أشتية: تقسيم الأقصى سيخلّف غضباً لا يمكن توقع نتائجه

سيقدم في الكنيست وينضم إلى مشروع سجن مسؤولين فلسطينيين

رئيس الوزراء محمد أشتية استقبل مؤخراً المبعوثة النرويجية الخاصة للسلام هيلدا هارالدستاد (وفا)
رئيس الوزراء محمد أشتية استقبل مؤخراً المبعوثة النرويجية الخاصة للسلام هيلدا هارالدستاد (وفا)
TT

أشتية: تقسيم الأقصى سيخلّف غضباً لا يمكن توقع نتائجه

رئيس الوزراء محمد أشتية استقبل مؤخراً المبعوثة النرويجية الخاصة للسلام هيلدا هارالدستاد (وفا)
رئيس الوزراء محمد أشتية استقبل مؤخراً المبعوثة النرويجية الخاصة للسلام هيلدا هارالدستاد (وفا)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، إن الخطة الإسرائيلية لتقسيم المسجد الأقصى ستحدث غضباً لا تتوقعه إسرائيل، محذراً من تقديم هذا المشروع للكنيست الإسرائيلي.

وأضاف أشتية في جلسة الحكومة الفلسطينية، الاثنين، أن «الإقدام على هذه الخطوة من شأنه أن يُحدث غضباً عارماً لا يمكن توقع نتائجه، لما يشكله المسجد الأقصى من قدسية وقيمة دينية للشعب الفلسطيني وللعرب والمسلمين».

يتحدث أشتية عن المشروع المعروف باسم مشروع قانون «عميت هليفي»، عضو الكنيست الذي وضع مشروعاً قائماً على تقسيم الأقصى، وينوي تقديمه للكنيست للمصادقة عليه.

وقال أشتية إن المشروع يستهدف تقسيم المسجد زمانياً ومكانياً، داعياً إلى ضرورة تحرك عربي وإسلامي ودولي يتجاوز مفردات الشجب والإدانة، إلى فرض عقوبات تمنع إحداث أي تغيير في المسجد الأقصى المبارك، وتوقف أي انتهاك للمقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.

صورة لمقدم المشروع عميت هليفي، يمين، بعد اقتحامه الأقصى رفقة نواب آخرين 18 مايو (مواقع)

وينص مشروع هليفي، وهو عضو كنيست عن «الليكود»، ومعروف بمواقفه الداعية للسيطرة على المسجد، وكان على رأس أعضاء الكنيست الذين اقتحموا المسجد خلال مسيرة الأعلام في الـ18 من الشهر الماضي، على إبقاء المصلى القبلي وما حوله باتجاه الجنوب للمسلمين، ومنح المنطقة الباقية بما فيها قبة الصخرة حتى الحدود الشمالية لليهود.

ويطلب المشروع «إعادة تعريف المكان»، وإقامة هيئة يهودية للإشراف عليه تنظم عملية وصول اليهود إلى المكان من كل الأبواب، وليس من باب واحد فقط كما يحدث الآن، والتخلص من الوصاية الأردنية على المكان بشكل كلي.

ولطالما اتهمت السلطة الفلسطينية، إسرائيل، بالسعي لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، والعمل على تقسميه زمانياً ومكانياً، لكن إسرائيل كانت تنفي ذلك.

وتسمح إسرائيل لأعداد كبيرة من المستوطنين باقتحام المسجد، يومياً، على فترات طويلة، متجاهلة الاتفاق على تحديد أعداد قليلة وفترات أقل لغير المسلمين، وعادة ما يؤدي هؤلاء جولات مستفزة وصلوات تلمودية في المكان.

واقتحم عشرات المستوطنين، الاثنين، المسجد، وكان بينهم طلبة يهود تلقوا شروحات عن المكان.

ويأتي قانون التقسيم ضمن مجموعة قوانين دفعت بها الأحزاب اليمينية في الكنيست مؤخراً، وتستهدف إلى حد كبير الفلسطينيين وعرب الداخل.

سجن مسؤولين فلسطينيين

وناقشت لجنة وزارية إسرائيلية، الأحد، مشروع قانون يسمح بسجن مسؤولين فلسطينيين في القدس، إذا قاموا بأي نشاط لصالح السلطة الفلسطينية، باعتبار أنهم «ينتهكون سيادة إسرائيل» في المدينة التي تعدها «عاصمة موحدة».

فلسطينيات في سوق البلدة القديمة بالقدس الأحد (أ.ف.ب)

وينص مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست تسفي سوكوت، ويعرف باسم «قانون التطبيق»، على فرض عقوبة السجن لخمس سنوات على أي شخص في السلطة الفلسطينية «يمارس أدواراً سيادية»، وتغليظ العقوبة إلى 10 سنوات سجن إذا كان نشاطه يخلق تهديدات.

وجاء في نص القانون، أن أحد بنود اتفاقيات أوسلو يحظر على المسؤولين في السلطة الفلسطينية التأثير على ما يحدث في دولة إسرائيل، ولأن هذا البند لم يذكر عقوبات، فقد تحول إلى بند ميت في سجل القوانين، وعمل مسؤولون في السلطة كثيراً من أجل التأثير على عرب إسرائيل، خصوصاً على جهاز التعليم في القدس الشرقية.

ويطلب المشروع «سجن أي شخص من السلطة الفلسطينية يخالف هذا القانون». وقال سوكوت، إن «أوسلو» هي اتفاقيات مروعة ونحن نعاني منها حتى اليوم. ورغم ذلك، يوجد في الاتفاقيات بند مهم هدفه تقليص تأثير السلطة الفلسطينية، «وينبغي الاهتمام بإنفاذ هذا البند».

قوانين «الأبرتهايد»

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية «سلسلة القوانين الاستعمارية العنصرية، التي تقرها أو تناقشها أو تنوي مناقشتها الكنيست الإسرائيلية ولجانها المختصة». واعتبرت أن القوانين العنصرية تؤكد «تورط الكنيست الإسرائيلي في تعميق الاستعمار ونظام الفصل العنصري (الأبرتهايد) في فلسطين المحتلة، عبر فرض المزيد من القوانين الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بشكل تدريجي وهادئ، وبطريقة تُسرّع من عمليات الضم التدريجي للضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، وبشكل يتزامن مع سرقة المزيد من الأرض الفلسطينية وتهويدها بالاستيطان».

واعتبرت الخارجية، أن سياسات إسرائيل ستدفع ساحة الصراع والمنطقة إلى مربعات دوامة العنف والحروب التي يصعب السيطرة عليها والتي لا تنتهي.


مقالات ذات صلة

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً أسفوا فيه لتأجيل الانتخابات الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صحافيون يفرون من قنابل غاز أطلقتها قوات الجيش الإسرائيلي في أثناء مداهمة في رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتحم رام الله ويداهم مؤسسات حقوقية ومدنية

اقتحم الجيش الإسرائيلي مدينة رام الله في الضفة الغربية، معقل السلطة الفلسطينية، وشن سلسلة مداهمات في قلب المدينة، وسيطر على بعض شوارعها وأغلقها.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

أكد مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا يوجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية (أرشيفية - إ.ب.أ)

عباس يصدر مرسوماً بانتخابات رئاسية وتشريعية في سبتمبر 2027

أجّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتخابات التشريعية رسمياً وعوضها برئاسية وتشريعية متزامنة في مرسوم استهدف إرضاء الفرنسيين والمجتمع الدولي

كفاح زبون (رام الله)

عون يطلب من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
TT

عون يطلب من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)

تلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحثا خلاله في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، في ضوء التطورات الأخيرة.

وتناول الاتصال الوضع في جنوب لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. وطلب عون من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات، والالتزام بمندرجات اتفاق الإطار، ووقف أعمال التجريف، فضلاً عن تمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم من دون التعرض لهم.

وفي سياق متصل، أكد عون أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية يقومان بواجباتهما كاملة في تنفيذ القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، ومكافحة التهريب، مشيراً إلى أن الإجراءات التي اتُّخذت خلال الأيام القليلة الماضية تندرج في هذا الإطار.

وشدد رئيس الجمهورية على أن الأجهزة القضائية تتابع جميع الملفات المحالة إليها، مؤكداً عدم التساهل مع المرتكبين وتطبيق القوانين من دون محاباة.

وفي واشنطن، كشف مسؤول أميركي أن روبيو أبلغ الرئيس اللبناني أن إعادة المتفجرات التي صودرت قبل أيام إلى «حزب الله» أمر «يجب ألا يكون مطروحاً للنقاش على الإطلاق».

وأضاف أن روبيو ⁠حضّ عون ‌على ‌ضرورة ​محاسبة ‌المسؤولين عن شحن ‌المتفجرات وتحمل تكلفتها وتوجيهها.وتابع أن روبيو دعا الرئيس اللبناني إلى التواصل العسكري المباشر بين الجيشين اللبناني ​والإسرائيلي «لفض ​النزاع».


لبنان يلغي الترخيص المحلي لبنك «صادرات إيران»

مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)
مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)
TT

لبنان يلغي الترخيص المحلي لبنك «صادرات إيران»

مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)
مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)

ألغى «مصرف لبنان» هذا الأسبوع الترخيص المحلي لبنك «صادرات»؛ أحد أكبر البنوك الإيرانية، في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها على الدول لقطع العلاقات التجارية مع طهران.

وقال حاكم «مصرف لبنان»، كريم سعيد، في مقابلة مع «بلومبرغ»، إن الخطوة تهدف إلى «إرسال إشارة واضحة للعالم الخارجي بأننا عازمون على حماية قطاعنا المصرفي من أي جهة قد تعرضه لخطر التلوث».

وتأتي خطوة لبنان في أعقاب تشديد بنوك مركزية إقليمية أخرى القيودَ على النظام المالي الإيراني، وتتزامن مع ضغوط أميركية متصاعدة على المستوى العالمي، وفق الحاكم.

رئيس الجمهورية ملتقياً حاكم «مصرف لبنان» في 2 أكتوبر (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

ويُعدّ بنك «صادرات» من أقدم البنوك التجارية في إيران، وله فروع عدة في الخارج. ولم يكن البنك يعمل بنكاً تجارياً واسع النطاق يخدم عموم الجمهور في لبنان أو يقدم خدمات مصرفية جماعية بالشكل المعتاد للمصارف الكبرى في لبنان. فقد اقتصرت عملياته على نطاق ضيق ومحدد للغاية، وتحديداً في تسهيل بعض الحوالات والأنشطة المالية المرتبطة بشبكات أو جهات معينة.

ونظراً إلى العقوبات المرتبطة بالمؤسسات الإيرانية، فقد كان البنك معزولاً فعلياً عن شبكات المراسلة المصرفية الدولية الكبرى (مثل «سويفت») ونظم الدفع العالمية.

وتشن واشنطن حملة لعزل إيران اقتصادياً في محاولة لإجبارها على الموافقة على الشروط الأميركية لإنهاء الحرب. والشهر الماضي، أعلنت بريطانيا أنها سترفض طلبات الترخيص الجديدة المقدمة من أي بنوك إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية، من بينها بنك «صادرات»، الذي يدير فرعاً قرب «بنك إنجلترا» في الحي المالي بلندن.

تجنب المخاطر

وقال حاكم «مصرف لبنان»، على هامش الاجتماعات السنوية لـ«صندوق النقد الدولي» في تايلاند: «رأينا أن جميع الاقتصادات الأخرى الأكبر والأقوى، مثل الإمارات وتركيا، امتثلت لمثل هذه الطلبات من أجل الحفاظ على علاقة بنوكها بالنظام المالي الدولي. لبنان لا يستطيع تحمل مثل هذا الخطر».

وأضاف: «علينا أحياناً اتخاذ قرارات حساسة سياسياً؛ لأننا نريد حماية قطاعنا المصرفي من أي عقوبات أو ضغوط خارجية».

وقال سعيد إن على لبنان الخروج ممّا تُعرف بـ«القائمة الرمادية» لـ«مجموعة العمل المالي (فاتف)»؛ بسبب أوجه القصور في مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، وأن «ينظف اقتصاده من جميع الأموال غير المشروعة وغير القانونية و(أموال غسل الأموال)». وأضاف أن «المصرف المركزي» استعان بشركة أميركية مختصة لرسم خريطة لاقتصاد النقد في البلاد وتتبع أي نشاط مشبوه.

رجل يتجه إلى «مصرف لبنان المركزي» (أ.ب)

ولسنوات طويلة، كان البنك وهيكليته محل شبهات ومتابعة دقيقة من قبل الدوائر المالية الدولية، وتحديداً وزارة الخزانة الأميركية، التي كانت تعدّه من الأدوات المالية المحتملة لجهات إقليمية (مثل «حزب الله»). وعلى الرغم من هذه الضغوط، فإن الفرع في لبنان ظل يحافظ على وجوده القانوني تحت مظلة ترخيص قديم صادر عن «مصرف لبنان»، وسط مطالبات أميركية متكررة بضرورة إغلاقه وقطع أذرعه المالية تماماً.

«صندوق النقد»

ويسعى لبنان إلى إنعاش اقتصاده بعد انهيار مالي أدى إلى التخلف عن سداد سندات دولية بقيمة نحو 30 مليار دولار في عام 2020.

وتُجري البلاد محادثات مع «صندوق النقد الدولي» للحصول على قرض محتمل، في خطوة أساسية نحو التعافي.

وقال سعيد: «ستكون هذه مسألة مهمة». وأضاف أنه رغم أن ذلك ليس جزءاً من شروط «صندوق النقد الدولي» لحزمة دعم محتملة، فإن «هناك قاعدة غير مكتوبة مفادها بأن المقرض والمانحين الذين سينضمون إلى البرنامج سيصرون على وجود قطاع مالي نظيف».


مناصب جديدة لاستكمال حكومة العراق

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)
TT

مناصب جديدة لاستكمال حكومة العراق

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)

يستكمل العراق حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي عبر تفاهمات تشمل ملء الحقائب الوزارية الشاغرة واستحداث وزارات جديدة، إلى جانب تسمية أربعة نواب لرئيس الوزراء، في ترتيبات تعكس استمرار تقاسم المناصب بين القوى السياسية، من دون رواتب أو مخصصات مالية للنواب الجدد.

وأدرج مجلس النواب على جدول أعمال جلسته المقررة مساء الخميس التصويت على المرشحين للوزارات الشاغرة والمستحدثة ومناصب نواب رئيس الوزراء. وجاء ذلك بعد اتفاقات بين الكتل السياسية على عدد من الأسماء، فيما ظلت حقائب موضع خلاف حتى الساعات التي سبقت الجلسة.

وضمت قائمة المرشحين لمناصب نواب رئيس الوزراء ليث الخزعلي عن «حركة عصائب أهل الحق»، ومحسن المندلاوي عن «تحالف الأساس»، ومحمد تميم عن «حزب تقدم»، وفارس بريفكاني عن «الحزب الديمقراطي الكردستاني».

كان الزيدي قد أبلغ البرلمان أن نواب رئيس الوزراء لن يتقاضوا رواتب أو تخصيصات مالية، وأنه لن تُستحدث تعيينات جديدة لمكاتبهم.

ولم تتضمن المعطيات المعلنة تفاصيل عن الصلاحيات التنفيذية التي ستُمنح لهم أو طبيعة المسؤوليات التي ستُسند إليهم في إدارة العمل الحكومي.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال التصويت على حكومته بمقر البرلمان في بغداد يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

مناصب جديدة

كما تشمل التفاهمات المطروحة استحداث وزارة للاقتصاد الرقمي والحوكمة، وأخرى للدولة لشؤون الأقليات، فضلاً عن وزارة السياحة والآثار. ورُشح محمد صاحب الدراجي، عن «تحالف خدمات» الذي يتزعمه شبل الزيدي، لوزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة، ومحمد سمعان عن الجبهة التركمانية لوزارة الدولة لشؤون الأقليات، وعلي الدخيلي لوزارة السياحة.

ولم يتضح بعد نطاق الصلاحيات التنفيذية للوزارات المستحدثة، أو كيفية توزيع مسؤولياتها مع الوزارات والمؤسسات القائمة. كما لم تقدم التفاهمات المعلنة تفاصيل عن هياكلها الإدارية والمالية، بما يسمح بتقدير أثرها على عمل الحكومة.

ويثير الجمع بين استحداث وزارات وتسمية نواب لرئيس الوزراء تساؤلات بشأن الوظيفة العملية لهذه المواقع، في وقت تركز فيه المفاوضات السياسية على توزيع المناصب بين الكتل.

ولا تتعلق المسألة بهوية المرشحين وحدها، بل أيضاً بمدى ارتباط المناصب الجديدة بمسؤوليات تنفيذية محددة، وما إذا كانت ستضيف وظائف حكومية واضحة أم ستوسع الهيكل الإداري للدولة.

حسم الداخلية والدفاع

وفيما يتعلق بالحقائب الشاغرة، شملت قائمة المرشحين ياسر المالكي لوزارة الداخلية، وحيدر بهاء الحسيني لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ونايف الشمري لوزارة الدفاع، وريباز حملان لوزارة الإعمار والإسكان، وصفاء الكناني لوزارة الشباب والرياضة.

ظلت وزارتا التخطيط والهجرة والمهجرين موضع خلاف في التفاهمات التي سبقت الجلسة، بحسب تصريحات نواب. ويعكس استمرار الخلاف على بعض الحقائب، بالتزامن مع الاتفاق على استحداث وزارات ومناصب جديدة، صعوبة فصل استكمال التشكيلة الحكومية عن المساومات بين الكتل السياسية.

ولا تقتصر أهمية هذه الترتيبات على استكمال التشكيلة الحكومية، بل تمتد إلى طبيعة الأدوار التي ستؤديها المؤسسات والمناصب الجديدة، ومدى وضوح مسؤولياتها وآليات مساءلتها داخل الحكومة.