الجميلي لـ«الشرق الأوسط»: اقترح الجهاز اغتيال الخميني في النجف فرفض صدام الغدر بـ«الضيف»

مدير شعبة أميركا في مخابرات «البعث» العراقي يفتح لـ«الشرق الأوسط» دفاترها (1)

TT

الجميلي لـ«الشرق الأوسط»: اقترح الجهاز اغتيال الخميني في النجف فرفض صدام الغدر بـ«الضيف»

صدام رفض الغدر بـ "ضيف العراق" الخميني (غيتي)
صدام رفض الغدر بـ "ضيف العراق" الخميني (غيتي)

هل صحيح أن صدام حسين أنقذ الخميني من اقتراح باغتياله خلال إقامته في النجف لأنه «ضيف» العراق؟ وهل صحيح أن جملة قالها الخميني في باريس لموفد صدام أقنعت الأخير بأن التعايش مستحيل مع الرجل الذي سيخلف الشاه؟ وما هي قصة المتفجرة التي وصلت إلى وسادة الولي الفقيه في إيران ومسلسل التفجيرات الذي حصد عدداً من أركان النظام؟

ما هي قصة الاتصالات بين نظام صدام وأسامة بن لادن بعد غزو الكويت ومن كان الوسيط في ترتيب اللقاء؟ وماذا عن عبد الرحمن ياسين الذي شارك في تفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 1993، الذي سُجن طويلاً في العراق واختفى من سجنه بعد الغزو الأميركي عام 2003؟

ما هي جدية محاولة اغتيال الرئيس جورج بوش الأب؟ وما هي قصة السفينة التي فُخخت لإغلاق قناة السويس؟ وكيف نجت دانيال، زوجة فرنسوا ميتران، من عبوة المخابرات العراقية؟ وما هي قصة حقائب مترو باريس التي أرسلها صدام لصديقه جاك شيراك، كما أرسل مثلها لرئيسة الوزراء الباكستانية بيناظير بوتو؟ وماذا عن قرار صدام معاقبة حافظ الأسد بدعم العماد ميشال عون... ومعاقبة معمر القذافي بجسر جوي دعماً للمعارضة الليبية؟

وهل صحيح أن المخابرات فوجئت بإعدام المرجع محمد باقر الصدر بعدما اقترحت على الرئيس حمايته؟ وماذا عن حسين كامل الذي حالت الإجراءات الأمنية الأردنية دون الاقتراب منه فعاد فريق الاغتيالات خائباً إلى بغداد؟ وما هي قصة خاتم السم الذي سافر من بغداد إلى لندن والرؤوس المقطوعة التي جاءت في الحقيبة الدبلوماسية؟

الجميلي خلال الحوار مع رئيس تحرير «الشرق الأوسط»

هذه الأسئلة وأخرى كثيرة ظلت معلقة منذ عقود دون إجابات. والصحافي تزعجه الأسئلة المعلّقة. لهذا كنت أبحث عن رجل من منجم المخابرات العراقية ليرد عليها. ويمكن القول إنني عثرت عليه. إنه ضابط المخابرات سالم الجميلي الذي أقام طويلاً في ردهات الجهاز وها هو يروي لـ«الشرق الأوسط» قصص محطات خطرة ومثيرة.

حين غزت القوات الأميركية العراق في 2003 كان الجميلي مديراً لشعبة أميركا في الجهاز. سارع إلى إتلاف ما أمكنه من الأرشيف، لكن القوات الأميركية لم تتأخر في اعتقاله وأمضى في سجونها تسعة أشهر غادر بعدها إلى عمان ثم ابتعد. وها هو يروي.

انفجرت آلة التسجيل وأصيبت يد خامنئي بشلل

سالم الجميلي

في منتصف الستينات جاء الخميني إلى العراق ولم يكن ناشطاً في البدايات. بعد ثورة تموز 1968 اتخذ العراق موقفاً معارضاً لقرار الشاه ضم الجزر الإماراتية الثلاث. حرّك محمد رضا بهلوي قواته في اتجاه الحدود العراقية بوصفها ورقة ضغط وتهديد. حضّ الخميني الجنود الإيرانيين على التمرد وعدم الانصياع لأوامر الشاه، معتبراً أنه لا يجوز لمسلم أن يقاتل مسلماً. دعم الشاه المعارضة الكردية في العراق وبدأنا دعم المعارضة الإيرانية ضده. سمحنا للخميني بأن يأتي بجماعته وأصدرنا لهم جوازات وسمحنا لهم بإذاعة وبدأ نشاطه السياسي.

تولّى التنسيق مع الخميني رفيق قديم للرئيس اسمه علي باوه، كان شارك في تأسيس «مكتب العلاقات العامة» الذي انبثق منه جهاز المخابرات. قدّم باوه للخميني وجماعته مختلف أشكال الدعم وحمّله الخميني أكثر من مرّة شكره للقيادة العراقية.

 

بعد اتفاق الجزائر في 1975 أوقفت إيران دعمها فانهارت الحركة الكردية. وكان من ضمن شروط الاتفاق أن يتوقف نشاط المعارضة الإيرانية على أرض العراق. تم لفت نظر الخميني إلى ضرورة مراعاة الوضع الجديد واحترام شروط العلاقة مع إيران. لم يقبل، ثم راح يتمادى. أبلغناه أن عليه مغادرة العراق إذا كان مصرّاً على مواصلة نشاطه. حاول التوجه إلى الكويت وبقي عالقاً في منطقة الحدود ثم وافقت السلطة العراقية على عودته إلى النجف.

حصل ارتباك في موضوع الخميني وفي العلاقة مع إيران بعدما تأكدت صعوبة تجاوبه أو السيطرة عليه. في هذا المناخ ناقشت قيادة الجهاز المشكلة وما يمكن أن يسببه إصرار الخميني على مواصلة نشاطه. في أحد الاجتماعات اقترح أحد الضباط اغتيال الخميني وتحميل المرجع الشيعي أبو القاسم الخوئي مسؤولية اغتياله، وبالتالي يتم التخلص عملياً من الاثنين. لم يجرؤ الجهاز على عرض الشق الثاني من الاقتراح على الرئيس واكتفى بعرض الشق الأول، أي اغتيال الخميني. لم يوافق الرئيس على الاغتيال ولا على تسليمه لمخابرات الشاه، وقال: «ألا تعلم المخابرات أنه ضيف العراق؟».

صدام رفض الغدر بـ "ضيف العراق" الخميني (غيتي)

في هذه الأجواء غادر الخميني إلى باريس. أراد صدّام استطلاع نوايا الخميني للمرحلة اللاحقة خصوصاً بعدما بدا أن نظام الشاه يترنح. كلّف الرئيس علي باوه الذي كان على علاقة مع الخميني بالتوجه إلى باريس وهذا ما حصل. سيترك ذلك اللقاء آثاره على المرحلة التالية. سأل باوه الخميني عما يمكن أن يفعله في حال سقوط الشاه وعودته إلى طهران، وجاء رده قاطعاً أن الأولوية بعد نجاح الثورة الإسلامية ستكون إسقاط نظام «البعث» في العراق. استمع صدام إلى تقرير مبعوثه فاستنتج أن المواجهة حتمية في حال عودة الخميني إلى طهران وهي تبدو شديدة الاحتمال.

غادر الشاه وعاد الخميني. سارعت التيارات الإسلامية الشيعية في العراق إلى التعاطف والتفاعل. وراح الخميني يحرّض المرجع العراقي محمد باقر الصدر على إعلان الثورة الإسلامية في العراق. هذا المناخ من الكره للنظام العراقي كان وراء التحرشات التي قامت بها إيران عبر وكلائها وخصوصاً محاولة اغتيال طارق عزيز وسعدون حمادي وزرع عبوات. تسارعت مؤشرات المواجهة لهذا احتفظنا طويلاً بطيار إيراني أُسقطت طائرته فوق العراق قبل اندلاع الحرب كدليل على أن إيران كانت عملياً الجهة التي بادرت.

برزان التكريتي (غيتي)

سألت سالم الجميلي عن صحة ما تردد أن مسؤول الجهاز برزان التكريتي (الأخ غير الشقيق للرئيس) أصيب بهاجس اغتيال الخميني فاستأنف روايته.

حين انتصرت «الثورة الإسلامية» في إيران كانت تضم خليطاً من القوى ومؤسساتها هشة. انقلب الخميني على «مجاهدي خلق» وأعدم قياداتهم على رغم الدور الذي لعبوه في إسقاط الشاه. بدأت الحرب وكان علينا أن نستجمع عناصر القوة الضرورية. صارت المواجهة مفتوحة وبلا ضوابط. كانت لدى «مجاهدي خلق» عناصر متمرسة وصلبة وصاحبة خبرة في العمل العسكري والأمني ولديها جذور في المجتمع. وكانت لدينا علاقات سابقة أيضاً مع الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني. هذه العلاقات مكّنت المخابرات العراقية من توجيه ضربات موجعة إلى النظام الإيراني.

الضربات الموجعة

قدّم جهاز المخابرات كل سبل الدعم الإعلامي والفني والمادي والعسكري لـ «الديمقراطي الكردستاني» و«مجاهدي خلق» وكان الهدف الأول مجلس الشورى الإيراني وبإشراف مباشر من برزان التكريتي. وضعت خطة لتفخيخ مقر الاجتماع ونفذت في 28 يونيو (حزيران) 1981 فقتل آية الله حسين بهشتي رئيس السلطة القضائية و72 شخصية قيادية، بينهم وزراء ونواب ومسؤولون في قطاعات مختلفة. كانت الضربة قوية وشديدة وبدت المخابرات العراقية قادرة على الوصول إلى أماكن كان يُفترض أن تكون حصينة.

علي خامنئي يزور القوات الإيرانية خلال الحرب مع العراق عام 1981.. أصيب بتفجير عبوة في آلة تسجيل (غيتي)

المرشد الإيراني الحالي علي خامنئي استُهدف هو الآخر. أثناء إلقائه خطبة انفجرت عبوة مزروعة في جهاز تسجيل وتسببت في شلل في يده اليمنى. كان مقرراً أن يحضر الخميني ذلك الاجتماع لكنه تأخر ونجا.

كان برزان التكريتي يتطلع إلى تحقيق الضربة الكبرى، وهي اغتيال الخميني نفسه. في 1981 ظهر احتمال تنفيذ عملية من هذا النوع. ولم يكن الوصول إلى الخميني سهلاً لكن وجود رجل دين على مقربة منه وربما يكنّ تعاطفاً مع «مجاهدي خلق» سهّل المهمة الصعبة. تولى فريق من الجهاز إعداد عبوة صغيرة نُقلت وزُرعت في وسادة الخميني التي كانت من الوبر. انفجرت العبوة في توقيت خاطئ كان فيه الخميني خارج المنزل لكن مجرد الوصول إلى غرفة نومه أثار حالة من الرعب في صفوف قيادات الثورة الإسلامية. كان الجهاز يخوض معركة حياة أو موت وكانت كل الضربات مباحة.

صورة الخميني في احتفال لمعاقين من الحرس الثوري في طهران عام 1981 (غيتي)

استمرت الضربات وفي 30 أغسطس (آب) أدّى تفجير إلى مقتل رئيس الجمهورية محمد علي رجائي بعد أقل من شهر من توليه منصبه، وقُتل معه محمد جواد باهنر رئيس الوزراء إثر انفجار قنبلة زُرعت في مكتب الأخير أثناء اجتماع مع مجلس الدفاع الأعلى.

صراع مرير على أرض الكويت

لم تقتصر المواجهة بين المخابرات العراقية والإيرانية على أراضي البلدين بل تعدتها إلى ساحات قريبة وبعيدة. ويقول الجميلي إن الكويت كانت مسرحاً لصراع مرير خصوصاً أن حزب «الدعوة» العراقي المؤيد لإيران استخدم أراضي الكويت لتنفيذ عمليات ضد النظام العراقي. ويتهم الجميلي إيران بأنها حاولت في 1985 اغتيال أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح. وعندما قامت مجموعة من حزب «الدعوة» في أبريل (نيسان) بعملية جامعة المستنصرية مستهدفة طارق عزيز ردّت المخابرات العراقية بمحاولة اغتيال وزير الخارجية الإيراني صادق قطب زادة وهو في طريقه للقاء أمير الكويت. كما شهدت الكويت أيضاً استهداف السفارة الإيرانية فيها بقذائف، ومحاولة اغتيال لمسؤول في حزب «الدعوة» وهجمات أخرى.

صادق قطب زادة (غيتي)

محاولة الخميني نقل الثورة إلى الداخل العراقي كانت مصدر قلق كبير للنظام العراقي وأجهزته. وقد دفع المرجع الشيعي السيد محمد باقر الصدر حياته في هذا المناخ.

كان الصدر من أبرز منظّري الفكر الإسلامي الشيعي ما أعطاه شعبية واسعة وتأثيراً في صفوف الشيعة العراقيين. كانت أفكاره ثورية مخالفة لمنهج المرجع محسن الحكيم والسيد أبو القاسم الخوئي اللذين كانا يعارضان إقحام الدين في السياسة، ولعلهما تخوفا من أن يؤدي هذا الإقحام إلى إنهاء دور المرجعيات الدينية في النجف ونقل مركز القيادة الشيعية إلى إيران.

اقترح جهاز المخابرات حماية محمد باقر الصدر لكن الأمن العام اقترح إعدامه ووافقه الرئيس

سالم الجميلي

طهران تسرّب رسالة الخميني

شاه إيران (غيتي)

بعد نجاح ثورة الخميني في إسقاط نظام الشاه في 1979 ازداد تأثير الصدر في الوسط السياسي الشيعي المعارض للنظام في بغداد. وكان واضحاً أن الخميني يحث الصدر على الدعوة إلى ثورة إسلامية تطيح نظام «البعث». يقول الجميلي إن الصدر وجد نفسه جزءاً من حالة الصراع بين الدولتين والحرب التي كان يجري الإعداد لها من جانب الخميني. لم يتجاوب الصدر وأظهر قدراً كبيراً من الممانعة. أرسل الخميني إلى الصدر رسالة سرية يدعوه فيها إلى الشروع في العمل من أجل إطلاق ثورة إسلامية وعندما لم يتجاوب سرّبت الإذاعة الإيرانية نبأ الرسالة وكأنها تزوّد السلطات العراقية بدليل على تبادل الرسائل السرية بين الرجلين. وقد يكون الهدف إزاحة الصدر لأنه لم يدعم مشروع الخميني. وكشف الصدر للسلطات العراقية مضمون الرسالة السرية بعدما أعلنت إذاعة إيران عنها.

 

رسالة الصدر وإعدامه

محمد باقر الصدر

في أبريل 1980 أرسل الصدر أحد رجال الدين المقربين منه الشيخ (ع.خ) للقاء مدير المخابرات برزان التكريتي الذي طلب من أحد المديرين العامين استقبال الرجل. كان فحوى الرسالة التي حملها الشيخ هي أن السيد الصدر يبلغكم السلام، ويقول إنه سيترك العمل السياسي والحزبي ويتفرغ للمعرفة والكتابة ويطلب المحافظة على حياته. أثارت رسالة الصدر تساؤلات عن الجهة التي يعتقد الصدر أنها تهدد حياته... وما إذا كان يشعر بالقلق من المخابرات العراقية أم إيران. عرض الجهاز على الصدر الانتقال من النجف إلى بغداد لتأمين الحماية له وإفساح المجال لمريديه وأتباعه لزيارته.

أرسل برزان كتاباً إلى رئاسة الجمهورية ضمّنه فحوى رسالة الصدر وتصور جهاز المخابرات للتعامل مع قضيته وجاء في الكتاب:

  • إن الصدر يختلف عن الحوزات التقليدية ويتقاطع معها وله منحى خاص في التعاطي مع المعرفة والثقافة.
  • لا ينكر الصدر انتماءه القومي بل يعتز به.
  • لا يؤمن بولاية الفقيه إنما يؤمن بالشورى في إدارة الدولة.
  • إذا اغتيل الصدر أو أُعدم فإن أفكاره ستتسع وستصبح كما هي أفكار سيد قطب التي أُعيد طبعها 45 مرة بين 1966 وصولاً إلى 1980.
  • يقترح الجهاز رعاية الصدر وتأمين حياته ونقل مقر إقامته من النجف إلى بغداد والسيطرة على نشاطاته واتصالاته والسماح لمريديه وأتباعه بزيارته.

وهكذا تم تجهيز دار خاصة كبيرة في منطقة سلمان باك لاتخاذها مقراً جديداً للسيد الصدر. اطلع الرئيس صدام على الكتاب وأمر بإحالته إلى جهاز الأمن العام للوقوف على رأيه. فوجئ جهاز المخابرات باستدعاء الصدر من قبل مديرية الأمن العام وإعدامه في اليوم التالي. يبدو أن الرئيس تجاهل رأي المخابرات ووافق على رأي مديرية الأمن العام الذي اعتبر أن لا جدوى من رعاية الصدر، وشدد على ضرورة التخلص منه، وهكذا تم إعدامه في 9 أبريل 1980.

تذرّعت بطلب القهوة لضيفي كي أوقف التسجيل قليلاً. أردت إعداد نفسي لاستقبال مزيد من الإعدامات والجثث. يُصاب الصحافي عادة بالخيبة إذا غابت عن الحوار قطرة إثارة لا بد منها للفوز باهتمام ديكتاتور متطلب اسمه القارئ. يشعر الصحافي في المقابل بالحيرة حين تتدفق الإثارة كالنهر: إعدامات واغتيالات وانفجارات.

ما أقسى هذا الجزء من العالم. وما أقسى أن يدّعي نظام أو جهاز أو فرد أنه صاحب حق في شطب رجل وإرساله إلى التراب. لن تطول استراحة الجميلي وسيبوح بالمزيد عن قلعة الأسرار التي أقام طويلاً فيها.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: شركات النفط الخليجية تضخ 125 مليار دولار سنوياً رغم تقلبات الأسعار

الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: شركات النفط الخليجية تضخ 125 مليار دولار سنوياً رغم تقلبات الأسعار

توقعت «ستاندرد آند بورز» أن يرتفع إجمالي الإنفاق الرأسمالي السنوي لشركات النفط الخليجية إلى ما بين 115 و125 مليار دولار بين 2025 - 2027.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

أكد صندوق النقد الدولي أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها سلطنة عمان تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)

البديوي: اهتمام متنامٍ بقطاع التعدين في دول مجلس التعاون الخليجي

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن الدول الأعضاء تولي اهتماماً متنامياً بقطاع المعادن والتعدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)

«درع الخليج 2026» يختتم مناوراته في السعودية بعرض جوي مشترك

اختُتمت في السعودية مناورات التمرين العسكري المشترك «درع الخليج 2026»، بمشاركة القوات الجوية في دول مجلس التعاون، والقيادة العسكرية الموحدة للمجلس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سلسلة غارات جوية على جنوب لبنان، وفق وسائل إعلام محلية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي الإسرائيلي شن سلسلة غارات على مجرى الليطاني، بالقرب من خراج بلدتي السريرة وبرعز».

وأشارت إلى تسجيل تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح وعلى علو متوسط، لافتة إلى أن ذلك يتزامن مع تحليق متواصل للطيران المسيَّر المعادي في أجواء منطقة النبطية.

من جهته، أكد المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، مهاجمة أهداف لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش اللبناني، قبل أسبوعين، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، والتي أقرتها الحكومة. وأكد الجيش أنه أتمَّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شككت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، وجهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق معظمها شمال النهر.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من 5 مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً إلى الجنوب من بيروت. ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في فبراير (شباط) قبل البدء في تنفيذها.


خطة سورية لرفع الجاهزية التشغيلية لثلاثة سدود في شرق البلاد

سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)
سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)
TT

خطة سورية لرفع الجاهزية التشغيلية لثلاثة سدود في شرق البلاد

سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)
سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)

كشف المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات في سوريا هيثم بكور، عن تسجيل أضرار في «سد تشرين»، مؤكداً أن المؤسسة تُعدّ خطة تطوير شاملة للسدود الثلاثة في المنطقة الشرقية، وهي: الفرات، والمنصورة (البعث سابقاً)، وتشرين.

وقال المدير العام للمؤسسة، وهي المسؤولة عن إدارة السدود الثلاثة، في تصريحات لموقع «تلفزيون سوريا» نشرها اليوم (الاثنين)، إن الفرق الفنية التابعة للمؤسسة رصدت ضرراً في ساحة توزيع «سد تشرين» خلال العمليات العسكرية، مشيراً إلى البدء في عمليات الصيانة اللازمة بالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع.

ولفت النظر إلى أن المؤسسة شرعت فور تحرير المنطقة في وضع خطة تطوير طموحة، تهدف إلى إعادة تأهيل السدود الثلاثة وإدارة مواردها المائية بشكل أمثل، بالاعتماد على الكوادر الوطنية والخبرات المحلية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

صورة من الجو لسد الفرات في سوريا (أ.ب)

وكشف بكور عن أن الخطة ستنفّذ على ثلاث مراحل متتالية، تهدف في نهايتها إلى رفع الجاهزية التشغيلية للسدود من مستواها الحالي، الذي يتراوح بين 40 و50 في المائة، إلى أكثر من 90 في المائة، بما يضمن استقرار وتيرة إنتاج الطاقة الكهربائية.

وشدد بكور على أن أولوية العمل حالياً تتركز على ضمان الحماية الكاملة للسدود والتأكد من سلامتها الإنشائية، تليها مرحلة الصيانة المتوسطة، ثم الانتقال إلى برامج الصيانة بعيدة المدى.

وأوضح أن الميزة الاستراتيجية للسدود تكمن في قدرتها على توفير مناورة تشغيلية ذكية، تمكن من تخزين المياه خلال أشهر الفيضان وإدارتها حسب الحاجة لأغراض الشرب والري وتوليد الطاقة، حيث يحتاج سد الفرات إلى تمرير 250 متراً مكعباً من المياه في الثانية لإنتاج 100 ميغاواط من الكهرباء يومياً.


تركيا تعدّ الاتفاق بين «قسد» ودمشق «نقطة تحول تاريخية»

الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
TT

تركيا تعدّ الاتفاق بين «قسد» ودمشق «نقطة تحول تاريخية»

الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)

قالت مصادر أمنية تركية، الاثنين، إن اتفاق الاندماج بين حكومة دمشق والقوات الكردية السورية يمثل «نقطة تحول تاريخية»، وإن المخابرات التركية أجرت اتصالات مكثفة ‌قبل إبرامه؛ ‌لضمان ضبط ‌النفس من ​جانب ‌الأطراف على الأرض.

وأكدت المصادر أن الحرب ضد تنظيم «داعش» في سوريا ستستمر بلا هوادة، مضيفة أن إرساء الاستقرار والأمن في سوريا يعد أمراً ‌بالغ الأهمية لتحقيق هدف تركيا المتمثل في القضاء على الإرهاب في الداخل.

وأضافت المصادر أن المخابرات التركية كانت على تواصل مع الولايات ​المتحدة والحكومة السورية قبل إبرام الاتفاق، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأمس الأحد، أبرمت سوريا و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» اتفاقاً شاملاً لإخضاع السلطات المدنية والعسكرية الكردية لسيطرة الحكومة المركزية، مُنهية بذلك أياماً من القتال الذي سيطرت خلاله القوات السورية على مناطق؛ من ‌بينها حقول نفطية رئيسية.

وحملت الوثيقة المؤلَّفة من 14 بنداً، والتي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، ومظلوم عبدي قائد «قسد»، اللذين وقَّعا الاتفاق، بشكل منفصل، ‌فيما يبدو. وينص الاتفاق على إنهاء الاشتباكات ودمج كل قوات «قسد» في وزارتي الدفاع والداخلية «بشكل فردي»، وليس في إطار وحدات كردية كاملة.

كانت الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» قد أجرتا مفاوضات، على مدى أشهر، خلال العام الماضي، لدمج الهيئات العسكرية والمدنية التي يديرها الأكراد ضمن مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية 2025.

لكن بعد انقضاء الموعد النهائي دون إحراز تقدم يُذكَر، اندلعت اشتباكات سرعان ما تحولت إلى هجوم شنّته الحكومة على المناطق التي يسيطر عليها الأكراد.