اعترضت الكويت والبحرين والأردن، الأربعاء، هجمات إيرانية جديدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في تصعيد شمل إعلان طهران استهداف قواعد أميركية في أربيل العراقية، وضرب واشنطن مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز.
الأردن يعترض 10 صواريخ
أعلن الأردن اعتراض وتدمير 10 صواريخ باليستية أُطلقت من إيران، بينما سقطت 3 صواريخ أخرى في مناطق نائية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)، في وقت مبكر من صباح الأربعاء. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات جراء هذه الهجمات.
مسيّرة تصيب مبنى كويتياً
أعلن الجيش أن دفاعاته الجوية تصدت لطائرات مسيّرة معادية قادمة من إيران، موضحاً أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في أنحاء البلاد نجمت عن عمليات الاعتراض.
وفي موازاة ذلك، أعلنت قوة الإطفاء العام السيطرة على حريق اندلع في مجمع سكني بإحدى مناطق العاصمة، إثر استهدافه بمسيّرة إيرانية.
وقال المتحدث باسم القوة العميد محمد الغريب إن فرق الإطفاء تمكنت، فجر الأربعاء، من إخماد الحريق، مؤكداً عدم تسجيل إصابات بشرية، واقتصار الخسائر على الأضرار المادية.
واعتبرت وزارة الخارجية الكويتية الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع في البلاد، بينها مجمع سكني، أنها تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادتها وقرار مجلس الأمن رقم 2817، وتهديداً لأمنها واستقرارها، مؤكدة أن استمرارها يمثل خطراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويقوض المساعي الدبلوماسية للتهدئة.
وجددت الكويت، في بيان، تأكيد حقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها وضمان سلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها، وفقاً للقانون الدولي.
البحرين تؤكد الجاهزية العالية
أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين» أن دفاعاتها اعترضت ودمّرت هجمات جوية إيرانية، مشددة على أن تعمّد استهداف المدنيين بالصواريخ والمسيّرات يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وأكدت القيادة العامة، في بيان أوردته «وكالة أنباء البحرين»، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية لحماية البلاد، داعية إلى توخي الحذر، وعدم الاقتراب من الأجسام الغريبة أو المشبوهة الناتجة عن مخلفات الهجمات، والإبلاغ عنها فوراً.
وأشارت وزارة الخارجية البحرينية إلى أن تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية على البلاد والكويت والأردن يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، وتهديداً مباشراً لحياة المدنيين، وتصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يخالف قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن 2817.
وأبدت الوزارة تأييدها حق الدول في اتخاذ جميع الإجراءات المشروعة للدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية المواطنين والمقيمين على أراضيها، وفقاً لأحكام القانون الدولي، والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشيدة بكفاءة ويقظة قوة دفاع البحرين والقوات المسلحة والدفاعات الجوية في تلك الدول للتصدي للاعتداءات، وحماية المدنيين.
دعوات لوقف التصعيد
قوبلت الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت بإدانات خليجية وعربية شدّدت على احترام سيادة الدول وحماية أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، وحذّرت من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة وفرص التهدئة، ودعت لوقف التصعيد وتجنب توسيع دائرته، والعودة إلى المسارات الدبلوماسية.
وحمّلت وزارة الخارجية القطرية إيران «المسؤولية القانونية الكاملة» عن الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات، مؤكدة تضامن الدوحة الكامل مع الدول المستهدفة، ودعم إجراءاتها المشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية رفضها أي اعتداءات تمسّ أمن وسيادة الدول المستهدفة، مشيرة إلى أنها حذرت مراراً من تداعيات تجدد العمليات القتالية على أمن الدول وحرية الملاحة الدولية، داعية للوقف الفوري للتصعيد العسكري والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي وقواعد حُسن الجوار واحترام سيادة الدول.
وشددت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب على أن هذا العدوان يندرج ضمن السلوك العدائي المستمر لإيران ومساعيها المتواصلة لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتهديد الأمن والسلم الدوليين.
تضامن ضد التهديدات
أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي أن الهجمات الإيرانية تمثّل انتهاكاً سافراً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، وسلامة الملاحة البحرية الدولية، بما يعرض أمن المنطقة واستقرارها وحركة التجارة العالمية لمخاطر جسيمة.
وشدد البديوي، في بيان، على وقوف دول الخليج إلى جانب الدول المستهدفة في جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
كانت الولايات المتحدة وإيران أعلنتا، الثلاثاء، تنفيذ هجمات جديدة ضد بعضهما البعض. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة استهدفت مجدداً مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز.
وقال «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان، إنه شن «هجوماً مركباً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على القواعد الأميركية في أربيل، ما أدى إلى تدمير مركز صيانة ومستودعات للمعدات الفنية التابعة للجيش الأميركي».
وأشار البيان، الذي نقلته وسائل الإعلام الرسمية، إلى «تدمير منظومة توجيه منطاد التجسس الأميركي داخل القاعدة»، مضيفاً أن «مقاتلي القوات البرية أضرموا النار في خزانات الوقود التابعة للقاعدة، وقضوا على عدد من المعتدين».






