقة بعلاوة طبيعة العمل».

أضاف: «أمهلنا الحكومة حتى الاثنين المقبل، 19 يونيو (حزيران) من العام الحالي، وهو الموعد القادم لاجتماع الحكومة»، محذراً من أن النقابة ستتجه للتصعيد في حال عدم استجابة الحكومة لمطالبها.

وتابع: «إضرابنا يمس المواطن الفلسطيني؛ لذلك، ذهبنا إلى الإضراب الجزئي وأعطينا استثناءات لمرضى الأورام والكلى والأمراض العصبية»، مؤكداً حرص النقابة على عدم تضرر المواطنين.

لكنه في الوقت ذاته اتهم الحكومة بالمماطلة بشأن مطالب الصيادلة والاتفاقيات الموقعة مع نقابتهم.



«الحشد الشعبي» يعلن مقتل قائد عمليات الأنبار مع 14 من عناصره بقصف أميركي

صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
TT

«الحشد الشعبي» يعلن مقتل قائد عمليات الأنبار مع 14 من عناصره بقصف أميركي

صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»

استهدفت غارات جوية موقعاً تابعاً لقوات «الحشد الشعبي» بمحافظة الأنبار في غرب العراق، ما أسفر عن مقتل 15 مقاتلاً على الأقل بينهم قائد عمليات «الحشد الشعبي» في الأنبار، إلى جانب إصابة 30 آخرين.

وأعلنت قوات «الحشد الشعبي»، في بيان، مقتل قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي وعدد من مرافقيه، واتهمت الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، قائلة إن غارة جوية أميركية استهدفت «مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني».

وأضافت أن هذه الغارات تمثل «انتهاكاً فاضحاً لسيادة العراق، واستخفافاً خطيراً بدماء أبنائه، وتكشف مجدداً ⁠عن طبيعة النهج العدواني الذي لا ‌يقيم وزناً ‌للقوانين الدولية ولا للأعراف الإنسانية».

وذكرت ​أنها تحمّل «القوى السياسية ‌مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه ‌الانتهاكات الأميركية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حداً لهذه التجاوزات الخطيرة».

وأشارت مصادر لـ«رويترز» إلى أن الهجمات استهدفت مقر «الحشد الشعبي» خلال اجتماع أمني حضره عدد من كبار القادة.

غارات على معسكرات لـ«الحشد» في الموصل

وأفاد مصدر أمني عراقي لاحقاً بأن غارات جوية استهدفت معسكرات لـ«الحشد الشعبي» شمالي الموصل.
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الغارات استهدفت معسكراً تابعاً لريان الكلداني، أحد قادة الفصائل المسيحية المتحالفة مع «الحشد الشعبي».

وأضافت المصادر أن إحدى الغارات استهدفت مقراً لرئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض.

وتضم قوات «الحشد الشعبي» تحت لوائها فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسمياً ضمن القوات الأمنية العراقية وتشمل عدة جماعات موالية لإيران.

وتشن جماعات مسلحة مدعومة من طهران هجمات على قواعد أميركية في العراق منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.


بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)

تحوَّلت بغداد إلى «ملعب المخابرات» مع تصاعد الحرب بين إيران، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتدفق ضباط «قوة القدس» لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري»، تحسباً لاضطرابات داخل طهران.

وأعادت الشبكات الإيرانية تنظيم نفسها سريعاً بعد أيام من مقتل المرشد علي خامنئي، مع اعتماد بنية لامركزية وخلايا مختلطة تعمل عبر فصائل عراقية. وتركزت الهجمات على مصالح أميركية وأنظمة رصد واتصالات، في حين تصاعدت حرب التجسُّس داخل العاصمة بين الإيرانيين والأميركيين وأطراف عراقية، وبلغت ذروة الصدام باستهداف جهاز المخابرات في بغداد.

في المقابل، تحوَّلت «جرف الصخر» من قاعدة استراتيجية إلى عبء أمني واستخباراتي، بعد تعرُّضها لضربات دقيقة استهدفت مراكز قيادة وتحكم، ما كشف طبيعة الانتشار الإيراني، وأربك الفصائل وأعاد رسم أولوياتها الميدانية وسط مخاطر انكشاف متزايدة وخسائر بشرية.


بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
TT

بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)

كشفت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، أن إيران أبلغت قيادات في بيروت «تعهداً واضحاً» بشمول لبنان في أي صفقة تنهي الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقالت المصادر إن مسؤولين لبنانيين تبلغوا عبر قنوات «غير دبلوماسية» أن طهران أبلغت عدداً من حلفائها في لبنان أن أي اتفاق ينهي الحرب «سيشمل لبنان بالتأكيد».

ويخشى لبنان انتقال إسرائيل بثقلها العسكري إليه بعد انتهاء الحرب مع إيران، خصوصاً أن المناورات الميدانية العسكرية التي يقوم بها جيشها توحي بأنه يثبت «رؤوس جسور» في الأراضي اللبنانية قد تكون منطلقاً لعمليات أوسع وغزو برّي محتمل.

وأعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في اتصال مع «الشرق الأوسط» عن أمله أن تصح تلك المعلومات التي تسربت، قائلاً إنه يتمنى «اتفاقاً شاملاً يتضمن نهاية للحرب الإسرائيلية على لبنان».