«مركز الملك سلمان» ينشئ مجموعة مخيّمات للنازحين من قطاع غزة

المركز لـ«الشرق الأوسط»: أكثر من ألفَي مستفيد من المخيم الأكبر... وعدد من المخيمات قريباً

أنشأ مركز الملك سلمان للإغاثة أكبر مخيم للنازحين في دير البلح وذلك وسط معاناة النازحين من الحرب جرّاء المنخفض الجوي (مركز الملك سلمان)
أنشأ مركز الملك سلمان للإغاثة أكبر مخيم للنازحين في دير البلح وذلك وسط معاناة النازحين من الحرب جرّاء المنخفض الجوي (مركز الملك سلمان)
TT

«مركز الملك سلمان» ينشئ مجموعة مخيّمات للنازحين من قطاع غزة

أنشأ مركز الملك سلمان للإغاثة أكبر مخيم للنازحين في دير البلح وذلك وسط معاناة النازحين من الحرب جرّاء المنخفض الجوي (مركز الملك سلمان)
أنشأ مركز الملك سلمان للإغاثة أكبر مخيم للنازحين في دير البلح وذلك وسط معاناة النازحين من الحرب جرّاء المنخفض الجوي (مركز الملك سلمان)

أكد «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» أنه أنشأ عبر شريكه التنفيذي «المركز السعودي للثقافة والتراث»، أكبر مخيم للنازحين في محافظة دير البلح، وذلك وسط معاناة النازحين من الحرب جرّاء المنخفض الجوي البارد والممطر خلال هذا الأسبوع.

وكشف فهد العصيمي، مدير الإغاثة الطارئة في المركز لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المخيم يؤوي أكثر من 200 أسرة نازحة، ويتجاوز عدد المستفيدين 2000 مستفيد من النساء والأطفال وكبار السن، ممَّن تضررت مساكنهم وخيامهم جرّاء الحرب والمنخفضات الجوية. وأضاف أن المركز يعمل في الوقت الحالي «وفق آلية الاستجابة السريعة للمناشدات الواردة إلى غرفة العمليات والطوارئ التابعة للمركز في قطاع غزة».

يعمل المركز «وفق آلية الاستجابة السريعة للمناشدات الواردة إلى غرفة العمليات والطوارئ التابعة للمركز في قطاع غزة (مركز الملك سلمان)

علاوةً على ذلك، قال العصيمي إنه تمَّ الانتهاء من إنشاء مخيمَين كاملين، خلال الأسبوع الحالي. وأردف أنه يجري حالياً تجهيز مخيمات إضافية عدة بالتنسيق مع الجهات الأممية ذات العلاقة، ووفق أولويات الاحتياج الميداني، على حد وصفه.

مدير الإغاثة الطارئة في المركز، عدّ أن المخيم يسهم بشكل مباشر في إيواء مئات الأسر التي تعرَّضت خيامها للغرق والانهيار بفعل المنخفض الجوي والأمطار الغزيرة خلال الفترة الحالية، كما يوفر لهم مأوى آمناً يخفّف من المخاطر الإنسانية، خصوصاً على الأطفال والنساء وكبار السن.

المخيم يسهم بشكل مباشر في إيواء مئات الأسر التي تعرضت خيامها للغرق والانهيار بفعل المنخفض الجوي والأمطار (مركز الملك سلمان)

لن يتوقَّف الأمر عند هذا الحد وفقاً للعصيمي، الذي كشف عن عدد من الخطط لدعم النازحين ومواجهة تداعيات الحرب والمنخفض الجوي، حيث يعمل المركز حالياً على إنشاء مخيمات منظمة تستوفي معايير الاستجابة الإنسانية، وتزويد المخيمات بالخدمات الأساسية.

الخدمات الأساسية التي أشار لها العصيمي تشمل، حسب حديثه، البطانيات، ومواد الإيواء، وملابس الأطفال والنساء، ومرافق صحية (دورات مياه)، ومواد النظافة والمنظفات، علاوةً على خدمات إغاثية مساندة حسب الاحتياج، مشدّداً على أن هذه التدخلات «تأتي ضمن جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية المتواصلة؛ للتخفيف من معاناة النازحين في قطاع غزة، وتعزيز صمودهم في ظل الظروف الإنسانية والمناخية القاسية» على حد تعبيره.

المركز يعمل حالياً على إنشاء مخيمات منظمة تستوفي معايير الاستجابة الإنسانية وتزويدها بالخدمات الأساسية (مركز الملك سلمان)

ووسط الظروف الجوية الصعبة، التي جاءت في ظل حالة من عدم اليقين أحاطت بمستقبل اتفاق وقف إطلاق النار، وإمكانية استئنافه من المرحلة الثانية، ما زالت الظروف الطبيعية للنازحين تتفاقم وفقاً للمؤسسات المحلية والدولية، ويأتي أكبر مخيم للنازحين في محافظة دير البلح، ليشكّل فصلاً جديداً من الاستجابة السعودية العاجلة للفلسطينيين، خصوصاً سكّان غزة منذ اندلاع الحرب عقب 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كما يسهم في مواجهة أكثر من 2000 مستفيد لمجموعة من الظروف القائمة.


مقالات ذات صلة

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended


«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.