أعلنت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، اليوم (السبت)، أن «المقاومة» أعدت نفسها لأشهر من «المواجهة» مع إسرائيل، مؤكدة أنها تمتلك «نفسًا طويلًا».
وقالت السرايا في بيان: «أمام استمرار الاغتيالات وقصف الشقق والبيوت الآمنة فإن المقاومة الفلسطينية ستجدد قصفها الصاروخي للمدن المحتلة تأكيدًا على استمرار المواجهة وثأر الأحرار».
وأضاف البيان أن «المقاومة أعدت نفسها لأشهر من المواجهة، ونمتلك نفساً طويلاً وحاضنة شعبية وفيةً عظيمة، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».
وكان عضو المكتب السياسي لحركة «الجهاد» علي أبو شاهين، قد كشف في وقت سابق اليوم عن أن «سرايا القدس» لم تستخدم كل ما في جعبتها في معركتها ضد إسرائيل.
وفي السياق، قالت حركة «حماس»، في بيان، إن استمرار إسرائيل في حربها ضد الفلسطينيين بما في ذلك سياسة القتل والاغتيال الممنهج في غزة «يضع العالم أمام مسؤولياته لإنهاء الاحتلال، وإدانة إرهابه وإجرامه المنظم».
وأضافت أن «سياسة القتل والاغتيال التي ينتهجها الاحتلال لن تُفلح في وقف أو الحد من مقاومتنا الباسلة وصمود شعبنا، ولن تزيدهم إلا إصراراً على المضي في هذا الطريق، حتّى دحر الاحتلال وزواله عن أرضنا».
وقتل 33 فلسطينياً بينهم 6 أطفال و3 سيدات في موجة توتر مستمرة لليوم الخامس على التوالي في قطاع غزة، بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل التي أطلقت عملية باغتيال 3 من قيادات حركة «الجهاد».
من جهته، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، سلامة معروف، إن عدد جرحى هجمات إسرائيل على قطاع غزة تجاوز 150 مصاباً، 60 في المائة منهم نساء وأطفال.
وذكر معروف خلال مؤتمر صحافي في غزة، أن غارات إسرائيل دمرت 15 مبنى سكنياً، بما مجموعه 51 وحدة سكنية هُدمت كلياً، وتضررت 940 وحدة سكنية، منها 49 وحدة غير صالحة للسكن.
وأفاد بأن القيمة التقديرية الأولية للخسائر جراء هجمات إسرائيل تبلغ قرابة 5 ملايين دولار، فيما تعرض القطاع الزراعي لخسائر وأضرار مباشرة تجاوزت قيمتها 3 ملايين دولار، بسبب منع تصدير أكثر من ألف طن من المنتجات الزراعية.
في هذه الأثناء، أعلنت شركة توزيع الكهرباء في غزة، أنها تعمل وفق جدول 8 ساعات وصل ومثلها فصل للتيار الكهربائي، بفعل مواجهتها عجزاً في الطاقة يبلغ 52 في المائة.
وذكر بيان صدر عن الشركة أنها تلقت 573 تبليغاً عن أعطال فنية في شبكات توزيع الكهرباء، بفعل غارات إسرائيل على مختلف مناطق قطاع غزة.
كما حذرت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في غزة، من كارثة إنسانية محققة «نظراً لإغلاق المعابر ومنع إدخال الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة» في القطاع.
وذكرت أن «محطة توليد الكهرباء تعاني نفاد كميات الوقود المتوفرة، مما سيؤدي إلى تردي الوضع الإنساني جراء توقف المحطة».
وتبقي إسرائيل على إغلاق معبَري: كرم أبو سالم (كيروم شالوم) المنفَذ التجاري الوحيد، وبيت حانون (إيرز) مع قطاع غزة، لليوم الخامس على التوالي منذ بدء جولة التوتر المستمرة.






