المحرمي لغروندبرغ: لا نشعر بجدية الحوثيين في البحث عن السلام

التقى المبعوث الأممي في أبوظبي وطلب الضغط على الميليشيات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي يلتقي غروندبرغ في أبوظبي، الثلاثاء (سبأ)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي يلتقي غروندبرغ في أبوظبي، الثلاثاء (سبأ)
TT

المحرمي لغروندبرغ: لا نشعر بجدية الحوثيين في البحث عن السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي يلتقي غروندبرغ في أبوظبي، الثلاثاء (سبأ)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي يلتقي غروندبرغ في أبوظبي، الثلاثاء (سبأ)

طالب عضو مجلس القيادة الرئاسي في اليمن عبد الرحمن المحرمي بمزيد من الضغط الدولي والأممي على الميليشيات الحوثية لدفعهم نحو خيار السلام، وأبلغ المبعوث هانس غروندبرغ خلال لقائه في أبوظبي، الثلاثاء، بأن المجلس الرئاسي لا يشعر بجدية الحوثيين لإنهاء الانقلاب.

تصريحات عضو مجلس الحكم اليمني جاءت في وقت يواصل فيه غروندبرغ والأطراف الفاعلة في الملف اليمني السعي لإنتاج خريطة تقود إلى تسوية شاملة تطوي صفحة الصراع المستمر للسنة التاسعة منذ انقلاب الحوثيين على التوافق الوطني اليمني واقتحام صنعاء وبقية المحافظات.

وذكر الإعلام الرسمي أن المحرمي بحث بمقر السفارة اليمنية في أبوظبي، مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، المستجدات الأخيرة في الملف اليمني والجهود الأممية المبذولة لإحياء مسار السلام الدائم.

ونقلت وكالة «سبأ» أن المحرمي استمع من غروندبرغ، خلال اللقاء الذي حضره نائب المبعوث الأممي معين شريم، إلى إحاطة مفصلة حول نتائج لقاءات المبعوث وزياراته الأخيرة على الصعيد المحلي والإقليمي، والخطة المقبلة الخاصة بمكتب الأمم المتحدة لإيقاف الحرب وإحلال السلام الدائم.

وبحسب الوكالة، جدد المحرمي، حرص والتزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بدعم جهود المبعوث الأممي وكافة الوسطاء الإقليميين والدوليين، الهادفة إلى إنهاء الحرب ومعالجة الوضع الإنساني واستعادة مؤسسات الدولة، مثمناً نجاح تبادل المختطفين في الصفقة الأخيرة مع الحوثيين، معرباً عن تطلعه إلى الإفراج عن الكل مقابل الكل، وتأكيده على أن الملف الإنساني لا يجب تسييسه أو استغلاله للمتاجرة لتحقيق مكاسب سياسية.

وشدد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني على ضرورة أن يمارس مكتب المبعوث الأممي والمنظمات الحقوقية العربية والدولية مزيداً من الضغط على جماعة الحوثي الانقلابية لإنهاء وإغلاق ملف المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسراً.

ونقل الإعلام الحكومي اليمني عن المحرمي قوله: «لا نشعر بجدية الحوثي في البحث عن السلام، حتى استعداده الدخول في مفاوضات الحل النهائي، حسب المرجعيات المتفق عليها، بما فيها قرارات مجلس الأمن الدولي».

المحرمي وهو أحد أعضاء مجلس القيادة الرئاسي الثمانية في اليمن، بقيادة رشاد العليمي، ثمن خلال لقاء المبعوث جهود السعودية كوسيط لتحقيق السلام، وأكد – بحسب الإعلام الرسمي - ترحيب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بتلك الجهود التي تسعى لإيجاد عملية سلام شاملة وإيقاف الحرب.

وطالب المحرمي، الذي يقود إلى جانب عضوية المجلس الرئاسي قوات ألوية العمالقة، المبعوث الأممي بممارسة مزيد من الضغط على الميليشيات الحوثية من أجل التعاطي الجاد مع المساعي الإقليمية والدولية لإطلاق عملية سياسية شاملة ومزمنة تقودها الأمم المتحدة.

المبعوث غروندبرغ زار صنعاء والتقى قادة الحوثيين قبل أن ينتقل إلى عدن للقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، ويجري لقاءات أخرى في الرياض في سياق الجهود الرامية إلى بلورة خطة يمنية للسلام.

وذكر حساب المبعوث على «توتير» أنه التقى في الرياض في الخامس من الشهر الحالي السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، وعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي، وسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن. وأوضح أن المناقشات ركزت على آخر التطورات في اليمن، وضرورة مضاعفة الجهود للتوصل لحل سياسي سلمي وجامع.

وعقب زيارته صنعاء، كشف غروندبرغ عن الخطوط العريضة للاتفاق اليمني الذي يريد أن ينجزه، وتشمل وقف إطلاق النار، وزيادة عدد الوجهات والرحلات الجوية من مطار صنعاء الدولي وإليه، والفتح السلس من دون أي عوائق لموانئ الحديدة، واستئناف صادرات البلاد من النفط، وفتح الطرق الرئيسية في تعز والمحافظات الأخرى، ودفع رواتب موظفي القطاع العام بشكل منتظم وشفاف ومستدام في جميع أنحاء البلاد، والقيام بتحضيرات لعملية سياسية شاملة واستكمالها، بحيث يتولى اليمنيون زمامها، وتكون تحت رعاية الأمم المتحدة.

وإذ يأمل الشارع اليمني أن تكلل المساعي الإقليمية والأممية والدولية بالتوصل إلى خريطة طريق تطوي صفحة الصراع الممتد منذ انقلاب الحوثيين على الشرعية والتوافق اليمني في 2015، تناور الجماعة الانقلابية للحصول على مزيد من المكاسب السياسية والاقتصادية، زاعمة أن أميركا وبريطانيا هما من يعرقلان مسار السلام.

وتمثل أكبر إنجاز في مساعي السلام اليمني فيما شهدته صنعاء الشهر الماضي من «نقاشات جادة ومكثفة» مع قادة الجماعة الحوثية، أجراها وفد سعودي وآخر عماني.

وكانت الخارجية السعودية أفادت بأن الفريق السعودي برئاسة السفير آل جابر عقد مجموعةً من اللقاءات في صنعاء، شهدت نقاشات مُتعمّقة في كثير من الموضوعات ذات الصلة بالوضع الإنساني؛ وإطلاق جميع الأسرى، ووقف إطلاق النار، والحل السياسي الشامل في اليمن.

ووصف البيان تلك اللقاءات والنقاشات بأنها اتسمت «بالشفافية وسط أجواء تفاؤلية وإيجابية». وأوضح أنه «نظراً للحاجة إلى مزيد من النقاشات؛ فسوف تستكمل تلك اللقاءات في أقرب وقت؛ بما يؤدي إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام ومقبول من جميع الأطراف اليمنية».


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)
TT

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)

رسم الرئيس اللبناني جوزيف عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله» وأمينه العام نعيم قاسم، الذي أعلن، الاثنين «أن المفاوضات ومخرجاتها كأنها غير موجودة، مُجدّداً التمسك بالسلاح»... وفي موقف حاسم، شدد عون على أن: «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية».

نرفض الحرب لمصلحة الآخرين

وقال عون خلال استقباله وفداً من أبناء منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب واتحادي البلديات فيها: «من جرّنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني»، وسأل: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولاً بالإجماع الوطني؟

وجاء كلام عون رداً على ما أعلن عنه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الأحد، وعلى الحملات التي تطوله والحكومة من قِبل «حزب الله» على خلفية المفاوضات، كما قالت مصادر الرئاسة لـ«الشرق الأوسط». وأوضح عون: «قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء أننا نذهب إلى المفاوضات مستسلمين»، وقال: «انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة»، سائلاً: «إلى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب إسناد غزة وحرب إسناد إيران. فلو كانت الحرب تحصل من أجل لبنان، لكنا أيّدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً».

مسار المفاوضات وموقف الدولة الرسمي

وتحدث عون عن مسار المفاوضات مع إسرائيل قائلاً: «أبلغنا الجانب الأميركي القائم بمساعيه مشكوراً، ومنذ اللحظة الأولى أن وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية لأي مفاوضات لاحقة، وهذا ما كررناه في الجلستين اللتين عُقدتا على مستوى السفراء في 14 و 23 أبريل، وهو ما كان ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الأميركية بعد الجلسة الأولى، والذي أكدنا عليه، ونصّ في فقرته الثالثة على أنه لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية براً وبحراً وجواً».

وأكد على أن هذا هو الموقف الرسمي للدولة اللبنانية مما يحصل في لبنان أو في واشنطن، وأي كلام آخر غير معنيين به ولا يوجد أي تغطية رسمية لبنانية له.

وشدد الرئيس عون «على أن ما يقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية».

وقال «واجبي هو أن أتحمل مسؤولية قراري وأقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهدفي هو الوصول إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة. فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟ وأكد أنه لن يقبل بالوصول إلى اتفاقية ذلّ».

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

وكان نتنياهو قال، الأحد: «نحن نعمل وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة ومع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

قاسم: نرفض المفاوضات ونتمسك بالسلاح

وجاء كلام عون اللافت بعد حملات طالته والحكومة من قِبل «حزب الله» على خلفية المفاوضات مع إسرائيل، وآخرها إعلان أمين عام الحزب، الاثنين، رفض التفاوض المباشر.

وقال قاسم: «نرفض التفاوض المباشر رفضاً قطعياً، وليعلم أصحاب السلطة بأن أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم». وأضاف: «هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد».

وشدد على استمرار المواجهة قائلاً: «نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه... وسنرد على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه».

وأكد: «مهما هدّد العدو لن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم لن نتخلى عن السلاح والدفاع... ولن يبقى العدو الإسرائيلي على شبر واحد من أرضنا المحتلة».

«حزب الله» يتحرك على الإيقاع الإيراني

وفي قراءة لموقف قاسم وتهديده بعدم الالتزام بنتائج المفاوضات، يقول المحلل السياسي علي الأمين إن «(حزب الله) يتحرك على مستوى إيقاع المشهد الإيراني وما يحصل بين أميركا وإيران وإسرائيل، وهو يستجيب للمطالب الإيرانية ولا يعير أهمية للمفاوضات اللبنانية، وبقول قاسم إنه ليس معنياً وكأنه يقول إن من يقرر المفاوضات هو مشهد آخر وليس مشهد واشنطن، إنما ما يجري مع إيران».

ويوضح الأمين: «وبالتالي، يقول قاسم إذا أردتم نتيجة جيدة تفاوضوا مع إيران؛ لأن الدولة اللبنانية عاجزة أساساً أن تقوم بأي التزام والمقرر هو الميدان، وهذا ما يؤكده دائماً (حزب الله)».

من هنا يقول الأمين لـ«الشرق الأوسط»: «يستمر (حزب الله) بالمزيد من الشيء نفسه، المغامرة بلبنان وشعب لبنان، وهو إذ يذهب إلى الانتحار لا يذهب وحيداً إنما يذهب ومعه لبنان واللبنانيون، وإن كان من حقه أن ينتحر فلا يحق له أن يأخذ الآخرين إلى الانتحار».

ويشدد على أن ذلك يتطلب من الحكومة والدولة التعامل بمسؤولية، وعلى الرئيس عون من موقعه كحامي الدستور أن يلعب دوراً في حماية لبنان واللبنانيين»، مؤكداً: «مهما كانت التكلفة في مواجهة هذا التحدي داخلياً ستبقى التكلفة أقل مما يستدرجه الحزب من عملية انتحار للبنان واللبنانيين... لأن ترك (حزب الله) يغامر بلبنان ويستدرج حرباً إسرائيلية ستكون تكلفته أكبر بكثير».

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

دعم داخلي وتأييد لخيار الدولة

مقابل تعنّت «حزب الله»، تبرز في لبنان مواقف داخلية داعمة لنهج الدولة ومؤسساتها، حيث تلقى مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان اتصالاً من رئيس الجمهورية شكره فيه على مواقفه الداعمة للحكم والحكومة، لا سيما فيما يتعلق بمسار التفاوض لإنهاء الحرب، كما تلقى اتصالاً مماثلاً من رئيس الحكومة نواف سلام.

في السياق نفسه، أعلنت «الجبهة السيادية» التي التقت دريان ورئيس الحكومة نواف سلام دعمها الكامل للدولة في مواجهة الضغوط، مؤكدة تمسّكها بخيار الدولة ورفضها أي خروج عن الشرعية، ومشددة على أن المؤسسات الدستورية هي المرجعية الوحيدة لإدارة البلاد واتخاذ القرارات المصيرية. كما أيّدت خطوات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في الشروع بالمفاوضات، عادَّة أنها مدخل لاستعادة السيادة وفرض سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما يسهِم في إنهاء الاحتلال وعودة النازحين وإعادة الإعمار.

وأكدت الجبهة أن سلاح «حزب الله» خارج إطار الدولة يشكّل مخالفة صريحة للدستور، داعية إلى تطبيق القوانين وتحريك القضاء بحق كل من يخالف الشرعية أو يغطّي السلاح غير الشرعي، مع التشديد على أن حماية موقع رئاسة الحكومة جزء من حماية النظام الدستوري.


محاكمة سوري في ألمانيا قتل 70 سجيناً تحت التعذيب بدمشق

المتهم البالغ من العمر 48 عاماً يدخل «محكمة كوبلنز الإقليمية العليا» لمواجهة اتهامات بالقتل وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» (د.ب.أ)
المتهم البالغ من العمر 48 عاماً يدخل «محكمة كوبلنز الإقليمية العليا» لمواجهة اتهامات بالقتل وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» (د.ب.أ)
TT

محاكمة سوري في ألمانيا قتل 70 سجيناً تحت التعذيب بدمشق

المتهم البالغ من العمر 48 عاماً يدخل «محكمة كوبلنز الإقليمية العليا» لمواجهة اتهامات بالقتل وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» (د.ب.أ)
المتهم البالغ من العمر 48 عاماً يدخل «محكمة كوبلنز الإقليمية العليا» لمواجهة اتهامات بالقتل وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» (د.ب.أ)

يَمثل مواطن سوري (48 عاماً)، الاثنين، أمام محكمة في ألمانيا بتهم المسؤولية عن التعذيب، والاستجوابات الوحشية، وقتل عدد كبير من السجناء، في سوريا.

ويواجه السوري تهم القتل في 70 حالة، إضافة إلى «جرائم ضد الإنسانية»، وفق ما أعلنت «المحكمة الإقليمية العليا» في كوبلنز. وهي من القضايا التي يعمل عليها «المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية» منذ سنوات في ألمانيا.

ووفق الادعاء العام الألماني، فإن الرجل عمل في سجن تديره أجهزة المخابرات السورية بدمشق خلال عامي 2011 و2012، وهو متهم بالمشاركة، خلال تلك الفترة، في كثير من عمليات الاستجواب التي تعرض فيها السجناء لسوء المعاملة والتعذيب.

من محاكمة ضابطَي المخابرات في نظام الأسد إياد الغريب وأنور رسلان في كوبلنز بألمانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» أن المتهم شارك خلال عمله في أكثر من 100 عملية استجواب، وعَذّب، بالاشتراك مع موظفين آخرين في جهاز المخابرات، أكثر من 115 سجيناً.

كما يُتهم بأنه أساء معاملة المحتجزين باستخدام الصدمات الكهربائية والضرب. ووفقاً للائحة الاتهام، فإنه يُعتقد أن من لا يقلون عن 70 سجيناً لقوا حتفهم نتيجة أعمال العنف وظروف الاحتجاز التي تهدد الحياة.

المحامي أنور البني مدير «المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية» في ورشة عمل تدريبية على التوثيق وبناء الملفات بمدينة السويداء خلال يونيو 2025

المحامي أنور البني، مدير «المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية»، تحدث في تصريحات إعلامية عن محاكمة المتهم «فهد.أ»، الاثنين، في ألمانيا، الذي كان اعتُقل في مايو (أيار) 2025 بولاية راينلاند الألمانية، ووُجهت له اتهامات بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية»، والقتل، وإلحاق أذى بدني جسيم، وذلك بتعذيبه المعتقلين عبر الصعق الكهربائي والضرب المبرح وغمرهم في الماء البارد، حيث كان يعمل في «الفرع 251 - فرع الخطيب» بدمشق.

محامٍ بقاعة «المحكمة الإقليمية العليا» في كوبلنز بألمانيا خلال نوفمبر الماضي يُقدّم الماء لأحد المتهمين الخمسة بانتهاكات خلال الحرب السورية بين 2012 و2014 بصفتهم أعضاء في ميليشيات موالية لنظام الأسد (د.ب.أ)

في هذه الأثناء، تستمر محاكمة 5 متهمين أمام محكمة كوبلنز الألمانية بتهم ارتكاب «جرائم حرب» و«جرائم ضد الإنسانية» في مخيم اليرموك. ونوه البني بأن الحكم على متهم سادس في المجموعة نفسها سيصدر أمام المحكمة في السويد يوم 4 مايو (أيار) المقبل بعد محاكمة انتهت الشهر الماضي. كما يحاكَم آخر كان قيادياً بميليشيا «الدفاع الوطني» في السلمية قرب حماة، أمام «المحكمة الوطنية الهولندية» في لاهاي، وسيصدر الحكم يوم 9 يونيو (حزيران) المقبل، فيما تستمر محاكمة عنصر في الميليشيا نفسها من السلمية، ويدعى «حسين.أ»، في بلجيكا.

الحقوقي السوري أنور البني أشار أيضاً إلى محاكمة ستبدأ خلال يونيو المقبل في النمسا، وتشمل المتهمين «خالد.ح»، و«مصعب.أ»، وهما عميد في الأمن السوري، ورئيس فرع أمن الدولة في الرقة العقيد السابق بالأمن الجنائي في الرقة، وهما متهمان بالتعذيب.

وتستمر كذلك في برلين محاكمة «أنور.س»، المتهم بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» باعتقال المتظاهرين وضربهم وتسليمهم للأمن بهدف التعذيب في مدينة حلب.


الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية لـ«حزب الله» في البقاع

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية لـ«حزب الله» في البقاع

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، استهداف مواقع تابعة لـ«حزب الله» في سهل البقاع وفي مناطق أخرى في جنوب لبنان.

وذكرت مصادر أمنية ⁠لـ«رويترز» ⁠أن الغارات استهدفت محيط بلدة النبي شيت قرب الحدود اللبنانية الشرقية مع سوريا.

ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستهدف حزب الله «بقوة»، بينما تعهد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتتواجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.