العراق يطالب بتدخل دولي لمواجهة جفاف دجلة والفرات

السوداني بحث مع وزير الطاقة الإيراني تحديات قطاع الطاقة

السوداني يلقي كلمة في مؤتمر بغداد الدولي الثالث للمياه أمس (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يلقي كلمة في مؤتمر بغداد الدولي الثالث للمياه أمس (رئاسة الوزراء العراقية)
TT

العراق يطالب بتدخل دولي لمواجهة جفاف دجلة والفرات

السوداني يلقي كلمة في مؤتمر بغداد الدولي الثالث للمياه أمس (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يلقي كلمة في مؤتمر بغداد الدولي الثالث للمياه أمس (رئاسة الوزراء العراقية)

دعا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى تدخل دولي عاجل لمعالجة انخفاض مناسيب مياه نهري دجلة والفرات، وألقى بالمسؤولية على النظام السابق في التوتر المائي مع دول الجوار.

وقال السوداني خلال كلمة له في مؤتمر بغداد الدولي الثالث للمياه الذي عُقد في العاصمة العراقية بغداد السبت إن «ملف المياه بات حساساً ومهماً في كل دول العالم»، مبيناً أن «أزمة المياه بدأت منذ ثمانينات القرن الماضي، ولكن لم تتم مكاشفة المواطنين بسبب العداء في النظام المباد».

وأضاف السوداني: «ورثنا المشكلات المائية من النظام السابق، واستمر عدم الإدراك الإداري حتى وصلنا إلى هذه المرحلة»، مشيراً إلى أن حكومته «وضعت الملف المائي من أولوياتها، وقد اتخذنا الكثير من السياسات، وكان لا بد من الوقوف على المشكلات مع دول المنبع».

وبيّن أن «من بين المعالجات الأساسية ضبط الخطة الزراعية الشتوية من خلال إدخال الوسائل الحديثة للري»، مشدداً على أن «الخطط الزراعية المقبلة تقتصر على المزارعين المستخدمين لوسائل الري الحديثة».

وأوضح السوداني أن «الحكومة الحالية اتجهت إلى الخبرات التي تملكها الدول المتقدمة للاستفادة من المياه»، لافتاً إلى أن «الحكومة عازمة على الذهاب إلى تحلية مياه البحر». وقال إن «الحكومة عملت على تشكيل مجلس أعلى للمياه»، محذراً من أن «شح المياه يعد تهديداً لثقافة وحضارة العراق».

انخفاض منسوب نهر دجلة في بغداد مارس الماضي (أ.ف.ب)

وأكد رئيس الوزراء أن «جهودنا يجب أن تتركز على إبعاد المخاطر أو تقليلها لمنح أجيالنا بيئة جيدة»، موضحاً أن «مباحثاتنا مع دول الجوار تركزت على لغة الحوار البناء والمثمر لمعالجة ملف المياه وضمان حصة عادلة ومتساوية».

ومن جهته، أكد وزير الموارد المائية، عون ذياب عبد الله ضرورة تعزيز العلاقات الدولية لتطوير التعاون، ووضع الحلول لأزمة المياه. وقال ذياب، خلال انطلاق مؤتمر بغداد الدولي الثالث للمياه إن «المياه مورد من موارد الحياة المهمة المعرضة للمخاطر في الوقت الحاضر».

ولفت ذياب إلى أن «العمل الجاد والتخطيط السليم يمكن أن يكون الحل لهذه الأزمة». وأضاف أن «الحكومة العراقية أولت اهتماماً كبيراً بالملف من خلال قرارات أعطت الأولوية لمواجهة التغيرات المناخية».

ونوه وزير الموارد المائية بأن «مؤتمر المياه يعد فرصة لمناقشة التحديات التي تواجه الموارد المائية وإيجاد الحلول المبنية على أسس التعاون على المستويين الدولي والإقليمي». وتابع: «من الضروري تعزيز العلاقات الدولية لتطوير التعاون، وإنشاء منصة تعاون كبيرة تُعنى بوضع الحلول لأزمة المياه». وأكد ذياب، أن «مؤتمر المياه يسعى لإيجاد حلول من شأنها تخفيف الأزمة، وإيجاد مصادر للاستهلاك الرشيد للمياه».

وكانت الحكومة التركية قد أبلغت وفوداً عراقية زارت أنقرة خلال السنوات الماضية بعزمها مبادلة المياه بالنفط العراقي؛ إلا أن الحكومات العراقية رفضت، وطالبت الجانب التركي بتطبيق الاتفاقات الدولية الخاصة بالمياه.

موقف إيران

وعلى هامش المؤتمر، أجرى السوداني مباحثات مع وزير الطاقة الإيراني علي أكبر محرابيان تناولت ملفّ الكهرباء، وإمدادات الطاقة الكهربائية إلى الشبكة الوطنية العراقية من إيران، وشح موارد المياه، وتأثيرات مواسم الجفاف والحصص المائية على مسارات الأنهار المشتركة، طبقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأكّد السوداني، خلال اجتماعه مع محرابيان الذي يزور العراق حالياً للمشاركة في مؤتمر بغداد الدولي الثالث للمياه، على «أهمية استمرار الحوار والتنسيق، واستثمار أجواء التهدئة السياسية في المنطقة في تحقيق منفعة وتطلعات جميع الشعوب الشقيقة والصديقة».

ووفق بيان للحكومة العراقية، شهد اللقاء التباحث في مجالات التعاون المشترك، وسبل تعزيز التبادل والتنسيق إزاء التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة إقليمياً ودولياً.

وقبيل انطلاق المؤتمر، التقى وزير الطاقة الإيراني علي أكبر محرابيان، وزير الموارد المائية العراقي، وأبدى في تصريحات صحافية لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» استعداد بلاده لإطلاق مشاريع مشتركة مع العراق في المستقبل، مشيراً إلى استئناف عمل اللجنة المشتركة للمياه بين البلدين.

وقال محرابيان إن شُح المياه «مشكلة تدركها جميع الشعوب والدول في المنطقة، يعود قسم من أسبابها لقلة الأمطار وقسم آخر لسوء إدارة الموارد المائية»، وحث بلاده والعراق على العمل في إطار حسن الجوار وإدارة الموارد المائية بكفاءة لحل المشكلات المائية في البلدين.

وأضاف الوزير الإيراني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية: «المؤتمر الدولي في العراق فرصة للحوار وتقارب وجهات النظر بين المسؤولين والمفكرين والمنظمات الدولية وهناك تغيرات مناخية وتراجع في كميات الأمطار، وهذا الواقع يحتم علينا زيادة التعاون»، مشيراً إلى أن حكومة السوداني أجرت الكثير من المباحثات مع الحكومة الإيرانية خلال زيارته لطهران.

انخفاض حاد في منسوب مياه نهر الفرات في الناصرية 26 فبراير 2023 (أ.ف.ب)

إضافة إلى ذلك أكد الخبير القانوني علي التميمي أن «اتفاقية عام 1982 أو ما تسمى قانون البحار التي صادق عليها العراق 1985 وأصبح جزءاً منها تعطيه الحق مثلما تعطي الدول المتضررة حق اللجوء للمحكمة التي تشكلت بموجب هذه الاتفاقية في حالة استعصاء الحلول الثنائية».

وأضاف التميمي أن «بإمكان العراق أن يطلب مساعدة الولايات المتحدة وفق المادة 27 من الاتفاقية الإستراتيجية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة 2008، كما أنه يحق للعراق اللجوء إلى محكمة العدل الدولية»، موضحاً أنه «سبق للعراق أن أقام هذه الدعوى على تركيا أمام محكمة العدل الدولية لكنه خسر الدعوى التي ردتها هذه المحكمة على أساس أن العراق لا يستفيد من فائض المياه التي تذهب سدى».

وأوضح التميمي أن «تلك الدعوى أقيمت عام 1987، لكن الآن الحال تغيرت وتركيا بنت السدود، ومنعت المياه بشكل كامل، وهذا يخالف القوانين الدولية».

وقال خبير إدارة الأزمات علي جبار إن «أصل المشكلة في العراق يكمن في سوء إدارة الموارد المائية؛ وهذه المعضلة بدأت قبل عشرات السنين من التاريخ الذي ذكره رئيس الوزراء في المؤتمر».

وأضاف في تصريح لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «للأسف، حتى الآن إدارة الموارد المائية تطالب دول المنبع أو المتشاطئة بزيادة الإطلاقات المائية دون أن تقدّم خططاً لإدارة الكميّات الواردة والمحافظة عليها من الهدر».


مقالات ذات صلة

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة.

فاضل النشمي (بغداد)
خاص موظفو سفارة الولايات المتحدة في بغداد يتفقدون الأضرار التي تسبب فيها تفجير ببغداد يوم 14 مارس 2026 (أ.ب)

خاص ضربات غامضة تطول قيادات فصائلية في بغداد

شهدت بغداد فجر السبت سلسلة تطورات أمنية متسارعة، بدأت بضربة استهدفت منزلاً يضم قيادياً بارزاً في «الحشد الشعبي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)
المشرق العربي قادة أحزاب «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتهم الدورية في بغداد (واع)

واشنطن تُصعّد ضغوطها على إيران في العراق

أكدت واشنطن استعدادها لاستخدام «كامل نطاق الأدوات المتاحة» لمواجهة ما تصفه بـ«الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار» في العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي الزعيم الكردي مسعود بارزاني مستقبلاً المبعوث الأميركي توماس برَّاك في أربيل (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

تقارب كردي لتشكيل جبهة سياسية موحدة في بغداد

برز في المشهد العراقي تطور لافت تمثل في اقتراب الحزبين الكرديين الرئيسيين من التفاهم على تشكيل جبهة سياسية موحدة، في خطوة قد تعيد رسم موقع الكرد في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.


مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، الجمعة، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

وقبل الجمعة، عقد قادة «الإطار التنسيقي»، وهو ائتلاف حاكم يضم فصائل شيعية ترتبط بدرجات متفاوتة بإيران وكان قد رشّح المالكي في البداية، اجتماعات عدة هذا الأسبوع لإجراء مشاورات مكثفة لحسم ملف رئاسة الحكومة، من دون التوصل إلى نتيجة.

وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، بعد اجتماع الجمعة، بأنهم سيجتمعون مجددا السبت لـ «حسم مرشح منصب رئاسة الوزراء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد في يناير (كانون الثاني) بوقف دعم العراق في حال عودة المالكي الذي شغل رئاسة الحكومة لولايتين ويتمتع بعلاقات وثيقة مع إيران، إلى المنصب.

وفي العراق، يؤدي ترشيح الكتلة الشيعية الأكبر عمليا إلى وصول مرشح إلى السلطة عبر تكليف رئاسي، لكن تهديدات ترمب أعادت خلط الأوراق.

ورغم أن «الإطار التنسيقي» لم يسحب رسميا دعمه للمالكي، فإن قادته يناقشون أسماء بديلة محتملة.

ومن بين هذه الأسماء رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، وباسم البدري الذي يرأس لجنة تُعنى بمنع أعضاء حزب «البعث» الذي كان يتزعمه صدام حسين من تولي مناصب عامة.

ولطالما سعى العراق إلى الموازنة بين نفوذ حليفيه، إيران المجاورة والولايات المتحدة، الخصم اللدود لطهران.


الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
TT

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

حذّرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

وأشارت إلى أنّ هذه القنابل والقذائف، بل وحتى الرصاصات، باتت منتشرة في مختلف أنحاء القطاع منذ اندلاع الحرب التي شنّتها إسرائيل عقب هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويُظهر مسح أجرته دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) أنّ أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم في غزة نتيجة وجود هذه الذخائر المرتبطة بالنزاع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

غير أنّ الحصيلة الفعلية «يرجّح أن تكون أعلى بكثير»، وفق ما قال يوليوس فان دير فالت، المسؤول عن هذه الدائرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، أنّ «نحو نصف الضحايا من الأطفال».

ومن جانبها، أسفت نارمينا ستريشينيتس من منظمة «سايف ذا تشيلدرن» على الثمن الباهظ الذي يدفعه الأطفال في غزة.

ووفق تقرير نشرته المنظمة العام الماضي، فإن استخدام الأسلحة المتفجرة في القطاع تسبّب شهرياً في المتوسط بإصابة 475 طفلاً بإعاقات قد ترافقهم مدى الحياة. وقالت ستريشينيتس إن غزة تضم اليوم «أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف» في العالم.

وأوضح فان دير فالت أنّ الدائرة الأممية لم تتمكّن بعد من تقييم حجم المشكلة بالكامل، لكن البيانات المتاحة تُظهر «كثافة مرتفعة» من التلوث بالذخائر غير المنفجرة في القطاع.

وقد أحصت الدائرة حتى الآن أكثر من ألف ذخيرة خلال عمليات نفّذتها على مدى العامين ونصف العام الماضيين.

وأشار إلى أنّ ذلك يعادل «ذخيرة واحدة كل 600 متر تقريباً»، لافتاً النظر إلى أنّ هذا الرقم يقتصر على ما تم رصده فقط.

ويُضاف إلى ذلك الكثافة السكانية العالية جداً في غزة، التي كانت قبل الحرب من بين أكثر المناطق اكتظاظاً في العالم بنحو ستة آلاف نسمة في الكيلومتر المربع، على حد قوله، مشيراً إلى أنّ الحرب خفّضت فعلياً المساحة المتاحة إلى النصف وضاعفت الكثافة.

وقال إن «الأسلحة المتفجرة تُستخدم في كل أنحاء القطاع، بما في ذلك في مخيمات لاجئين شديدة الاكتظاظ»، مستشهداً بحادثة حديثة عُثر فيها على بقايا ذخائر داخل خيمة مأهولة منذ أسابيع. كما حذّر من أنّ القوافل الإنسانية قد تتسبّب بانفجارات في أثناء عبورها القطاع.

وقدّر فان دير فالت أنّ التعامل مع هذه الذخائر قد يتطلّب، في أفضل الأحوال، نحو 541 مليون دولار، شرط الحصول على كل التصاريح اللازمة وتوفير المعدات المطلوبة.

وحذّر من أنّ حجم التلوث، ولا سيما في الأنقاض، يجعل من شبه المستحيل إجراء تقييم كامل، مرجّحاً أن تبقى هذه المتفجرات مشكلة لعقود.

وأشار إلى العثور حتى اليوم على قنابل من الحرب العالمية الثانية في مواقع بناء في المملكة المتحدة، معتبراً أنّ «أمراً مشابهاً قد يحدث» في قطاع غزة.