الجميلي: بن لادن استقبل ضابط المخابرات العراقية بعد تدخل الترابي

مدير شعبة أميركا في مخابرات البعث العراقي يفتح لـ«الشرق الأوسط» دفاترها

TT

الجميلي: بن لادن استقبل ضابط المخابرات العراقية بعد تدخل الترابي

بئر نفط تحترق خلال الغزو العراقي للكويت (غيتي)
بئر نفط تحترق خلال الغزو العراقي للكويت (غيتي)

خرج العراق «منتصراً» ومثخناً من حربه الطويلة مع إيران. وابتهج صدام حسين لأنه عاش حتى شاهد الإمام الخميني «يتجرّع سم وقف النار» ومن دون أن يحقق حلمه بإسقاط نظام البعث. وساد انطباع بأن النظام العراقي سينهمك بتضميد جروحه ومعالجة ديونه الهائلة. لم يتوقع أحد أن يُقدم صدام على عمل انتحاري بحجم غزو الكويت. لم يكن التوتر مع الكويت سراً منذ امتنع أميرها الشيخ جابر الأحمد عن التوقيع في بغداد على مشروع اتفاق أمني عرضه الرئيس العراقي عليه، لكن غالبية المراقبين لم تتوقع وصول الأزمة إلى حد الاجتياح الكامل وإعلان الضم.

حدث ما يصعب تصديقه. فجر الثاني من أغسطس (آب) 1990، استدعي وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش إلى مقر القيادة العامة، وأبلغهما أحد الضباط بأن وحدات من الحرس الجمهوري توغلت ليلاً في أراضي الكويت. ضباط المخابرات العراقية، وبينهم سالم الجميلي مدير شعبة أميركا، سمعوا نبأ الغزو من الإذاعة. ويتردد منذ ذلك التاريخ أن موعد الغزو كان سراً لا يعرفه إلا 3 أشخاص؛ هم الرئيس وصهره حسين كامل وقريبه علي حسن المجيد.

وجدت المخابرات نفسها أمام واقع جديد تماماً. يصف الجميلي غزو الكويت بأنه «الخطأ الكبير الذي قصم ظهر النظام العراقي وأوقعه في الحصار الذي دمّر الاقتصاد ونخر المجتمع وأوقف التنمية وأخضع النظام للتهديدات المتكررة ولجان التفتيش».

جنود عراقيون يستسلمون لقوات التحالف في الكويت (غيتي)

تحوّل العراق جزيرة معزولة مطوقة بالقرارات الدولية والعقوبات والإدانات الإقليمية القاطعة لما أقدم عليه النظام. كبّدت القوات الأميركية، الجيش العراقي، خسائر فادحة وعثرت المعارضات العراقية على فرصة لم تكن تحلم بمثلها. سِجل النظام العراقي المثقل بغزو الكويت سهّل لاحقاً لإدارة جورج بوش الابن استغلال هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، لإطلاق عملية غزو العراق في مارس (آذار) 2003.

ساقت الإدارة الأميركية لتبرير الغزو أعذاراً عدة بينها أسلحة الدمار الشامل وما سمته علاقات لنظام صدام مع تنظيم «القاعدة». ويقول الجميلي إن إيران لعبت دوراً بارزاً في تمرير معلومات مفبركة ومضللة عبر معارض عراقي معروف.

منذ عقدين يدور جدل متواصل حول ما إذا كان حصل اتصال بين نظام صدام و«القاعدة».

شاءت «الصدفة» أن يكون الرجل الذي أحاوره، وهو الجميلي، أوفد أول رسالة شفوية إلى زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن الذي كان مقيماً في السودان، مستخدماً قناة «إخوانية» سورية. تعثّرت المحاولة الأولى، لكن وساطة قام بها الشيخ حسن الترابي، زعيم «الجبهة الإسلامية» وعرّاب نظام عمر البشير، أدت إلى موافقة بن لادن على استقبال مدير في المخابرات العراقية اسمه فاروق حجازي، أُعدم بعد الغزو الأميركي في قضية أخرى. وسأترك الجميلي يروي.

سالم الجميلي (الشرق الأوسط)

قبل غزو الكويت كانت لدينا اتفاقية أمنية مع السعودية تقضي بامتناع كل من الطرفين عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر وممارسة نشاطات تجسسية وأمنية على أرضه. وكانت العلاقات طيبة، لكن هذه الاتفاقية انتهت عملياً مع غزو الكويت ومن دون إلغائها رسمياً. بدأت تتوارد معلومات عن اتصالات بين السعودية والمعارضة العراقية. كتبنا إلى الرئيس نقترح إلغاء الاتفاقية الأمنية مع السعودية، لكنه رفض. طلب لاحقاً أن نقدّم له تقريراً شهرياً حول هذا الموضوع. استنتج لاحقاً أن السعودية بدأت تدعم تغيير النظام فوجّه «بالعمل بكل قوة خصوصاً لتقويض الوجود العسكري الأميركي».

حين يصدر توجيه من هذا النوع من الرئيس شخصياً، على كل الأجهزة المعنية أن تبحث عن كل الأوراق التي يمكن أن تسهم في تنفيذه. كنت في ذلك الوقت مسؤولاً عن شعبة سوريا في الجهاز، وكانت لدينا علاقات مع «الإخوان المسلمين» في سوريا جناح عدنان عقلة. أرسل عبد الملك شقيق عدنان أن لدى «الإخوان» علاقات مع بن لادن، وأنهم على استعداد لإيصال رسالتنا إليه. استدعيته واستقبلته في أحد الفنادق ببغداد، فأكد استعداده للقيام بهذا الدور. حمّلته رسالة شفوية فحواها أن لدينا الآن هدفاً مشتركاً؛ إخراج القوات الأميركية من الجزيرة العربية والمنطقة، وأننا يمكن أن نتعاون في هذا المضمار. أعطيناه نفقات السفر وكانت في حدود 10 آلاف دولار.

حسن الترابي (وسط) توسط لترتيب لقاء بين نظام الرئيس العراقي صدام حسين (يمين) وزعيم "القاعدة" أسامة بن لادن (رويترز / غيتي)

عاد الرجل بعد شهر أو أكثر قليلاً، وأبلغنا بأن موقف بن لادن كان متشدداً جداً، وأنه كرر مرات عدة أن النظام في العراق كافر، وهو الذي تسبب في مجيء القوات الأميركية، وأن لا مجال لأي لقاء مع ممثليه أو التعاون معه. طبعاً نحن نتحدث في السنوات الأولى من التسعينات، ولم تكن هناك عمليات لـ«القاعدة» من قماشة هجمات 11 سبتمبر. وسمعت يومها من مدير في الجهاز هو فاروق حجازي، أن رداً مشابهاً من بن لادن جاء عبر قناة أخرى.

فهمت لاحقاً أن حجازي زار الخرطوم لاحقاً، والتقى بن لادن بعد وساطة قام بها سياسي ورجل دين سوداني (الدكتور حسن الترابي) الذي تردد أيضاً أنه شارك في اللقاء. أطلع حجازي الرئيس على ما جرى، ولم يحدث أي تعاون مع «القاعدة». وهذا ما قصده جورج بوش الابن، حين قال إن الرئيس أرسل مبعوثاً إلى بن لادن. أعتقد أنه كان يعرف أنه لم يحصل أي تعاون، لكنه امتنع عن ذكر ذلك لتبرير الغزو.

سأقطع رواية الجميلي قليلاً لأنقل عن مصدر آخر. قال إن بن لادن سأل في اللقاء عن احتمال الانتقال إلى العراق وإنشاء معسكر لـ«القاعدة» هناك. وأضاف أن صدّام سأل حجازي نفسه عن رأيه، فكان رده أنه سيصعب ضبط جماعة «القاعدة»، وسيكون ثمن استضافتهم باهظاً، فأمر صدام بعدم الرد على رسالة بن لادن وانقطعت العلاقات.

أكد الجميلي أن علاقات الترابي بنظام صدام حسين كانت قوية، مشيراً إلى أنه ليس على اطلاع بما إذا كان الزعيم السوداني حصل على دعم عراقي، أم لا.

إدارة جورج بوش سعت لاستغلال هجمات 11 سبتمبر 2001 لتبرير عملية غزو العراق عام 2003 (غيتي)

بعد هجمات 11 سبتمبر، رددت أجهزة غربية أن اتصالاً كان حصل بين محمد عطا أحد منفذي هذه الهجمات ومندوب من المخابرات العراقية في فندق خارج براغ. كان اسم رجل المخابرات إبراهيم العاني ويعمل تحت اسم أحمد العاني. يؤكد الجميلي أنه شارك في التحقيق مع الرجل الذي نفى أن يكون حصل مثل هذا اللقاء، وروى أنه وجد في الفندق نفسه للقاء أحد مصادره، لكنه صرف النظر حين أحس بحركة غريبة في الفندق. وأكد أنه لم يشاهد محمد عطا ولم يصافحه. وبعد الغزو، التقى الجميلي العاني في السجن وطرح عليه السؤال مجدداً، فأجاب أن ما قاله سابقاً هو الحقيقة حرفياً ولم يخفِ شيئاً عن الجهاز.

قصة عبد الرحمن ياسين

ملف شائك آخر سمم العلاقات الأميركية - العراقية في التسعينات، كان ملف عبد الرحمن ياسين، وهو أميركي من أصل عراقي كان سجيناً في العراق، واختفى غداة الغزو الأميركي ولم يعثر له لاحقاً على أي أثر.

تعرض مركز التجارة العالمي بنيويورك في 1993 لعملية تفجير نفذتها مجموعة من «القاعدة» كان بين أفرادها شقيقان عراقيان. اعتقلت السلطات الأميركية الشقيقين، لكنها اضطرت إلى إطلاق أحدهما؛ وهو عبد الرحمن ياسين بسبب نقص الأدلة، ولم تكن القوانين يومها بصرامة اليوم. غادر عبد الرحمن أميركا إلى الأردن، وانتقل منه إلى العراق.

عبدالرحيم ياسين مطلوب للأميركيين بمحاولة تفجير برج التجارة عام 1993... اختفى في سجن الفلوجة (الشرق الأوسط)

بعد فترة ثبت للأجهزة الأميركية أنه شارك في صناعة القنبلة الضخمة التي وضعت في شاحنة واستخدمت في التفجير. قال الأميركيون إنه في العراق وبعلم المخابرات في هذا البلد. كنا نعرف أنه في العراق، لكن لا نعرف مكانه. بحثنا عنه على مدى 6 أشهر، فعثرنا عليه يعمل في ورشة لإصلاح السيارات في منطقة الشياع الشعبية ببغداد.

وضعنا عبد الرحمن في السجن وأبلغنا الرئيس الذي تخوّف من أن يكون مرسلاً لتوريط العراق في ملف الإرهاب. وهكذا اتخذ القرار بإبلاغ الأميركيين عن وجوده. طلب من مدير محطة المخابرات في نيويورك الاتصال بالمخابرات الأميركية وإبلاغها بأننا نحتجزه، ولدينا معلومات كاملة عن تفجير مركز التجارة العالمي. خلال التحقيق، معه اعترف عبد الرحمن وروى القصة، وقال إنه شارك في التنفيذ رداً على ما تعرّض له العراق في 1991 على أيدي الجيش الأميركي. الرجل أميركي والجريمة حصلت على الأرض الأميركية.

طلب الأميركيون إرسال المعلومات لهم مكتوبة. وكان رد الرئيس واضحاً: «نحن لا نعمل في كتابة التقارير لهم. إذا أرادوا أن نتفاهم نتحدث مباشرة في الموضوع». وهكذا بقي الموضوع معلقاً من 1993 إلى 2001. كنا نحتفظ بالرجل في مبنى صغير تحت الحراسة بالكاظمية، وكان في طابق آخر طيّار إيراني أسقطت طائرته فوق العراق قبل اندلاع الحرب مع إيران.

بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، أعاد الأميركيون طرح الموضوع، ومن زاوية أن العراق يرعى الإرهاب. قررنا في الجهاز معاودة البحث في تسليمه. أدخلنا المخابرات المصرية على الخط ووافق الأميركيون على إرسال طائرة أميركية لأخذه، لكن الرئيس لم يوافق على مجيء طائرة أميركية. اقترحنا أن يأتي الأميركيون في طائرة مصرية، فلم يمانع الرئيس. ظهرت عقدة جديدة. رفض الأميركيون توقيع محضر بتسلمه وتخوّف الرئيس من أن يزعموا لاحقاً أنهم أخذوه بطريقة أخرى، وأن يلصقوا تهماً بالعراق. هكذا بقي الرجل محتجزاً. وعندما حصل الغزو نُقل إلى سجن في الفلوجة واختفى من هناك، ومنذ ذلك التاريخ لم يُعرف شيء عن مصيره.

أعدت الحديث إلى تبادل الضربات العراقية - الإيرانية، فوافق الجميلي.

مواجهة قاسية في كراتشي

في عام 1986 وفي إطار الحرب المفتوحة، استهدفت المخابرات الإيرانية في كراتشي مدير محطة المخابرات العراقية ن. عبد السلام. كان عبد السلام ماراً في سوق مزدحمة وترك نافذة سيارته مفتوحة. اقترب منه أحد العملاء وألقى قنبلة يدوية داخل السيارة. لم يتمكن من القفز فقتله الانفجار. ذهب مدير الجهاز (فاضل البراك) لتعزية والدة الشهيد ومن شدة تأثره وعدها بالإتيان برؤوس القتلة إلى بغداد.

بذلت المخابرات العراقية جهداً كبيراً للتعرف على هويات الفاعلين وكانوا أربعة. توجّه إلى كراتشي فريق العمليات الخاصة المكوّن من ضابط المخابرات (ك.ب) واثنين من العمليات على رأسهما (م.ج)، وبخطة محكمة، تم استدراج المنفذين إلى شقة استؤجرت خصيصاً وجهّزت لتنفيذ القصاص. ما إن دخل هؤلاء الشقة حتى وجدوا أنفسهم أسرى في كمين محكم، وكان مصيرهم الموت. وتردد يومها في الجهاز أن رؤوسهم وصلت إلى بغداد في حقيبة تابعة للبريد الدبلوماسي.

ضربة إيرانية في بيروت

تفجير السفارة العراقية في بيروت كما ظهر في الصفحة الأولى من "الشرق الأوسط" عام 1981

قبل ذلك بخمس سنوات، كانت بيروت شهدت ضربة مدوّية وجهتها الأجهزة الإيرانية إلى السفارة العراقية في بيروت وأدت إلى مقتل عشرات الأشخاص، بينهم بلقيس زوجة الشاعر نزار قباني. يروي الجميلي تلك الواقعة. منذ عام 1975، دخل لبنان الحرب الأهلية وأصبح ساحة نفوذ كامل لسوريا. وكان الوجود الدبلوماسي والاستخباري العراقي على الساحة اللبنانية مزعجاً لسوريا، لكن العراق لم يكن قادراً على مواجهتها بسبب انشغاله في الحرب مع إيران. في 1981، شاركت المخابرات السورية بشكل فعلي في عملية تفجير السفارة العراقية ببيروت، بعد أن أقدمت في اليوم السابق للتفجير على تعطيل عمل العارضة (الحاجز الحديدي) التي كانت ترغم السيارة الآتية على التوقف للحصول على إذن الدخول. سهّل ذلك تمكّن الانتحاري، وهو من حزب «الدعوة» واسمه أبو مريم الكرادي، من الوصول إلى أسفل المبنى الرئيسي للسفارة وتدميره بالكامل.

اغتيال محمد مهدي الحكيم في الخرطوم

لاحقاً وتحديداً في عام 1988، سيمتد تبادل الضربات إلى السودان. كان محمد مهدي الحكيم، شقيق محمد باقر الحكيم، أحد مؤسسي حزب «الدعوة»، ناشطاً في المعارضة المؤيدة لإيران في الخارج بعد تمكنه من مغادرة العراق. كان يواصل دعوته إلى إسقاط النظام في العراق وإقامة نظام إسلامي بالتعاون مع إيران. اتُخذ قرار باستهدافه خلال مشاركته في مؤتمر هناك عقد على هامشه لقاء مع الدكتور حسن الترابي.

نفذت عملية استهدافه في الفندق الذي كان يقيم فيه. بعدها تمكن أحد المنفذين من التوجه إلى مطار الخرطوم والصعود في اللحظة الأخيرة إلى طائرة تابعة للخطوط العراقية وصلت للتو وعاد إلى بغداد. في المقابل، توجه الضابط الثاني المشارك في التنفيذ إلى السفارة العراقية، لإحضار جواز سفره الذي تركه هناك. في هذا الوقت، أحاطت قوات الأمن السودانية بالسفارة وراحت تتأكد من هويات المغادرين. كان لا بد من وضع خطة لإخراجه من السفارة أولاً، ومن ثم تهريبه إلى العراق على متن طائرة الخطوط العراقية عبر رحلتها الأسبوعية.

تم تهريب الضابط من السفارة في سيارة السفير، كما تم نقل الضابط إلى محيط مطار الخرطوم دون المرور بالإجراءات الروتينية للسفير. تيسّر نقله إلى داخل المطار في التاسعة ليلاً عبر سياج المطار الخارجي عن طريق ضابط أمن سوداني رفيع. سبق ذلك عقد اجتماع في مطار صدام الدولي بين ضباط من العمليات الخاصة وقائد الطائرة العراقية المتجهة إلى الخرطوم، وهو لم يكن يعرف شيئاً عن المهمة.

طلب من الطيار أن يجري حركة في إضاءة الطائرة عندما يتوجه إلى المدرّج (إطفاء وإشعال الإضاءة بشكل متناوب 3 مرات)، وهي إشارة إلى الضابط والشخص القائم بتهريبه. كما طلب من الطيار أن يتوقف عند بداية مدرّج الإقلاع لبضع دقائق، وأن يسمح بفتح الباب الخلفي (باب الطوارئ)، وألا يتحرك حتى يُغلق الباب الخلفي ويتسلّم إشارة الإقلاع. ولضمان التنفيذ، تنكر ضابطان من الجهاز في صورة مضيفين وكجزء من طاقم الطائرة. نجحت الخطة وعاد الضابط المنفذ إلى بغداد، ومن دون أن يعرف الطيّار أو ركاب الطائرة ماذا حصل.


مقالات ذات صلة

مقتل وزير الدفاع المالي ورجل موسكو على يد تنظيم «القاعدة»

أفريقيا صورة أرشيفية لوزير الدفاع المالي الذي قُتل قرب باماكو برفقة وزيري خارجية روسيا ومالي في موسكو يوم 28 فبراير 2024 (رويترز)

مقتل وزير الدفاع المالي ورجل موسكو على يد تنظيم «القاعدة»

أعلن المتمرّدون الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
العالم يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا» التابعة له حرّرت رهينتين، هما موظفان في شركة جيولوجيا روسية كانا محتجزين في مالي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية انتشار أمني كثيف في موقع الاشتباك الذي وقع قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول الثلاثاء (رويترز)

مؤشرات على تورط «داعش» في هجوم القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول

اعتقلت السلطات التركية 12 مشتبهاً في صلتهم بالاشتباك الذي وقع مع عناصر الشرطة في نقطة تفتيش في محيط مجمع يقع به مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended


إصابة جنديين اثنين بغارة إسرائيلية على قوات لبنانية وفِرق إنقاذ

جنود إسرائيليون في منطقة حدودية لبنانية أصابها الدمار (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في منطقة حدودية لبنانية أصابها الدمار (أ.ف.ب)
TT

إصابة جنديين اثنين بغارة إسرائيلية على قوات لبنانية وفِرق إنقاذ

جنود إسرائيليون في منطقة حدودية لبنانية أصابها الدمار (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في منطقة حدودية لبنانية أصابها الدمار (أ.ف.ب)

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، إصابة اثنين من جنوده بـ«استهداف إسرائيلي مُعادٍ»، أثناء عملية إنقاذ في جنوب لبنان، حيث تُواصل إسرائيل شنّ ضربات، رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأورد الجيش اللبناني، في بيان، أن «عسكريَّين أُصيبا بجروحٍ جراء استهداف إسرائيلي مُعادٍ لدورية للجيش، مع عناصر من الدفاع المدني وجرافتين مدنيتين في بلدة مجدل زون - صور أثناء عملية إنقاذ مواطنين».

وأفاد جهاز الدفاع المدني اللبناني بأن 3 من عناصره محاصرون تحت الأنقاض بعد الغارة الإسرائيلي.


متحدث «حماس»: ربط ملادينوف كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة ترمب

مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

متحدث «حماس»: ربط ملادينوف كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة ترمب

مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

انتقد متحدث حركة «حماس»، حازم قاسم، أفكار الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، وذلك قبيل محادثات مرتقبة بالقاهرة، مؤكداً أن ربط كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعا قاسم واشنطن للضغط على إسرائيل لوقف خروقات وقف إطلاق النار بالقطاع، مضيفاً: «نتعاطى باهتمام مع طروحات الوسطاء الأخيرة، وسيجري نقاشها معهم، وبحضور الفصائل الفلسطينية».

ورأى قاسم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أن الأفكار التي طرحها ملادينوف سابقاً «تتعارض مع الإطار العام لخطة ترمب، وتربط بشكل مشوه كل المسارات بالتعامل مع موضوع السلاح الفلسطيني».

ويُعدّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام أميركية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن تنسحب القوات الإسرائيلية من القطاع بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

ومن المنتظر عقد لقاءات في الأيام المقبلة بين الوسطاء والحركة، بعد وصول متوقع لوفد من الحركة، برئاسة خليل الحية إلى القاهرة، الثلاثاء.

إغلاق الملف «دُفعة واحدة»

دعا متحدث «حماس» الولايات المتحدة إلى «الضغط الجادّ» على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلزامها باتفاق وقف إطلاق النار الذي رعاه ترمب، «بما في ذلك تنفيذ كامل للمرحلة الأولى، ووقف الخروقات».

ومن المنتظر أن تُعقد، هذا الأسبوع، جولة في القاهرة هي الثالثة في غضون شهر تقريباً، يقول خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» إنها يجب أن تشهد ضمانات على إغلاق ملف الحرب في المنطقة، سواء مع إيران أو لبنان أو غزة، دُفعة واحدة؛ لافتين إلى إمكانية التوصل للإعلان عن جاهزية الفصائل لنزع السلاح ثم ترك التفاصيل للنقاش لاحقاً.

فلسطينيون ينتظرون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: «نحن نولي هذا الأمر (غزة) اهتماماً بالغاً، وأُحرز بعض التقدم في هذا الملف رغم التصريحات العلنية من (حماس)، ولكن في نهاية المطاف علينا أن نرى هذا الاتفاق يتحقق، ونأمل أن نسمع أخباراً سارة في الأيام القليلة المقبلة».

وأضاف: «أعلم أن شركاءنا في مصر وتركيا يشاركون في هذه العملية، وظهرت بعض المؤشرات الواعدة خلال عطلة نهاية الأسبوع تُشير إلى أننا نقترب من التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاحهم، ولكن هذا أمر لا بد منه، فنجاح هذا المشروع برمته مرهون بنزع سلاح (حماس)، وإلى أن يحدث ذلك، سيبقى كل شيء موضع شك»، بحسب ما نقلته «سي إن إن» الأميركية، الثلاثاء.

حراك مكثف

المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب قال إنه على مدار شهر تقريباً عُقد أكثر من اجتماع بالقاهرة، وطالبت الفصائل الفلسطينية بضرورة تطبيق باقي المرحلة الأولى قبل الذهاب للمرحلة الثانية، وقدَّم الوسطاء مقترحاً بدمج المرحلتين من أجل تجاوز كل القضايا الخلافية، حيث برز ملف نزع سلاح غزة كأساس للانتقال للمرحلة الثانية.

ولفت الرقب، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الفصائل الفلسطينية «أوضحت خشيتها من أن يدفع نزع السلاح إلى حرب أهلية، وطلبت تأجيل تنفيذ هذا الملف حتى يتم ترتيب الوضع الأمني الداخلي الفلسطيني مع توافق فلسطيني».

ويخشى الرقب أن «تعتبر إسرائيل هذا الموقف بمثابة رفض لتنفيذ خطة ترمب»، مضيفاً أنه «من الأفضل أن تعلن الفصائل الفلسطينية جاهزيتها لنزع السلاح ثم تترك التفاصيل للنقاش لاحقاً».

ويعتقد الرقب أن تصريحات روبيو قد تكون دوافعها نجاح جهد الوسطاء في إقناع حركة «حماس» وباقي الفصائل «بالإعلان عن موافقتها المبدئية على نزع السلاح وترك التفاصيل وآلية التنفيذ خلال جلسات نقاش لاحقة».

تفاؤل حذر

وكانت مصادر قد لفتت في حديث إلى «الشرق الأوسط»، الاثنين، إلى أن ملادينوف سيزور إسرائيل لعدة ساعات قبل وصوله القاهرة، ظهر الثلاثاء، كما هو متفق عليه في جدول الأعمال.

وقالت المصادر إن ملادينوف سيبحث مع مسؤولين إسرائيليين تطورات المحادثات التي جرت مع «حماس» مؤخراً، إلى جانب الاستماع لأي ملاحظات إسرائيلية على المقترحات الجديدة التي صيغت بالتنسيق مع الوسطاء.

وبرأي المحلل في الشأن الإسرائيلي بمركز «الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، فإنه عند ضم حديث روبيو المتفائل مع تحركات ملادينوف والوسطاء «نستشعر أن ثمة محاولات دولية لغلق ملف الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وغزة ولبنان مرة واحدة».

وأضاف عكاشة، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «ملف السلاح معقد، وإيجاد اختراقات بشأنه يتوقف على التنازلات والضمانات التي ستُقدم، وهذه ستكون أموراً شاقة في التفاوض»، مشيراً إلى أن اتفاق غزة في وضع صعب، والتفاؤل يجب أن يكون حذراً لنجاح مسار السلام نجاحاً حقيقياً.