إسرائيل تقتل فلسطينيين في نابلس

رام الله تحمّل «صمت» الإدارة الأميركية مسؤولية التدهور

عربات عسكرية إسرائيلية عند مدخل مخيم بلاطة، شرق نابلس، السبت (د.ب.أ)
عربات عسكرية إسرائيلية عند مدخل مخيم بلاطة، شرق نابلس، السبت (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل فلسطينيين في نابلس

عربات عسكرية إسرائيلية عند مدخل مخيم بلاطة، شرق نابلس، السبت (د.ب.أ)
عربات عسكرية إسرائيلية عند مدخل مخيم بلاطة، شرق نابلس، السبت (د.ب.أ)

قتلت إسرائيل، السبت، فلسطينيين في نابلس، فيما حمّلت الرئاسة الفلسطينية «صمت» الإدارة الأميركية مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية. واتهم الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، السلطات الإسرائيلية، بتجاوز كل الخطوط الحمر، بإصرارها على سياسة القتل والاقتحامات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية. وجاءت اتهامات الرئاسة بعد قليل من قتل إسرائيل شابين في نابلس شمال الضفة الغربية.

وقال أبو ردينة إن إسرائيل تتحمل مسؤولية هذه الجرائم الخطيرة في الأراضي الفلسطينية كافة، «والتي ستكون لها تداعيات كبيرة على استقرار المنطقة برمتها». وأضاف: «إن الشعب الفلسطيني لن يسمح باستمرار هذه السياسة الإسرائيلية بحق أرضه ومقدساته، وسيبقى صامداً ثابتاً على أرضه مهما كانت الضغوطات». وقتلت إسرائيل، السبت، فلسطينيين في مخيم بلاطة في نابلس شمال الضفة الغربية في اقتحام استهدف اعتقال أحد المطلوبين قبل أن تندلع اشتباكات مسلحة في المخيم. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية «استشهاد الشابين سائد مشه (32 عاماً)، ووسيم الأعرج (19 عاماً)، متأثرين بإصابتهما بالرصاص الحي في الرأس، خلال عملية الاقتحام، إضافة إلى 3 إصابات مستقرة في الرقبة والبطن والفخذ». وقال شهود عيان إن الشابين قتلا بدم بارد، ولم يشكلا أي خطر على الجيش الإسرائيلي. وكانت قوات خاصة إسرائيلية «مستعربة» تسللت إلى حارة «الجماسين» وسط المخيم، وحاصرت منزلاً هناك قبل أن تنضم قوات من الجيش إليها، في محاولة لاعتقال أحد المطلوبين من داخل المنزل، ثم هاجمته بقذائف محمولة على الكتف، لكنها فشلت في إيجاد أي أحد. وتشن إسرائيل منذ العام الماضي حملة عسكرية واسعة في الضفة الغربية، تهدف إلى قتل واعتقال نشطاء تقول إنهم شاركوا، أم مستعدون للمشاركة في تنفيذ عمليات، لكنها تواجه مقاومة عنيفة في مناطق شمال الضفة الغربية، تحديداً في جنين ونابلس اللتين تحوّلتا إلى مركز لنشاط المسلحين الفلسطينيين من فصائل مختلفة. وبقتل إسرائيل الشابين مشه والأعرج، يرتفع عدد الذين قتلتهم إسرائيل حتى منتصف يوم السبت، منذ بداية العام الحالي، إلى 150، بينهم 33 في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. ونعت حركة «فتح» كلاً من مشة والأعرج، وقالت إن «عدوان الاحتلال المستمر على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية لن يجدي نفعاً في إطفاء جذوة نضال شعبنا الوطني»، محذرة حكومة الاحتلال من تداعيات جرائمها وإرهابها، محمّلةً إياها المسؤولية الكاملة عن مآلات الأوضاع. ودعت «فتح»، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية ذات الصلة، إلى التدخل الفوري، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.



نتنياهو يرفض جهود التهدئة بخطاب أممي وعمليات ميدانية

نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)
نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض جهود التهدئة بخطاب أممي وعمليات ميدانية

نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)
نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مواصلة الحرب على «حزب الله» حتى تحقيق أهدافه عبر الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، في رفض صريح للجهود الأميركية والفرنسية المدعومة دولياً وعربياً لوقف العمليات العسكرية مؤقتاً، وما تحمله من الانزلاق إلى حرب إقليمية، موجهاً تحذيراً مباشراً لإيران التي «لا يوجد فيها مكان لا تطوله صواريخ» إسرائيل. وقال نتنياهو إنه «ما دام (حزب الله) اختار طريق الحرب، فلن يكون أمام إسرائيل خيار آخر، وإسرائيل لها كل الحق في التخلص من هذا التهديد، وإعادة مواطنينا إلى منازلهم بأمان». وأضاف أن «إسرائيل تحملت ذلك الوضع الذي لا يطاق لما يقرب من عام. ولقد أتيت إلى هنا اليوم لأقول طفح الكيل». وزاد: «بلادي في حالة حرب، وتقاتل من أجل البقاء». وأضاف أن «لإسرائيل كل الحق في إزالة هذا التهديد، وإعادة مواطنينا إلى ديارهم بأمان. وهذا بالضبط ما نفعله (...) سنستمر في إذلال (حزب الله) حتى تحقيق كل أهدافنا». وأضاف: «تخيلوا لو أن الإرهابيين حوَّلوا إل باسو وسان دييغو إلى بلدات أشباح... إلى متى ستتسامح الحكومة الأميركية مع ذلك؟»، وهو كان يشير إلى مدينتين حدوديتين للولايات المتحدة مع المكسيك، ليضيف أنه «مع ذلك، كانت إسرائيل تتسامح مع هذا الوضع الذي لا يطاق منذ ما يقرب من عام. حسناً، أتيت إلى هنا اليوم لأقول: كفى». وكذلك تكلم نتنياهو عن رد إسرائيل على هجمات «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، التي أدت إلى عملية عسكرية إسرائيلية دمرت غزة. وقال إنه سافر إلى الأمم المتحدة لدحض الأكاذيب التي سمعها من زعماء آخرين على نفس المنصة في وقت سابق من الأسبوع. وقال: «لم أكن أنوي المجيء إلى هنا هذا العام. بلدي في حالة حرب... يقاتل من أجل حياته. ولكن بعد أن سمعت الأكاذيب والافتراءات التي وجهها كثير من المتحدثين على هذا المنبر إلى بلدي، قررت المجيء إلى هنا لتصحيح الأمور». وأصر على أن إسرائيل تريد السلام. لكنه أشار إلى إيران، قائلاً: «إذا ضربتمونا، فسنضربكم». وإذ رأى أن إيران مسؤولة عن مشكلات المنطقة، قال: «استرضى العالم إيران فترة طويلة جداً. يجب أن ينتهي هذا الاسترضاء». وأكد أنه «لا يوجد مكان في إيران لا تستطيع الذراع الطويلة لإسرائيل الوصول إليه. والأمر ينطبق على الشرق الأوسط بأكمله. الجنود الإسرائيليون ليسوا حملاناً تُقاد إلى مذبحة، وقد قاوموا بشجاعة مبهرة». وكذلك قال: «لديَّ رسالة أخرى لهذه الجمعية وللعالم خارج هذه القاعة، نحن ننتصر». ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه البرنامج النووي الإيراني، تشمل إعادة توقيع عقوبات كانت قد فرضتها الأمم المتحدة قبل رفعها في 2015 بموجب اتفاق نووي مع القوى العالمية، وقال: «أدعو مجلس الأمن إلى إعادة فرض عقوباته على إيران، لأننا جميعاً يجب أن نفعل كل ما بوسعنا لضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية». وكرر تعهداته السابقة بأن تمنع إسرائيل إيران من امتلاك سلاح نووي. وقال: «تسعى إيران حالياً إلى استخدام برنامجها النووي سلاحاً في مواجهة السلام والأمن في جميع بلدانكم، وأؤكد لكم أن إسرائيل ستفعل كل ما بوسعها للتأكد من عدم حدوث ذلك». وبينما كان يتحدث، كانت المقاعد في وفد إيران فارغة. وفي الخارج، تظاهر المتظاهرون ضد نتنياهو وسياسات إسرائيل خلف حواجز الشرطة.

استسلام «حماس»

وقال نتنياهو أيضاً: «يمكن لهذه الحرب أن تنتهي الآن (...) كل ما يجب أن يحدث هو أن تستسلم (حماس)، وتضع سلاحها، وتطلق سراح جميع الرهائن، ولكن إذا لم يفعلوا ذلك - إذا لم يفعلوا - فسوف نقاتل حتى نحقق النصر الكامل. النصر الكامل. لا يوجد بديل عنه». وقال إن القوات الإسرائيلية دمرت 90 في المائة من صواريخ (حماس)، وقتلت أو أسرت نصف قواتها. لكنه أصر مع ذلك على أنه يسعى إلى السلام. وقال: «لقد صنعت إسرائيل السلام، وستصنعه مرة أخرى». وأضاف: «سنقاتل حتى نحقق النصر، النصر الكامل، ولا بديل عنه». وأشار في كلمته إلى حضور عائلات لرهائن ممن احتجزتهم «حماس».