يصل وفد حكومي فلسطيني يرأسه رئيس الوزراء محمد أشتية إلى العاصمة المصرية القاهرة، يوم الاثنين، في زيارة تستهدف من بين قضايا أخرى، زيادة ميزان التبادل التجاري بين البلدين.
ويفترض أن يلتقي أشتية، خلال زيارته، رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، فيما يلتقي وزراء آخرون بنظرائهم المصريين، على أن يتم توقيع اتفاقيات تعاون مشتركة.
وتأتي الزيارة في محاولة من الحكومة الفلسطينية لدفع خطة الانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل، وهي خطة لم يتسن لها حتى الآن أن ترى النور، بسبب تحكم إسرائيل في مفاتيح كل الأمور.
وأطلقت السلطة الفلسطينية خطة للانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل، تقوم على استبدال سوق عربية بالسوق الإسرائيلية، استناداً إلى قرارات فلسطينية صدرت عن المجلسين الوطني والمركزي، بضرورة تعديل «اتفاق باريس» الاقتصادي.
واتفاق باريس هو أحد ملاحق اتفاقية غزة - أريحا، تم التوقيع عليه عام 1995. وينص فيما ينص، على أن تجمع إسرائيل الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة للسلطة الفلسطينية، ثم تحولها إلى السلطة، إضافة إلى أنه يحدد غلافاً جمركياً و«كوتا» للسلع المسموح باستيرادها من الخارج، إلى جانب أمور أخرى.

وفي فبراير الماضي، وقع أشتية اتفاقيات تبادل تجاري فلسطيني مع ليبيا، ضمن الخطة التي تقوم على استبدال إسرائيل بالعمق العربي، وزار قبل ذلك عدة دول من بينها العراق والأردن، للغرض نفسه، وبحث إمكانية الاعتماد على النفط من هناك بدل الوقود الإسرائيلي.
وكان أشتية قد دعا، نهاية العام الماضي، عندما التقى نظيره المصري مدبولي في قمة المناخ في شرم الشيخ، إلى «زيادة ميزان التبادل التجاري ما بين فلسطين ومصر»، والعمل ضمن شراكات للوصول إلى السوق العالمية، والاستفادة من الخبرات المصرية في تحديث الصناعات والتدريب وتطوير أفكار صناعية جديدة.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن التبادل التجاري والتعاون المشترك، سيكون في صلب النقاشات، إضافة إلى مسائل متعلقة بالعلاقات الثنائية والوضع السياسي والمصالحة الفلسطينية، وقضايا ذات اهتمام مشترك خاصة بقطاع غزة بما يشمل عمل معبر رفح.
ويصل أشتية إلى مصر، بدعوة من رئيس وزرائها مصطفى مدبولي. وكان المسؤول الفلسطيني، قد تلقى قبل أكثر من شهر دعوة رسمية من نظيره المصري لزيارة مصر، نقلها السفير المصري لدى فلسطين إيهاب سليمان.
وقال أشتية آنذاك: «أتشرف بهذه الدعوة وقبولها لما تجسده من تعزيز وعمق للعلاقات الثنائية، التي ستكون مخرجاتها بلا شك إيجابية للجانبين».








