رئيس «حقوق الإنسان» النيابية: سجون لبنان قنبلة موقوتة

أعلن بعد لقائه ميقاتي إعادة تفعيل عمل اللجنة الوزارية الخاصة لمتابعة الملف

منظر عام لسجن رومية قرب بيروت (غيتي)
منظر عام لسجن رومية قرب بيروت (غيتي)
TT

رئيس «حقوق الإنسان» النيابية: سجون لبنان قنبلة موقوتة

منظر عام لسجن رومية قرب بيروت (غيتي)
منظر عام لسجن رومية قرب بيروت (غيتي)

وصف رئيس «لجنة حقوق الإنسان» في البرلمان اللبناني النائب ميشال موسى، السجون في لبنان بـ«القنبلة الموقوتة»، مجدداً تحذيره من تداعيات الأوضاع التي تعاني منها، خاصة مع تسجيل حالات وفاة عدّة في الأيام الماضية. وأعلن إعادة تفعيل عمل اللجنة الوزارية التي سبق أن شُكّلت لمتابعة هذه القضية.

وأوضح موسى، بعد لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في السراي الحكومي الاثنين، أن «القضية كانت محور بحث اللقاء؛ كون هذا الملف يتعلق بوزارات عدة معاً، والمشكلة الأساسية هي في الاكتظاظ والأزمة الاجتماعية التي أثرت على التغذية والطبابة». وقال «تطرقنا إلى موضوع الاستشفاء، وهناك أحد المستشفيات قريب من سجن رومية جهزت فيها منظمة الصحة العالمية نحو 12 سريراً للسجناء، ولكن توجد إشكالية كبيرة في الوضع المالي وفي دفع المستحقات، وهناك خلاف على هذا الأمر؛ مما يؤدي إلى خلل في استقبال السجناء، خصوصاً أصحاب الحالات الطارئة، وهذا الأمر يستوجب حلاً بين مؤسسة قوى الأمن الداخلي، وتحديداً بين وزارتي الداخلية والصحة».

ميقاتي مجتمعاً مع موسى (دالاتي ونهرا)

وأضاف «أما الموضوع الثاني فهو موضوع التغذية، حيث كان هناك تهديد من قِبل متعهدي التغذية في السجون بإيقاف تسليم البضائع، وبالتالي كان يمكن أن يؤدي هذا الأمر إلى أزمة كبيرة، ولقد تم حل هذا الموضوع بشكل مؤقت، وبالتالي المطلوب اليوم أن يكون هناك استمرارية لتسليم هذه المواد، وألا يكون السجناء الشريحة الأضعف عاجزين عن الحصول على التغذية في حين من المفترض أن تقوم الدولة بهذا الواجب الطبيعي لحياة الناس».

أما الأمر الثالث الذي تحدث عنه موسى فهو «ضرورة تسريع المحاكمات ضمن الأطر القانونية عن طريق وزارة العدل من خلال تفعيل وتسريع المحاكمات، فلا يجوز أن يصل عدد المساجين غير المحكومين إلى 80 في المئة في بلد من البلدان».

حقائق

80 % من المساجين في لبنان من غير المحكومين

وأضاف موسى «نحن لا نتكلم اليوم عن بناء سجون جديدة؛ لأن الإمكانات غير متوافرة ولأن هذا الموضوع كان على مدى سنوات طويلة مطلباً أساسياً لم يتحقق، ولكننا نطالب بأمور يمكن تحقيقها بجهود وأولويات تعطى لموضوع السجون، أي الأمور الحياتية البسيطة والمتواضعة، وتأمين الحقوق الصحية والمعيشية لهؤلاء السجناء، وبإحقاق الحق من خلال تسريع المحاكمات وإصدارها لإعطاء الحق لأصحاب الحق وتخفيف الاكتظاظ في السجون».

ولفت إلى أن «هناك لجنة وزارية أنشأها الرئيس ميقاتي منذ فترة من أجل تحسين أوضاع السجون، وطالبنا بتفعيل هذه اللجنة، وسيدعو قريباً إلى اجتماع هذه اللجنة، وسنحضر هذا الاجتماع لمتابعة الموضوعات التي نتحدث عنها ومتابعة أوضاع السجون»، معتبراً أن «هذه اللجنة هي الإطار الأنسب لدراسة  الأسباب الآيلة لتحسين السجون، وللمتابعة الجدية لهذه القنبلة الموقوتة، فهذه القضية هي جزء أساسي لحقوق الإنسان ومطلب أساسي من مطالب لجنة حقوق الإنسان البرلمانية».

ويأتي ذلك في وقت عادت فيه ظاهرة الوفيات في السجون اللبنانية لأسباب مختلفة، منها الانتحار ومنها لأسباب صحية؛ ما استدعى تحذيراً من قِبل عدد من السياسيين في لبنان ومنظمات إنسانية تطالب بإجراء تحقيق شفاف لمعرفة حقيقة ما يحصل.


مقالات ذات صلة

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

المشرق العربي مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (إ.ب.أ)

غارات من الجنوب إلى الساحل: لبنان تحت تصعيد متعدد الجبهات

تتسارع وتيرة التصعيد العسكري في لبنان غداة الاجتماع اللبناني - الإسرائيلي المباشر، مع توسّع غير مسبوق في رقعة العمليات من عمق الجنوب إلى الساحل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري روبيو يتحدث خلال استقبال سفيري لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

تحليل إخباري بدء المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يحاصر «حزب الله» فكيف سيتصرف؟

المشهد السياسي الذي ترتب على لقاء السفيرين يبقى خاضعاً للميدان ويتوقف مصير وقف النار على ما ستنتهي إليه المواجهة العسكرية بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي صورة تذكارية سبقت اللقاء بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أ.ف.ب)

واشنطن تمارس الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان

الأجواء المتفائلة التي حاول الإسرائيليون بثها، في أعقاب الجولة الأولى للمفاوضات مع لبنان، ترمي إلى تعميق الشرخ في الداخل اللبناني ولا تعكس ما جرى في الجلسة

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص جنود من الجيش اللبناني ينتشرون في موقع غارة جوية إسرائيلية في بيروت (أ.ب)

خاص نواب بيروت يجتمعون لـ«مدينة آمنة وخالية من السلاح»

يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من السلاح» بعد قرار الحكومة الأخير في هذا الصدد…

«الشرق الأوسط» (بيروت)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).