هل حان دور الصين لمواجهة تهديدات الإرهاب العابر للحدود؟

موسكو وبكين كانتا هدفين لتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»

جنود من «فرقة التدخل السريع - SWAT» خلال تدريب قتالي على مكافحة الإرهاب بمدينة هيتشي الصينية يوم 15 يناير 2025 (غيتي)
جنود من «فرقة التدخل السريع - SWAT» خلال تدريب قتالي على مكافحة الإرهاب بمدينة هيتشي الصينية يوم 15 يناير 2025 (غيتي)
TT

هل حان دور الصين لمواجهة تهديدات الإرهاب العابر للحدود؟

جنود من «فرقة التدخل السريع - SWAT» خلال تدريب قتالي على مكافحة الإرهاب بمدينة هيتشي الصينية يوم 15 يناير 2025 (غيتي)
جنود من «فرقة التدخل السريع - SWAT» خلال تدريب قتالي على مكافحة الإرهاب بمدينة هيتشي الصينية يوم 15 يناير 2025 (غيتي)

كانت إحدى السمات الأقل شهرة للحرب العالمية على الإرهاب، خلال العقدين اللذين أعقبا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، المحادثات التي تشاركت فيها الولايات المتحدة مع روسيا والصين بشأن مكافحته.

عناصر " داعش خرسان " منفذو الهجوم على مقر وزارة الاتصالات في العاصمة كابل "موقع أعماق"

وعلى الرغم من أن موسكو وبكين كانتا هدفاً للمتطرفين، مثل تنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فإنه كان هناك دائماً بعض الشكوك في واشنطن بشأن ما إذا كانت مشكلة الإرهاب في الصين بالحدة التي أعلنت عنها بكين.

هل كان «الحزب الشيوعي الصيني» يبالغ في حجم التهديد لتبرير القمع، الذي وصفته الولايات المتحدة ودول أخرى بـ«الإبادة الجماعية»؟ الآن، في عام 2025، لم يعد هناك شك بأن الصين في مرمى الجماعات الإرهابية العابرة للحدود، فيمكن للجهات الفاعلة غير الحكومية العنيفة والقادرة والعازمة أن تسبب للصين المتاعب في مختلف المناطق الساخنة حول العالم، في سوريا وأفغانستان وباكستان وأماكن أخرى.

تُظهر هذه الصورة، الملتقطة في 3 أبريل/نيسان 2025، سيارةً متوقفةً بجوار أثر بوذي وقد كُتب على زجاج نافذتها الخلفية "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، على سفح تل منطقة شواكي، على مشارف كابل (أ.ف.ب)

ومنذ سقوط الدكتاتور السوري بشار الأسد في أوائل ديسمبر (كانون الأول) 2024، استولى رجل الدولة أحمد الشرع على السلطة بمهارة.

غير أن المتشددين من الشيشان والبلقان وآسيا الوسطى، الذين ساعدوا في إطاحة الأسد، قد لا يكونون مؤيدين لمشروع الشرع الأكبر اعتدالاً لبناء الدولة الحديثة. وقد يؤدي ذلك إلى حدوث انشقاقات في الائتلاف الحاكم بسوريا، أو تجنيدهم من قبل تنظيم «داعش».

ومن بين هؤلاء متطرفون من الصين وآسيا الوسطى استغلوا الوقت بعد القتال، وحتى خلاله، ضد الأسد لتهديد الصين.

مقاتلو طالبان يقفون في حراسة موقع الانفجار ، بالقرب من مسجد ، في كابل ، أفغانستان ، الجمعة ، 23 سبتمبر ، 2022 (اب)

وبعد مدة وجيزة من فرار الأسد إلى روسيا، أصدر جهاديون شريط فيديو يُظهر الصواريخ التي جرى الاستيلاء عليها من مستودعات أسلحة الأسد، وهددوا الصين بصورة مباشرة.

وتعدّ أفغانستان أن خطر التهديد الإرهابي الرئيسي لجمهورية الصين الشعبية ومصالحها في آسيا الوسطى، يأتي من التنظيم المعروف اختصاراً باسم «داعش خراسان»، الذي يعمل انطلاقاً من أفغانستان.

تهديد «داعش خراسان»

ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان وسيطرة حركة «طالبان» عليها في عام 2021، دبر تنظيم «داعش خراسان» سلسلة من الهجمات ضد حكومة «طالبان» وقوات الأمن، وكذلك ضد المواطنين والمصالح الأجنبية؛ بما فيها مصالح الصين.

وفي ديسمبر 2022، أسفر الهجوم الذي شنه تنظيم «داعش خراسان» على فندق «لونغ آن»، وهو فندق شهير لرجال الأعمال الصينيين الذين يزورون أفغانستان، عن مقتل 3 أفغان وإصابة 18 شخصاً؛ بينهم 5 مواطنين صينيين.

وبعد ذلك بشهر، استهدف هجوم انتحاري من تنظيم «داعش خراسان» وفداً من جمهورية الصين الشعبية خارج وزارة الخارجية في كابُل.

يقف أفراد أمن تابعون لطالبان حراسًا قرب نقطة الصفر عند معبر تورخام الحدودي الدولي بين أفغانستان وباكستان، في ولاية ننغرهار، في 20 أبريل نيسان 2025 (أ.ف.ب)

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلن تنظيم «داعش خراسان» مسؤوليته عن مقتل مواطن صيني يعمل في شركة تعدين كان مسافراً بمقاطعة تخار الشمالية بالقرب من الحدود الطاجيكية. وفي السنوات الأخيرة، ركزت دعاية تنظيم «داعش خراسان» بشكل متصاعد على الصين، مسلطة الضوء على انتهاكات «الحزب الشيوعي الصيني» وقمع الأقليات المسلمة في الصين. وقد هدد التنظيم مشروعات البنية التحتية لـ«مبادرة الحزام والطريق» في أفغانستان؛ بما فيها عمليات التعدين ومشروعات خطوط الأنابيب في الشمال. ويرجع ذلك، إلى حد كبير، لاعتقاد التنظيم أن تهديد المواطنين الصينيين والمصالح الاقتصادية الصينية سوف يقوض المشروعات والاستثمارات التي يمكن أن تساعد حكومة «طالبان». غير أن «الحزب الشيوعي الصيني»، الذي كان أول حكومة تسمي سفيراً لها لدى أفغانستان التي تحكمها حركة «طالبان»، لديه ما هو أكثر من الربح أو استخراج الموارد، فهو ينظر إلى الاستثمار الاقتصادي بوصفه وسيلةً لتحقيق الاستقرار في ذلك البلد ودول آسيا الوسطى المتاخمة للصين. ولطالما كانت الصين حذرة من حدود المنطقة التي يسهل اختراقها والأرض الخصبة لتجنيد الجهاديين الذين يمكنهم أن يهددوا مصالح الصين الاقتصادية وأمن الطاقة في المنطقة.

وقد أدى الانسحاب الأميركي من أفغانستان إلى تفاقم هذه المخاوف؛ الأمر الذي يضع تنظيم «داعش خراسان» و«الحزب الشيوعي الصيني» في مسار تصادمي داخل أفغانستان، وربما في خارجها. وقد أظهرت الجماعة الإرهابية قدرتها على تنظيم هجمات إرهابية خارج أفغانستان، مثل التفجير المدمر الذي وقع العام الماضي في كرمان بإيران، والهجوم على قاعة «كروكس سيتي» في موسكو.

وفي باكستان، ربما يشكل الإرهاب والعنف السياسي أعلى التهديدات إلحاحاً ضد المصالح الاستراتيجية للصين، فقد أصبح الوجود الدبلوماسي الصيني والمصالح الاقتصادية والرعايا الصينيين هدفاً للمنظمات الإرهابية والانفصالية التي لها مظالم لدى بكين. ففي عام 2018، هاجم «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالي القنصلية الصينية في كراتشي. وفي عام 2021، دبرت حركة «طالبان باكستان» هجوماً استهدف سفير الصين لدى باكستان.

كما شهد العام الماضي سلسلة من الهجمات المميتة التي شنها الجناح العسكري لـ«جيش تحرير بلوشستان» على مشروعات «مبادرة الحزام والطريق» في الجنوب وعلى العمال ورجال الأعمال الصينيين؛ بما في ذلك بمدينة غوادر الساحلية. وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجوم على قافلة بالقرب من مطار كراتشي أسفر عن مقتل اثنين من الرعايا الصينيين.

باكستان: تدهور الوضع الأمني

وقد أثار هذا الهجوم، الذي جاء في أعقاب عام محفوف بالمخاطر على الرعايا الصينيين والمشروعات الصينية، انتقادات حادة وقلقاً شديداً من «الحزب الشيوعي الصيني»، الذي حثّ باكستان على اتخاذ إجراءات ضد «جميع الجماعات الإرهابية المعادية للصين في البلاد».

وفي الأثناء ذاتها، تدهور الوضع الأمني العام في باكستان منذ استيلاء حركة «طالبان» على الحكم في أفغانستان المجاورة عام 2021. فقد شهد عام 2023 زيادة بنسبة 34 في المائة بالهجمات التي تشنها المنظمات الإرهابية وغيرها من الجماعات المسلحة.

وفي العام الماضي، وصل عدد الهجمات الإرهابية إلى أكثر من الضعف، فبلغ ألف هجوم. تركز أغلب تلك الهجمات على الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني، وهو يمر بالمناطق الواقعة على طول الحدود الأفغانية - الباكستانية، وفي منطقة بلوشستان حيث يجري تنفيذ كثير من مشروعات «مبادرة الحزام والطريق» الصينية الرئيسية؛ مما يهدد هدفاً استراتيجياً رئيسياً؛ هو إنشاء طريق لاستيراد الطاقة لا يمر عبر مضيق ملقا الضيق. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أجرت بكين وإسلام آباد أول تدريبات عسكرية مشتركة لمكافحة الإرهاب منذ 5 سنوات. وفي فبراير (شباط) الماضي، اتفق الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الباكستاني آصف علي زرداري على تعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف لمكافحة الإرهاب. وفي نهاية مارس (آذار) الماضي، نشرت جمهورية الصين الشعبية بشكل دائم متعاقدين أمنيين خاصين في باكستان لحماية الرعايا الصينيين المشاركين في مشروعات «مركز التعاون الصيني - الباكستاني»، وهي خطوة غير مسبوقة.

وتعكس هذه الإجراءات، وغيرها كثير، على الأرجح إحباط بكين المتنامي وضغطها على إسلام آباد مع تدهور الأوضاع الأمنية. ومن الواضح أنها أصبحت قضية ملحة، وأن الصين قد تزيد من وجودها الأمني بالمنطقة تحت اسم حماية مصالحها الاقتصادية وأمن الطاقة.

* يُنشر هذا التقرير بالتنسيق مع «منتدى الأمن العالمي 2025» الذي تُعدّ مجلة «ديفينس وان» شريكاً إعلامياً له.

* خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الجزائر: مقتل عسكريين على يد «بقايا الإرهاب» ينعش ذاكرة «العشرية السوداء»

شمال افريقيا قائد الجيش مع الوحدة العسكرية التي نفذت الكمين ضد المتشددين (وزارة الدفاع)

الجزائر: مقتل عسكريين على يد «بقايا الإرهاب» ينعش ذاكرة «العشرية السوداء»

العملية تذكّر بأن التهديد لم يختفِ تماماً، حسب مراقبين. فهو لا يزال موجوداً في شكل خلايا متفرقة تحاول البقاء في بعض المناطق الحدودية أو الجبلية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا أمستردام (رويترز) p-circle

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات، والسلطات الهولندية توقف 4 أشخاص للاشتباه بتورّطهم في انفجار خارج كنيس يهودي في روتردام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نيجيريا: مسلحون يختطفون أكثر من 300 مدني

بعد ساعات من اختطاف أكثر من 300 شخص قال الرئيس تينوبو إن بلده سينتصر في الحرب ضد الإرهاب وقطاع الطرق.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (أ.ب)

تركيا: القبض على 184 من «داعش» في حملة أمنية موسعة

ألقت شرطة مكافحة الإرهاب التركية القبض على عشرات من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في عمليات نفذت في 35 ولاية في أنحاء البلاد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الحكومة الأفغانية تتهم باكستان بقصف كابل

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
TT

الحكومة الأفغانية تتهم باكستان بقصف كابل

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)

دوّت انفجارات قوية في كابل مساء الاثنين، فيما حلّقت طائرات عسكرية فوق العاصمة الأفغانية مع تفعيل الدفاعات الجوية، وفق ما أفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان، إذ شنّت إسلام آباد عدة ضربات على كابل خلال الأسابيع الأخيرة.

وشوهدت أعمدة دخان وهي ترتفع من وسط كابل.

سُمعت عدة انفجارات مصدرها منطقتا شهرنو ووزير أكبر خان في وسط العاصمة الأفغانية. وشاهد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» أماً مذعورة تغادر أحد المباني، وهي تنادي ابنها للعودة إلى المنزل بعد الانفجار العنيف.

واتهمت الحكومة الأفغانية باكستان بقصف كابل مستهدفة «مركزاً لعلاج الإدمان»، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة «إكس»: «انتهك النظام الباكستاني مجدداً المجال الجوي الأفغاني، مستهدفاً مركزاً لعلاج الإدمان في كابل، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين، معظمهم من مدمني المخدرات الذين يخضعون للعلاج».

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.


الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

ويتواجه البلدان منذ أشهر في ظل اتهام إسلام آباد لكابل بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي تبنت هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

ووقعت اشتباكات في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت عن مقتل العشرات، وأدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود. وتراجعت المواجهات بعد جهود وساطة متعددة. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير (شباط) بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.

وتعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكنّ بكين تقدّم نفسها أيضاً على أنها «جارة ودّية» لأفغانستان.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم «الخارجية» الصينية لين جيان الاثنين: «لطالما أدّت الصين دور الوسيط في النزاع بين أفغانستان وباكستان عبر قنواتها الخاصة».

وكشفت «الخارجية» عن إيفاد مبعوث للشؤون الأفغانية إلى البلدين للتوسّط في إنهاء النزاع.

وفي بيان منفصل صدر في اليوم عينه، أشارت الوزارة إلى أن المبعوث يو شياويونغ زار البلدين بين 7 و14مارس (آذار).

وهو التقى في أفغانستان برئيس الوزراء أمير خان متّقي. كما اجتمع بمسؤولين في باكستان من بينهم وزيرة الخارجية آمنة بلوش.

وجاء في البيان أن المبعوث الصيني «حثّ الطرفين على ضبط النفس، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الأعمال العدائية، واللجوء إلى الحوار لحلّ التباينات والخلافات».

وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية الجمعة مع متّقي تعهّد خلالها بمواصلة «بذل الجهود» لإبرام مصالحة وتهدئة التوتّرات بين الطرفين.

وقال وانغ لمتّقي بحسب محضر المكالمة الذي نُشر الجمعة إن «اللجوء إلى القوّة لن يؤدّي إلا إلى تعقيد الأمور... وتقويض السلم والاستقرار في المنطقة».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قُتلت امرأة مع طفلها في شرق أفغانستان بغارات باكستانية ليل الأحد/ الاثنين، ما رفع إلى 18 عدد المدنيين الأفغان الذين سقطوا في خلال أسبوع من المواجهات مع باكستان، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال مستغفر غربز، الناطق باسم حركة «طالبان» في ولاية خوست (شرقاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أطلق النظام الباكستاني غارات على بلدة ناري في منطقة غربز، ما أسفر عن مقتل امرأة وطفل».

وكانت سلطات خوست قد أبلغت مساء الأحد بمقتل طفلين في هجوم مدفعي باكستاني على «منازل مدنية في منطقة سبيرا».

وفي المجموع، أفادت السلطات الأفغانية بسقوط 18 مدنياً في خلال أسبوع في كابل والمناطق المحاذية لباكستان.

وليس من السهل الحصول على تأكيد فوري ومستقل لعدد القتلى والجرحى، نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق في كلّ من أفغانستان وباكستان. غير أنّ بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) تجري إحصاء للمدنيين الذين قُتلوا في البلاد بناء على التحقق من عدّة مصادر.

وبحسب آخر حصيلة محدثة صادرة عنها الجمعة، فقد قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد المواجهات مع باكستان في 26 فبراير.


كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية التي تقتصر مهامّها على المصادقة على قرارات السلطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 في المائة.

تأتي انتخابات أعضاء مجلس الشعب الأعلى بعد وقت قصير من مؤتمر كبير يعقده الحزب الحاكم كل خمس سنوات، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الانتخابية المركزية إن «99.99 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية شاركوا» في الاقتراع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصوّت في الانتخابات في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة (رويترز)

وصوّت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة، قبل أن يلقي خطاباً ويلتقط صوراً تذكارية مع عمال المنجم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

وخلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى، سيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان سيجري تعيين كيم رئيساً، وهو منصبٌ ظل لفترة طويلة حصرياً لجده، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.