العراق: تسوية سياسية تمهد للتصويت على الموازنة

مناقلة أموال وصلاحيات صرف حسمت الخلافات

رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي (أ.ف.ب)
TT

العراق: تسوية سياسية تمهد للتصويت على الموازنة

رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي (أ.ف.ب)

كشف قيادي بارز في الإطار التنسيقي، اليوم الأربعاء، عن أن الكتل السياسية أنهت تقريباً ملاحظاتها بشأن الموازنة، وأن التصويت عليها بات وشيكاً، فيما أكدت مصادر سياسية أن الخلافات داخل تحالف «السيادة السني» تراجعت إلى حد كبير خلال اليومين الماضيين.

وبحسب نواب عراقيين، فإن النسخة المعدلة من مشروع قانون الموازنة صالحة للتصويت، باستثناء تغييرات قد تحدث نتيجة طلبات غير جوهرية من القوى السياسية.

وقال القيادي في الإطار، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأزمة تقترب من النهاية، بعد إجراء مناقلات بين حصص المدن، وتعديل صلاحيات محافظين في صرف مبالغ المشروعات».

وقال مصدر مقرب من رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، لـ«الشرق الأوسط»، إن اللقاء الذي جمع الأخير برئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، توصل إلى تسوية مقبولة لجملة من الملاحظات والاعتراضات على الموازنة، من بينها حصص المدن المحررة.

وأعلن الحلبوسي، أمس الثلاثاء، تمديد الفصل التشريعي الحالي إلى حين إقرار الموازنة، بينما تواصل اللجنة المالية مراجعاتها للفقرات الخلافية في نص المشروع.

وقال المصدر، إن «الأزمة السياسية الناجمة عن مفاوضات الموازنة تراجعت إلى حد كبير خلال الساعات الماضية»، مشيراً إلى أن «الخلافات داخل تحالف السيادة على بنود المشروع لم تكن تعني منذ البداية انهيار الاتفاق السياسي».

وقال السياسي العراقي، مشعان الجبوري، في تصريح متلفز، إن تحالف «السيادة» الذي يتزعمه خميس الخنجر - وهو الحليف الأساسي للحلبوسي - فضل دعم حكومة محمد شياع السوداني في تشريع الموازنة، على الاستمرار في تحالفه مع رئيس البرلمان.

وأكد الخنجر، الذي ظهر في منتدى العراق 23، الذي أقامته مؤسسة ميري الأسبوع الماضي، أن أولويته السياسية تتركز الآن على دعم جهود الحكومة في إقرار الموازنة بأسرع وقت.

واشتعل خلاف، طوال الأسابيع الماضية، بين السوداني والحلبوسي على خلفية إقرار الموازنة، إذ يطالب رئيس البرلمان بتنفيذ الاتفاق السياسي الذي شكل الحكومة قبل إقرار الموازنة، والذي تضمن وعوداً بتعديل قانون العفو العام، ورفع حصص المدن المحررة من المخصصات المالية.

وتداول نواب عراقيون معلومات عن وجود نسختين لمشروع الموازنة، تركزت الخلافات الحادة بين الفرقاء السياسيين على واحدة منها نتيجة سقف مطالبها المرتفع، لكن النسخة الثانية التي ستكون قريبة من التصويت تضمنت كل التسويات التي أبرمت خلال الأيام الماضية.

وقالت مصادر مختلفة، إن قوى الإطار التنسيقي اتفقت في وقت سابق على «إنهاء جميع النقاشات حول الموازنة، يوم 9 مايو (أيار)، حدا أقصى، لتبدأ خطوات التشريع داخل البرلمان».

وكان من المفترض أن يعلن الإطار التنسيقي «إنهاء المفاوضات على الموازنة، والتوصل إلى اتفاق شامل بين الكتل السياسية»، لكن تفصيلات ثانوية قد تتطلب أياماً معدودة لإجراء تعديلات إضافية، وفقاً للمصادر.

في المقابل، أكدت اللجنة المالية في مجلس النواب، أن العجز في الموازنة يؤثر سلبا على المؤسسات المنتجة.

وقال بيان للجنة، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «تخفيف العجز يتطلب تفعيل دور القطاع الخاص، وتفعيل خدمة الجباية والرسوم، وتعظيم الموارد غير النفطية».



إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.