وثائق حرب 1973: السادات أبلغ عرفات أنه سيخوض حرباً «تفضي إلى عملية سلام»

إسرائيل أنشأت موقعاً إلكترونياً لمناسبة 50 عاماً على الحرب

ياسر عرفات وأنور السادات يحضران احتفالية بمناسبة الذكرى الأولى لحرب أكتوبر (غيتي)
ياسر عرفات وأنور السادات يحضران احتفالية بمناسبة الذكرى الأولى لحرب أكتوبر (غيتي)
TT

وثائق حرب 1973: السادات أبلغ عرفات أنه سيخوض حرباً «تفضي إلى عملية سلام»

ياسر عرفات وأنور السادات يحضران احتفالية بمناسبة الذكرى الأولى لحرب أكتوبر (غيتي)
ياسر عرفات وأنور السادات يحضران احتفالية بمناسبة الذكرى الأولى لحرب أكتوبر (غيتي)

في واحدة من آلاف الوثائق التي تقرر فتحها وعرضها في موقع إلكتروني جديد لوزارة الدفاع الإسرائيلية لمناسبة مرور 50 سنة على حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، كُشف النقاب عن رسالة وصلت إلى المخابرات في تل أبيب، مفادها أن الرئيس المصري أنور السادات التقى رئيس منظمة التحرير الفلسطينية في حينه ياسر عرفات، وأبلغه أنه سيخوض حرباً مع إسرائيل تفضي إلى عملية سلام.

وقال الضابط سيمان طوف بنيامين، في وثيقة سرية، إن المصدر المعروف بأنه موثوق بدرجة عالية (الذي منع نشر اسمه ولقبه)، كان واحداً من مصادر عدة أبلغت إسرائيل بأمر الحرب، لكن المخابرات الإسرائيلية تقاعست ولم تأخذ التحذيرات بجدية ولم تستعد كما يجب.

ومن بين تلك الإشارات رسالة تحدثت عن اجتماع عرفات بالسادات يوم 14 سبتمبر (أيلول)، أي قبل 3 أسابيع من الحرب، وجاء فيها أن الرئيس المصري أبلغ عرفات بأمر الحرب. وأكد أن خطته ترمي إلى مهاجمة إسرائيل وإنشاء حالة يكون ممكناً فيها إنهاء الحرب والتفاوض حول اتفاق سلام شامل يتضمن تسوية للقضية الفلسطينية.

وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية قد افتتحت الموقع، قبيل 4 أشهر من يوم الذكرى، 6 أكتوبر المقبل، بغرض استخدامه «للتثقيف والتربية على الروح القتالية في الجيش الإسرائيلي». يتضمن 15 ألف صورة و6 آلاف وثيقة، و215 فيلماً و40 تسجيلاً صوتياً و170 خريطة.

وقد انتقد خبراء الرقابة العسكرية، لأنها أعملت يد الشطب حتى في هذا الأرشيف. وسخر الباحث في التاريخ العسكري، عوفر اديرت، من تصرف الرقابة، كاشفاً عن أن بعض الكلمات والأسماء والجمل التي شطبت من الوثائق «تعد معلومات معروفة»، وقسم منها نشر في السابق بموافقة الرقابة العسكرية نفسها.

ومع ذلك، فإن الأرشيف المكشوف يتضمن عدداً من الشهادات والوثائق التي لم تنشر في السابق، ولا حتى أمام «لجنة أغرنات» التي حققت في إخفاقات الأذرع الأمنية، خاصة الاستخباراتية، عشية نشوب الحرب، وفي الإخفاقات العسكرية خلالها.

تدل جميع الوثائق على أن إسرائيل تلقت تحذيرات عدة من عملائها وأصدقائها بأن مصر وسوريا قررتا الحرب المشتركة لتحرير الأراضي التي احتلت عام 1967 (سيناء المصرية والجولان السوري)، لكن إسرائيل لم تتعامل مع المعلومات بجدية، وذلك لأن السادات نجح في زرع فرضية في عقولهم بأنه لا يقوى وليس معنياً بإعلان حرب.

ومع أن الإسرائيليين يعترفون بهذه الحقيقة، وبعضهم اعتبرها «أكبر خديعة استخبارية في تاريخ الحروب الحديثة»، فإنهم يصرون على إبراز إخفاقاتهم والتواضع في إظهار نجاح الخديعة.

صياغة مربكة

وبين الوثائق التي تم الكشف عنها، تلك التي عممتها شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، عند الساعة 12:30 من السادس من أكتوبر 1973، أي قبل ساعة ونصف الساعة من نشوب الحرب، وهي عبارة عن مقتطفات من معلومات استخباراتية، جرى تعريفها بالرقم التسلسلي 433. وجاءت مقتطفات المعلومات الاستخباراتية هذه متلعثمة ومرتبكة. فمن جهة أشارت إلى رصد «توجه لبدء حرب في الأمد الفوري» في مصر وسوريا. ومن الجهة الأخرى، جرى التقدير فيها أنه لم يتخذ القرار ببدء حرب وأن المصريين والسوريين «يعون عدم الاحتمال بالنجاح في الحرب».

وجاءت هذه الصياغات المتناقضة على الرغم من أنه قبل ساعات عدة من تعميمها، تلقت «أمان» إنذارات محددة بشأن نشوب الحرب. يذكر أنه خلال ذلك، التقى رئيس الموساد، تسفي زامير، في لندن، مع أشرف مروان (صهر الرئيس المصري جمال عبد الناصر ومستشار خلفه أنور السادات)، الذي أبلغه بالموعد الدقيق لبدء الحرب. ويصف البعض مروان بأنه كان جاسوساً لإسرائيل، بينما يرى آخرون أنه كان عميلاً مزدوجاً، وأنه ضلل إسرائيل، بحسب رئيس «أمان» حينها إيلي زاعيرا.

ويحتوي الموقع على وثائق أخرى، تكشف عن أن المصريين بدأوا تدريبات عسكرية وينوون تحويلها إلى حرب ما بين الأول وحتى العاشر من أكتوبر، لكن هذه الوثائق لم تصل إلى المسؤولين. فلم تعرف بها رئيسة الوزراء غولدا مئير، ولا وزير الدفاع موشيه ديان، ولا رئيس أركان الجيش دافيد إلعازار. ومع أنها وصلت إلى قادة الموساد و«أمان»، فإنهم لم يفعلوا بها شيئاً لدراستها واتخاذ الإجراءات بشأنها.

وفي إحدى الوثائق التي تُكشف للمرة الأولى، يتكلم الضابط برتبة عميد يوئيل بن بورات، الذي كان يتولى خلال الحرب قيادة الوحدة 8200 التابعة لـ«أمان»، فيقول إنه حقق سنة 1985 في وثائق الحرب، فوجد كماً هائلاً من المعلومات التي أهملتها المخابرات. ولو انتبهت إليها في حينها، كانت ستواجه المصريين والسوريين بشكل أفضل.



افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».


شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
TT

شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

أبدى رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع في غضون سبع سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمّرة استمرت لنحو عامين.

وأشار شعث، الذي تمت تسميته لإدارة قطاع غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، أمس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط.

وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين إدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة «حماس». وقال شعث «لو أتيت بجرافات، وألقيت الركام في البحر، وعملت في البحر جزراً جديدة... سنكسب أرضاً لغزة، وننظف الركام» خلال مدة لن تتجاوز ثلاث سنوات. وأضاف: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات».

في المقابل، ظهرت محاولات إسرائيلية لزرع عقبات أمام مستقبل القطاع، عبر التقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، واعتبارها «رمزية».

بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن دعمه لتشكيل لجنة إدارة غزة، وقال: «نجدد التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية، والتقسيم».


الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
TT

الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أمس (الخميس)، قراراً يقضي بتعيين كل من محمود الصبيحي وسالم الخنبشي عضوين في المجلس، مع احتفاظ الخنبشي بمنصبه محافظاً لحضرموت، وذلك في سياق تحركات سياسية وأمنية وقضائية متزامنة تهدف إلى تثبيت مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السيادي.

ويأتي القرار عقب إعلان المجلس إسقاط عضوية فرج البحسني، وبدء الإجراءات القضائية بحق عيدروس الزبيدي، المطلوب للتحقيق أمام النيابة العامة بتهم جسيمة.

واتهم المجلس الرئاسي اليمني البحسني بالإخلال بمسؤولياته الدستورية، ومساندة التمرد العسكري، وتعطيل جهود توحيد القوات، إلى جانب ثبوت عجزه الصحي الدائم عن أداء مهامه، وذلك بعد أسبوعين من إسقاط عضوية الزبيدي.

كما أعلنت النيابة العامة تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس الزبيدي، التي تشمل تهم «الخيانة العظمى»، والانتهاكات ضد المدنيين، وتقويض مؤسسات الدولة، على خلفية تصعيده العسكري في حضرموت والمهرة.

إلى ذلك أكد المجلس الرئاسي التزامه معالجة القضية الجنوبية عبر حوار جنوبي - جنوبي شامل برعاية سعودية.