الأطراف اللبنانية تستبق جلسة الانتخاب بمواقف محتدمة

«القوات» يشن هجوماً على الوسطيين... و«الثنائي الشيعي» يستمر في حملته على المعارضة

البرلمان اللبناني على موعد مع جلسة لانتخاب الرئيس الأربعاء (الوكالة المركزية)
البرلمان اللبناني على موعد مع جلسة لانتخاب الرئيس الأربعاء (الوكالة المركزية)
TT

الأطراف اللبنانية تستبق جلسة الانتخاب بمواقف محتدمة

البرلمان اللبناني على موعد مع جلسة لانتخاب الرئيس الأربعاء (الوكالة المركزية)
البرلمان اللبناني على موعد مع جلسة لانتخاب الرئيس الأربعاء (الوكالة المركزية)

تحتدم المعركة الرئاسية، قبيل أيام من الجلسة الـ12، المحددة الأربعاء المقبل، وهو ما تعكسه المواقف السياسية من قِبل الفريقين الداعمين للمرشحين الرئيسيين، رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، والوزير السابق جهاد أزعور، رغم شبه القناعة لدى الجميع بأن الجلسة لن تؤدي إلى نتيجة مع توجّه «حزب الله» و«حركة أمل» لعدم تأمين النصاب المطلوب.

في هذا الإطار، اعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن «تاريخ 14 يونيو (حزيران) مفصليّ، ومن سيلجأ فيه إلى الأوراق البيضاء أو الأسماء التي لا أمل لديها، أو الشعارات، سيسهم مع محور الممانعة في تعطيل الاستحقاق الرئاسي».

وقال جعجع، في عشاء لمنسقية البقاع الشمالي في «القوات»: «من يسمع كلام (حركة أمل) و(حزب الله) عن الحوار، مع بداية الفراغ الرئاسي، يصدّق أنهما يريدان الوصول إلى نتيجة، ولكن تبيَّن أنهما لن يقبلا أي اسم نطرحه، ولا يرغبان إلا برئيس (تيار المردة) سليمان فرنجية، وهو ما لن نقبل به»، مشيراً إلى أنه «من الواضح أن أي شخص ندعمه، سيُعتبر مرشح تحدٍّ؛ لأن (محور الممانعة)، وتحديداً (حزب الله)، لا يريد الإتيان إلا برئيس جمهورية محسوب عليه، ومن ثم فإن طرحه واضح: إما رئيس يريده، وإما لا انتخابات رئاسية».

سمير جعجع (الوكالة المركزية)

وذكّر بمواقف المسؤولين في الحزب و«أمل»، قائلاً: «تحجّج رئيس (مجلس النواب) نبيه بري (رئيس أمل)، بأن المسيحيين غير متفقين على مرشح، لذا توقّف عن الدعوة لانعقاد الجلسات، وطالَبنا بالتوافق على اسم مرشح، وعندما اتفقنا، نحن المسيحيين، كما المعارضة، على مرشح واحد (أزعور)، وأصبح هناك مرشحان جديان، عدنا إلى النغمة نفسها، فدعا الرئيس بري ظاهرياً إلى جلسة، ولكن، عملياً، لا نعرف ما الذي سيحدث فيها».

وشنّ جعجع هجوماً على بعض نواب التغيير والمستقلين الذين لم يحسموا خيارهم أو قرروا التصويت لمرشح آخر، وقال: «بعدما تفاهمنا على أزعور، لتسهيل الأمور، طالَعَنا بعضهم بطروحات (عجيبة غريبة)، ومنها رفض الاصطفافات الطائفية والمذهبية»، معتبراً أن «هؤلاء النواب يتلطون خلف هذه الذرائع لعدم تحمل مسؤولياتهم»، متوجهاً إلى جماهير «17 تشرين الأول»، داعياً إياهم إلى «مطالبة النواب، الذين انتخبوهم، بضرورة الإسراع في الاختيار بين المرشّحيْن، وعدم المساهمة مع (الممانعة) في التعطيل الحاصل».

«الوطني الحر»

في موازاة ذلك، وفي حين يستمر الحديث في لبنان عن انقسام داخل «التيار الوطني الحر»، الذي يرأسه النائب جبران باسيل، ورفض عدد منهم التصويت لمرشح المعارضة، أكد النائب في «التيار» جورج عطا الله أن كل نواب التكتل سيصوِّتون لأزعور. وقال عطا الله، في حديث إذاعي، إن «اجتماعات التيار الأخيرة شهدت نقاشاً حول ترشيح جهاد أزعور؛ كونه لا يستوفي جميع المواصفات التي وضعها التيار، لكنه أكّد أنه جرى التفاهم على الموضوع، والجميع ملتزم بالتصويت لأزعور في جلسة الأربعاء».

النائب جورج عطا الله (الوكالة المركزية)

ورفض عطا الله اعتبار أزعور مرشح تحدٍّ، كما يصفه «الثنائي الشيعي»، قائلاً: «هو مرشح جدّي، وليس مرشح تحدٍّ إطلاقاً»، مشيراً إلى أنه «أكد، خلال لقاءاته، مع التيار تبنِّي ورقة الأولويات الرئاسية بشكل كامل، وهذا ما يعزّز ترشيحه»، مؤكداً، في المقابل، أن هذا الخيار «لا يعني الدخول في مواجهة مع حزب الله».

«الثنائي الشيعي»

في المقابل، يستمر نواب «الثنائي الشيعي» في حملتهم على توحد المعارضة، وترشيح أزعور، مؤكدين، في الوقت عينه، أنهم سيقترعون لفرنجية، في جلسة الأربعاء، بعدما كانت بعض المعلومات قد أشارت إلى احتمال استمرارهم بالتصويت بالورقة البيضاء، على غرار الجلسات السابقة.

النائب حسين الحاج حسن (الوكالة المركزية)

وهذا الأمر لفت إليه النائب حسين الحاج حسن، الأحد، قائلاً: «فريقنا السياسي سيصوِّت بشكل طبيعي لحليفنا فرنجية، الذي يتمتع بمؤهلات عدة؛ من أهمها معرفة موقفه، وخطه السياسي، والثقة بأن لديه قدرات على التواصل مع الجميع، والثقة أيضاً بأنه يستطيع أن يحفظ عناصر قوة لبنان».

وقال الحاج حسن في ندورة خاصة في الهرمل بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل الخميني: "ان الذين تقاطعوا على ترشيح ازعور، جزء منهم كان يضع فيتو عليه قبل أسابيع، وجزء آخر انتخب على اساس رفض المنظومة، ونسوا أن من يدعمونه جزء منها، وجزء ثالث عنده تاريخ عن المرشح الذي يدعمونه اليوم"، سائلا "هل نستطيع ان نفهم من هندس هذا التقاطع وما هو المشروع السياسي الذي تقاطعتم عليه، بينما أنتم لا تثقون ببعضكم البعض، وتصرحون بذلك علنا في وسائل الاعلام"؟، معتبرا أن هذا "التقاطع على شخص لغايات سياسية يؤدي إلى مزيد من الاستعصاء الرئاسي".


مقالات ذات صلة

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدرج السفح الغربي لجبل الشيخ ضمن مناطق نفوذها في لبنان

ترسم إسرائيل عبر موجة إنذارات غير مسبوقة الاتساع خريطة حركة جديدة، لا تقتصر على تقييد عودة السكان، بل تمتد لتشي بإعادة توجيه ثقلها العملياتي نحو الشرق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة الغربية.

ودعت السلطة الفلسطينية إلى الانتخابات المحلية، واختارت مدينة دير البلح وسط غزة منطقة وحيدة ستُجرى فيها الانتخابات بوصفها الأقل تضرراً على مستوى غزة بعد الحرب الإسرائيلية.

وكانت آخر انتخابات محلية شهدها القطاع قد أجريت عام 2005، وحازت حركة «حماس» الأغلبية المحلية، ومن ذلك الحين حتى عام 2023 كانت «حماس» تُعين وتزكّي أعضاء اللجان المحلية والبلديات.

وتتنافس في الانتخابات 4 قوائم تعبّر عن عشائر وتكتلات المدينة، فيما لم تدفع الفصائل وأبرزها «حماس» بمرشحين للتنافس، كما لم تعلن دعم أيٍّ من المتنافسين.

وقال جميل الخالدي، المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة لـ«الشرق الأوسط»، إن «الشرطة المدنية الفلسطينية (فعلياً هي قوات الشرطة الحكومية التابعة لحماس) هي التي تُؤمّن العملية الانتخابية بشكل كامل». ووفقاً للجنة الانتخابات المركزية، فإن من يحق لهم التصويت في دير البلح، وفق السجل المدني، «بلغ نحو 70449 ناخباً وناخبة، سيدلون بأصواتهم في 12 مركزاً للاقتراع». (تفاصيل ص 8)


مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.