لقاءات السفيرة الأميركية في بغداد مع رؤساء الكتل والوزراء تثير لغطاً في العراق

دعوى قضائية تتهمها بمخالفة قواعد السير في المنطقة الخضراء

السفيرة مع عمار الحكيم (موقع الفرات نيوز التابع لتيار الحكيم)
السفيرة مع عمار الحكيم (موقع الفرات نيوز التابع لتيار الحكيم)
TT

لقاءات السفيرة الأميركية في بغداد مع رؤساء الكتل والوزراء تثير لغطاً في العراق

السفيرة مع عمار الحكيم (موقع الفرات نيوز التابع لتيار الحكيم)
السفيرة مع عمار الحكيم (موقع الفرات نيوز التابع لتيار الحكيم)

تثير اللقاءات المتكررة وشبه اليومية لسفيرة الولايات المتحدة الأميركية في بغداد ألينا رومانوسكي مع الوزراء ورؤساء الكتل السياسية المختلفة، الكثير من اللغط وعلامات السخرية والاستفهام حول طبيعة مهامها والحدود والاعتبارات الدبلوماسية التي يجب أن تلتزم بها، ولم يعرف عن معظم سفراء واشنطن في بغداد بعد عام 2003 هذا النشاط واللقاءات الكثيرة للسفيرة رومانوسكي.

ومنذ تشكيل حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اجتمعت رومانوسكي مع السوداني مرات عديدة، فضلاً عن لقائها معظم وزراء كابينته الوزارية إلى لقاءاتها المستمرة مع رئاسات البرلمان والجمهورية ومجلس القضاء وزعماء الكتل والأحزاب السياسية.

وتخطت ذلك إلى لقاءات متواصلة ببعض الفعاليات المدنية، ووصلت في بعض الأحيان إلى المشاركة في حفل افتتاح أحد المطاعم في بغداد، فضلاً عن زيارتها محافظة الأنبار (غرب) ولقائها شيوخ العشائر هناك نهاية أبريل (نيسان) الماضي.

وفي بداية الشهر نفسه، أثار لقاؤها عدداً من شيوخ العشائر في بغداد خلال مائدة إفطار لغطاً كبيراً، دفع بعض عناصر العشائر إلى انتقاد الحاضرين وكسر وجودهم داخل العشيرة.

وفي مقابلة تلفزيونية أول من أمس، استغرب النائب عن «قوى الإطار» الشيعية معين الكاظمي من كثرة تدخلات ولقاءات السفيرة رومانوسكي ورأى أنها «تخدش السيادة العراقية» وقال متهكماً: «بقي عليها أن تزور فواتحنا (مجالس العزاء) فقط». وطالب رئيس الوزراء بوضع حد لتحركاتها.

أما أمين عام حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، الذي شارك مع السفيرة في لقاءات «منتدى العراق» مطلع الأسبوع الجاري، فقال إنها «تقوم بأدوار أكثر مما هو مطلوب منها، وعليها أن تلتزم بالسياقات الدبلوماسية، ولو أن سفير دولة مجاورة قام بذات الدور (إشارة إلى السفير الإيراني) لأخذت الأمور منحى آخر».

وفي آخر سلسلة من لقاءاتها المتكررة مع زعماء الأحزاب والكتل السياسية، التقت السفيرة رومانوسكي، اليوم (الأربعاء)، رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم.

وقال بيان صادر عن مكتب الحكيم إن «الجانبين شددا على ضرورة إقرار الموازنة العامة للدولة وتمكين الحكومة من استكمال تنفيذ برنامجها الحكومي وتقديم الخدمات لأبناء الشعب، بالإضافة إلى مستجدات الوضع السياسي في العراق والمنطقة».

وبحثا «تحديات التغير المناخي وجهود مواجهته وسبل دعم العراق في تجاوز هذا التحدي، وأهمية تفعيل بنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن».

وغالباً ما تتصدر الشخصيات والجهات المقربة من تيار الصدر ورئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي قائمة المنتقدين للحفاوة التي تستقبل بها السفيرة الأميركية من قبل الوزراء والمسؤولين الحكوميين وزعماء الكتل والأحزاب، باعتبار أن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية التي ينضوي تحت لوائها معظم الفصائل المسلحة التي درجت على رفع شعار «مقاومة المحتل»، ترتبط اليوم بعلاقات جيدة مع السفيرة الأميركية.

من جهة أخرى، وفي إطار جهود للضغط على تحركات السفيرة من بعض الأطراف على ما يبدو، أقام المواطن محمد كاظم البهادلي، مطلع الشهر، دعوى قضائية ضد السفيرة رومانوسكي، واتهمها بـ«منح السائقين العاملين في السفارة الأميركية الإذن بارتكاب الحوادث المرورية دون طائلة القانون وعدم احترام الإنسان العراقي كون دمه رخيصاً بالنسبة إليها».



مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».