سالم الجميلي... 24 عاماً في مخابرات صدامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4319716-%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%8A-24-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85
ولد سالم الجميلي عام 1957 في قرية شويش التابعة لقضاء بيجي في أسرة تمتهن الزراعة وتربية المواشي لكن ذلك لم يحل دون أن يصبح الأشقاء الخمسة ضباطاً في القوة الجوية والاستخبارات العسكرية والجيش والحرس الجمهوري.
بعد دراسته الإعدادية التحق بكلية الأمن القومي الدورة الأولى عام 1976 وتخرّج في 12 يوليو (تموز) 1979. باشر العمل كضابط في جهاز المخابرات في مديرية مكافحة التجسس شعبة المتابعة.
في 1980 نُسب للعمل في قسم دول جنوب شرقي آسيا وعيّن في 1984 مديراً لمخابرات مطار صدام الدولي. نقل في 1989 إلى الخدمة الخارجية وشغل منصب مدير شعبة سوريا.
في 1995 عيّن مديراً لمحطة المخابرات في السفارة العراقية في الجزائر تحت غطاء قنصل بدرجة سكرتير أول إبان "العشرية السوداء". وفي 1999 نُقل إلى بغداد وتسلّم مهام مدير شعبة أميركا في الخدمة الخارجية واستمر في منصبه حتى الغزو الأميركي في 2003.
اعتقلته القوات الاميركية وأودع سجن كروبر وأخلي سبيله في بداية 2004. شارك في العديد من المؤتمرات العربية والدولية منها مؤتمر قادة الشرطة والأمن العرب الذي عقد في الجزائر عام 1987 ومؤتمر وزراء خارجية عدم الانحياز في كولومبيا ومؤتمر مجموعة الـ 77 في كوبا عام 2000.
شارك أيضاً في اجتماعات الوفد العراقي برئاسة وزير الخارجية محمد سعيد الصحاف وخلفه الدكتور ناجي صبري الحديثي مع الأمين العام للأمم المتحدة بهدف رفع العقوبات عن العراق.
استأنف الجيش الإسرائيلي تدمير الشريط الحدودي جنوب لبنان، عبر عمليات نسف وتفجيرات تكثفت أخيراً، وطالت بلدات حداثا وبيت ياحون وكونين والطيري وكفرتبنيت، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي استهدف القرى المدرجة ضمن الحزام الأمني في الجنوب.
وتشير الوقائع الميدانية إلى أن ما يجري يتجاوز استهداف مواقع أو أنفاق لـ«حزب الله» إلى إعادة هندسة المنطقة الحدودية، عبر إزالة كل ما يمكن استخدامه عسكرياً وتحويل القرى الحدودية إلى مناطق مدمرة تصعب إعادة الحياة إليها.
في غضون ذلك، دافع الرئيس اللبناني جوزيف عون عن اتفاق الإطار مع إسرائيل، في ظل حملات «حزب الله» عليه، وقال إن «المشكلة تكمن لدى البعض في القرار السيادي الذي اتخذناه والقاضي بفصل مسارنا عن المسار الإيراني - الأميركي»، وأكد «أننا انتهينا من أن نكون تحت الوصاية التي تقرر وتفاوض علينا».
1000 يوم على حرب غزة... مأساة بالأرقامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5291848-1000-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%85%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%82%D8%A7%D9%85
طفل وسط أنقاض مبنى دمَّرته إسرائيل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة... الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
1000 يوم على حرب غزة... مأساة بالأرقام
طفل وسط أنقاض مبنى دمَّرته إسرائيل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة... الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
حرب غزة، التي بدأتها إسرائيل عقب «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أنتجت بعد ألف يوم ما لا يجوز وصفه إلا بـ«المأساة القصوى».
الأرقام مخيفة بكل المعايير الإنسانية والاقتصادية والقانونية: 73078 قتيلاً، منهم 21500 طفل وطفلة بينهم 1022 طفلاً دون العام من العمر، ومنهم 520 رضيعاً وُلدوا وقُتلوا خلال الحرب، و12470 امرأة وأكثر من 9 آلاف أم، و22 ألف أب، بينما تمَّ مسح 2700 أسرة من السجل المدني بشكل كامل بعد هجمات طالت منازلهم وقتلتهم جميعاً. وما زال 9500 فلسطيني مفقودين تحت ركام المنازل المُدمَّرة. والخسائر المادية بالتقديرات الأولية أكثر من 80 مليار دولار.
وتستمر الحرب رغم اتفاق وقف النار في العاشر من أكتوبر 2025، وتواصل إسرائيل القصف والتدمير لإحكام سيطرتها على 70 في المائة من أراضي القطاع.
واشنطن تتحدث عن تنفيذ الاتفاق... وتل أبيب تتمسك بالبقاء في جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5291827-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%88%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%A8-%D8%AA%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%83-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8
الوزير روبيو يشارك في جلسة المفاوضات الأولى بين سفيرة لبنان وسفير إسرائيل في واشنطن يوم 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن تتحدث عن تنفيذ الاتفاق... وتل أبيب تتمسك بالبقاء في جنوب لبنان
الوزير روبيو يشارك في جلسة المفاوضات الأولى بين سفيرة لبنان وسفير إسرائيل في واشنطن يوم 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
تجدّد التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن تنفيذ »اتفاق الإطار» في لبنان، مع تمسك الولايات المتحدة ببدء تنفيذه عبر انسحابات إسرائيلية تدريجية وانتشار الجيش اللبناني، مقابل إصرار إسرائيل على إبقاء قواتها في المناطق التي تسيطر عليها وربط أي انسحاب باعتبارات أمنية. وأثار هذا التناقض تساؤلات حول ما إذا كان يعكس خلافاً حقيقياً في مقاربة الاتفاق أو مجرد اختلاف في شكلي، في وقت لا يزال لبنان ينتظر الانتقال إلى التنفيذ الميداني وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب وغموض موعد الانسحاب وحدوده.
خلاف حقيقي... لكنه يبقى تحت سقف التحالف
في السياق، يرى سفير لبنان السابق لدى الولايات المتحدة، رياض طبارة، أن التباين القائم بين واشنطن وتل أبيب بشأن تنفيذ اتفاق الإطار في لبنان هو تباين حقيقي في الأولويات، لكنه لا يرقى إلى مستوى القطيعة أو فك التحالف الاستراتيجي بينهما، مرجحاً أن ينعكس هذا التباين في لبنان على شكل «شد حبال» سياسي وميداني خلال المرحلة المقبلة.
وقال طبارة لـ«الشرق الأوسط»: إن الرئيس الأميركي «يسعى إلى تحقيق إنجاز سياسي كبير في الشرق الأوسط، ويرى فيه الفرصة الأبرز لتعزيز رصيده السياسي، بعدما تعثرت رهاناته في ملفات دولية أخرى، بينما تتحرك الحكومة الإسرائيلية الحالية وفق رؤية مختلفة تقودها اعتبارات أيديولوجية وأمنية، تجعلها أقل استعداداً لتقديم تنازلات في الملفات الإقليمية».
وأضاف أن «الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، وبدعم من وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، تتمسك بمشروعها السياسي والأمني، ولذلك فإن الخلاف مع واشنطن سيبقى قائماً حول بعض الملفات، لكنه لن يتحول إلى مواجهة مفتوحة أو قطيعة».
وأوضح أن «إسرائيل لا تستطيع الاستغناء عن الدعم الأميركي، كما أن الولايات المتحدة، بفعل طبيعة التوازنات الداخلية وتأثير اللوبي المؤيد لإسرائيل داخل المؤسسات الأميركية، ليست في وارد فك ارتباطها بتل أبيب، ما يجعل سقف الخلاف مضبوطاً مهما ارتفع منسوبه».
الرئيس اللبناني جوزيف عون في لقاء سابق مع رئيس الوفد اللبناني لمفاوضات واشنطن السفير سيمون كرم (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
ورأى طبارة أن «انعكاس هذا التباين على الساحة اللبنانية سيكون محدوداً»، متوقعاً «استمرار مرحلة من شد الحبال بين الطرفين من دون حدوث تحول جذري في السياسة الأميركية تجاه إسرائيل أو في آلية تنفيذ الاتفاق».
وفي ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي، اعتبر أن إسرائيل قد تبدي استعداداً لتنفيذ انسحابات جزئية من بعض المناطق، لكنها لن تتراجع، في المدى المنظور، عن هدفها الأساسي المتمثل في الإبقاء على شريط حدودي واسع وخالٍ من أي وجود أو نشاط، بما يشبه «الأرض المحروقة»، بهدف منع أي عمليات تسلل أو هجمات مستقبلية عبر الحدود.
وأشار إلى أن هذا التصور الأمني «يقوم على إزالة أي مظاهر يمكن أن توفر غطاءً للتحرك قرب الحدود، بما يسمح لإسرائيل بمراقبة المنطقة بشكل كامل من المرتفعات»، معتبراً أن «تل أبيب قد توافق على الانسحاب من بعض البلدات أو النقاط، لكنها ستتمسك، على الأرجح، بفكرة المنطقة الحدودية العازلة، لأنها تعدها جزءاً أساسياً من استراتيجيتها الأمنية الحالية».
بين اختلاف الأولويات وتقاطع الأهداف
ويعكس هذا التباين في القراءة اختلافاً في تفسير طبيعة المرحلة المقبلة أكثر مما يعكس اختلافاً حول الهدف النهائي. فبينما يرى فريق أن واشنطن تسعى إلى ترجمة الاتفاق بخطوات تدريجية تثبت نجاح وساطتها وتدفع نحو تثبيت الاستقرار، يعتبر آخرون أن إسرائيل تتعامل مع الاتفاق بوصفه إطاراً لإعادة صياغة الواقع الأمني في جنوب لبنان، بما يتيح لها الحفاظ على تفوقها الميداني وفرض شروطها الأمنية قبل أي انسحاب كامل. وفي المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن التباين بين الحليفين يبقى محصوراً في أسلوب إدارة المرحلة.
الوفد اللبناني المشارك في مفاوضات واشنطن مطلع الشهر الحالي (رويترز)
لا تناقض في الأهداف
في المقابل، لا يرى النائب السابق فارس سعيد وجود تناقض حقيقي بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي حيال تنفيذ اتفاق الإطار، معتبراً أن أي تباين في التفاصيل لا يلغي نقطة الالتقاء الأساسية بين واشنطن وتل أبيب، والمتمثلة في التوصل إلى حل نهائي لملف سلاح «حزب الله».
وقال سعيد لـ«الشرق الأوسط»: «لا أرى وجود تناقض حقيقي بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي حيال تنفيذ اتفاق الإطار في لبنان، وأي تباين في التفاصيل لا يلغي نقطة الالتقاء الأساسية بين واشنطن وتل أبيب، والمتمثلة في التوصل إلى حل نهائي لملف سلاح (حزب الله)».
وأضاف أن «الاصطدام بين الجيش اللبناني و(حزب الله) سيكون مكلفاً، كما أن أي مواجهة إسرائيلية جديدة مع الحزب ستكون مدمرة للبنان»، معتبراً أن «العامل الحاسم يبقى إيران، التي تخوض مفاوضات مع الولايات المتحدة وتسعى إلى تثبيت موقعها في رسم هندسة المنطقة الجديدة، وهي الجهة التي تمتلك، برأيه، القرار الفعلي في ما يتعلق بسلاح «حزب الله».
وتابع: «يكمن هاجس الحزب في أن يتحول سلاحه إلى ورقة تفاوض أساسية على طاولة المفاوضات الأميركية - الإيرانية، بحيث يصبح جزءاً من التسويات الإقليمية التي يجري التفاوض عليها».
ورأى سعيد أن «تنفيذ اتفاق الإطار يمرّ عبر شرطين أساسيين، الأول انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وهو أمر يبقى مرتبطاً ببسط الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة على جميع أراضيها، والثاني معالجة ملف سلاح (حزب الله)».
وأشار إلى أن قضية السلاح لم تعد شأناً لبنانياً داخلياً فحسب، بل أصبحت «نقطة مشتركة لبنانياً وأميركياً وإسرائيلياً وإيرانياً»، معتبراً أن «طهران، بحكم نفوذها على الحزب، هي الطرف القادر على التفاوض بشأن هذا الملف في سياق المفاوضات الإقليمية».
وختم بالقول: «لا أعتقد أن هناك توزيع أدوار بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بل هناك تقاطع واضح في الأهداف، فيما يبقى تنفيذ ما تطرحه واشنطن مشروطاً بالتوصل إلى حل نهائي لملف السلاح على كامل الأراضي اللبنانية».