الملف الرئاسي اللبناني يفاقم الخلافات بين نواب «التغيير»

النائبة بولا يعقوبيان (أ.ف.ب)
النائبة بولا يعقوبيان (أ.ف.ب)
TT

الملف الرئاسي اللبناني يفاقم الخلافات بين نواب «التغيير»

النائبة بولا يعقوبيان (أ.ف.ب)
النائبة بولا يعقوبيان (أ.ف.ب)

لا يلبث نواب «التغيير» الـ12 أن يتجاوزوا خلافاتهم وانقساماتهم في التعامل مع استحقاق معين حتى يفاقم استحقاق جديد هذه الخلافات ويؤدي لمزيد من التضعضع في صفوفهم. آخر الاختبارات التي يجتازها هؤلاء كيفية تعاطيهم مع الانتخابات الرئاسية، وبالتحديد مع الجلسة 12 التي حددها رئيس المجلس النيابي نبيه بري يوم الأربعاء المقبل، التي يتنافس فيها بشكل أساسي رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، مرشح «الثنائي الشيعي» وحلفائه، بوجه الوزير السابق جهاد أزعور، الذي تبنت ترشيحه الكتل المسيحية الرئيسية إلى جانب عدد من النواب المستقلين.

وانضم 3 فقط من النواب «التغييريين» لمجموعة النواب التي أعلنت دعمها علناً لأزعور هذا الأسبوع من منزل المرشح السابق النائب ميشال معوض وهم: ميشال دويهي، ووضاح الصادق، ومارك ضو. فيما أعلن تباعاً 3 آخرون هم سينتيا زرازير، وحليمة القعقور، وإلياس جرادي، رفضهم التصويت لأزعور. ويتروى باقي النواب البالغ عددهم 6 في إعلان قرارهم النهائي، وإن كان أحدهم يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «التوجه هو لصب أصواتهم كاملة لصالح أزعور»، لافتاً إلى أن إعلان القرار سيتم قبيل موعد جلسة الانتخاب وبعد تحديد كل الكتل مواقفها.

من جهتها، تشير النائبة بولا يعقوبيان إلى أنه يتم العمل على «توحيد موقف أكثرية النواب حول خيار معقول وجيد في هذه المرحلة... لكن للأسف اتخاذنا للقرار يأخذ وقتاً، وهو بطيء ويحتاج للكثير من المشاورات، لأننا نعود لمجموعاتنا»، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «نحن حالياً على تواصل مباشر ومفتوح أنا وملحم خلف ونجاة صليبا وإبراهيم منيمنة وياسين ياسين وفراس حمدان. أما بقية نواب التغيير الذين أخذوا قرارهم فباتوا خارج دائرة التشاور الحالية».

وتلفت يعقوبيان إلى أن «الجهد ينصب كي يكون موقف النواب الستة واحداً، لأننا بنهاية المطاف أمناء على أصوات الناس الذين صوتوا لنا وعلى مصلحة البلد وما نراه أفضل للبنانيين».

ويسعى معارضو «الثنائي الشيعي» لتجميع 65 صوتاً لأزعور تمكنه من الفوز بالدورة الثانية في حال لم يعطّل نواب «الثنائي» وحلفاؤه النصاب المتمثل بـ86 نائباً. لذلك يبدو أي صوت مؤثراً في الكباش الحاصل، وهو ما دفع النائب مارك ضو للقول: «النائب يخون الوكالة المعطاة له إن (تدلَع) أو صوَت بحياد عندما يكون صوته حاسماً أو محدداً لمصير أمة أو مرحلة مفصلية في بلد منهار. كذلك فإن عدم إجادة التصويب يوم 14 يونيو (حزيران) سيرسل رسالة خاطئة أو يطلق رصاصة رحمة على حظوظ مرشح هو أفضل من سليمان فرنجية بكثير».

بالمقابل، أعلنت النائبة حليمة القعقور في بيان: «إننا لسنا بوارد المشاركة في تسويات بعد التطوّرات السياسية الأخيرة، ونؤكد أننا لن نكون جزءاً من أوراق تفاوض وتسويات تبدو محلية ورأيناها اليوم تتوسع لتصبح إقليمية». وقالت القعقور: «ليس مكاننا مع الثنائيات الطائفية التي تفتت المشروع الوطني، وكما أعلنا منذ اليوم الأول، لا لمرشح الفرض سليمان فرنجية، ولا لمرشح التقاطع التسووي جهاد أزعور».

وفيما لم يُعلن أي من نواب «التغيير» أنه سيصوت لفرنجية، فإن أصواتاً معارضة اعتبرت أن مجرد رفض التصويت لأزعور يعني تنفيذ أجندة «حزب الله».

وشهد تكتل «التغييريين» قبل نحو أسبوعين خضة كبيرة على خلفية تسريب تسجيل صوتي للنائبة زرازير تتهم فيه زملاءها بالتبعية لجهات معينة وتقاضي أموال منها، لتعود وتعتذر دون أن يمنع ذلك إصدار النواب التغييريين الـ11 بياناً لاذعاً اتهموها فيه بـ«الافتراء، ونشر الأكاذيب والإشاعات».

وللنواب الـ12 خلفيات سياسية مختلفة، وإن كانوا جميعاً من الناشطين البارزين في انتفاضة 17 تشرين الأول 2019، علماً بأن وضاح الصادق وميشال دويهي كانا قد أعلنا في وقت سابق أنهما خارج تكتل «التغييريين».

 



اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».