مصر: «الحفاظ على الهوية» يستحوذ على مناقشات المحور المجتمعي بـ«الحوار الوطني»

وسط مشاركة من أحزاب سياسية ومثقفين وفنانين

جانب من جلسات المحور المجتمعي، الخميس (صفحة مجلس أمناء «الحوار الوطني» على فيسبوك)
جانب من جلسات المحور المجتمعي، الخميس (صفحة مجلس أمناء «الحوار الوطني» على فيسبوك)
TT

مصر: «الحفاظ على الهوية» يستحوذ على مناقشات المحور المجتمعي بـ«الحوار الوطني»

جانب من جلسات المحور المجتمعي، الخميس (صفحة مجلس أمناء «الحوار الوطني» على فيسبوك)
جانب من جلسات المحور المجتمعي، الخميس (صفحة مجلس أمناء «الحوار الوطني» على فيسبوك)

اختتمت لجان «الحوار الوطني»، في مصر، أسبوع اجتماعاتها الأول، بانعقاد جلسات المحور المجتمعي، والذي عقد، الخميس، 4 جلسات، لمناقشة قضايا تتعلق بـ«الهوية المصرية»، وكذلك ما يتعلق ببعض القضايا الأُسرية، ومن بينها الوصاية على أموال الأطفال القُصّر.

واستحوذت المناقشات المتعلقة بـ«الحفاظ على الهوية المصرية»، على القدر الأكبر من اهتمام الأحزاب السياسية المشارِكة في الحوار، وسط حضور كثيف لمثقفين وفنانين مصريين بارزين، وتباين لافت في وجهات النظر حول «سبل الحفاظ على الهوية المصرية، في ظل تحديات عدة تطول الأجيال الشابة».

وانطلقت اجتماعات لجان «الحوار الوطني» في المحاور الثلاثة (السياسي، والاقتصادي، والمجتمعي)، على الترتيب، الأحد الماضي، ومن المقرر أن يتواصل انعقاد اللجان المختلفة بالترتيب نفسه على مدى 3 أيام أسبوعياً، من دون أن يحدد «مجلس أمناء الحوار الوطني» أفقاً زمنياً لانتهاء جلسات الحوار، الذي من المنتظر أن يرفع توصياته الختامية إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقال ضياء رشوان، المنسق العام لـ«الحوار الوطني»، خلال كلمته في الجلسة الأولى بلجنة الثقافة والهوية الوطنية، الخميس، إن «هناك تعدداً للجهات التي تؤثر على الهوية الوطنية»، مضيفاً أن «الأزمة الكبرى هي التعليم، والأنواع الكثيرة للتعليم بما تحمله من لغة». وأوضح أن «الإمساك بالهوية الوطنية يبدأ من التعليم».

وتتنوّع في مصر أنظمة التعليم، إذ تدير وزارة التربية والتعليم آلاف المدارس، في حين يتلقى مئات الآلاف من الطلاب تعليمهم عبر مدارس خاصة ودولية. ووفق مراقبين، «لا تتحكم وزارة التربية التعليم في معظم المناهج المقدَّمة فيها، كما يلتحق آلاف الطلاب بتعليم ذي صبغة دينية، إذ يشرف الأزهر الشريف على آلاف المدارس والمعاهد الدينية المنتشرة في المحافظات المصرية، فيما تشرف الكنائس المصرية على عدد من المدارس».

من ناحيته أكد الدكتور أحمد زايد، مقرر لجنة الثقافة والهوية الوطنية بـ«الحوار الوطني»، أن «الحوار الوطني يستهدف وضع خريطة طريق للجمهورية الجديدة»، مشيراً إلى أن «الثقافة تدخل في كل المسارات والمحاور، خصوصاً أنها العمود الفقري للمجتمع، وتتداخل في السياسة والاقتصاد وكل مناحي الحياة». وأضاف زايد أن «الهوية المصرية تعرضت لكثير من الإشكاليات، وخصوصاً على مستوى العولمة التي عرَّضت الهوية لإشكاليات كبيرة، بجانب (طغيان) عالم الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وكذا التفسيرات المختلفة للحداثة والدين»، موضحاً أن «هذه سياقات تدفع الجميع إلى طرح تساؤلات دائمة عن تعريف الهوية والحفاظ عليها»، مؤكداً أن «المثقفين لم يصلوا إلى إجابة حاسمة حول هذا السؤال حتى الآن».

وحازت قضية اللغة العربية والهوية المصرية جانباً معتبراً من مناقشات المحور المجتمعي، الخميس، وتباينت آراء المشاركين بشأن «الاهتمام باللغة العربية في المناهج التعليمية»، وانتقدوا الميل الواضح، خلال السنوات الماضية، لـ«الاهتمام بتدريس اللغات الأجنبية، على حساب اللغة العربية». وعدَّ مشاركون ذلك «خطراً على الهوية الوطنية».

وحملت نيفين مسعد، مقرر لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة بـ«الحوار الوطني»، على ما وصفته بـ«التشوهات التي باتت تعانيها الهوية المصرية، ومنها حتى لغة الشارع أو اللغة العامية»، وقالت، خلال مشاركتها، إن «اللهجة العامية لم تعد تشبهنا»، مؤكدة الحاجة إلى «الالتفاف حول هذا الأمر وبث مسلسلات كرتون ورسوم متحركة مصرية؛ حتى لا يستورد أبناؤنا لغات أجنبية، مع إعادة الاعتبار إلى حصة القراءة الحرة».

في المقابل، أكدت كريمة الحفناوي، ممثلة «الحركة المدنية» التي تضم 12 حزباً معارضاً وعدداً من الشخصيات العامة، أن «الهوية الثقافية أمن قومي»، وشددت على «ضرورة وضع استراتيجية ثقافية جديدة لـ(الثقافة التنويرية)»، مؤكدة الحاجة إلى «ثورة ثقافية؛ للوقوف في وجه ما يواجهنا من الغزو الثقافي».

وقدَّمت أحزاب ومكونات سياسية عدة مشارِكة في «الحوار الوطني»، عدداً من المقترحات، للحفاظ على الهوية المصرية، من بينها إنشاء هيئة عليا للحفاظ على الهوية المصرية، وتدشين مؤشر لقياس الهوية الوطنية، في حين اقترح بعض المشاركين استحداث «هيئة وطنية لتطوير الشخصية المصرية».

من جانبها أكدت الكاتبة فريدة الشوباشى، عضو مجلس النواب المصري «البرلمان»، إحدى المشارِكات في جلسات المحور المجتمعي، «أهمية انطلاق (الحوار الوطني) في هذا المحور، بمناقشة قضية الهوية الوطنية»، معتبرة تلك القضية «ركيزة لمناقشة بناء المستقبل كله». وأضافت، لـ«الشرق الأوسط»، أن مصر «تميزت، عبر قرون، بقدرتها على الحفاظ على هويتها، مع استيعاب الثقافات الوافدة»، لكنها حذّرت من خطورة ما تتعرض له الشخصية المصرية من غزو ثقافي وافد، إضافة إلى التأثير الذي وصفته بـ«الخطير والواسع» لتيارات «التأسلم السياسي»، داعية إلى «ترسيخ ثقافة المواطنة، وعدم التمييز بين المواطنين على أساس الدين».

في سياق متصل، خلصت المناقشات، التي جَرَت في جلسة قضايا «الولاية على المال»، المُدرَجة على جدول «لجنة الأسرة والتماسك المجتمعي»، إلى التوصية بـ«إنشاء صندوق لاستثمار وإدارة أموال الأطفال القُصّر، مع وضع آليات للمراقبة على تلك الأموال وتسهيل استثمارها»، كما أوصت المناقشات كذلك بـ«نقل الوصاية للأم مُباشرة بعد وفاة الأب، وتغليظ عقوبة عدم رعاية الأطفال، وحماية الدولة المصرية للأطفال المعاقين من أُسرهم، وخاصة في حالات الاستغلال في أنشطة مخالِفة للقانون مثل (التسول)».

يُذكَر أن الرئيس المصري دعا، في أبريل (نيسان) من العام الماضي، إلى إجراء «حوار وطني» يضم أحزاب وقوى المعارضة المصرية، وشخصيات أكاديمية وعامة، وعُقدت الجلسة الافتتاحية في الثالث من مايو (أيار) الحالي.



ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

​هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم (​الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً ​في ‌منشور على ‌منصة «تروث ‌سوشال» إنه يتطلع ⁠إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

وأعلن الزيدي أنه تواصل هاتفياً مع ترمب، الذي دعاه إلى زيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة في بغداد.

وجاء، في بيان نقلته «رويترز» عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، أن الزيدي تلقى «اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي السيد دونالد ترمب، قدّم خلاله التهنئة لسيادته بمناسبة تكليفه رسمياً لتشكيل الحكومة الجديدة، كما وجّه له دعوة رسمية لزيارة واشنطن بعد تشكيل الحكومة».

وكُلّف الزيدي، الاثنين، بتأليف الحكومة بعدما رشّحه الإطار التنسيقي، المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران، بدلاً من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي قوبل ترشيحه بمعارضة من الولايات المتحدة وترمب.


«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
TT

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من التنظيمات المتعاطفة مع القضية الفلسطينية في أوروبا والعالم، واعتقلت - حسب منظمين - 211 ناشطاً كانوا يسعون إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة.

وأدانت إسبانيا بشدة، الخميس، اعتراض الجيش الإسرائيلي للأسطول وقالت خارجيتها في بيان إنها استدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية لنقل احتجاجها على احتجاز سفن الأسطول.

وطالبت ألمانيا وإيطاليا، إسرائيل باحترام القانون الدولي، على خلفية التوقيف، وجاء في بيان مشترك لحكومتي البلدين أنهما تتابعان بـ«قلق بالغ» اعتراض أسطول «الصمود العالمي» في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، وأضاف البيان: «نطالب بالاحترام الكامل للقانون الدولي الساري والكف عن التصرفات غير المسؤولة».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «الصمود العالمي - فرنسا» هيلين كورون، الخميس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن من بين مَن احتُجزوا، 11 مواطناً فرنسيّاً. وأضافت: «ليست لدينا معلومات عن الجنسيات الأخرى، لكن القوارب كانت مختلَطة من حيث الجنسيات، وكان على متنها أفراد من جميع الوفود الـ48».

سيطرة مختلفة لإثبات الجدارة

وقد أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب أن طريقة السيطرة على هذا الأسطول «جاءت مختلفة عن طرق التعامل مع الموجات السابقة من (أسطول الحرية)، وضعها القائد الجديد في سلاح البحرية، اللواء ايال هرئيل، الذي بدأ مهامه قبل أربعة أسابيع ويريد إثبات جدارته مع أنها (معركة بلا قتال). وقام بالإشراف شخصياً على العملية التي غلب عليها هدف التنكيل».

والجديد في الهجوم على الأسطول، أنه «تم في منطقة تبعد 1000 كيلومتر عن شاطئ قطاع غزة، ضمن ما يسمى (الضربة الاستباقية المفاجئة)».

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الحالي (إ.ب.أ)

وتعمدت «البحرية الإسرائيلية» ألا تجر السفن التي تتم السيطرة عليها - كما حدث سابقاً - بل تم إحضار فريق من الميكانيكيين، الذين قاموا بتفكيك المحركات من السفن التي تم اعتقال ركابها، وبدلاً من مصادرتها وجرها إلى إسرائيل تم إبقاؤها عائمة وعرضة للغرق.

مُعتقَل عائم... وقوة كوماندوز

وفي الوقت نفسه، تم إعداد سفينة خصيصاً لتتحول مُعتقَلاً عائماً يتم فيه حبس النشطاء، وقد اختارت المخابرات الإسرائيلية 170 ناشطاً من مجموع المشاركين تعدّهم «قيادات أساسية»، فاعتقلتهم ونقلتهم إلى إسرائيل ليس بوصفهم نشطاء احتجاج بل عدّتهم «معتدين ارتكبوا عملاً جنائياً ضد إسرائيل»، لذلك؛ تم إذلالهم أيضاً.

وأمرت القوات البحرية المهاجمة النشطاء بالركوع على الأرض بركبهم وأيديهم، كما تفعل عادة مع المعتقلين الفلسطينيين، وقد تم وضع هذه السفينة تحت قيادة قوة الكوماندوز، الخاص بمصلحة السجون الإسرائيلية (متسادا)، المعروفة بشراسة اعتداءاتها على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

تُظهِر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم في حين اعترض الجيش الإسرائيلي السفينة (رويترز)

وضمت القوة الإسرائيلية سفنها الحربية الصاروخية وقوة من الكوماندوز البحرية التي تولت مهمة السيطرة على «سفن القيادة» في هذا الأسطول، وقوة من سلاح الجو، لكنها لم تكن في حاجة إلى استخدام هذه القوة؛ فالنشطاء أعلنوا أنهم قوة سلمية تعمل بوسائل سلمية، وعندما أمرتهم القوات الإسرائيلية بالاستسلام، لم يقاوموا.

وحسب مصادر عسكرية اعتمدتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، فإن سفن سلاح البحرية الإسرائيلية فاجأت سفن الأسطول بهجومها، وأبلغتهم أن رحلتهم إلى غزة غير قانونية. وأنهم في حال رغبتهم في إرسال مساعدات إلى أهل غزة، فإنها ترحب بهم إذا توجهوا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي وتتولى هي التوصيل، ولكنهم رفضوا هذا العرض وقالوا إن إسرائيل دولة احتلال لا يريدون التعاون معها، وما يريدونه هو وقف الحصار على القطاع، المستمر منذ 18 سنة.

السيطرة على 21 سفينة

وادعت السلطات الإسرائيلية أن سفن الأسطول أحاطت بسفينة إسرائيلية كانت في طريق عودتها إلى البلاد، وفرضوا عليها حصاراً. عندها، أعطيت الإشارة بتنفيذ المخطط المعد سلفاً للهجوم. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن الخطة الأصلية كانت الاكتفاء بالسيطرة على 10 سفن من الأسطول، لكنها اضطرت إلى السيطرة على 21 سفينة، تضم الشخصيات القيادية. واعتقلتهم جميعاً.

ورافق القوات، فريق من دائرة الناطق بلسان الجيش، والذي عمل فوراً على نشر فيديوهات وبيانات وهم في عرض البحر لصد الدعاية المنظمة لقادة الأسطول، وركز على تشويه المشاركين.

وقال الناطق العسكري الإسرائيلي، في بياناته، إن الجيش خيَّر النشطاء بين العودة إلى برشلونة، التي انطلقوا منها وبين الاعتقال والترحيل.

يذكر أن هذا الأسطول، الذي حمل اسم «مهمة ربيع 2026»، يعد أضخم حراك لرحلات كسر الحصار على غزة، التي بدأت في سنة 2010 بسفينة مرمرة التركية، والتي هاجمتها إسرائيل وقتلت عشرة من ركابها.

قطعة عسكرية تابعة لـ«البحرية الإسرائيلية» ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

وانطلق الأسطول الضخم، من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل (نيسان)، ومرّ في جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، لتنضم إليها لاحقاً سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.

وارتفع عدد القوارب المشاركة في الأسطول بميناء أوغستا لليخوت إلى 65 قارباً، قبل أن تُستكمل الإجراءات اللازمة لمغادرة الميناء، الأحد؛ ليبحر المشاركون تدريجياً وفق نظام محدد باتجاه البحر الأبيض المتوسط في ساعات العصر من اليوم نفسه. واستقبلت السفن في عرض البحر سفينة تابعة لمنظمة «غرينبيس» (السلام الأخضر) الداعمة للأسطول.

وخلال مغادرة القوارب للميناء، ردد عدد من الناشطين هتافات «فلسطين حرة» وأشعلوا المشاعل، في حين ودّع النشطاء بعضهم بعضاً بعبارة «نلتقي في غزة».

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من الحرب، التي قتل فيها ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.

ويؤكد الفلسطينيون أن القطاع يعيش أزمة إنسانية وصحية مخيفة، إذ إن الحرب أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية. كما تعاني غزة قيوداً إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في السابع عشر من أبريل (نيسان).

وجاء في بيان للجيش أن رقيباً يبلغ 19 عاماً «قتل في قتال بجنوب لبنان»، مع الإشارة إلى أن جندياً آخر أُصيب في الواقعة.

بذلك ترتفع إلى 17 حصيلة الجنود الذين قُتلوا منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات الجيش. كما قُتل مدني إسرائيلي يعمل لحساب القوات العسكرية.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، أعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.