مسلحو «الحشد» يغلقون مكتباً لنائب عراقي مستقل

سجاد سالم انتقد «السلاح خارج الدولة» وأبلغ عن منفذ لمحاولة اغتيال

صورة متداولة للشرطة امام مكتب النائب سالم سجاد لحمايته
صورة متداولة للشرطة امام مكتب النائب سالم سجاد لحمايته
TT

مسلحو «الحشد» يغلقون مكتباً لنائب عراقي مستقل

صورة متداولة للشرطة امام مكتب النائب سالم سجاد لحمايته
صورة متداولة للشرطة امام مكتب النائب سالم سجاد لحمايته

«مغلق بأمر الحشد»، بهذه العبارة التي خُطَّت على جدار مبنى في محافظة واسط (جنوب بغداد)، أغلقت قوة أمنية مكتب النائب المستقل سجاد سالم، في وقت متأخر من يوم الخميس.

واحتشد مسلحون يرتدون زياً رسمياً في محيط المكتب، يستقلون عجلات (سيارات) تحمل لوحاتها أرقاماً تابعة لـ«هيئة الحشد الشعبي»، للتظاهر أمام المكتب، بحسب النائب سجاد سالم.

صورة متداولة في وسائل التواصل للنائب المستقل سجاد سالم

وأظهرت مقاطع مسجلة، عجلات عسكرية، تُعرف باسم «الحوثية»، ويستخدمها «الحشد الشعبي»، تتجمع حول مكتب النائب، وتحمل عناصر مسلحة، وآخرين بزي مدني.

وغادرت القوة بعد أن خطَّت عبارات على سياج المبنى، لكن جموعاً من أنصار «الحشد الشعبي» حاولوا اقتحام المكتب، دون أن تتدخل قوات الشرطة لحماية الموقع الذي يشغله عضو في البرلمان.

وقال ناشطون موالون للإطار التنسيقي، إن التجمع في محيط مكتب النائب، كان احتجاجاً على تصريحاته التي وُصِفت بـ«المسيئة» ضد الفصائل و«الحشد الشعبي».

وظهر سالم في مقابلة تلفزيونية قبل أيام، وهاجم «انتماء قادة الحشد إلى أحزاب وفصائل سياسية»، مطالباً بالرقابة على الأموال المخصصة لها من الموازنة العامة.

وفي مقابلة سابقة، دعا سالم إلى «محاكمة رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي»، على خلفية قمع مئات المتظاهرين الشباب خلال الحراك الاحتجاجي الذي اندلع عام 2019.

لكن النائب سالم أكد أن «السبب الحقيقي وراء استهداف مكتبه في محافظة واسط هو قيامه بالتبليغ عن شخص ينتمي لفصيل مسلح كان يخطط لاغتيال شخصيات في المحافظة».

وقال سالم: «عندما علمنا أن الشخص توجَّه بعد فشل عملية الاغتيال إلى مقر فصيل مسلح في واسط، جرى تهريبه، وأخفت القوت الأمنية ملفه عن القضاء العراقي».

وجدد سالم الاعتراض على الأطر المسلحة خارج الدولة، وعدم شرعيتها، وتعارضها مع الدستور والقوانين، مشيراً إلى أنها تعيق التطور السلمي في البلد سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وتعيق التنمية والتداول السلمي للسلطة.

وسبق للنائب المستقل أن طالَب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بحمايته من تهديدات تعرض لها من قبل أحد قادة الفصائل المسلحة التي تعمل ضمن الحشد الشعبي، بعد ساعات من تصريحات قال فيها إن «الإطار التنسيقي يمثل أقلية سياسية في الشارع العراقي».

وقال القيادي في الحشد الشعبي، أبو تراب التميمي، إن النائب سجاد التميمي ”يعمل بأجندة خارجية، ولولا الحشد لكان والياً تابعاً لـ"داعش".

وقال التميمي، عبر ”تويتر“، إن ”الذين يعتبرون الحشد ليس لهم فإنهم أعداء العراق“.

من جهته، أكد حامد السيد، عضو حركة ”وعي“، أن رد فعل الفصائل المسلحة، واستخدامها لعجلات الدولة وملابسها الرسمية، لإغلاق مكتب نائب في البرلمان، يؤكد صحة أقوال سجاد سالم عن خطر الفصائل في العراق.

 

 

 

 



«تحالف دعم الشرعية» يتعامل مع تهديد باليستي حوثي


لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
TT

«تحالف دعم الشرعية» يتعامل مع تهديد باليستي حوثي


لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس، تعامل الدفاعات الجوية مع تهديد باليستي من ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، إن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية في السعودية.

وجاء ذلك عقب إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية قالت الحكومة إنها كانت تحاول الوصول إلى المطار خارج الأطر القانونية والسيادية، في تصعيد جديد للأزمة المتعلقة بتشغيل الرحلات الإيرانية.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن تعامل بلاده مع أزمة محاولة هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء كان وفق تقديرات عسكرية وأمنية وسياسية دقيقة، مشدداً على أن الأولوية كانت لحماية أرواح المدنيين وصون الممتلكات العامة، وعدم توسيع نطاق المواجهة بما يحقق - حسب قوله - الهدف الذي تسعى إليه إيران بزج اليمن وشعبه في حروب تخدم مصالحها، واستخدام البلاد، أرضاً وإنساناً، ورقةً في صراعها الإقليمي.

وشدد العليمي على أن بلاده لن تسمح مستقبلاً لأي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية، سواء عبر مطار صنعاء أو أي مطار آخر.


محاكمة عاطف نجيب في رواية «أطفال درعا»

متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

محاكمة عاطف نجيب في رواية «أطفال درعا»

متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

منذ إحالة رئيس فرع الأمن السياسي في نظام بشار الأسد عاطف نجيب إلى القضاء، عادت قصة اعتقال أطفال درعا في مارس (آذار) 2011 إلى الصدارة ونكأت جراح 15 عاماً من الحرب الطاحنة التي لم تقتصر آثارها على الجوانب العسكرية والخسائر البشرية الهائلة، بل امتدت لتصبح حرباً على الرواية، والسردية التاريخية والحق في امتلاكهما.

«الشرق الأوسط» تحدّثت إلى كل من نايف أبازيد وسامر علي الصياصنة اللذين اعتُقلا في تلك الحقبة، في حادثتين مختلفتين، وقد أصبحا اليوم شابين أحدهما شاهد في محكمة نجيب نفسه.

استعيد الماضي هذه المرة لبناء رواية الحادثة التي أطلقت الشرارة الأولى بعبارة «جاييك الدور يا دكتور»، وانتهت بهروب الأسد ومحاكمة جنائية تعدّ اختباراً حقيقياً لقدرة مؤسسات العدالة الانتقالية في التعامل مع إرث ثقيل من التجاوزات و«رموز» مرحلة لا تزال حاضرة في حياة السوريين.


الشهور الأخيرة لـ«الضيف»: حركة بلا حراسة... واتصال منقطع

صورة مفترضة لمحمد الضيف نشرتها إسرائيل (أرشيفية)
صورة مفترضة لمحمد الضيف نشرتها إسرائيل (أرشيفية)
TT

الشهور الأخيرة لـ«الضيف»: حركة بلا حراسة... واتصال منقطع

صورة مفترضة لمحمد الضيف نشرتها إسرائيل (أرشيفية)
صورة مفترضة لمحمد الضيف نشرتها إسرائيل (أرشيفية)

ظلت الشهور الأخيرة لقائد كتائب «القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» الراحل محمد الضيف، يلفها الغموض؛ وبمناسبة مرور عامين على اغتياله في يوليو (تموز) 2024، تحدثت مصادر من «حماس» إلى «الشرق الأوسط» عن بعض أسرارها.

وأكد مصدران أن قائد «القسام» كان فعلياً في مدينة غزة (وسط القطاع) مع بدء هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وغادرها وحده من دون حراسته، وتحرك نحو رفح (جنوباً) في بداية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وكشف أحدهما أن «التواصل انقطع مع الضيف أكثر من 4 أيام» خلال انتقاله إلى رفح، ما اضطره للتوجه إلى عمق الجنوب.

وأفاد مصدر آخر، بأنه «بسبب غياب صورة حديثة للضيف لدى المخابرات الإسرائيلية، وعدم رواج صورته بين الفلسطينيين، فإنه تمكن من النوم في مناطق بشوارع مدينة رفح، ولمرة واحدة في أحد مساجدها، من دون أن يشعر به أحد».