مصر تؤكد حرصها على نقل خبراتها في مجال الصحة لأفريقيا

خلال افتتاح السيسي مؤتمراً طبياً عالمياً بالقاهرة بمشاركة 90 دولة

السيسي خلال افتتاح المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي الثاني «صحة أفريقيا» (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال افتتاح المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي الثاني «صحة أفريقيا» (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تؤكد حرصها على نقل خبراتها في مجال الصحة لأفريقيا

السيسي خلال افتتاح المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي الثاني «صحة أفريقيا» (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال افتتاح المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي الثاني «صحة أفريقيا» (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر حرصها على «نقل الخبرات المكتسبة لديها في مجال الصحة إلى الدول الأفريقية». وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إنه «خلال أيام أو أسابيع قليلة سيتم إعلان خلو مصر من (فيروس سي) وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية».

وسلط السيسي، خلال فعاليات المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي الثاني، (الثلاثاء) بالقاهرة، الضوء على أهمية المبادرات التي تقوم بها الدولة المصرية في الحفاظ على صحة المواطنين، مؤكداً أن «مصر حاولت معالجة النمو السكاني الكبير البالغ 105 ملايين نسمة، ونقص المستشفيات، بتدشين مبادرات صحية تهدف لرعاية المواطنين».

السيسي خلال افتتاح المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي الثاني «صحة أفريقيا» (الرئاسة المصرية)

وشهد السيسي (الثلاثاء) افتتاح المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي الثاني «صحة أفريقيا» تحت شعار «بوابتك نحو الابتكار والتجارة»، في القاهرة، بمشاركة 90 دولة.

ويعد المعرض والمؤتمر «بوابة القارة الأفريقية والدولة المصرية نحو الابتكار والتجارة، ليكون بمثابة ملتقى بين الشركات العالمية العاملة بالمجال الطبي، والجانب الأفريقي بشكل سنوي»، وذلك في حضور رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، ووزير الصحة والسكان المصري، خالد عبد الغفار، وعدد من الوزراء والمسؤولين.

السيسي خلال افتتاح المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي الثاني «صحة أفريقيا» (الرئاسة المصرية)

وأكد السيسي، خلال المؤتمر، أن «المبادرات الصحية تعد أفكاراً تحاول حل تحديات صعبة؛ لكي تحسّن من حياة الناس من منظور صحي». وأضاف: «عندما تم عرض مبادرة (إنهاء قوائم الانتظار) منذ 4 سنوات، كان الحديث عن 12 ألف حالة فقط، والآن نتحدث عن 1.9 مليون حالة خلال 4 سنوات، ووقتها كان المبلغ المحدد لتغطية قوائم الانتظار أقل من الرقم الذي أعلنه وزير الصحة، وهو 15 مليار جنيه، والمبلغ الإجمالي (20 مليار جنيه، منها 15 ملياراً وفرتها الدولة)، وهنا لا بد أن أشكر منظمات المجتمع المدني، والهيئات التي تبرعت بأكثر من 4 مليارات جنيه لكي نخصص الـ20 مليار جنيه الخاصة بقوائم الانتظار».

من جهته، أكد رئيس هيئة الشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية في مصر، بهاء الدين زيدان، أن «المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي الثاني يمثل (منبراً) يتلاقى فيه الخبراء جميعهم في مجال الرعاية الصحية، من دول العالم جميعها؛ لتبادل الخبرات، والاطلاع على كل ما هو حديث في مجال الرعاية الصحية».

السيسي خلال افتتاح المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي الثاني «صحة أفريقيا» (الرئاسة المصرية)

وعُرض خلال افتتاح المؤتمر فيلم تسجيلي عن التحديات التي تواجه القارة الأفريقية في قطاع الرعاية الصحية بسبب «تفاقم الخلل في سلاسل الإمداد والتوريد، وزيادة التكلفة، فضلاً عن (هشاشة المنظومة وتراخيها)». وأعلن الفيلم إطلاق جائزة «نرعاكم كأهالينا»؛ إيماناً من الدولة المصرية بدورها ومسؤولياتها تجاه قارتها، وذلك عبر شراكة مجتمعية بين معرض «صحة أفريقيا»، وأكبر مجموعة مستشفيات بالشرق الأوسط وأفريقيا، وهي الجائزة الأولى من نوعها التي «تستهدف تكريم منفذي المشروعات التي تستهدف تحسين خدمات الرعاية الصحية بالمنشآت الصحية بالقارة الأفريقية كلها».

في السياق ذاته، قال مدير عام «مركز مكافحة الأمراض في أفريقيا»، جون كاسييا، في كلمته خلال المؤتمر: «لقد عانينا كثيراً من جائحة (كورونا)، التي قتلت وحصدت مزيداً من الأرواح، ولقد قمنا معاً وجنباً إلى جنب بمواجهة فاعلة لهذا الفيروس»، مضيفاً: «نعتبر المؤتمرات الطبية الأفريقية مهمة للغاية بالنسبة لنا لتنمية القطاع الطبي والتكنولوجي، خصوصاً في مجال إنتاج اللقاحات».

وأكد وزير الصحة المصري «إنشاء مستشفيات ومراكز صحية متقدمة في المحافظات المصرية كافة؛ لتحقيق العدالة الاجتماعية»، مشيراً إلى أن «تكلفة 965 مشروعاً، تخص قطاع الصحة، تبلغ نحو 91 مليار جنيه»، موضحاً أن «المنشآت الجديدة بالقطاع الطبي خلال العام الحالي كلفت الدولة نحو 37 مليار جنيه لإنشاء 53 مستشفى جديداً في مختلف المحافظات؛ لرفع الكفاءة الطبية في مصر».

وحول الخدمات الصحية في مصر، قال الوزير المصري: «كان هناك شقان في التعامل معها، شق سريع، وآخر خطة طويلة ومتوسطة المدى»، موضحاً أن «الشق السريع يتضمن المبادرات الرئاسية التي وصل عددها الآن إلى 14 مبادرة رئاسية في التخصصات الطبية كافة، من بينها (فيروس سي)، وهي مبادرة واحدة من 14 مبادرة كلفت الدولة نحو 32 مليار جنيه، وخدمت 92 مليون مواطن في التوقيت نفسه وبسرعة شديدة جداً، وتعاملت مع أمراض كانت تؤرق حياة المصريين».


مقالات ذات صلة

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)

هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

قد يغفل كثيرون عن أهمية بعض العناصر الدقيقة مثل اليود رغم دوره المحوري في الحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)

خطوات متقدمة نحو فكّ أسرار الخرف… وأمل جديد لعلاجات مستقبلية

في إطار مساعٍ علمية متسارعة لفهم الأسباب العميقة لمرض الخرف والتنكس العصبي والعمل على الوقاية منه وإمكانية عكس مساره مستقبلاً

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
صحتك ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)

6 مشروبات صحية لإنقاص الوزن غير الماء

عند التفكير في فقدان الوزن، يركز معظم الناس على الطعام فقط، لكن الحقيقة أن ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).