إدانة خليجية وعربية للهجوم الإيراني على الإمارات والأردن

جانب من أفق العاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)
جانب من أفق العاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)
TT

إدانة خليجية وعربية للهجوم الإيراني على الإمارات والأردن

جانب من أفق العاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)
جانب من أفق العاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)

أدان «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» بشدة، الاثنين، الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات والأردن، بوصفها تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لسيادة الدول وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وأدانت الإمارات، في وقت سابق، الاثنين، الهجوم الإيراني الذي استهدف أراضيها بطائرة مسيّرة، مؤكدةً أن الطائرة جرى التعامل معها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي فوق المياه الإقليمية للدولة.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، إن الهجوم يمثل «انتهاكاً صارخاً» لسيادة الدولة وأمنها واستقرارها، وتهديداً مباشراً لسلامة المواطنين والمقيمين، عادةً أن هذه الهجمات تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت أبوظبي أنها لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها، مشددةً على احتفاظها بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات بما يكفل حماية أمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وزوارها، وفقاً للقانون الدولي.

وطالبت الإمارات بوقف الهجمات العدوانية فوراً والالتزام الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية، محمِّلةً إيران المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات وتداعياتها.

وفي بيان منفصل، أدانت الإمارات بأشد العبارات الهجمات الصاروخية التي استهدفت الأردن، مؤكدةً أن الهجوم يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وأعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع الأردن، ودعمها كل ما من شأنه حفظ أمن المملكة واستقرارها.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام «مجلس التعاون الخليجي»، بأشد العبارات الهجوم الإيراني على الإمارات باستخدام طائرة مسيّرة، مؤكداً أن الاعتداء يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وأمنها واستقرارها، وتهديداً مباشراً لسلامة المواطنين والمقيمين.

وأكد البديوي وقوف دول «مجلس التعاون» صفاً واحداً إلى جانب الإمارات في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مطالباً إيران بالوقف الفوري للاعتداءات والأعمال العدائية.

وشدد الأمين العام على تحميل إيران المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات، محذراً بأن استمرارها من شأنه تقويض أمن المنطقة واستقرارها.

وأدانت قطر بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن بالصواريخ والإمارات بطائرة مسيّرة، عادّةً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين وسلامة أراضيهما، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان الاثنين، إن استمرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيداً خطيراً من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشددت الوزارة على ضرورة الوقف الفوري والكامل لجميع الأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، والامتناع عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التصعيد، داعية إلى العودة الجادة إلى مسار الحوار والمفاوضات والالتزام بالتفاهمات التي جرى التوصل إليها عبر الجهود الدبلوماسية.

وجددت قطر تضامنها الكامل مع الأردن والإمارات، ودعمها ما يتخذانه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما وأمنهما وسلامة أراضيهما.

وفي القاهرة، أدانت مصر «تجدد الهجمات الإيرانية» التي طالت الإمارات والأردن، معربة عن قلقها «إزاء استمرار هذه الاعتداءات وما تمثله من تهديد مباشر لأمن وسلامة الدولتين الشقيقتين وشعبيهما، فضلاً عما تحمله من مخاطر جدية باتساع نطاق المواجهة وتقويض فرص استعادة الاستقرار في المنطقة».

وأكدت مصر تضامنها الكامل مع الإمارات والأردن، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وأمنها، والالتزام بقواعد القانون الدولي، ومن بينها أمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية حركة السفن في الممرات والمضائق البحرية وفقاً لقواعد القانون الدولي.

وحذرت القاهرة من التداعيات الخطيرة لاستمرار التصعيد، مؤكدة أنه من الضروري وقف الهجمات وخفض حدة التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، وإتاحة الفرصة للمسارات الدبلوماسية للتوصل إلى حلول تسهم في استعادة الأمن والاستقرار، وتجنب المنطقة مخاطر اتساع نطاق المواجهة.

وأعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني على الإمارات باستخدام طائرة مسيرة، والاعتداءات بالصواريخ التي استهدفت الأردن، يوم الاثنين، في انتهاك صارخ لسيادتهما وسلامة أراضيهما، وتهديد لأمن المنطقة واستقرارها.

وجددت «الخارجية» الكويتية في بيانين منفصلين، التأكيد على تضامن الكويت الكامل مع الإمارات والأردن، ووقوفها إلى جانبهما ودعمها لجميع إجراءاتهما لصون سيادتهما وحماية أمنهما وسلامة أراضيهما.

وأدانت البحرين بشدة تجدد الهجمات الإيرانية بطائرة مسيّرة على الإمارات وبصواريخ باليستية اخترقت أجواء الأردن، وعَدّتها انتهاكاً صارخاً لسيادتهما وتصعيداً يهدد الأمن الإقليمي، بما يخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن (2817) ومبادئ حسن الجوار.

وأكد بيانان لوزارة الخارجية البحرينية، التضامن والدعم التام للإمارات والأردن في حماية أمنهما، مشيدة بيقظة وكفاءة دفاعاتهما الجوية في التصدي للاعتداءات.

وجدَّدت البحرين دعوتها إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة لإلزام إيران بالامتثال لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والكف عن أعمالها العدوانية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، واحترام حرية الملاحة بمضيق هرمز وسائر الممرات المائية الحيوية، حفاظاً للأمن والاستقرار الإقليمي.

كما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، بأشد العبارات، تجدد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الإمارات والأردن، مؤكداً رفضه القاطع لهذه الأعمال التي تمثل انتهاكاً سافراً لسيادة الدولتين وسلامة أراضيهما، وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدَّد فهمي على أن المساس بأمن أي دولة عربية أو استهداف أراضيها تحت أي ذريعة أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، مُعرِباً عن تضامن الجامعة العربية الكامل مع الإمارات والأردن، ودعمها في كل ما تتخذانه من إجراءات لحماية أمنهما وسيادتهما وسلامة أراضيهما، ومؤكداً أن أمنهما جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي.

وأكد الأمين العام على الرفض الكامل للذرائع التي تسوقها إيران لتبرير اعتداءاتها على الدول العربية وتهديد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، داعياً إياها لضرورة احترام سيادة الدول العربية.

وأعاد التأكيد على أن حفظ أمن واستقرار المنطقة يقتضي الالتزام بمبادئ القانون الدولي، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية، وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق التصعيد أو تعريض أمن المنطقة ومصالح شعوبها للخطر.

تأتي الإدانات عقب إعلان وزارة الدفاع الإماراتية تعامل قواتها الجوية مع طائرة مسيّرة آتية من إيران فوق المياه الإقليمية للدولة، في حين نفت ما تداولته وسائل إعلام عن استهداف قاعدة «المنهاد» الجوية بصواريخ.

وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة اعتراض وتدمير 8 صواريخ دخلت المجال الجوي للمملكة، مؤكدةً التعامل معها قبل أن تشكل خطراً على السكان أو الممتلكات.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

الخليج صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

أدانت السعودية بشدة اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

تراجع أسهم الخليج وسط تصاعد التوتر الإقليمي

افتتحت أسواق الأسهم الخليجية على انخفاض، يوم الأحد، مع تراجع المؤشر السعودي بنحو 0.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف: تدمير باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن نجاح قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه الرياض، السبت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع تراجع الأسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تتماسك رغم التوترات ورفع الفائدة الأميركية

أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية على ارتفاع، الخميس، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، فيما قيّم المستثمرون تداعيات أول رفع للفائدة الأميركية من 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ناقلات نفط قادمة من حقول رميلان اصطفت على طول أحد الطرق بعد أن أوقفها السكان المحليون خلال احتجاجات (أ.ب)

النفط يواصل التراجع مع انحسار مخاوف اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الخميس، مواصلة خسائرها، بعدما تراجعت بنحو 3 دولارات للبرميل، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.


إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
TT

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للاعتداءات التي شنتها الميليشيات الحوثية واستهدافها مدناً في السعودية، كان آخرها اعتراض الدفاعات الجوية السعودية باليستياً استهدف مدينة الرياض، وسط تأكيدات واسعة على التضامن مع المملكة، ورفض استهداف المدنيين والأعيان المدنية. وشددت الدول على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

وكانت العاصمة السعودية قد تعرضت فجر السبت الماضي إلى هجوم بصاروخ باليستي أُطلق من اليمن، باتجاه الرياض؛ حيث تمكَّنت الدفاعات الجوية من اعتراضه وتدميره. وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي، إن تصعيد الميليشيات الحوثية واستمرار محاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان في مدينة الرياض التي يسكنها 8 ملايين مواطن ومقيم، يؤكدان تعنُّت هذه الميليشيا، وإمعانها في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج، في سلوك إرهابي وعدائي.

وأدانت البحرين والكويت وقطر والأردن ومصر ولبنان استهداف الحوثيين مدينة الرياض بصاروخ باليستي، ومحاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المدن السعودية، معتبرة ذلك «انتهاكاً سافراً» للسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت عَمَّان تضامنها المطلق مع الرياض، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها.

وشددت المواقف العربية على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، محذرة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، مشددة على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني العربي. كما أشادت بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض الصاروخ الباليستي، وإحباط المحاولات الأخرى.

دعم خليجي وعربي

من جانبه، أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات، الاعتداءات الحوثية على السعودية، وقال إن محاولات استهداف المدنيين والبنى التحتية السعودية تعكس نهجاً عدوانياً، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً لردعها.

وجدد البديوي وقوف مجلس التعاون ودوله الأعضاء صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن استهدافها يمس أمن المنطقة واستقرارها.

كذلك، أدانت جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب بأشد العبارات استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تستهدف أراضي السعودية، وأكدا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، معربين عن تضامنهما ووقوفهما إلى جانب الرياض، في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إدانة أممية

وفي نيويورك، أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي الهجمات الحوثية على السعودية، وما تمثله من خطر على الأمن والاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال لقاء جمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وبحثا خلال اللقاء آخر تطورات المنطقة والجهود المبذولة حيالها.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها الهجمات التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات بين المدنيين، مؤكداً تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، وحقها في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

يُذكر أن الدفاعات الجوية السعودية تصدت خلال يومَي الخميس والجمعة الماضيين لهجمات حوثية، بإطلاق صواريخ ومُسيَّرات من اليمن باتجاه عدد من المدن بالسعودية، من بينها مدن جدة وينبع والطائف وبيشة وجازان ونجران، إضافة إلى جزيرة فرسان. وأوضح اللواء المالكي أن جميع تلك المحاولات أُحبطت، مؤكداً حق قيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسباً، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، لردع سلوك الميليشيا الحوثية.


تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» ستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن «اتفاقية مكة» تمر بمرحلة جيدة، وتمثل إرادة قوية للغاية، وهناك جهود مكثفة لتحويل هذه الإرادة إلى خطوات عملية.

وأضاف أن «هناك حالياً خطوات تُتخذ باتجاه إضفاء الطابع المؤسسي، وأوشكت الأعمال المتعلقة بإنشاء الأمانة العامة المذكورة في الاتفاقية، والقيادة العسكرية المرتبطة بها على الانتهاء؛ حيث وصلنا إلى توافق، وبعد ذلك تبقى مرحلة إرسال الأفراد وتفعيل القيادة، ونحن راضون عن سير العملية في هذا الشأن».

وأكد فيدان -في مقابلة تلفزيونية ليل السبت- أن «اتفاقية مكة» مفتوحة أمام دول المنطقة، وأنه بعد استكمال خطوات المرحلة التأسيسية يمكن إجراء المشاورات اللازمة مع كل من السعودية وباكستان، بشأن قبول حلفاء جدد.

وأوضح: «لدينا قرار مبدئي بهذا الشأن؛ لأن الرئيس رجب طيب إردوغان قال منذ البداية، إنه إذا لم يتوسع هذا الإطار فلن يكون مجال تحالف، وسنكون قد أنشأنا تكتلاً»، مضيفاً: «رؤيتنا الإقليمية تقوم على أن تجتمع أكبر مجموعة ممكنة من دول المنطقة لإقامة مجال دفاع مشترك».

وشدد فيدان على أن هذا المجال الدفاعي ليس موجهاً ضد الخارج؛ بل يهدف إلى حل المشكلات داخل المنطقة بشكل أفضل، من خلال مفهوم «الملكية الإقليمية»، ومنع نشوء أزمات جديدة عبر إيجاد بيئة ثقة لم تكن موجودة من قبل، موضحاً أن نقطة الانطلاق الأساسية لكل ذلك هي «السعي إلى إيجاد حلول إقليمية للمشكلات الإقليمية».

فيدان خلال مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت- الأحد (الخارجية التركية)

وعن انزعاج بعض الدول، وظهور تعليقات من إسرائيل وإيران والهند واليونان، تصف «اتفاقية مكة» بأنها «حبر على ورق»، قال فيدان إنه بالنظر إلى تلك الدول المنزعجة، يتم فهم مدى تأثير وأهمية الاتفاقية.

وأضاف: «محاولات التشويه وأساليب التضليل من هذا النوع، عبر وسائل الإعلام، هي في الحقيقة انعكاس لذلك التأثير والانزعاج منه. نحن نبتسم ونتجاوز الأمر؛ لأن هذا كلام لا أساس له».

وأشار فيدان إلى أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) منذ عام 1952، ولم يفعِّل الحلف المادة الخامسة في تاريخه سوى مرتين، ولم يصفه أحد بأنه «حبر على ورق»، أما أن يوصف اتفاق وُقِّع قبل 3 أشهر بهذه الصفات، رغم أنه يخطو خطوات سريعة، فهذا يعني أنها محاولة لإنهاء شيء قبل أن يبدأ، كما أنه -في الحقيقة- مقاربة تعكس بشكل غير مباشر تصور التهديد الذي يرونه، وسترون أن (اتفاقية مكة) ستصبح منصة محورية ستغير قواعد اللعبة».

وعن الهجمات الأخيرة للحوثيين الموجهة ضد السعودية، وما إذا كان سيتم تفعيل مبدأ الدفاع المشترك في «اتفاقية مكة»، ذكر فيدان أن «السعودية تعرضت لهجمات خطيرة استهدفت سلامة أراضيها وسيادتها وبنيتها التحتية، ونحن في حالة تضامن في هذا الشأن، ونقوم بتقييم وتحليل الوضع، ونُجري اتصالات لا مجال لعرضها على الرأي العام، قد تُبرز احتياجات عسكرية خاصة في بعض المجالات التقنية، ولن نجد صعوبة في تلبيتها».

ولفت إلى أن وزارة الخارجية التركية أدانت الهجمات التي تعرضت لها السعودية، وخصوصاً الهجمات التي استهدفت مكة المكرمة والبنية التحتية النفطية، مشدداً على أنه «من غير المقبول تحويل هذا الأمر إلى جزء من الصراع المستمر بين إيران والولايات المتحدة، ويجب إبقاء السعودية خارج هذه المعادلة؛ لأنها أيضاً لا تسعى إلى الانضمام إليها».