تسريب صوتي لنائبة لبنانية يشعل أزمة في «كتلة التغيير»

تراجعت عن اتهامات كالتها لزميلتها... وإيضاحات لمنع ضرب صورتهم

النائبة زرازير في إحدى جلسات البرلمان (تويتر)
النائبة زرازير في إحدى جلسات البرلمان (تويتر)
TT

تسريب صوتي لنائبة لبنانية يشعل أزمة في «كتلة التغيير»

النائبة زرازير في إحدى جلسات البرلمان (تويتر)
النائبة زرازير في إحدى جلسات البرلمان (تويتر)

أشعل تسجيل صوتي لنائبة في كتلة التغيير، بُثّ في مواقع التواصل الاجتماعي، أزمة في الكتلة كون التسجيل يظهر تهجماً من النائبة سينتيا زرازير على زميلتها في الكتلة النائبة بولا يعقوبيان، مما دفع النواب لإصدار بيان، أكدوا فيه أن مضمون التسريب «يروّج لمجموعة من الافتراءات والأكاذيب والإشاعات»، وأن ما جاء على لسان زرازير «يُسهم بمحاولة ضرب صورة التغييريين».

ويُضاف التطور الأخير إلى جملة محطات، أظهرت أن هناك تباينات عميقة بين أعضاء الكتلة المؤلفة من 12 نائباً (بعد انسحاب النائب ميشال الدويهي منها)، كما انقسموا حول عدة مواقف بينها المقاربات المختلفة للإصلاح المالي، والتشتت حول دعم مرشحين للانتخابات الرئاسية، فضلاً عن عدم انسجام في بعض القضايا، إذا قورنت بأي كتلة نيابية ممثلة لأحزاب سياسية في البرلمان.

وظهر تسجيل صوتي يوم الثلاثاء الماضي، تتحدث فيه زرازير لصحافية، وتؤكد فيها التهم الموجهة ليعقوبيان بدفع مساعدات عينية ومادية لشرطة مجلس النواب في ظل الأزمة المالية التي عانى منها موظفو القطاع العام في لبنان، وهو ما نفته يعقوبيان، كما نفته قيادة شرطة مجلس النواب التي أكدت أن كل ما أوردته الصحافية «بلطجة إعلامية» وكذب وافتراء ويندرج في «سياق الدس الرخيص». كما أكّدت أنّ «حرس المجلس النيابي يتقاضون رواتبهم الشهرية حصراً من موازنة مجلس النواب».

وأثار التسجيل أزمة في الكتلة، واعتُبِر «نميمة غير مبررة»، وقالت مصادر نواب التغيير لـ«الشرق الأوسط»، إن اتصالات أُجريت على نحو عاجل مع زرازير لإيضاح موقفها، فنفت أن تكون قد أدلت بتصريح إعلامي للصحافية.

وسارعت زرازير إلى إصدار بيان، قالت فيه إن حديثها «جاء ضمن اتصال شخصي»، وإنه «تم تسجيل الحديث ونشره من دون علمي ومن دون أي إذن، وذلك بخلاف أي أخلاقيات إعلامية أو قانون». وأوضحت أن ما قالته في التسريب «مبنيّ على كلام وصل إلي، ولم يتمكن لاحقاً من أوصله إلي من تقديم أي دليل»، مضيفة أن «الخطأ كان بعدم السؤال والمصارحة والتدقيق مع الزملاء قبل الكلام»، وقدمت اعتذارها «عن أي أذى تسبب به ما صدر عني»، كما اعتبرت أن «توقيت نشر التسجيل مشبوه»، وأعادته إلى محاولات لـ«استهداف النواب»، رافضة ضرب حالة نواب التغيير عبرها.

غير أن التوضيح، لم يكن كافياً لتبديد الالتباسات، إذ أصدر نواب كتلة التغيير بياناً للرد على التسجيل الصوتي، أكدوا فيه التزامهم بـ«الدفاع عن حقوق شعبنا والعمل لتحقيق الإصلاح والإنقاذ لخالص وطننا رغم كل تحدٍ ولو من عقر دارنا».

وقالوا في البيان: «يتم التداول بفيديو يحتوي تسجيلاً صوتياً عائداً للنائبة سينتيا زرازير يروج لمجموعة من الافتراءات والأكاذيب والإشاعات، ورغم اعتذار النائبة فإن ما جرى يستدعي منا جميعاً توضيح موقفنا الموحد للرأي العام؛ وذلك حفاظاً على نهج التغيير واحتراماً لنضال كل تغييرية وتغييري».

وأكدوا في البيان أنّ «ما ورد على لسان النائبة في هذا التسجيل، محض افتراء بحقّ نواب قوى التغيير، وهو لا يمت للحقيقة بصلة، بل بُني على إشاعات ملفقة وغير صحيحة إطلاقاً تروجها مصادر معروفة ويتم نشرها في الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ومعروف أصلاً أنها كاذبة».

وقالوا إنّ «ما تلفظت به النائبة يُسهم بمحاولة ضرب صورة التغييرين التي دأبت عليها المنظومة منذ دخولنا إلى المجلس النيابي حتى اللحظة؛ وهي بذلك تسهل الحرب التي تشنها المنظومة ضد قوى التغيير».

وأضاف النواب: «نعلم جيداً أن مسار التغيير شاق، خصوصاً في الظروف التي ترزح تحتها كل الناس. والمسؤولية المترتبة على نواب قوى التغيير والأمل المعقود عليهم لا يسمحان بأيّ أخطاء». لذلك، أكدوا، رغم اختلافات الرأي في بعض الأحيان، «إجماعنا والتزامنا الدفاع عن حقوق شعبنا والعمل لتحقيق الإصلاح والإنقاذ لخالص وطننا بالرغم من كل تحدٍ ولو من عقر دارنا»، آملين في أن «نتحلى بالشجاعة والقوة الكافية لاستكمال التصدي للمنظومة ولمافياتها ولغرفها السوداء الإعلامية».



السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي «تنازل» عن الترشُّح.

وجاء في منشور للسفارة على منصة «إكس»: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».

وكلَّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، تأليف الحكومة الجديدة. وأتت الخطوة بُعيد إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان: «تنازل» نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.


لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.