غداً... العراق على موعد مع مظاهرات للموظفين الأقل دخلاً

لردم الهوة بين مرتبات «المدللين» و«المظاليم»

أرشيفية لإحدى المظاهرات ضد الفساد في العراق (أ.ف.ب)
أرشيفية لإحدى المظاهرات ضد الفساد في العراق (أ.ف.ب)
TT

غداً... العراق على موعد مع مظاهرات للموظفين الأقل دخلاً

أرشيفية لإحدى المظاهرات ضد الفساد في العراق (أ.ف.ب)
أرشيفية لإحدى المظاهرات ضد الفساد في العراق (أ.ف.ب)

على غرار الحكومات السابقة، يمثل التفاوت الكبير بين مرتبات الموظفين في القطاع العام بالعراق واحدة من بين كبرى المشاكل التي تواجه حكومة رئيس الوزراء الحالي محمد السوداني، وينظر إليه محلياً بوصفه أحد مثالب النظام السياسي الذي تشكل بعد 2003، الذي ذهب ولاعتبارات سياسية وحزبية ومصلحية إلى وضع فوارق هائلة بين مرتبات موظفيه لاعتبارات غير مفهومة ولا تستند إلى مؤهلات التحصيل الدراسي والخبرة وسنوات الخدمة التي يؤكد عليها قانون الخدمة المدنية في العراق.

وغالباً ما توصف مؤسسات مثل الرئاسات الثلاث (البرلمان والجمهورية والوزراء)، ووزارات مثل النفط والكهرباء والتعليم إلى حد ما، بأنها «مدللة» بالنظر لحصول موظفيها على أجور ومرتبات شهرية عالية، تتجاوز 4 أو 5 أضعاف أقرانهم في وزارات «المظاليم»، مثل الثقافة والصناعة والزراعة وغيرها. وأحياناً تصل نسبة التفاوت في الأجور إلى أكثر من 20 ضعفاً بالنسبة للموظفين من الدرجة العاشرة في الوزارات الفقيرة.

وبهدف ردم الهوة الكبيرة بين أجور «المدللين» والمظاليم، دعت اللجنة التنسيقية العليا لموظفي العراق، أمس (الأحد)، موظفي الدولة كافة، إلى الخروج بمظاهرة كبرى غداً (الثلاثاء). وقالت اللجنة في بيان، إن «سلم الرواتب الموجود حالياً في الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومتوقف فيها، وتنفيذه من عدمه يعتمد على حجم الضغط من خلال المظاهرات والاعتصام وخطوات التصعيد المعلنة». وأضافت أن «الحقوق تؤخذ ولا تعطى، والفرصة كبيرة جداً إذا تكاتفنا، وكنا صوتاً واحداً ينادي بحقوقه».

ورغم حماس رئيس الوزراء محمد السوداني لإقرار قانون «سلم الرواتب» وردم الفوارق الكبيرة بين موظفي القطاع العام، فإن البرلمان العراقي لم ينجح في تمريره بالنظر للخلافات الكبيرة بين كتله، وما يترتب على ذلك من حاجة الموازنة المالية الاتحادية إلى مزيد من الأموال لتغطية نفقاته، حيث يقدر اقتصاديون أن الموازنة التي يصل عجزها إلى 63 تريليون دينار (نحو 40 مليار دولار) ستكون بحاجة إلى 10 ملايين إضافية لتغطية المرتبات، في حال تم إقرار سلم الرواتب.

وتعترف السلطات العراقية منذ سنوات، بالظلم الذي تتعرض له شريحة واسعة من موظفي القطاع العام من أصحاب الرواتب القليلة، لكنها تبدو عاجلة حتى الآن لوضع حد نهائي للتفاوت الهائل بين مرتبات الموظفين. وفي هذا السياق، أقر المستشار الاقتصادي والمالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم (الاثنين)، بالفارق الكبير في المرتبات بين الموظفين.

وقال صالح في تصريحات صحافية: «هناك حلان لهذه القضية، أولهما: إعادة النظر بجميع رواتب الموظفين، وتكون هناك قاعدة رواتب تأخذ بالنظر اعتبار الخدمة والمؤهلات، كما تنص عليها معايير مجلس الخدمة، والثاني يتمثل بإسناد الدرجات الوظيفية الدنيا بمخصصات (غلاء معيشة)». وأضاف أن «سلم رواتب الخدمة المدنية في العراق ابتعد كثيراً عن قانون الخدمة المدنية الذي كان مرتبطاً به سابقاً، فظهرت تشريعات كثيرة عليه وامتيازات اقتضتها مرحلة ما بعد سنة 2003، منها تفاوتات كبيرة بين أعلى راتب أو أقل راتب لنفس الموظف وبنفس الخدمة وبنفس المؤهلات بين وزارة ووزارة». ورأى صالح أن «الجانب الأكثر حساسية؛ الدرجات العاشرة وما بعدها، فهؤلاء لديهم مستوى معيشي منحدر تماماً، ولا يتناسب مع ما يأخذه بعض أقرانهم في وزارات أخرى أو مع الرواتب العليا».

إلى ذلك، يرى أستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة نبيل المرسومي، أن حديث الشخصيات والأحزاب السياسية المتواصل عن «لا عدالة» المرتبات الحكومية نوع من «النفاق». وقال المرسومي في تدوينة: «الكل ينتقد اللاعدالة في سلم الرواتب الحالي، وكل المسؤولين يدعون إلى سلم رواتب جديد، ولكن لا أحد يدعو إلى تضمينه في موازنة 2023».



السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي «تنازل» عن الترشُّح.

وجاء في منشور للسفارة على منصة «إكس»: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».

وكلَّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، تأليف الحكومة الجديدة. وأتت الخطوة بُعيد إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان: «تنازل» نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.


لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.